
أعلنت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجّرة في بيان بعد اجتماعها أن “المالكين ينتظرون توقيع رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون على التعديلات على القانون الجديد للإيجارات لنشرها في الجريدة الرسميّة، وذلك للأسباب الآتية:
أ- لأنّ القانون الجديد يعيد التوازن إلى العلاقة بقين المالكين والمستأجرين ضمن فترة تدريجية لا تنتهي قبل 12 سنة من تاريخ دخول القانون حيّز التطبيق في 28/12/2014، بما يحمي الحقّ في السّكن من جهة ويحمي الملكيّة الخاصّة المُنتهكة منذ 40 سنة وقد آن الأوان في عهد فخامة الرئيس إلى احترامها بما ينصّ عليه الدستور اللبناني.
ب- لأنّ القانون الجديد ينصّ على ارتفاع تدريجي بطيء ببدلات الإيجار طيلة فترة التمديد وضمن برنامج أشبع درسًا في لجنة الإدارة والعدل، فلا تصل الزيادة في البدلات إلى نسبة بدل المثل إلا في السنة السادسة.
ت- لأنّ القانون الجديد يحمي ذوي الدخل المحدود، وهم الفئة التي صنّفها القانون بمَن لا يتخطّى مدخولهم الشهري 5 أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، والتي سوف ينشأ بموجب القانون نفسه حساب في وزارة المال لتأمين هذه الزيادات، على أن يرتبط الدفع بالمالك القديم، فيبقى المستأجر محميًّا ومقيمًا في المنزل طيلة فترة التمديد حتى لو لم تأخّرت الدولة في تأمين الاعتمادات لهذا الحساب.
ث- لأنّ رئيس الحكومة سعد الحريري تعهّد في الجلسة التشريعيّة الأخيرة والتي أقرّ فيها القانون الجديد للإيجارات بإنشاء الحساب في وزارة المال بموجب مرسوم صادر عن الحكومة، وأتى هذا التعهّد بحضور وزير المال علي حسن خليل، وبالتالي إنّ إمكانيّة إنشاء الحساب متاحة ولم تلق أيّ اعتراض لا من الحكومة ولا من المجلس النيابي.
ج- لأنّ القانون الجديد يتضمّن خِيارات عديدة لحلول بين المالك والمستأجر ومنها أن يتقاضى المستأجر تعويضات الفدية في حالتَي الهدم والضرورة العائليّة كما كان سائدًا بموجب القانون الأسود القديم 92/160 الذي انتهى مفعوله في 31/3/2012.
ح- لأنّ القانون الجديد للإيجارات تاريخ 9/5/2014 قد أشبع درسًا في لجنة الإدارة والعدل وبمشاركة اختصاصيّين في السّكن والقانون والاقتصاد، وبمشاركة ممثّلين عن مختلف القوى السياسية والكتل النيابيّة، وممثّلين عن نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، حتّى خرج بصيغته الحاليّة.
خ- لأنّ المجلس النيابي قد صوّت بالإجماع على التعديلات على قانون الإيجارات الجديد في جلسة 19 كانون الثاني 2017 التشريعية وبعد مداولات شملت جميع بنود القانون مادّة بمادّة وبمناقشات استفاض فيها النوّاب في البحث بوجهات النّظر المختلفة، وهم عبّروا بتصويتهم عليه وإقراره عن قناعة راسخة بوجوب حلّ هذه المشكلة المزمنة وفق هذا القانون كبرنامج متوازن ومتدرّج في الزمن.
د- لأنّ هناك مئات المباني المهدّدة بالانهيار حيث المالك عاجز عن ترميمها في ظلّ بدلات الإيجار الزهيدة (10 آلاف و 20 ألف ليرة لبنانيّة شهريًّا)، فيما يحتاج المبنى إلى آلاف الدولارات للترميم. ولأنّ القانون الجديد يسمح له تدريجيًّا باستعادة القدرة على الترميم لمنع تكرار كارثة انهيار مبنى فسّوح وتعرّض المالكين للظلم مرّة جديدة كما حصل مع صاحبَي مبنى فسّوح المظلومَين كلود وميشال سعادة.
ذ- لأنّ إعادة التعديلات إلى مجلس النواب هو أمر غير منطقي وغير معقول يعيدنا إلى القانون النافذ بصيغته الحاليّة قبل نشر التعديلات في الجريدة الرسمية، والذي باشرت المحاكم بتطبيقه منذ 28/12/2014 ما يعني إلغاء التعديلات التي جاءت لمصلحة المستأجر بالكامل، وما يعني العودة إلى دور القاضي المنفرد المدني في تولّي صلاحيات اللجنة المبطلة كما هو سائد الآن في المحاكم قبل نشر التعديلات وبدء العمل بها.
ر- لأنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يؤمن بالديمقراطية مدخلاً لعمل المؤسّسات، ما يعني استحالة أن يرفض قانونًا صوّت عليه المجلس النيابي بالإجماع ومن دون أيّ اعتراض لأيّة كتلة نيابيّة أو حزب سياسي، وفي قضيّة اجتماعية لا يستهان بها. فهل صوّت مجلس النواب ضدّ حقوق المستأجرين كما يروّج بعضهم؟ قطعًا لا. وبالتالي فإنّ دور رئيس الجمهورية هو التماهي مع عمل المؤسّسات ومنها مجلس النواب، وتشجيع المجلس النيابي على إنجاز وإنتاج المشاريع المثمرة بالتوافق بين الكتل النيابية، لا استخدام سلطته بما يسيء إلى المصلحة العامّة المؤتمن على رعايتها.
ز- لأنّ لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية باقتصاد يكفل المبادرة الفرديّة والملكيّة الخاصّة بموجب الفقرة “واو” من مقدّمة الدستور. ولأنّ النظام الاقتصادي اللبناني حرّ ولا يسمح بإجراءات التأميم أو الحدّ من الملكيّة على نحوٍ اعتباطيّ ظالم.
س- لأنّه آن الأوان لوضع معضلة الإيجارات على طريق الحلّ ولكي تتحمّل الدولة مسؤوليّاتها في إنهاء هذه المشكلة بما يحفظ حقوق الطرفين والتي يؤمّنها القانون الجديد للإيجارات عبر التمديد 12 سنة للمستأجر وعبر حساب دعم ذوي الدخل المحدود من المستأجرين وعبر الارتفاع التدريجي البطيء في الزيادة على البدلات.
ش- لأنّ تاريخ رئيس الجمهورية ونضاله الطويل منذ دخوله في السّلك العسكريّ هو تاريخ احترام للدستور والمؤسّسات والحريّات في لبنان ومنها حريّة الفرد في التصرّف بملكيّته الخاصّة كجزء من النظام الوطني والسيادي والاقتصادي في لبنان.
ص- لأنّ المغتربين اللبنانيين بانتظار استعادة الثقة بالدولة اللبنانية ومؤسّساتها في عه الرئيس ميشال عون، وبخاصّة أنّ جزءًا منهم قد صودرت حقوقه بفعل القانون القديم للإيجارات بعد أن أفنى العمر في الغربة يجني المال للاستثمار في خدمة الإيجار في لبنان، فإذا بالمستأجرين يقيمون في الأقسام السكنيّة ويشغلون أخرى تجارية وغير سكنيّة ببدلات شبه مجانية بعد انهيار قيمة الليرة اللبنانية في أواسط الثمانينات وبفعل انكفاء الدولة عن إقرار زيادات على بدلات الإيجار وفق مؤشر غلاء المعيشة.