
ردّت مصادر في “القوات اللبنانية” على كل الإتهامات التي توجّه الى التحالف المسيحي، قائلة: “القوات” والتيار “الوطني الحر”، باتا يشكّلان أكبر كتلة مسيحية، وبالتلاي سيربحان في الإستحقاق المقبل، بغضّ النظر عن القانون الإنتخابي، ولكنهما رغم ذلك يسعيان الى قانون يحقّق صحّة التمثيل.
وإذ تساءلت هل الكلام فوق السطوح عن الثنائية المسيحية يهدف الى فكّ هذا التحالف؟! كي تستطيع بعض “حبّات الرمل” من الظهور، شدّدت المصادر على أن “القوات” تؤيّد أي صيغة أكانت الدائرة الفردية أو النسبية أو الأكثرية بشرط وحيد هو مراعاة التمثيل، لكن المشكلة عند الآخرين.
ورداً على سؤال، أوضحت المصادر “القواتية” أنه بعدما رُفضت “النسبية الكاملة” و”الأكثرية الكاملة”، لم يعد أمامنا سوى القانون “المختلط”، معتبرة أن هذه القناعة ترسّخت بعدما وجدت معظم القوى السياسية نفسها أمام مرحلة سياسية جديدة يصعب فيها تمرير التمديد للمجلس النيابي الحالي كما كان يحصل في السابق.
ولفتت في هذا الإطار، الى أن الثنائية المسيحية باتت في قلب السلطة من خلال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحليفه الدكتور سمير جعجع.
وفي حديث الى “أخبار اليوم”، قالت: “قد أظهرت هذه الثنائية مدى أهمية توقيع رئيس الجمهورية في الحياة الدستورية والبناء الوطني.”
وسئلت: أين دور “القوات” في اللجنة الرباعية، فأشارت المصادر الى أن “القوات” مطلعة على كل التفاصيل ومشاركة في الأفكار وتضع ملاحظاتها على كل الإقتراحات ومنفتحة على الأفكار الجديدة، أكانت ضمن هذه اللجنة أو سواها.
وأوضحت ان اللجنة الرباعية ليست طاولة حوار وليس لها أي صفة تقريرية بل يأتي عملها ضمن التواصل الإنتخابي.
وتابعت المصادر “القواتية”: المرحلة السابقة انتهت، ولا مجال لعدم الجدّية في النقاش حيث ان الرئيس المدعوم شعبياً ومن كتلة نيابية ومن حليف أساسي اسمه “القوات”، أعلن بوضوح رفض قانون الستين ورفض التمديد، وهو بذلك لا يستهدف طائفة ولا فئة، بل يهدف الى الوصول الى قانون مشترك، انطلاقاً من أن كل الأطراف تتحدّث عن معياري التمثيل والهواجس.
شدّدت المصادر على أننا نتجه نحو إنتخابات جديدة وفق قانون جديد، أكدت أن “التيار” و”القوات” لا يفصّلان قانون على قياسهما بل على قياس البلد بما يعيد التوازنات التي تمّت الإطاحة بها، ويعيد الإعتبار للشراكة.
وماذا عن القوى المعترضة، أجابت المصادر “القواتية”: لن تستطيع فكّ التحالف الثنائي، وهي بالتالي أمام خيارين إما التكتل من أجل مواجهته أو الإنفتاح نحوه خصوصاً انه ليس مقفلاً تجاه أحد.
واعتبرت أن مَن يطلقون على أنفسهم صفة المعترضين لطالما لجأوا أيام الوصاية الى السوري ليفصّل القوانين على مقاسهم خارج أي إطار بيئي مسيحي من أجل أن يحافظوا على وجودهم. إذ بهم اليوم يزايدون على “القوات” و”التيار” في الحديث عن صحّة التمثيل.
وذكّرت المصادر أنه حين تم الإعلان عن تفاهم معراب في بداية العام الماضي سمعنا الكلام ذاته عن أن هذا الثنائي لن يستطيع تحقيق شيء، ولكن تبيّن خلاف ذلك، حيث نجح هذا التفاهم رئاسياً وحكومياً وحقق توازنات جديدة وخلف نهجاً فاعلاً على مستوى الممارسة، وها هو اليوم متّجه نحو إقرار قانون إنتخابي جديد.
وشدّدت المصادر “القواتية” على أن تعطيل المسار الذي بدأ في 18 كانون الثاني 2016 وتوّج في 31 تشرين الثاني الماضي، لن يتحقق، لأن ما نسمعه هو كناية عن حسابات فئوية وطائفية ضيّقة تعتمد سياسة “فرّق تسد” كي تكون موجودة، لكن فاتها ان البلد دخل مرحلة جديدة بكل ما للكلمة من معنى.
وماذا عن المهل، فأدرجتها المصادر في إطار الضغط، قائلة: لكن نحن غير معنيين بها، لأن ما يهمّنا هو قانون الإنتخاب. وإذا كان البعض يخيفنا بالمهل فهو مخطئ لأنه بالنسبة إلينا القانون أولوية، مؤكداً أن مَن يريد جرّ البلد الى الفراغ ليس عون ولا من يدعمه، داعياً اصحاب الأفكار الى طرحها والتسويق لها.
وإذ دعت الى احترام “فلسفة” التعايش والميثاق إنطلاقاً من إتفاق الطائف، ختمت المصادر “القواتية” بالقول: القانون أولاً وليس الإنتخابات، ولا تنازل عن هذا المبدأ.