الموازنة الأربعاء اختبار لحسن النيات وقانون الانتخاب موعده في آخر شباط!
اذا كانت مسيرة العهد تعثرت في اقرار قانون جديد للانتخاب، في غياب اي دور في هذا المجال للحكومة المعنية الاولى بمشروع القانون، فانها تحاول ان تعوض هذا الغياب، بإقرار قوانين ومشاريع حيوية. فبعد مراسيم النفط، وضعت الحكومة في رأس جدول أعمالها لهذا الاربعاء مشروع موازنة 2017 والموازنات الملحقة بها. وقد أبلغت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية “النهار” ان ثمة قراراً بتجاوز هذا الحائط المسدود بتحقيق إنجاز استحال طوال عشر سنين بإقرار موازنة عامة واعادة الانتظام الى مالية الدولة. والامر الذي نفاه مصدر نيابي في لجنة المال والموازنة السبت عبر احدى المحطات التلفزيونية عاد فأكده المصدر لـ “النهار” مشيراً الى وجود توافق سياسي على الإسراع في مناقشة الموازنة وأقرارها وإحالتها الى على مجلس النواب لتبدأ مسارها التشريعي في لجنة المال والموازنة تمهيداً لاقرارها في الهيئة العامة، “لانه من غير المقبول ان يبقى لبنان من دون موازنة” وانه لا يمكن العهد ان ينطلق مع الكم الهائل من التعقيدات وألا ينجح في تفكيك العقد تباعا. وأوضح ان الغاء وثائق الاتصال يدخل في هذا الاطار. وأضاف انه لا يجد سبباً منطقياً لدعوات اطلقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي للقيام بتحركات اليوم في سبيل تحرير سجناء أو الغاء التعقبات في حق مطلوبين فارين، لان الغاء الوثائق سيعتق كثيرين من عبء الملاحقة.
وقالت مصادر حكومية لـ”النهار” إن ثمة اتفاقاً سياسياً على اقرار الموازنة حتى ولم تنته وزارة المال من إنجاز عملية التدقيق في الحسابات المالية المطلوبة دستورياً لقطع الحساب. وقد اتفق على مخرج دستوري يسمح بإقرار الموازنة باضافة مادة تنص على مهلة إضافية محددة لإنجاز هذه الحسابات. وتوقفت المصادر الوزارية عند موضوع قطع الحساب فقالت إنه سيأخذ إتجاهاً من البحث ممزوجا بالحسابات السياسية وخصوصاً في ضوء موقف لرئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان رافض لإقرار هذا القطع ما يعيد فتح دفاتر قديمة متصلة بحكومات الرئيس فؤاد السنيورة. وتوقعت المصادر أن يصل الموضوع الى مجلس النواب ليخضع هناك لتوازنات البرلمان في ظل رغبة لدى مجمل الاطراف في التخلص من هذا الملف المزمن.
في المقابل، شدد كنعان على ان “لا اتفاق سياسياً على تمرير الموازنة بلا حسابات، ولن نكون جزءاً من أي تسوية على حساب المال العام”. وقال: “الأربعاء سيبدأ نقاش الحكومة للموازنة، وجاهزون بإيجابية على أساس الإصلاح ووضع أسس للانفاق ووقف الهدر. فنحن نريد الموازنة، وانا اكثر من يريدها كرئيس للجنة المال مؤتمن على الرقابة الفعلية على هذا الصعيد. وعلى الموازنة ان تنسجم مع الأصول والدستور. ونحن سنناقش الموازنة بالتفصيل، ونريد الإصلاح وضبط الانفاق، ووضع حد للاستدانة وسنطالب باحترام توصيات لجنة المال التي رفعت الى رئاسة مجلس الوزراء على اثر مناقشة مشروع موازنة العام 2010”.
وسيعرض وزير المال الاربعاء مشروع موازنة أعدته الحكومة السابقة، وسيخضع المشروع لمطالبات الوزراء في ضوء الحاجات المستجدة. وسيكون موضوع سلسلة الرتب والرواتب إحدى النقاط التي ستخضع لمناقشة مستفيضة في ضوء الامكانات المتوافرة للنهوض بإعباء الكلفة مع التركيز على موضوع الواردات لا من حيث إستحداث جديد منها بل جباية الوارادات المستحقة للخزينة والمتأخرة بسبب ضعف أساليب جمعها. وستتطرق المناقشات الى قوننة غلاء المعيشة التي تسددها الدولة منذ ثلاث سنوات من دون قانون.
قانون الانتخاب
واذا كان التوافق السياسي سيحكم مسار الموازنة العامة، فانه أيضاً سيرعى مسار قانون الانتخابات النيابية في ظل تراجع أجواء التشنج التي سادت في الايام الاخيرة بعد اقتناع مكونات السلطة بضرورة الاحتكام الى التوافق على مشروع جديد لا يشكل انتقاصاً من أحد ولا يلغي أحداً. وعلمت “النهار” ان المفاوضات والاتصالات قائمة على قدم وساق، ويأمل المعنيون في التوصل الى اتفاق ينطلق من صيغة المختلط ويندفع نحو النسبية أكثر، وسيكون قابلاً للولادة في الموعد المحدد أو في نهاية الشهر الجاري.
واذا كانت المواقف السياسية لا تشير الى هذه المرونة، على رغم ان رئيس “اللقاء الديموقراطي” رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لم يصعّد أمس، لكنه أكد تمسكه بقانون الستين، مبديا مرونة حيال ادخال تعديلات عليه، في مقابل اصرار “حزب الله” على النسبية، رأت مصادر متابعة ان “الاصرار أو تكرار المواقف لا يعني توقف التشاور”، وان التوافق الذي حكم مسيرة العهد منذ الانتخاب والتكليف وتأليف الحكومة سيمضي في مشاريع مقبلة كثيرة.
موفد سعودي
على صعيد آخر، وصل الى بيروت ظهر امس وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان في زيارة رسمية هي الاولى لمسؤول سعودي بعد الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال عون للرياض في 9 كانون الثاني الماضي.
وأوضحت مصادر وزارية لـ”النهار” ان السبهان الذي باشر إتصالاته السياسية بعيد وصوله سيبحث في ملف العلاقات الثنائية ونقاط البحث التي كانت على جدول القمة اللبنانية- السعودية وطرح آفاق التعاون المشترك وما يمكن المملكة أن تقدمه من مساعدات للبنان في مجالات عدة.
**********************************
هل يشترط عون النسبية الكاملة لإجراء الانتخابات؟
قد يكون الكلام في ما خصّ قانون الانتخابات مُكرراً طالما أنّ القوى السياسية المُكلفة البحث عن صيغة جديدة لم تقم بعد بواجباتها. الأزمة تتفاقم، والبلاد تسير نحو المجهول. وقد تهاوت كل صيغ قانون الانتخاب التي درستها القوى ثنائياً أو في اللجنة الرباعية التي شُكلّت لهذه الغاية.
ولا حل للخروج من النفق المظلم الذي دخلته البلاد سوى بتبني طرح النسبية كاملة. لا يُطرح الأمر من باب التمنيات. فالمرحلة المقبلة، وفق معلومات «الأخبار»، ستشهد تقدّماً لطرح النسبية الكاملة، على أساس تقسيم لبنان إلى 13 دائرة، على أن يُبحث هذا الطرح بين ممثلي التيارات والأحزاب السياسية. وبحسب مصادر عونية، فإن هذا المشروع يحظى بدعم رئيس الجمهورية ميشال عون، الجدّي في قراره تعطيل الانتخابات النيابية إذا كانت ستُجرى وفق قانون الـ 2008 (المعروف بقانون الستين). كما أنّ مبادرته إلى إجراء استفتاء شعبي لاختيار قانون الانتخاب لم تكن وليدة ساعتها، بل إنها في سياق الضغط على القوى السياسية للتوصل إلى قانون جديد للانتخابات. مصادر في تكتل التغيير والإصلاح لا تستبعد أن يُصعّد عون من ضغوطه، وصولاً حتى إعلانه «رفضه إجراء الانتخابات، إلا وفق النسبية»، مُتسلّحاً بموقف داعمي النسبية الكاملة الذين يؤكدون أنّ أقصى تنازل ممكن أن يقدموه هو أن تكون النسبية على أساس 13 دائرة.
وفيما يُحاول النائب وليد جنبلاط تصوير النسبية على أنّها تهديد وجودي للدروز، غرّد الوزير طلال أرسلان على «تويتر» بأنّ «أي قانون انتخابي لا يلحظ النسبية ناقص ومجحف ولا يحقق صحة التمثيل وعدالته، مع تفهمنا لحجم الدوائر». تغريدة رئيس الحزب الديموقراطي تطابقت مع كلام الوزير السابق وئام وهاب، الذي تساءل «أين استهداف الطوائف في ما يقوله عون حول قانون عادل للانتخابات ووحدة المعايير والنسبية؟ إنّ مشاريع اغتصاب السلطة انتهت في لبنان».
من جهة أخرى، ينعقد مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، وأبرز ما على جدول أعماله: مشروع الموازنة التي لم تُقر منذ عام 2005. إضافة إلى سفر رئيس الجمهورية في 13 و14 الجاري إلى مصر والأردن.
على صعيد آخر، وصل إلى بيروت أمس وزير الدولة لشؤون الخليج في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان في زيارة رسمية، يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين.
(الأخبار)
**********************************
السبهان في بيروت ويستهلّ جولته في بعبدا اليوم
جنبلاط: الستّين معدّلاً أو الطائف
مع اقتراب موعد اجتماع اللجنة الرباعية المتابعة لملف قانون الانتخاب بعد يومين، وموعد انتهاء المهل الدستورية المتعلقة بدعوة الهيئات الناخبة، بعد أسبوعين، جدّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط اعتراضه على «النسبية»، داعياً بشيء من «الليونة وحسن النيّة» الى اعتماد «قانون الستّين معدّلاً أو الذهاب مباشرة الى تطبيق الطائف»، من دون أن يغلق الأبواب بشأن النقاش حول القانون، مضمناً موقفه رسائل إيجابية في كل الاتجاهات، بما في ذلك الى التيّار «الوطني الحر» الذي أكد على ضرورة «الشراكة» معه.
هذه المواقف التي أعلنها جنبلاط أمس في افتتاح أعمال المؤتمر الـ 47 للحزب «التقدمي الاشتراكي» تحت شعار «نحو حقبة جديدة من النضال السياسي والاجتماعي»، أكد خلالها للمؤتمرين أن «ليس هناك أي استهداف لأي مكوّن أو غيره»، مذكّراً بأن الطائف نصّ على «إعادة النظر في الدوائر الانتخابية وبعدد المحافظات، وعلى إنشاء مجلس شيوخ تتمثّل فيه جميع الطوائف والمذاهب بالتساوي بعد إلغاء الطائفية السياسية». أضاف: «عندما نلغي الطائفية السياسية (مع الاحتفاظ ببعض الأعراف مثل أن يبقى رئيس الجمهورية مسيحياً) وعندما يصبح المجلس النيابي لا طائفياً عندها يمكن دراسة تطبيق النسبية كاملة أو جزءاً منها، يمكن عندها أن نأتي بالنسبية التي لم ترد لا من قريب ولا من بعيد في اتفاق الطائف».
وقال جنبلاط: «اللقاء الديموقراطي هو أصلاً متنوّع ومنفتح الى أقصى الحدود.. الشراكة موجودة حالياً مع القوات (اللبنانية) والأحرار والمستقبل والديموقراطي اللبناني وحزب الله وحركة أمل والجماعة الإسلامية ومع غيرها
من التيارات والأحزاب السياسية»، مؤكداً «ضرورة الشراكة مع (التيار) الوطني الحرّ». وتمنى على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي «صوّتنا له وشاركنا في العهد بوزيرين أن يتفهّم وجهات النظر المختلفة وأن نصل معه ومع الآخرين الى قانون انتخابي جديد».
السبهان
في الغضون، وصل الى بيروت أمس وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان في زيارة رسمية للبنان، تدوم ثلاثة أيام، يلتقي خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين وفي مقدّمهم رئيس الجمهورية العماد عون الذي يستقبله صباح اليوم في قصر بعبدا ومن ثمَّ ينتقل الى السراي الحكومي حيث يلتقي رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
وكان في استقباله في المطار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والقائم بأعمال السفارة السعودية وليد بخاري، على رأس وفد من السفارة.
وتأتي هذه الزيارة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس عون الى المملكة العربية السعودية حيث أجرى محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على رأس وفد وزاري موسّع.
**********************************
جنبلاط في افتتاح مؤتمر «التقدمي الاشتراكي»: مع «الستين» معدلاً … وإلا الذهاب إلى تطبيق الطائف
أمل رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط بالوصول إلى «صيغة لقانون الستين(الانتخابي) معدلاً، وإلا الذهاب إلى تطبيق الطائف»، مشيراً إلى أن «النسبية لم ترد لا من قريب ولا من بعيد في الطائف»، ومؤكداً أن «لا خطر ولا خوف على أي من مكونات لبنان».
جنبلاط الذي أطل بموقف هادىء، في افتتاح أعمال المؤتمر الـ47 للحزب تحت شعار «نحو حقبة جديدة من النضال السياسي والاجتماعي»، في فندق «فينيسيا»، خفف من حدة طرحه في الملف الانتخابي، متجنّباً الدخول في الاشتباك مع أحد، إذ شدد على ضرورة الشراكة مع الجميع.
وشكر جنبلاط «الاشتراكيين جميعاً على تجديد الثقة بانتخابه مجدداً رئيساً للحزب»، وجاء ذلك بعد إجماع من الحزب وحلفائه على أن يبقى في منصبه، بعدما كان أعلن في الجمعية العمومية الماضية عزوفه عن الترشح، لكنه رضخ لإجماع الحزب، نظراً إلى الوضع الدقيق والحساس وتسارع الأحداث والتطورات في المنطقة، ولمواجهة التحديات السياسية والاجتماعية الكبيرة، ما استدعى بقاءه في رئاسة الحزب لمواكبتها، لما لديه من خبرة واسعة في هذا الشأن.
وحضر المؤتمر الوزيران مروان حمادة وأيمن شقير، والنواب غازي العريضي وأنطوان سعد وإيلي عون ووائل ابو فاعور وأكرم شهيب وعلاء الدين ترو وفؤاد السعد وهنري حلو، والوزير السابق محسن دلول، وتيمور جنبلاط، وأمين السر العام ظافر ناصر ومفوض الإعلام في الحزب رامي الريس، وتوفيق سلطان، ونواب الرئيس والمفوضون وعدد كبير من قيادات الحزب ومندوبي المناطق. وقال جنبلاط: «الموضوع الذي يشغل بال الناس اليوم قضية الانتخابات أو القانون الانتخابي. أريد أن أؤكد أن لا بد من إزالة أي انطباع، نتيجة بعض المقالات المجرحة في صحف معينة بأن هناك خطراً أو إقصاء أو تهميشاً لمكون من مكونات لبنان. تاريخ لبنان مبني على التنوع وقبول الآخر والشراكة والتعدد وليس هناك أي خطر أو أي خوف. اللقاء الديموقراطي المتنوع في الجبل، والمتن وراشيا وبيروت، موقفه هو الأساس وتذكرون كم وقف مع رفاقه في لائحة الشرف في مواجهة التمديد وفي غيرها من المحطات. بالأمس كنا 18 واليوم 11 وقد ننقص أو نزيد، الأمر ليس بالعدد بل بالموقف».
وأضاف: «السياسة فيها خلافات أحياناً في وجهات النظر، خلافات ظرفية وطويلة وآنية وفيها شراكة أو شراكات، لذلك أشدد وأؤكد مجدداً أن ليس هناك أي استهداف لأي مكون أو غيره، الموضوع المطروح أو الذي طرح في الإعلام عن الصيغ المختلفة لقانون الانتخاب برأيي وبرأي غالبية القوى السياسية خارج إطار اتفاق الطائف، لذلك كيف أرى اليوم مقاربة الحل؟».
وتابع: «وجهة نظر أولاً، إجراء الانتخابات في موعدها وفق الستين ليس بالضرورة أو ستين معدلاً إذا صح التعبير، تذكروا أنه في الدوحة آنذاك بقينا آخر ساعات الاجتماع نعدل في الستين بما يتعلق بأحياء معينة في بيروت الرميل والمرفأ والباشورة، إذاً نستطيع بشيء من الليونة وحسن النية أن نلقى صيغة لستين معدل وإلا نذهب مباشرة الى تطبيق الطائف. قد نطبق الطائف كاملا او تدريجا وفق ظروف البلاد لكن الطائف نص على إعادة النظر بالدوائر الانتخابية وبعدد المحافظات، هذا هو مدخل من المداخل، ونص على إنشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه جميع الطوائف والمذاهب بالتساوي بعد إلغاء الطائفية السياسية، نستطيع ان نلغي الطائفية السياسية تدريجا اوكاملا طبعا مع الاحتفاظ ببعض الأعراف او العرف الأساسي بأن يبقى لخصوصية لبنان، أن يبقى رئيس الجمهورية رئيساً مسيحياً هذه صيغة ثانية، وعندما نلغي الطائفية السياسية وعندما يصبح المجلس النيابي لا طائفياً، عندها يمكن درس تطبيق النسبية كاملة أو جزء منها، يمكن عندها أن نأتي بالنسبية التي لم ترد لا من قريب ولا من بعيد في اتفاق الطائف. هذه مقاربتي كي لا يقال أننا نرفض أي حل».
وإذ شدد على «الشراكة والتعاون السياسي والنيابي»، أكد أن «اللقاء الديموقراطي متنوع ومنفتح إلى أقصى الحدود، بزيادة هذه الشراكة مع كل الأحزاب أو التيارات أو الفئات السياسية، فالشراكة والتعدد والتنوع جوهر لبنان، لا لنقل مقاعد نيابية لأن هذا يطعن في التعدد والتنوع. الشراكة موجودة حالياً مع القوات والأحرار والمستقبل والديموقراطي اللبناني وحزب الله وحركة أمل والجماعة الاسلامية ومع غيرها من التيارات والأحزاب السياسية ونعم للشراكة ونؤكد ضرورة الشراكة مع الوطني الحر».
11 نائباً
وتابع: «نحن اليوم 11 نائباً، قد ننقص أو نزيد، لكن مصلحة الشراكة وحماية التنوع والتعدد في لبنان وتأكيد مصالحة الجبل أهم من قضية العدد في المجلس النيابي. هذه هي النقطة التي أحببت أن أركز عليها في ما يتعلق بالوضع اللبناني، للخروج من هذا السجال. وفي النهاية نحن شاركنا في هذا العهد ونتمثل بوزيرين، وصوتنا للرئيس ميشال عون، ونتمنى عليه أن يتفهم وجهات النظر المختلفة وأن نصل معه ومع الآخرين إلى قانون انتخابي جديد، وأن تقام الانتخابات في موعدها وهذا أهم شيء».
وتطرق جنبلاط إلى الوضع الإقليمي. وقال: «إنه معقد جداً جداً، قد تكون هناك بارقة أمل في سورية بعدما سمعنا وقرأنا أن هناك دستوراً مقترحاً من روسيا على مختلف الأفرقاء قد يكون بداية الحل لإنقاذ سورية والشعب السوري من هذه المحنة».
أضاف: «أما فلسطين فهي متروكة للاستيطان الكامل، هناك ومضات من المساعدة المعنوية من الفرنسيين، مؤتمر باريس الذي أيد الحل السياسي، لكن كل تلك الإدارات على وشك الانتهاء. هناك انتخابات جديدة في الغرب، وما أدراك ما قد سيأتي لاحقاً، وهذه الومضات المرحب بها لا تقدم ولا تؤخر في عملية الاستيطان المتوحش. الوضع الدولي ما من أحد يستطيع أن يتنبأ بما قد يحدث مع هذه الإدارة الأميركية الجديدة، لكن أيضاً هناك بارقة أمل عندما نرى كيف أن المؤسسات وبخاصة القضائية، محكمة فيديرالية تنقض أمراً يميز بين المواطنين الأميركيين ويميز بين المواطنين في العالم. هذه بارقة أمل، على أمل بأن تستقر الولايات المتحدة على حل معين مستقر، لأن في استقرارها استقراراً للعالم، وإلا دخلنا في المجهول في العالم وفي هذه المنطقة بالتحديد».
أحداث أمنية
ولفت جنبلاط إلى أنه «عندما نرى النار تحترق من حولنا في سورية والعراق واليمن وفي ليبيا وفي غيرها من المناطق، نستطيع أن نقول إننا نعيش في حال أمن واستقرار، لكن علينا ألا نركن كثيراً ودائماً، جميعنا ملزم الالتفاف حول المؤسسات الأمنية، بعيداً من السجالات اليومية والخلافات السياسية الصغيرة، علينا ربما أن نتوقع أحداثاً أمنية، لكن نحن في منأى في الوقت الحاضر»، متمنياً «على هذه الحكومة التي نتمثل فيها بالوزيرين حماده وشقير أن تواجه المشاكل المعيشية الأساسية والبنيوية الأساسية ونحن سنعمل مع هذا العهد والجميع لإنجاحه».
أبرز نقاط الوثيقة السياسية لـ «التقدمي»
ركزت الوثيقة السياسية للحزب «التقدمي الاشتراكي» التي تلاها مفوض الإعلام رامي الريس وأعقبتها جلسة نقاش مغلقة، على المرتكزات والثوابت وأبرز ما تضمنته في الوضع الدولي والإقليمي والعربي، تمسك الحزب بأن «أيّ نظام عالمي أو محلّي لا يمكن أن يستقيم إلا إذا ارتكز إلى القيم بموازاة السياسات الاقتصادية والتنموية التي تردم الفروق بين شعوب الدول»، ورأى الحزب أن «عدم مواكبة واحتضان المجتمع الدولي ومؤسساته للثورات والحركات التغييرية التي أطلقتها الشعوب العربية أدى إلى تركها فريسة لأنظمة الاستبداد وللقوى الإقليمية التي تدخلت مخافة امتداد هذه التحولات إليها».
وذكرت الوثيقة بأن «الحزب نبّه مراراً من أنّ قمع رغبة الشعوب العربية في تحقيق الإصلاح سيولّد مزيداً من التطرّف، وهو اليوم يؤكّد أن التصدي للتطرف والإرهاب لا بد من أن ينطلق من مواجهة الأسباب الحقيقية لنشوء ونمو هذه الظواهر». كما أكد الحزب أن «احترام إيران قواعد وأصول التعاطي الديبلوماسي والسياسي والثقافي الذي يحفظ مبدأ السيادة الوطنية لدول المنطقة يساعد على اجتياز واحدة من أخطر المشاكل التي تهدد استقرار العالمين العربي والإسلامي». واعتبر الحزب أن «تجاهل النظام السوري ثورة الشعب التي طالبت بالإصلاح والديموقراطية أدى إلى اندلاع الحرب والتسبّب بملايين النازحين ومئات الآلاف من الضحايا والمفقودين»، وأكد «انحيازه إلى الشعب السوري».
ولفت إلى أن «الثابت أمام الشعب الفلسطيني يبقى التمسك بحقه المشروع في مقاومة الاحتلال وبالقرارات الدولية، واستكمال المعركة الديبلوماسية في المنتديات الدولية وتكريس المصالحة الوطنية وبناء المشروع الوطني واستكمال النضال بكل أشكاله».
أما في الواقع اللبناني فاعتبر أن حماية العملية السياسية والحياة الاقتصادية في لبنان والتي ترتكز بأساسها على الاستقرار، «لا يمكن أن تتم إلاّ بتنظيم الخلاف حول الصراعات التي تدور في المنطقة وفصلها عن الاعتبارات الداخلية وعن علاقات لبنان الطبيعية بالعالم العربي لحماية الاستقرار الداخلي، ووقف أشكال تدخل أي طرف في أزمات المنطقة، وعدم إغفال أهمية وضع استراتيجية دفاعية وطنية تقي لبنان أخطار وتهديدات العدو الإسرائيلي، وصون تطبيق القرار 1701».
وحذر الحزب من «مغبة متابعة العمل في ملف الغاز والنفط بالطريقة التي تم فيها إمرار المراسيم التطبيقية لهذا القطاع»، مؤكداً أنه «سيواصل جهده في هذا المضمار حتى حصول المواطن على ضمانات بإدارة شفّافة للملف».
ودعا «إلى فتح الباب في قطاع الهاتف الخليوي والإنترنت أمام الشركات المصنّفة عالمياً بجودة خدماتها». كما دعا إلى «وضع خطة لاحتواء الدين العام الذي بلغ حدود الأخطار الفعلية وتقليص عجز الموازنة»، مؤكداً «ضرورة إعادة النظر بسلم الرتب والرواتب لمختلف موظفي القطاع العام».
مجلس القيادة الجديد
أعلنت اللجنة الانتخابية في الحزب «التقدمي الاشتراكي» نتائج انتخابات مجلس قيادة الحزب، وفاز بالتزكية وبالإجماع كل من وليد جنبلاط رئيساً للحزب ودريد ياغي وكمال معوض نائبين للرئيس وظافر ناصر أميناً عاماً للسر.
وتم انتخاب 15 عضواً في مجلس القيادة من مختلف الطوائف هم: ريما صليبا، غيتا ضاهر، بهاء أبو كروم، سرحان سرحان، عفراء عيد، ياسر ملاعب، طارق خليل، وليد صفير، طانيوس الزغبي، خضر الغضبان، وليد خطار، لما حريز، ميلار السيد، ربيع عاشور وأحمد مهدي.
كما عين رئيس الحزب بموجب الدستور 5 أعضاء في مجلس القيادة هم: رفيق حسين درويش، خالد صعب، نشأت الحسنية، محمد بصبوص وجهاد الزهيري.
علماً أن نواب الحزب ووزراءه هم حكماً أعضاء في مجلس القيادة.
**********************************
مانشيت:السبهان في بيروت موفداً ملكياً… و3 زيارات أميركية قريبة
يستمر قانون الانتخاب العتيد الشغل الشاغل للمسؤولين واللبنانيين على حدّ سواء، الّا أنه حتى الآن لم يتم الاتفاق على ايّ صيغة إنتخابية بعد، فيما المهل تضغط والعد العكسي يبدأ، ما يَضع البلاد أمام احتمالات شتى. في وقت غابت اللجنة الرباعية المكلّفة إعداد القانون عن الأسماع والأبصار في ظل كلام عن اجتماعات تعقدها بعيداً من الاضواء.
تنظر المراجع الدولية باهتمام كبير الى تطور الوضع في لبنان، ولم يخف سفراء دول كبرى، خلال الساعات الـ 48 الماضية، أسفهم لعدم وضع قانون انتخاب نيابيّ جديد، وباتوا يتوقعون تأجيل حصول الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري.
وأبدَت هذه المراجع لـ«الجمهورية» استغرابها لعدم حصول وعي لبناني للأخطار المُحدقة نتيجة التطورات الجديدة، سواء في سوريا او اسرائيل او الولايات المتحدة الاميركية.
وتمنّت لو انّ المسؤولين اللبنانيين يحذون حذو العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، فيزورون واشنطن، لحفظ مقعد لبنان في متغيّرات الشرق الأوسط، خصوصاً انّ مشروع «المناطق الآمنة» للنازحين السوريين، في حال تطبيقه، لا يشمل الحدود اللبنانية ـ السورية حتى الآن، إنما حدود سوريا مع تركيا والأردن فقط.
وفي هذا المجال علمت «الجمهورية» انّ اصدقاء لبنان في واشنطن طلبوا من مسؤولين اميركيين في مجلسي الشيوخ والنواب، أن يزوروا لبنان للإطلاع على الوضع وحضّ المسؤولين على التحرّك في اتجاه عواصم القرار والأمم المتحدة.
كذلك علمت «الجمهورية» انّ هناك 3 زيارات لمسؤولين اميركيين متوقعة قريباً جداً للبنان للإطلاع على الوضع ورفع تقارير الى الادارة الاميركية الجديدة، وخصوصاً الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ذلك انّ اصدقاء لبنان في الولايات المتحدة الاميركية «يتخوّفون من أن تؤدي سياسة ترامب تجاه إيران الى انعكاسات مباشرة على الصعيد اللبناني نظراً الى دور «حزب الله» في لبنان».
السبهان في بيروت
وفي خضمّ الضبابية التي تلفّ المشهد الانتخابي وصل الى بيروت مساء أمس وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان، في زيارة رسمية للبنان، يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين الكبار.
وتأتي هذه الزيارة لترجمة التفاهمات التي شهدتها القمة اللبنانية ـ السعودية في الرياض مطلع السنة الجارية، وقد ظهرت ملامحها من مطار بيروت حيث كان في استقبال السبهان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والقائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد بخاري على رأس وفد من السفارة، ورئيس جهاز أمن المطار العميد جورج ضومط.
وفي الوقت الذي شكّلت الزيارة مفاجأة لبنانية، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ القصر الجمهوري تبلّغ الجمعة الماضي بزيارة السبهان على انه موفد ملكي مهمّته وَضع اولى الأسس العملية لترجمة التفاهمات التي شهدتها القمة والبحث في ترجمتها على كل المستويات السياسية والمالية والعسكرية بما فيها تلك المتصلة بالوعود السعودية لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وإحياء الحضور السعودي في لبنان على مستوى السفير.
وسيبدأ السبهان برنامج زيارته بلقاء عند التاسعة والنصف صباح اليوم مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ثم ينتقل الى السراي الحكومي للقاء رئيس الحكومة سعد الحريري.
أسبوع حاسم
في غضون ذلك يبدأ لبنان أسبوعاً حاسماً على صعيد قانون الانتخاب العتيد، فإمّا اتفاق على مثل هذا القانون وامّا عدمه، وبالتالي عدم حصول الانتخابات والوقوع في المحظور، وأولى نتائجه الوخيمة الفراغ الذي يضع البلاد امام احتمالات شتى.
وما لم يطرأ مفاجأة ويُخرج أحدهم أرنباً من جيبه، فإنّ المفاوضات حول قانون الانتخاب لا تزال تدور في مكانها، والحوار بين الكتل النيابية أشبه بـ«حوار الطرشان». فالخلاف ما زال قائماً حول كل القوانين المطروحة، أكان على اساس النظام الأكثري ام النسبي، او على اساس دوائر صغيرة او كبيرة.
واذا كانت كل الكتل السياسية لم تتوصّل بعد هذا الوقت الطويل الى قانون معيّن، على رغم كثافة القوانين المتاحة، فهذا يعني مثلما كان أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أنه «لا توجد إرادة لوضع قانون انتخابي جديد».
وبالتالي، فإن البلاد ستنتقل من أزمة نيابية الى أزمة دستورية، مع ما يمكن ان يحمل هذا النوع من الازمات من ارتدادات سياسية وامنية، وقد يكون احد المخارج في حال بلغت البلاد الازمة الدستورية، الدعوة الى هيئة حوار وطني للبحث ليس في قانون الانتخاب، وإنما في إصلاحات دستورية متى ذُلّلت، يُذلّل معها موضوع قانون الانتخاب حكماً، لأنّ الصعوبات التي تواجه إقرار هذا القانون مَردّها الى اختلاف القوى السياسية والطائفية تحديداً على مساحة دورها في الحكم والنظام.
باسيل لـ«الجمهورية»
في الشأن الانتخابي، أوضح رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل انه لم يتمّ التوصّل حتى الآن الى اتفاق مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على قانون انتخاب، وقال لـ«الجمهورية» إنّ «المختلط مطروح منذ 6 أشهر ووافقوا عليه منذ 6 أشهر، لكن وفي نهاية الأسبوع الماضي وخلال يومين «بَطّلو موافقين عليه!». وأكّد أنّ المفاوضات مستمرة مع المعارضين «فيما لم يتم التوصل معهم الى نتيجة حتى الساعة».
وقال: «انّ قانون الانتخاب هو بالنسبة إلينا معركة الربع قرن. ومثلما كان هناك رئيس للبنان سيكون هناك قانون انتخاب جديد للبنان». وأضاف: «إنّ المختلط لم يسقط، كذلك لم يسقط غيره طالما لم يقرّ أي قانون حتى الساعة، وكل القوانين ما زالت مطروحة».
وقال باسيل: «انّ المعادلة الأساسية والأولى والأهم: من يريد «اتفاق الطائف» ومن هو حريص على «الطائف»، عليه إنجاز قانون انتخابات. ومن يدعو الى تطبيق الطائف عليه أولاً أن يطبّقه. فهم نادوا به واليوم نحن المنادون بتطبيقه».
وأضاف: «هناك أشياء كثيرة لم تطبّق في «الطائف»، لذلك يجب أن نُقبل في بداية هذا العهد الجديد على تطبيقه تدريجاً فيما الفراغ هو «ضربة» لـ«الطائف».
جنبلاط
وكان جنبلاط أمل في الوصول الى «صيغة «ستين معدّل» والّا الذهاب الى تطبيق اتفاق الطائف». وقال في افتتاح مؤتمر الحزب التقدمي الاشتراكي الـ47 انّ «اللقاء الديموقراطي» ليس قضية عدد، «إنما الامر في الموقف».
وطرح جنبلاط مقاربته للحل، وقال: «إجراء الانتخابات في موعدها، وفق الستين؟ ليس بالضرورة، او الستين معدلاً، اذا صحّ التعبير، تذكروا اننا في الدوحة بقينا آخر ساعات الاجتماع نعدّل في الستين في ما يتعلق بأحياء معينة في بيروت في الرميل والمرفأ والباشورة. اذاً، نستطيع بشيء من الليونة وحسن النية أن نلقى صيغة لستين معدّل وإلّا نذهب مباشرة الى تطبيق أتفاق الطائف.
قد نطبّق «الطائف» كاملاً وقد نطبق الطائف تدريجاً وفق ظروف البلاد، لكن الطائف كما أذكر وتذكرون نَصّ على إعادة النظر في الدوائر الانتخابية وعدد المحافظات، فهذا هو مدخل من المداخل، والطائف نَصّ على إنشاء مجلس شيوخ تتمثّل فيه جميع الطوائف والمذاهب بالتساوي بعد إلغاء الطائفية السياسية، نستطيع ان نلغي الطائفية السياسية تدريجاً او كاملاً مع الاحتفاظ بالعرف الأساس لخصوصية لبنان بأن يبقى رئيس الجمهورية رئيساً مسيحياً، هذه صيغة ثانية.
وعندما نلغي الطائفية السياسية وعندما يصبح المجلس النيابي لا طائفياً يمكن حينها درس تطبيق النسبية كاملة او جزءاً منها، وهي لم ترد لا من قريب ولا بعيد في اتفاق الطائف».
ورفض جنبلاط «نقل مقاعد نيابية وحصر طائفة او مذهب في مكان ما».
وسيواصل وفد «اللقاء الديموقراطي» جولاته السياسية ويزور اليوم الرئيس السابق ميشال سليمان، على ان يلتقي غداً قيادة حزب الوطنيين الأحرار، ولاحقاً قيادة حزب الطاشناق.
«الكتائب»
الى ذلك يشهد مطلع الاسبوع اجتماعات لتقويم نتائج جولة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل والوفد الكتائبي على القيادات، واتخاذ القرارات في شأن خطة التحرك المقبلة.
واكد مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية» انّ «ما سمعته القيادة الكتائبية أثناء جولتها يؤكد وجهة نظرها المتمسّكة بضرورة الاخذ في الاعتبار الغاية الاساسية من ايّ انتخابات، وهي تأمين الاستقرار السياسي من خلال احترام مبدأ تداول السلطة والمهل المرتبطة به من جهة وضمان اوسع تمثيل ممكن لشرائح المجتمع من جهة ثانية».
ولاحظ «انّ المواقف والتصريحات المعلنة الآن تختلف عن الصيغ المتداولة، فمن جهة يشدد الجميع على قانون جديد يحترم التمثيل الحقيقي للمجتمع اللبناني، ومن جهة اخرى يتم البحث في صيغ تناقض تماماً الشعارات المرفوعة، والصيغ التي تم التداول بها حتى الآن تشكّل مشروع أزمة سياسية ووطنية لأنها لا تلقى قبولاً لدى فئات سياسية وطائفية عدة.
وبالتالي، فإنّ إجراء الانتخابات وفقاً لقانون يراه البعض غير عادل سيؤدي الى خلل جديد في التمثيل، او لأنّ عدم إجراء الانتخابات في موعدها بسبب عدم الاتفاق على قانون سيصيب النظام الديموقراطي بأضرار وتشوّهات اضافية».
وحذّر المصدر من «المضيّ قدماً في البحث عن صيغ غير متوازنة ولا تعتمد المعايير الموحّدة ترشيحاً واقتراعاً، لأنّ ذلك سيدفع بلبنان الى أزمة وطنية تصيب المؤسسات الدستورية في صدقيتها وفاعليتها، والمجتمع اللبناني في مقوّماته».
ودعا الى «التوقّف عن سياسة توظيف الاستحقاقات الدستورية لمصالح فئوية ضيقة وأهداف سلطوية معروفة»، مُنبّهاً من «انّ انهيار هيكل الدولة سيصيب الجميع بلا استثناء، وسيرتدّ سلباً، ليس فقط على الحياة السياسية، وإنما ايضاً على المقومات الاقتصادية البنيوية للمجتمع اللبناني».
مار مارون
وفي حين أنه من المقرّر أن يغادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الى الفاتيكان حيث سيحتفل بعيد شفيع الطائفة المارونية القديس مار مارون هناك، يُحيي لبنان هذا العيد بقداديس تعمّ المناطق. وتتميز الاحتفالات هذه السنة بوجود رئيس للجمهورية في سدة الرئاسة بعد شغور رئاسي دام سنتين ونصف السنة.
مطر
وفي هذا الإطار، أكّد رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر لـ«الجمهورية» أنّه «سيترأس قداس العيد في كنيسة مار مارون في الجميزة في بيروت في حضور رئيس الجمهورية»، مشيراً الى انّه «سيوجّه في هذه المناسبة رسالة رجاء وأمل بعودة الحياة الطبيعية وقيامة لبنان».
وقال مطر: «أمام لبنان فرصة كبيرة للعودة الى ممارسة دوره، وهذه الفرصة يجب ان نستغلّها للنهوض بالبلد مجدداً»، وشدّد على أنّ «الموارنة عادوا الى تأدية دورهم بعد انتخاب الرئيس، وهم دائماً في خدمة لبنان».
وأكّد أنّ «الكنيسة المارونية تدعم كل مؤسسات الدولة وتناضل من اجل الحفاظ على لبنان، وهي بالتأكيد تقف الى جانب رئاسة الجمهورية للقيام بدورها وتشكيلها صمّام أمان لحماية الوطن».
موفد ايطالي
ومن جهة ثانية، وصل الى بيروت أمس نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي الايطالي فنشنزو اميندولا، في مهمة وصفت بأنها إنسانية واجتماعية لمتابعة ملف النازحين واللاجئين السوريين الى لبنان. وسيلتقي اليوم وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي يرافقه سفير ايطاليا في لبنان ماسيمو ماروتي، قبل ان تتوسّع لقاءاته لتشمل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وممثلي الهيئات الدولية.
**********************************
مانشيت اليوم: جنبلاط يقترح الستين معدلاً.. والمختلط يعود إلى الواجهة
السبهان في بيروت لتعزيز العلاقات.. والسيّد يكشف عن إحباط «عملية إرهابية» في وسط بيروت
الأسبوع الأوّل من شباط على اشتباك آخذ بالاتساع بين «التيار الوطني الحر» والحزب التقدمي الاشتراكي على خلفية قانون الانتخاب الجديد، فيما تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء بعد غد الأربعاء، إذ أن موازنة العام 2017 ستكون على الطاولة، في محاولة لانجازها وإحالتها إلى المجلس النيابي.
ومع تقدّم هذه الأولوية، يعقد وزراء ونواب «التيار الوطني الحر» عند الثالثة من بعد ظهر اليوم اجتماعاً في مجلس النواب، للتباحث في مشروع قانون الموازنة، وعرض الملاحظات عليه قبيل الجلسة.
وقالت مصادر عونية لـ«اللواء» أن هناك بنوداً في الموازنة تستدعي التوقف عندها وابداء الرأي حولها.
وقال وزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا تويني لـ«اللواء» أن جميع الفرقاء يريدون إصدار الموازنة، معلناً أن من شأن اقرارها إعطاء جدية في التعاطي للدولة اللبنانية مع جميع مؤسساتها ومع الدول. ولفت الوزير تويني الى ان هناك حاجة لمعالجة الاعوجاجات البنيوية في الاقتصاد وإحلال الصناعة والزراعة مكان الاستيراد، داعياً الى معالجة العجز. وأكّد ان هناك ملاحظات سيعرضها في الجلسة الحكومية.
إلى ذلك، تبحث الجلسة في بنود تتصل بهبات وسفر.
ويبلغ مجموع نفقات الموازنة، بحسب المشروع الذي رفعه وزير المال علي حسن خليل لحكومة الرئيس تمام سلام في شهر آب الماضي 27.253.779.238 ألف مليار ليرة يحسم منه 1200 مليار من باب الاحتياط في حال عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب ليصبح المجموع 23.501.954.137 ألف مليار ليرة، علماً ان الجزء الاول من القانون يلحظ اعتماداً بقيمة 24.579.397.038 ألف مليار ليرة، فيما يبلغ مجموع اعتماد الجزء الثاني 2.674.382.200 ألف مليار ليرة.
زيارة السبهان
وسط الترقب الداخلي، والاهتمام الإقليمي والدولي بالأوضاع اللبنانية، وصل إلى بيروت أمس وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين، فيما غادرت العاصمة وزيرة الدولة لشؤون التنمية الدولية في بريطانيا السيدة بريتي باتل، بعد أن التقت رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري، وزارت مخيماً للاجئين السوريين، في اطار متابعة، نتائج مؤتمر لندن العام الماضي، في ما خص ما قررته الدول المانحة للنازحين السوريين.
وكشف مصدر سعودي لـ«اللواء» أن الوزير السبهان سيلتقي اليوم كلاً من الرئيسين عون والحريري، ومساء وزير الخارجية جبران باسيل، فضلاً عن النائب جنبلاط.
ولم يستبعد المصدر أن يلتقي الوزير السعودي الرئيس برّي، اذا كان خرج من المستشفى أو عيادته في المستشفى.
وأدرج المصدر زيارة السبهان في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين، ومتابعة ما اتفق عليه، خلال زيارة الرئيس عون للمملكة العربية السعودية ومحادثاته مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.وأكد المصدر لـ«اللواء» أن الوزير الزائر سيعيد تأكيد اهتمام الملك سلمان وكبار المسؤولين في المملكة بالوضع اللبناني، والاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي.
اقتراح جنبلاط
في هذا الوقت، بقيت مواقف الكتل والأحزاب اللبنانية متباعدة من موضوع الانتخابات والقانون العتيد.
وفيما رجحت بعض المعلومات أن تعاود اللجنة الرباعية المؤلفة من ممثلين عن حركة «امل» و«التيار الوطني الحر» و«المستقبل» و«حزب الله» اجتماعاتها غداً الثلاثاء، تتويجاً للقاءات ثنائية وثلاثية عقدت بعيداً عن الأضواء في إطار البحث عن صيغة القانون المختلط، كان الأبرز على صعيد المواقف الاقتراح الذي رأت فيه بعض المصادر مخرجاً، والذي قدمه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، بدعوته لاجراء الانتخابات في موعدها وعلى أساس قانون الستين معدلاً، وإلا الذهاب مباشرة الى تطبيق الطائف كاملاً او تدريجياً، سواء لجهة إعادة النظر بالدوائر الانتخابية وانشاء مجلس الشيوخ بعد إلغاء الطائفية السياسية والاحتفاظ بالعرف بأن تبقى رئاسة الجمهورية مع المسيحيين.
ودافع النائب جنبلاط عن مقاربته هذه حتى لا يقال انه يرفض أي حل، بالتأكيد أن اتفاق الطائف لم ينص لا من قريب ولا من بعيد على تطبيق النسبية.
والأخطر في كلام جنبلاط امام المؤتمر الـ47 للحزب الاشتراكي والذي توقفت عنده الأوساط العونية هو تأكيده «ان مصلحة الشراكة ومصلحة حماية التعدد والتنوع، والتأكيد على مصالحة الجبل أهم من قضية العدد»، داعياً للالتفاف حول المؤسسات الأمنية بعيداً عن السجالات والخلافات، وقال: «علينا ربما ان نتوقع احداثاً أمنية، لكن نحن في منأى في الوقت الحاضر»، مطالباً الحكومة بالاهتمام بالمشكلات اليومية للناس.
مواقف من الاقتراح
فكيف بدا الموقف بعد هذا الاقتراح الجنبلاطي؟
1- لم يلقَ كلام جنبلاط استساغة «التيار الوطني الحر»، فلاحظت محطة O.T.V الناطقة بلسان هذا التيار ان «المقولة – اللغز في كلام جنبلاط جاءت بربطه رفضه لأي قانون ديموقراطي مع تذكيره بتمسكه بالمصالحة كأن الرسالة المشفرة في هذا الكلام هي الغمز سراً من قناة التهويل بالأرض أو الأمن أو الاستقرار بالسلم».
ولاحظت القناة: «لا يزال الموقف في بعبدا واضحاً وواحداً: اتفقوا على قانون عادل ديموقراطي تنتهي كل المشكلة، وإلا فلديكم مشكلة».
2- وفي المناسبة، جدّدت حركة «أمل» التي خضع رئيسها نبيه برّي إلى عملية جراحية ناجحة في مستشفى كليمنصو الطبي، أجريت له أمس، لاستئصال حصى كانت في مرارته، وعاده الرئيس الحريري في المستشفى، فيما اتصل به الرئيس عون هاتفياً مطمئناً ومهنئاً بالسلامة، لاءاتها في وجه التمديد والستين والفراغ، واصفة اقتراح جنبلاط «بالشجاع».
وفي السياق، لم ير اللواء جميل السيّد المدير العام السابق للأمن العام مصلحة للعهد بالفراغ أو الاستفتاء أو تعريض الاستقرار لأي اهتزاز، في ظل المناخات الدولية والإقليمية بعد تسلم الرئيس ترامب مهامه وتهديداته ضد إيران والمخاوف من دخول إسرائيلي على الخط لاستهداف حزب الله والمقاومة».
3-اما «المستقبل» فبرز تأييد ضمني للدعوة الجنبلاطية لتعديل قانون الستين كمخرج من المأزق القائم، ووصف مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» كلام جنبلاط بأنه «اظهر موقفه بصلابة»، مع انه لم يقل شيئاً جديداً سواء بالنسبة لقانون الانتخاب أو العودة إلى تطبيق الطائف.
وأوضح المصدر ان جلسة المساءلة النيابية التي دعا إلى عقدها الرئيس برّي غداً الثلاثاء ما تزال قائمة في موعدها، مشيراً إلى انه إذا لم يتمكن الرئيس برّي من ترؤس الجلسة بسبب الجراحة التي أجراها أمس في المستشفى، فمن الممكن ان ينوب عنه نائب رئيس المجلس فريد مكاري.
4- ويدرس المكتب السياسي الكتائبي في اجتماعه الدوري الاسبوعي اليوم خلاصة ما تجمع لدى القيادة الكتائبية من الجولات التي قام بها النائب سامي الجميل ووفد كتائبي على القيادات الرسمية والحزبية.
ولفت مصدر كتائبي مسؤول الى ان المكتب السياسي سيقرر خطة التحرك اللاحقة في ضوء قرار الحزب استمرار بذل كل الجهود وممارسة كل الضغوط الممكنة للوصول الى قانون للانتخاب يضمن الاستقرار السياسي في لبنان ويؤمن مقومات العملية الديمقراطية التي لا تستقيم من دون اكثرية ومعارضة وطنيتين عابرتين للطوائف.
وشدد المصدر على ان استمرار المراوحة يهدد بالوصول الى أزمة وطنية تتجاوز في ارتداداتها السلبية الاطر السياسية والدستورية لتشمل المواطن في لقمة عيشه ومنطلبات حياته اليومية.
إحباط مخطط أمني
في هذا الوقت، اهتمت الأوساط السياسية بالمعلومات التي كشف عنها بصورة اولية اللواء السيّد في مقابلته ليل أمس مع قناة «الجديد»، وفيها ان الأمن العام اللبناني احبط مخططاً امنياً فائق الخطورة وسط بيروت، من خلال تفجير ضخم، وتفكيك العبوات التي كانت قيد التحضير وإلقاء القبض على الفاعلين الذين أصبحوا في عهدة القضاء
ولم يشأ السيّد كشف مزيد من المعلومات باعتبار ان هذه القضية في عهدة الأجهزة الرسمية والقضاء، منوهاً بنجاح مخابرات الجيش اللبناني وفرع المعلومات باحباط عملية تفجير مقهى «كوستا» في شارع الحمراء.
**********************************
الثنائي المسيحي قادر على 50 مقعداً وفق قانون انتخابي عادل
بعد 40 سنة من الحرب اللبنانية والازمة المستمرة في لبنان والحرب مع الفلسطينيين ثم الوصاية السورية الى الهيمنة بعد 2005 على المقاعد المسيحية، 40 سنة والمسيحيون هم أهل ذمة في الوطن الذي أسسوه وانشأوا كيانه في مؤتمر فرساي 1920.
واليوم، الثنائي المسيحي بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والنواب المسيحيين الحلفاء لهم قادرون على تحقيق انتخاب 50 نائباً في المجلس النيابي من 128 عضواً.
والأرقام تشير الى ان التكتل المسيحي العوني – القواتي، مع المستقلين من المسيحيين الذين هم حلفاء لهذا الثنائي المسيحي موزعون على الشكل التالي:
عكار 1، زغرتا 1، بشري 2، البترون 2، الكورة 3، جبيل 3، كسروان 5، المتن الشمالي 6، المتن الجنوبي 5، الاشرفية 5، بيروت الغربية 1، عاليه 2، الشوف 2، البقاع الغربي 1، مرجعيون 1، زحلة 5 .
إضافة الى 10 نواب من الطوائف الأخرى التي ستوالي رئيس الجمهورية، سواء في عكار، ام المنية – الضنية، أم طرابلس، ام البقاع الغربي، ام في بيروت وبقية المناطق. وبذلك يكون المسيحيون قد حققوا تمثيلا حقيقياً بحوالى 50 نائباً بعد 40 سنة من تعيين نوابهم دون ارادتهم ومن تعيين وزرائهم دون ارادتهم.
وهكذا يعود التوازن الى الساحة اللبنانية بعدما قبلت بقية الطوائف بالظلم الذي لحق بالمسيحيين، سواء في أيام ياسر عرفات ام في أيام الوصاية السورية. ويكون لدى رئيس الجمهورية كتلة نيابية قوية ومسيحية ومنفتحة على بقية الطوائف، دون ان يتعدى المسيحيون على حقوق بقية الطوائف، او يطلبون من بقية الطوائف تنازلات لهم، لكن المسيحيين لا يريدون ان يبقوا أهل ذمّة في وطنهم الذي تم انشاؤه وتكريسه في الأساس لحماية الأقلية المسيحية في لبنان والشرق، بعد اضطهادهم لمدة 40 سنة تعذب فيها المسيحيون من الظلم العثماني الذي أدى الى مجاعة أدت الى موت ثلث المسيحيين وهجرة ثلثهم، وبقاء ثلثهم في الجبال، يزرعون الصخور قمحا وخضارا وفاكهة كي يعيشوا.
العماد ميشال عون مصر هذه المرة على اصلاح الخلل، وهنالك تحسس من قوته مع الثنائي القواتي والحلفاء من النواب المستقلين مثل نواب الأرمن والوزير ميشال فرعون، والنائب روبير فاضل وغيره.
المهلة تنتهي في 20 شباط، وهو الموعد الدستوري لدعوة الهيئات الناخبة، وما لم يتم وضع قانون جديد للانتخابات، فان العماد ميشال عون صرّح بأنه لن يوقّع على 4 مراسيم بشأن اجراء الانتخابات في 21 أيار.
كذلك صرّح العماد ميشال عون انه بين التمديد للمجلس النيابي والفراغ فهو ضد التمديد ولن يوقّع على مرسوم التمديد، وبالتالي، سيواجه، ولو حصل الفراغ. واذا كان البعض يعتبر ان الفراغ في المؤسسة التشريعية خطير، فلماذا لم يعتبروا الفراغ في الرئاسة بعد نهاية ولاية الرئيس اميل لحود وولاية الرئيس ميشال سليمان على مستوى رئاسة الجمهورية المارونية امراً خطيرا في البلاد، طالما انهم عاندوا لمدة سنتين، وعادوا وانتخبوا العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وهم كان بإمكانهم ان ينتخبوا العماد ميشال عون قبل سنتين ولا يحصل فراغ ماروني في رئاسة الجمهورية.
وهنالك افرقاء كثيرون لا يرتاحون لقرار العماد ميشال عون بعدم توقيع قانون الـ 60 وعدم توقيع القانون للمجلس النيابي. كذلك هنالك دول أوروبية بدأت تضغط كي تحصل الانتخابات في موعدها، لان ميزة لبنان الديموقراطية. لكن خيار العماد ميشال عون هو تغيير قانون 1960 والاتفاق على قانون عادل بمعيار واحد لكل الطوائف ولكل الشعب اللبناني. واذا اقتضى الامر فرئيس الجمهورية مستعد للجوء الى استفتاء لا يمنعه الدستور لكن ربما لن تجاري الحكومة العماد ميشال عون في اجراء الاستفتاء، خاصة الوزراء السنّة ووزراء الحزب التقدمي الاشتراكي. اما حزب الله وحركة امل فلا يميلان الى فكرة الاستفتاء الا انهما يريدان الحفاظ، خاصة حزب الله، على علاقة تفاهم مع العماد ميشال عون وسيقدمون نصائحهم للعماد عون كي لا يحصل فراغ، ولا تصل البلاد الى مأزق دستوري كبير.
أهم ما في الامر ان المسيحيين استعادوا معنوياتهم وعادوا الى الدولة التي تم ابعادهم عنها 35 سنة، واجتاحتهم حروب وتم ابعاد قياداتهم وسجنهم، لكنهم الان يواجهون من اجل ان يكونوا شركاء في الوطن مع بقية الطوائف والحفاظ على حقوق بقية الطوائف، ومن بينها الطائفة المسيحية.
**********************************
اهتمام نيابي باقتراح جنبلاط اجراء الانتخابات بقانون ال ٦٠ معدلا
الطرح الذي قدمه النائب وليد جنبلاط باجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفق قانون ال ٦٠ كما هو او معدلا وصفته مصادر عين التينة بانه شجاعة تقدمية اشتراكية، في حين سألت مصادر تيار المستقبل ان كان يشكل مخرجا للازمة القائمة بفعل عدم التوافق على قانون انتخابي، ام انه سيفتح المجال لمزيد من التباعد.
وجاء طرح جنبلاط في كلمة القاها في المؤتمر ال ٤٧ للحزب التقدمي الاشتراكي. وقال: وجهة نظر اولا، إجراء الانتخابات في موعدها وفق الستين ليس بالضرورة او ستين معدلا اذا صح التعبير، تذكروا انه في الدوحة آنذاك بقينا آخر ساعات الاجتماع نعدل في الستين بما يتعلق بأحياء معينة في بيروت الرميل والمرفأ والباشورة، اذا نستطيع بشيء من الليونة وحسن النية ان نلقى صيغة لستين معدل وإلا نذهب مباشرة الى تطبيق الطائف. قد نطبق الطائف كاملا او تدريجا وفق ظروف البلاد، لكن الطائف كما أذكر وتذكرون نص على إعادة النظر بالدوائر الانتخابية وبعدد المحافظات، هذا هو مدخل من المداخل، الطائف نص على إنشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه جميع الطوائف والمذاهب بالتساوي بعد إلغاء الطائفية السياسية، نستطيع ان نلغي الطائفية السياسية تدريجا او كاملا طبعا مع الاحتفاظ ببعض الأعراف او العرف الأساسي بان يبقى لخصوصية لبنان، ان يبقى رئيس الجمهورية رئيسا مسيحيا هذه صيغة ثانية، وعندما نلغي الطائفية السياسية وعندما يصبح المجلس النيابي لاطائفيا عندها يمكن دراسة تطبيق النسبية كاملة او جزءا منها، يمكن عندها ان نأتي بالنسبية التي لم ترد لا من قريب ولا من بعيد في اتفاق الطائف. هذه مقاربتي كي لا يقال عني وعن الحزب اننا نرفض أي حل.
شجاعة تقدمية
ولم تصدر مواقف فورية على اقتراح جنبلاط، وانما قالت مصادر عين التينة عبر تلفزيون NBN: شجاعة تقدمية اشتراكية في طرح النائب جنبلاط لمخرج عملي للقانون الانتخابي بدل المراوحة في استيلاد الفيتوات والاعتراضات او الاطاحة بموعد الانتخابات. واضافت اذا كان تعديل الستين في اقتراح جنبلاط قابلا للاخذ والرد، فإن تطبيق الطائف واجب وطني، من تأليف مجلس الشيوخ الى الغاء الطائفية السياسية والحفاظ على الخصوصية التي يتمتع بها لبنان. مقاربة تقدمية قدمها رئيس الحزب الاشتراكي كي لا يقال عنه انه يرفض اي حل، مستندا الى تأكيد الشراكة التي تتجاوز مسألة اعداد النواب زادت ام نقصت الاحجام، فهل تنطلق اللجنة الرباعية من اقتراحي زعيم التقدمي؟
اما قناة المستقبل فتساءلت: هل يشكل اقتراح النائب جنبلاط باجراء الانتخابات النيابية انطلاقا من قانون الستين معدلا، مخرجا للازمة بفعل عدم التوافق على قانون يسمح باجراء الانتخابات في موعدها، ام انه سيفتح المجال لمزيد من التباعد بين القوى السياسية؟
اللجنة الرباعية
وفي الموضوع الانتخابي، نفت اوساط اللجنة الرباعية العاملة على وضع صيغة جديدة توافقية لقانون الانتخابات النيابية ان تكون اللجنة اوقفت اجتماعاتها كما تردد او حتى جمدتها، واكدت انه على رغم عدم عقد اجتماعها الاخير يوم الاربعاء الماضي، فان الاتصالات مستمرة بين الفرقاء المعنيين سواء عبرها او على مستويات أعلى من اجل الوصول الى صيغة انتخابية تحظى بتوافق غالبية اللبنانيين.
واضافت: ان اعضاء اللجنة منحوا انفسهم مهلة زمنية محدودة لا تتعدى الاسبوع من اجل العودة الى الاحزاب والتيارات التي يمثلونها للبحث معها في ما طرح على طاولة اللجنة خصوصا ان بعض المقاربات لمشاريع قوانين موجودة لدى المجلس النيابي ومنها مشروعان صالحان يشكلان قاعدة انطلاق نحو نقطة التفاهم او الصيغة المطلوبة التي قد يلتقي عليها الفرقاء وهما ما يعرف بقانوني فؤاد بطرس وحكومة ميقاتي.
تحرك الكتائب
وليس بعيداً من البحث السياسي عن القانون الانتخابي، وفي انتظار ما ستنتهي اليه جولة الاشتراكي التي تبقى فيها محطتان الاولى لحزب الوطنيين الاحرار غدا الثلاثاء والثانية لحزب الطاشناق، استكمل وفد حزب الكتائب جولته على القيادات السياسية، فزار الوزير السابق آلان حكيم ومستشار رئيس الحزب البير كوستانيان رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في بنشعي.
وفي لقاء كتائبي متني عقد في بكفيا، أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل استعداد الحزب لخوض المعركة الانتخابية، مشددا على أن الحزب سيبقى يناضل حتى إقرار قانون انتخابات عصري لا يستثني احدا ويضمن صحة التمثيل ويؤمن الشراكة الحقة على اساس معايير موحدة.
واعتبر ان القواعد الحزبية والانتخابية الكتائبية هي في افضل حال، مبديا ارتياحه الى استعداداتها الواعدة بتحقيق افضل النتائج.
**********************************
من اميل تيان الى فريد عجيب: ارتقِ فالقاع قد امتلأ ….متى يتدخل الرئيس عون لإنهاء محنة بهيج ابو حمزة؟!
كتب عوني الكعكي
بتاريخ ٠٦-٠٧-١٩٤٩، ألقت السلطات السورية القبض على رئيس ومؤسس الحزب القومي السوري الراحل أنطون سعاده بعدما كانت قد أعطته اللجوء السياسي في أراضيها، وذلك بعد توافق بين رئيس الجمهورية السورية آنذاك الراحل حسني الزعيم ورئيس الحكومة اللبنانية الراحل رياض الصلح.
وفي اليوم ذاته، تم تسليم سعاده إلى الأمن العام اللبناني، حيثُ أحيل إلى المحكمة العسكرية وجرت محاكمته على يومين متتاليين في السابع والثامن من شهر تموز، حيث صدر في ٠٨-٠٧-١٩٤٩ حكم الإعدام المبرم بحق سعاده، بعدما تم حرمانه وحرمان وكيله المحامي الراحل إميل لحود من حق الإطلاع على الملف لإعداد الدفاع الصحيح عن موكله في تهمة التآمر على الدولة الموجّهة ضدّه.
لم يكن أمام المحامين وكلاء سعاده سوى التقدم بطلب العفو، وكان القاضي المقدام إميل تيان بصفته رئيس مجلس القضاء الأعلى هو من يترأس لجنة العفو التي قدم إليها الطلب. التتمة ص١٨
في الليلة ذاتها إتصل الرئيس بشارة الخوري بالرئيس إميل تيان وطلب منه الحضور إلى القصر الجمهوري في الصنائع لمقابلته، وحين حضر طلب منه الرئيس الخوري أن يتصل بأعضاء لجنة العفو للحضور فوراً إلى القصر الجمهوري لرد الطلب.
رفض الرئيس تيان هذا الطلب وقال للرئيس الخوري أنه هو الذي يدعو لجنة العفو إلى الإجتماع في الزمان والمكان اللذين يراهما مناسبين، وتحديداً في مكتبه في قصر العدل وليس في أي مكان آخر مهما علا شأنه، ثم غادر معتذراً.
وعلى الأثر إستدعى الرئيس الخوري نائب رئيس مجلس القضاء الأعلى النائب العام التمييزي آنذاك الذي وافق على طلب رئيس الجمهورية وجمع اللجنة في القصر الجمهوري وأعطت قرارها برد الطلب، وما كانت سوى ساعات حتى تمّ تنفيذ حكم الإعدام، واليوم التالي ما كان سوى يومٍ آخر.
قدّم عندئذ الرئيس تيان إستقالته من القضاء رافضاً تدخل السياسة في العمل القضائي، حتى عاد بعد سنوات إلى جناح العدالة وزيراً للعدل متوّجاً بتاريخه النزيه وذلك في حكومة الرئيس رشيد كرامي في عهد الرئيس شارل حلو.
وفي خلاصة هذه المقدّمة نستنتج، أنّ ذكر القاضي الشريف النزيه المستقيم لا يغيب حتى بعد ٦٨ سنة على وقوع الحادثة، ولايزال يوجد حتى اليوم أشخاص يؤرّخون ويكتبون ويذكرون بهذا الموقف النبيل والمشرّف للقضاء، في حين غاب عن ذاكرة التاريخ حتى مجرد إسم النائب العام التمييزي الذي قبل رد طلب العفو في القصر الجمهوري، لا بل رمى إسمه وسنوات عمله في مزبلة التاريخ.
واليوم، بعد ٦٨ سنة على هذه الحادثة، التاريخ يعيد نفسه، مع إختلاف بالأسماء،
فقصر المختارة يلعب اليوم دور قصر الصنائع،
وليد جنبلاط يلعب دور بشارة الخوري،
بهيج ابو حمزة في دور أنطون سعاده،
وجدي أبو حمزة ووائل أبو فاعور يلعبان دور حسني الزعيم،
الرئيس الأول طنوس مشلب يلعب دور إميل تيان،
قاضي التحقيق فريد عجيب يلعب دور النائب العام التمييزي المنسي إسمه،
النائب العام المالي علي إبراهيم يلعب دور الأمن العام،
تهمة الإفلاس الإحتيالي والتآمر على البيك حلّت مكان تهمة التآمر على الدولة،
والتوقيف الإحتياطي إلى ما لا نهاية والقتل البطيء لأبو حمزة حلّ مكان حكم الإعدام المبرم،
وفي التفاصيل،
بعدما صار إخلاء سبيل بهيج أبو حمزة قاب قوسين أو أدنى في شهر حزيران من العام الماضي، إجتمعت وكيلة النائب جنبلاط لمدّة ٥٥ دقيقة مع النائب العام المالي علي إبراهيم في مكتبه.
في اليوم التالي، قدّم النائب جنبلاط شكوى أمام هذا النائب العام، ليحيلها بعد دقائق إلى إحدى المفارز للتحقيق أبو حمزة، مرسلاً برقية إلى مركز توقيف أبو حمزة في مستشفى الحياة طالباً عدم إخلاء سبيله بنيّة التحقيق معه قريباً، رغم أن القانون ومنذ مئات الأعوام وتحديداً منذ ١٥-٠٦-١٢١٥، تاريخ إصدار الوثيقة العظمي للحريات Magna Carta Libertatum أو The Great Charter of the Liberties في عهد الملك هنري الأول والتي تنصّ على منع توقيف أو معاقبة أي شخص إلا وفقاً لأحكام القانون.
أمّا ما حصل بعد ٨٠٢ عامين، وللمصادفة في ١٥-٠٦-٢٠١٧، فكانت الوثيقة العظمى للفساد في عهد الملك علي إبراهيم الأول.
يتمّ توقيف شخص قبل إستجوابه، قبل الإستماع إليه، بل لمجرّد ورود شكوى من قصر الصنائع، عفواً، قصر كليمنصو.
أخذت التحقيقات يومين، ليسا السابع والثامن من تموز، بل السادس عشر والسابع عشر من حزيران، وفي اليوم الثالث صدر إدعاء النيابة العامة المالية على الشيخ بهيج ابو حمزة بتهمة الإفلاس الإحتيالي والتوقف عند دفع ديونه التجارية، والمضحك… أنه ليس تاجراً.
أحيل الملف إلى قاضي التحقيق في بيروت فريد عجيب الذي إتخذ قراراً فريداً عجيباً بتوقيف أبو حمزة وجاهياً دون الإستماع إليه ودون السماح له بتبلغ نسخة عن الشكوى المقامة ضدّه وتقرير الخبير المرفق بها.
إستأنف أبو حمزة القرار أمام الهيئة الإتهامية المنتدبة برئاسة القاضية فريال دلول طالباً منها فسخ هذا القرار لعدم جواز التوقيف قبل الاستجواب، تماماً كما فعلت قبل ١٥ يوماً في قضية مماثلة.
وبسحر ساحر، تحول إجتهاد هذه المحكمة من عدم جواز توقيف المدّعى عليه قبل إستجوابه إلى جواز هذا التوقيف لحماية المدّعى عليه! ممّن أرادت هذه المحكمة حماية أبو حمزة؟ وما هي الرسالة التي وصلتها والتي جعلتها تستشعر الخطر على حياة أبو حمزة في حال إطلاق سراحه؟
وعلى كل حال، مرت سبعة أشهر على التوقيف، فيما القانون ينص على حدّ أقصى هو ستة أشهر، فتقدّم أبو حمزة بطلب لإخلاء سبيله، رفضه الفريد العجيب، أي رفض أن يبت به لا سلباً ولا إيجاباً، لأنّه إن قبله، غضب قصر المختارة، وإن رفضه، قد تفسخ قراره محكمة الإستئناف وتخلي سبيله كما فعلت الأسبوع المنصرم الغرفتان الثامنة والعاشرة اللتان أخلتا سبيل أبو حمزة في قضية إفلاس إحتيالي أخرى مقامة ضدّه من إحدى شركات وليد جنبلاط.
وإن صدق الوزير السابق وئام وهاب في كلمة قالها، فهي أن الشيخ بهيج أبو حمزة معتقلٌ مخطوفٌ مظلومٌ، لا مبرّر لتوقيفه ولا دليل ولا سند قانوني، لا بل إتهامات بجرائم لا تركب على قوس قزح، فكيف يتم توقيف شخص ليس تاجراً في جرم خاص بالتجار؟
وكيف يمنع أبو حمزة من تبلغ الشكوى، في حين يسمح لجنبلاط بتبلغ جميع الأوراق في الملف، في شكل مخالف للقانون؟
وكيف يبقى أبو حمزة موقوفاً ٧ أشهر دون أن يصار إلى التحقيق معه سوى لمدّة ٣٠ دقيقة إنتهت بصراح القاضي عجيب بالقول “ممنوع تتنفس، بدي أنظر بالملف غصب عنك”؟
اتقِ شر من أحسنت إليه
وكيف يسمح القاضي عجيب لنفسه أن ينظر في هذا الملف وهو الذي يجاهر بالولاء السياسي للحزب التقدمي الإشتراكي، وهو الذي يدين للنائب جنبلاط بالكثير من الأمور التي لها حلقة خاصة قريبة، وإنتقل يومها إلى المختارة في سيارة بهيج أبو حمزة الذي تواسط له مع جنبلاط ليستقبله!؟
ابو فاعور يعطي التعليمات
هذا فضلاً عن تجاوزات عديدة وكثيرة أخرى يقوم بها هذا القاضي بشكل فريد وعجيب، بتعليمات من الوزير السابق وائل ابو فاعور، الذي يجاهر بالإتصال بالقاضي لإعطائه التعليمات أمام أصدقائه وزواره والذين نقلوا لنا تفاصيل هذه الإتصالات؟
وهل يجرؤ القاضي فريد عجيب على أن يبرز للرأي العام كشفاً بحركة إتصالاته ويثبت أنّه لم يتلقَ اي إتصال من النائب وليد جنبلاط أو من الوزير وائل أبو فاعور؟
لماذا لا يدخل المدعي العام التاريخ
يبقى السؤال الذي يطرح ذاته: لماذا لا يكون النائب العام التمييزي رجلاً مقداماً وجريئاً تتناول الأجيال الآتية اسمه وتتباهى بانتمائه الى وطن الشرفاء؟
دعوة مفتوحة
وفي الختام، تحيّة إلى روح كل قاضٍ شريف ونبيل حمى عصمة القضاء من غبار الفاسدين القلة، ودعوة إلى مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل الأستاذ سليم جريصاتي إلى وضع حدّ لهذه المهزلة القضائية، كما وضع حدّ لقضاة الديليفيري، كما اسماهم الوزير وهاب، عن حق من جديد.
**********************************
جنبلاط يطالب بـ «الستين معدلاً» و«حزب الله» بـ «النسبية الكاملة» الانتخابات النيابية
جدل قبل أسبوعين من انتهاء المهلة الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة
مع بدء العد العكسي للمهل الدستورية المتعلقة بالانتخابات النيابية التي يفترض أن تجري في شهر مايو (أيار) المقبل٬ تبدو مهمة التوصل إلى قانون انتخابي جديد ليست سهلة في ضوء الاختلاف في وجهات النظر بين الأفرقاء السياسيين٬ الكل وفق مصالحه السياسية.
وقبل أسبوعين من المهلة الأخيرة لدعوة الهيئات الناخبة في 21 فبراير (شباط)٬ دعا أمس٬ رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إلى «الذهاب مباشرة إلى تطبيق الطائف أو قانون الستين معدلا». وقد نص «الطائف» على إنشاء مجلس شيوخ بعد إلغاء الطائفية السياسية تدريجيا أو كاملا مع الاحتفاظ ببعض الأعراف٬ على أن يبقى رئيس الجمهورية مسيحيا.
وقال جنبلاط في افتتاح المؤتمر الـ47 للحزب التقدمي الاشتراكي: «عندما يصبح المجلس النيابي لا طائفي٬ عندها نستطيع تطبيق النسبية. هذه مقاربتي للأمور للتأكيد على الشراكة٬ لأن التنوع جوهر لبنان٬ ونرفض نقل مقاعد نيابية٬ ولا نريد حصر طائفة أو مذهب في مكان ما».
وأضاف: «النسبية لم ترد في (الطائف) لا من قريب ولا من بعيد٬ ومصالحة الجبل أهم من العدد من المجلس النيابي.
من جهته٬ اعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أن الحل الأمثل هو اللجوء إلى نسبية بسيطة كاملة مع دوائر موسعة. ورأى فياض أن «كل نقاش في القانون الانتخابي خارج النسبية الكاملة سيصطدم بجدار الاستنسابية والانتقائية وعدم شمولية المعايير ووحدتها التي تحكم المقاربة الانتخابية». وأضاف: «حينما نرفض بعض الصيغ المطروحة٬ فإننا نرفضها لأسباب وجيهة٬ وبالأخص لأنها لا تناسب البلد٬ فبعضها قد يناسبنا من حيث النتائج السياسية٬ ولكن ليس هذا هو معيارنا».
وقد رأى النائب فياض أن «الحل الأمثل والأسهل والأقل تعقيدا لإقرار قانون انتخابي يستند إلى معايير واضحة ومفهومة٬ هو اللجوء إلى نسبية بسيطة كاملة مع دوائر موسعة٬ وعليه فإننا عندما نطالب بهذا الأمر٬ فلا يستطيع أي أحد أن يتهمنا أننا نفكر أو نتعاطى أو ننطلق من موقع فئوي حزبي أو طائفي أو سياسي٬ فهذا الموقع هو وطني متعال ينحاز فقط إلى المعايير الوطنية التي تنتج مصلحة وطنية لا لبس ولا شك فيها».
في المقابل٬ أكد أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان أن «أحدا لن يأخذنا بمناورة سياسية أو مواقف متدحرجة إلى الستين أو التمديد لأننا لن نسير بهذه المعادلة». وشّدد في حديث تلفزيوني أن «قانون الانتخاب أولوية٬ ورئيس الجمهورية يضع الجميع أمام مسؤولياتهم لناحية ضرورة ترجمة الوعود إلى قانون جديد»٬ وهو الأمر الذي شكل قوة دفع لإقرار قانون انتخاب جديد».
وأضاف: «لا يكفي إضاعة الوقت لإرضاء الناس بصيغ ومشاريع والهروب من المسؤولية عند ساعة الحسم٬ والمطلوب إنهاء الجدل البيزنطي٬ والذهاب إلى معايير واضحة تحترم الميثاق وتحافظ على استقرار المؤسسات».
ولفت إلى أنه «إذا اصطدمت المساعي بموقف اعتراضي على قانون جديد٬ فموقف رئيس الجمهورية سيكون سقفا لتحرك كثير من الكتل وقد نصل إلى أزمة وبعدها انفراج٬ ونحن في سياق البحث عن الحلول٬ قد لا نمانع التضحية ولكن ليس على حساب الحقوق الدستورية والميثاقية لمن نمثل».
وعن موقف جنبلاط قال إن «رئيس اللقاء الديمقراطي خرج بموقفه المعلن في خلوة الحزب التقدمي الاشتراكي من الضبابية وحدد سقفه وهو قانون الستين معدلا»٬ مؤكدا أننا لا نريد استفزاز أحد أو استهداف أحد٬ وجنبلاط من بينهم٬ ونريد الشراكة مع الجميع على أسس سليمة»٬ مشيرا إلى أن «هناك خللا على صعيد التمثيل المسيحي في كل الدوائر تقريبا٬ ومنها الشوف وعالية»٬ لافتا إلى أن «قانون الانتخاب مسألة استراتيجية دائمة٬ تبنى على أساس صحة التمثيل وقاعدة ديمقراطية صحيحة ولا تبنى على التحالفات السياسية الظرفية التي يمكن أن تتبدل مع تبدل القيادات السياسية».
وذكر بأن «الأكثرية والنسبية لم ترد في الطائف٬ بل الديمقراطية التوافقية التي تقوم على تمثيل الجميع بحسب أحجامهم٬ ونحن نعتبر أن النسبية تؤمن عدالة التمثيل في مجتمع تعددي٬ وأكثرية تحكم وأقلية تعارض».
من جهته٬ أكد النائب ميشال موسى أن «الاستحقاقات في لبنان تتم في ربع الساعة الأخير»٬ مشيرا إلى أن «هناك مساحة مشتركة في بعض القوانين المطروحة».
ولفت في حديث إذاعي إلى أن «شرط التمديد التقني يجب أن يكون بعد الاتفاق على قانون انتخابي جديد وإلا فلا تمديد»٬ معتبرا أن «كلام رئيس الجمهورية الأخير دعوة إلى الأفرقاء كافة للإسراع في التوافق على قانون جديد»٬ مشددا على أن «العماد ميشال عون هو حامي الدستور ولن يقدم على خطوة مجهولة أو خطرة».
