أكد ممثل روسيا الدائم لدى حلف “الناتو” ألكسندر غروشكو ، أن الحلف يواصل تلفيق “التهديد الروسي” لتبرير توسعه في شرق أوروبا.
وقال غروشكو في مقابلة مع قناة “روسيا 24”: “في البداية كانت الخطابات العدائية مطلوبة لتبرير خطط توسيع الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، لأنه يجب أمام الرأي العام تبرير الغاية من تواجد دبابات “أبرامز” الأميركية في لتوانيا ولاتفيا واستونيا، والهدف من كافة هذه التدريبات”.
أضاف: “والآن يتضح أكثر فأكثر أنه لا وجود لأي خطر، إلا أن الخطوات التي تم اتخاذها على الصعيد العسكري تحتاج لأساس أيديولوجي، ولذلك فإن “الناتو” يتخذ هذا الموقف بالذات حيال الأزمة الأوكرانية في محاولة لتوجيه أصابع الاتهام الى روسيا”.
وأكد غروشكو أن موسكو تتخذ كافة التدابير للرد على خطوات “الناتو” للتوسع في منطقة البحر الأسود، وقال: “فيما يخص ردنا، فقد سبق أن اتخذناه، وهو ذات طابع عسكري – تقني. نحن نعزز حدودنا الغربية، وأعلنا عن تشكيل ثلاثة كتائب تم الانتهاء من تشكيل إثنين منها، ونتخذ كافة الخطوات اللازمة لكي تكون مصالحنا في مجال الأمن والدفاع محمية بشكل موثوق”.
ورأى غروشكو أنه لا توجد أية “دلائل” جدية لتوقف توسع الحلف في شرق أوروبا ومنطقة البحر الأسود، بعد وصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى البيت الأبيض.
وتأتي التصريحات الروسية وسط تعزيزات متتالية لحلف “الناتو” في شرق أوروبا، حيث وصل إلى لاتفيا الأحد الماضي 220 عسكريا من سرية المدرعات الثقيلة التابعة للواء الثالث في الجيش الأميركي.
ومن المقرر أن تصل إلى أراضي هذه الجمهورية السوفيتية السابقة والواقعة على بحر البلطيق، قريبا دبابات “أبرامز” وعربات مدرعة من طراز “برادلي” تابعة للسرية المذكورة.
وكانت قمة حلف شمال الأطلسي في وارسو في 8 تموز من العام الماضي، قد أقرت نشر أربع كتائب تابعة للحلف في بولندا ودول البلطيق. وستخضع الكتيبة الموجودة في لاتفيا لقيادة كندية. ومن المتوقع أن تصل كتيبة “الناتو” الدولية بقيادة كندية إلى لاتفيا لاحقا.