
أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي أن لا قدرة للمجتمع الدولي على اعلان مناطق آمنة في سوريا نظرا لتخوفه من تكرار تجربة “سراييفو”، من هنا لا يمكن التعويل كثيرا عليه بهذا الخصوص، مشيرا الى أن موقف كل من الحكومة اللبنانية والنازحين السوريين أهم من المجتمع الدولي، كونهما الطرفين المعنيين مباشرة، الحكومة من خلال تأكيدها وسعيها الدائم الى تأمين العودة الآمنة بعد تأمين وقف اطلاق نار مستدام الى حد ما، والنازحين من خلال عدم الرغبة في المكوث في لبنان، فالنازح أمامه خيار من اثنين، اما التوجه شرقا الى بلده أو غربا، إذ لن يبقى في الظروف التي يعيش بها في لبنان.
أما عن الرغبة عند البعض بالبقاء وتأقلمهم مع الظروف، لفت لـ”المركزية” الى أن موقف الحكومة واضح ضد التأقلم والاندماج، فمصير النازح السوري أن يعود الى سوريا في أسرع وقت، والهدنة الحالية اذا ما استمرت ستفتح المجال لعودة النازحين، وقد بدأت خجولة ولكن لا يوجد ارسال قسري بل تحفيز، مضيفا: “العودة لن تكون دفعة واحدة بل هي مسار طويل الى حين الوصول الى حل سياسي واعادة اعمار سوريا”.
وطالب بو عاصي المجتمع الدولي بتشجيع النازح على العودة من خلال اعطائه في سوريا ضعف المساعدات التي يحصل عليها في لبنان، فالمدارس التي تبنى لـ500 طالب في لبنان يجب أن تبنى في سوريا لـ2000 والامر سيان على صعيد الاستشفاء. وعن اجراء مسح دقيق لأعداد النازحين في لبنان نظرا لتضارب الأرقام، أشار الى أنه تشاور مع رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق حول مشروع ضخم بهذا الخصوص وسيستكمل البحث مع رئيس الجمهورية، آملا أن تستعاد عملية المسح بشكل دقيق وعلمي في غضون اسبوعين بعد حصول بعض الخلل في الماضي.
وأوضح ان الخطة وعنوانها “بطاقة معلومات عن النازح السوري”، تقوم على عملية مسح الكتروني دقيقة وشاملة لكل نازح سوري، ما يتيح الحصول على كافة المعلومات عن كل فرد، إذ أصبح حاجة ماسة أن تكون عملية ادارة ملف النازحين مبنية على داتا واضحة، مشيرا الى أن الجانب التقني جاهز، أما الجانب المالي فنسعى لتأمينه، لافتا الى أن القرار سيادي لبناني بامتياز وهذا ما نسعى اليه كحزب.