
تتألّف شبكة العين من خمس طبقات وأنسجة: الطبقة الجوفية للقرنية والمتواجة في الجزء الأمامي، تليها طبقة Bowman، ثمّ سدى القرنية، بعدها غشاء Descemet وأخيراً بطانة القرنية في الجزء الخلفي. إلّا أنّ الباحث وال بروفسور في طب العيون والعلوم المرئية في جامعة نوتنغهام هارمندر دويا إكتشف طبقة جديدة رفيعة جدّاً لكنها متينة وتتمركز في الجزء الخلفي لقرنية العين.
واعتبر دويا أنّ “هذا الإكتشاف لن يغير فقط ما يعرفه أطباء العيون حول تشريح العين البشرية، ولكنه سيجعل أيضا الجراحات أكثر آماناً وأسهل للمرضى الذين يعانون من إصابة القرنية”.
وقد تمّ الإكتشاف خلال عملية زرع وترقيع لقرنية في العينين تمّ التبرع بها للأبحاث، وقد قام دويا يحقن فقاعات صغيرة من الهواء للفصل بين الطبقات المختلفة من القرنية ثمّ مسح ضوئياً كلّ طبقة بإستخدام المجهر الإلكتروني وإذ به يكتشف طبقة جديدة تتمركز في الجزء الخلفي لقرنية العين أي بين سدى القرنية وغشاء Descemet.

وقد أُطلق على هذه الطبقة إسم Dua أو دويا تيمناً بمكتشفها وتبلغ سماكتها 15 ميكرون فقط (ميكرون واحد هو واحد من المليون من المتر، وأكثر من 25000 ميكرون يساوي إنشاً واحداً).
يلفت دويا إلى أنّ “هناك العديد من الأمراض التي تؤثر على الجزء الخلفي للقرنية وقد بدأ بالفعل الأطباء في جميع أنحاء العالم ربط وجود أو غياب الدموع بالعين في هذه الطبقة”. وهو يعتقد أنّ دمعة في طبقة Dua قد تسبّب بإندفاع المياه من داخل العين إلى القرنية ما يؤدّي إلى تراكم السوائل فيها. وهذه الظاهرة موجودة لدى المرضى الذي يعانون من إضطراب في شبكة العين يدفع بالقرنية إلى أخذ شكل كوز (ما يعني تقليص حجمها وتغيّره).
كريستين الصليبي