
التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رئيس جمهورية الكونغو دنيس ساسو نغوسو، رئيس الوزراء جان كلود غاكوسو ووزير الخارجية اوغستين ماتاتا بونيو بحضور القائم بالاعمال في سفارة لبنان هنري قسطون، وذلك في اول زيارة رسمية لوزير خارجية لبناني الى جمهورية الكونغو.
وأشاد المسؤولون في جمهورية الكونغو بدور “الجالية اللبنانية وبحيويتها ونشاطاتها في شتى المجالات، لا سيما النقل والفنادق والسياحة والبناء”، مؤكدين متابعة “الجهود الثنائية مع الوزير باسيل ووضع اتفاق اطار في مجال التعاون بين الدولتين، على ان تتابع السفارة اللبنانية المسار الذي ستسلكه المفاوضات، التي ستؤدي الى ابرام هذه الاتفاقات”. وشدد الطرفان على “نقاط التشابه التي تجمع لبنان وجمهورية الكونغو بصفتهما صلة وصل بين الدول المجاورة”.

وقال باسيل بعد لقائه رئيس الجمهورية: “من خلال متابعاتي وتبعاً لما ذكره لي اللبنانيون، لم ألاحظ مؤشرات على عدم استقرار سياسي او أمني في البلاد ولم أشعر بذلك”، آملا ان “تبقى الكونغو تعيش بسلام وهدوء. فلبنان عاش مراحل عدة فيها الكثير من عدم الاستقرار انما كنا دائما نعتمد الحوار بيننا سبيلاً لخلاصنا، لذلك نصيحتي الوحيدة للكونغو في حال تطورت الامور نحو الاسوأ ان تلجأوا الى الحوار”.
والتقى باسيل ابناء الجالية اللبنانية في فندق” ghs la coupole” واعتبر امامهم “ان شباب لبنان هاجر لأن لا فرص عمل كافية لهم في بلدهم”، وتوجه اليهم بالقول: “لديكم قوة ضغط اساسية عليكم ممارستها، فرئيس الجمهورية ورئيسا مجلسي النواب والوزراء مطالبون منكم ومن الجميع لرسم السياسة التي تلزم شركة “طيران الشرق الاوسط – MEA ” ان تصل الى كل لبناني في العالم وانتم في القارة الافريقية، اذ من غير المسموح الا تصل شركة اللبنانيين الى المغتربين اللبنانيين فتضطرون الى المرور بعدد من البلدان قبل الوصول الى بلدكم ما يرتب عليكم عبئاً مادياً ونفسياً إضافياً، وهذا الامر حتى لو كان مكلفاً لخزينة الدولة انما هو دعم اساسي للاغتراب اللبناني، لأن الكلفة والخسارة على الاقتصاد هما بمئات مليارات الدولارات بفعل قطع التواصل بين المنتشرين وبين لبنان، ومهما كانت هذه الكلفة تبقى اقل بكثير من الربح المالي والاقتصادي المباشر للبنان والوفر عليكم ايضا”.
واشار إلى “أن ذلك سيفتح بالمقابل المجال امام استثمارات لكم في اكثر من قطاع لأن الارض لكم، ولبنان لكم، وليس لغير اللبنانيين، وهذه المسؤولية تقع على الحكومة ويجب الا يكون هناك تهاون بذلك”.
