
يؤكد قريبون من قصر بعبدا أن الرئيس ميشال عون لا ينفع تخويفه من فراغ، إن في الرئاسة أو في السلطة الاشتراعية أو التنفيذية، وان الذين يراهنون على تغيير سيحصل عند الرئيس عون لمجرد جلوسه على كرسي الرئاسة يرتكبون خطأ فادحا.
فالرئيس عون ، وفق ما تنقل صحيفة “الأنباء” الكويتية، لن يسجل على نفسه القبول ببقاء “قانون الستين” وإجراء انتخابات نيابية على أساسه، كما لن يوقع مرسوم تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات قبل انتهاء مهلة ٢١ شباطالجاري، كذلك لن يوقع قانون تمديد لولاية مجلس النواب.
ويقول الرئيس حسين الحسيني إن السلطة في حالة الفراغ تعود الى الشعب. وهناك من يرى أن الفراغ يكرس أزمة النظام ويقود الى “مؤتمر تأسيسي” لإعادة صياغة النظام، مع ما يعنيه ذلك من أن الطائف “خدم عسكريته”.
وهناك من يستبعد تماما احتمال الوصول الى الفراغ، معتبرا أن هناك متسعا من الوقت الفاصل عن نهاية ولاية المجلس في حزيران المقبل للوصول الى قانون إنتخابات جديد، سيتم تضمينه بندا خاصا بتأجيل تقني لأشهر.
فالمهل لم تعد حاجزا أو شرطا للاتفاق على القانون الجديد، مادامت هذه المهل مرتبطة بالقانون النافذ حاليا، أي “الستين”، وما دام المجلس سيد نفسه، اذ بإمكانه أن يضع مهلا جديدة في ظل القانون الجديد.
وهناك من يتوقع أن لدى الرئيس نبيه بري حلولا ومخارج قانونية وسياسية وتقنية لتفادي الوصول الى وضع لا يكون فيه مجلس نيابي… وفي توقعات هذا البعض أن الكباش السياسي سيحتدم عند حلول منتصف حزيران قبل أسبوع من انتهاء الولاية، وأن الرئيس نبيه بري سيتمكن من جمع العدد الكافي من النواب حتى لو قاطع الجلسة ٣٥ نائبا مسيحيا، هم مجموع نواب “التيار العوني” و”القوات” و”الكتائب”، وسيقر البرلمان تمديدا قسريا آخر لولايته لمدة ٤ أشهر أو ٦ على أمل التوصل في الوقت الإضافي إلى اتفاق على القانون.
عند هذه النقطة تتقاطع آراء أكثر من سياسي أكدوا أن الفراغ في مجلس النواب لا يمكن الخروج منه إلا بتشكيل هيئة تأسيسية أو العودة إلى “قانون الستين”، لأن مجلس الوزراء لا يمكنه الدعوة إلى انتخابات إلا على أساس القانون القائم إذا لم يكن البرلمان موجودا كي يشرع ويقر قانونا جديدا.
أما في حال رفض رئيس الجمهورية توقيع التمديد القسري على ما هو مرجح، فسيلجأ الرئيس نبيه بري إلى التصويت عليه مجددا وإقراره بالنصف زائدا واحدا.
وثمة دستوريون يرون أن التمديد يقع تلقائيا إذا لم ينتخب برلمان جديد. إنما هذه مسائل تقنية قانونية واجتهادات لا تحجب وجه أزمة عميقة.
إقرأ أيضا: