#dfp #adsense

“تعددية” يبصر النور… قصاص ممثلاً الرياشي: المواطنة محور أساسي في عملنا السياسي

حجم الخط

أطلقت مؤسسة “اديان” موقعها الالكتروني “تعددية” في احتفال أقامته في فندق “لوغراي” وسط بيروت، شارك فيه وزير الإعلام ملحم الرياشي ممثلا بمستشاره اندريه قصاص، سفير بريطانيا هوغو شورتر، مديرة إدارة حوار الحضارات في جامعة الدول العربية السفيرة ساميه بيبرس، ورئيس مؤسسة اديان الأب فادي ضو.

وحضره السفير البابوي غبريالي كاتشيا، سفيرة أسبانيا ميلاغروس هرناندو، رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الدرزي الشيخ سامي ابي المنى، مدير الدراسات والنشر في وزارة الاعلام خضر ماجد، وحشد من الشخصيات الدبلوماسية، التربوية، الأكاديمية والإعلامية.

بداية، لفتت منسقة الموقع داليا المقداد الى ان “موقع “تعددية” هو موقع الكتروني يعمل على تعزيز ثقافة قبول الإختلاف وتثمين التنوع بهدف ضمان التفاعل الخلاق والترابط الإجتماعي والعيش معا بسلام بين مكونات المجتمع”.

وأكدت ان “للموقع سياسة تحريرية تقدم خطابا إعلاميا قائما على تحفيز الفكر النقدي واحترام الحريات ولا سيما حرية التعبير والمعتقد”

كما أكدت ان “الموقع يعمل على نشر المعرفة السليمة بالتراث الثقافي والروحي والديني المتنوع ورصد الإشكاليات المرتبطة في سياق المجال العام العربي والعالمي وذلك للاسهام في تكوين رأي عام مسؤول قادر على مواجهة التطرف والنزعات الظلامية”.

شورتر

وبعد تقديم من الإعلامية الأردنية ساندي الحباشنة، تحدث شورتر فرأى أن “لبنان بلد متميز”، مشيدا “بالتنوع الطائفي” فيه و”بكرم اللبنانيين”. وقال: “نحن نؤمن بهذه القيم وبدعم أصوات الاعتدال، كما نؤمن بأن لبنان هو في الموقع الامثل لنشر تلك القيم في الداخل كما في الخارج”.

وإذ شدد على “التهديد الذي تشكله الجماعات المتطرفة على استقرار المنطقة وأمنها”، أكد شورتر على “دعم العيش المشترك كما على قيم التسامح وبناء السلام والتعددية”.

اضاف: “إن البعد الإقليمي لمنصة “تعددية” سيتيح للبنان والعالم العربي نشر الفهم الإيجابي للتعددية الثقافية والدينية، بالاضافة الى الفكر البناء”.

وختم شورتر: “نتطلع قدما الى اللعمل على تطوير هذه المنصة وتنفيذ مبادرات التنمية”.

بيبر

اما بيبرس فقالت: “لا شك ان إطلاق مثل هذا الموقع الإلكتروني يشكل إضافة ملموسة الى الجهود الحثيثة التي تضطلع بها مؤسسة أديان في مجال نشر ثقافة الحوار بين أتباع مختلف الثقافات والأديان وتعزيز قيم التسامح والإحترام المتبادل بين مختلف الأمم والشعوب”.

أضافت: “ان خطاب الكراهية الذي يثير مشاعر الكره والضغينة نحو عنصر من عناصر المجتمع وينادي بإقصائه أو تقليص حقوقه استنادا الى الإختلاف في العرق أو اللون أو الدين أو المعتقد محركه دائما بالأساس هو التعصب”.

وقالت: “لا شك ان مواجهة خطاب الكراهية المفضي الى التطرف تقع مسؤوليته الأخلاقية بالدرجة الأولى على عاتق الإعلاميين من خلال ضرورة توجيه خطاب إعلامي أكثر تسامحا وقبولا للآخر الأمر الذي يستوجب ضرورة عمل المؤسسات الإعلامية على تأمين تدريبات متواصلة لموظفيها لرفع قدراتهم المهنية لمواجهة البيئة العدائية التي يعملون ضمنها الى جانب العمل على تطبيق تشريعات أخلاقية أو مواثيق شرف إعلامية تقصي خطاب الراهية وتحض على التسامح وقبول الآخر والإقرار بالتعددية الثقافية”.

قصاص

بعدها كانت كلمة ممثل وزير الإعلام جاء فيها: “عادة يفضل وزير الإعلام الأستاذ ملحم الرياشي الأ ينتدب أحدا لتمثيله في أي حدث يدعى إليه، ولكن هذه المرة إضطر الى تكليفي شرف تمثيله لظرف قاهر، وهو إذ يعتذر عما هو خارج عن إرادته حملني تحياته إلى جميع القيمين على جمعية “أديان”، متمنيا أن تسمح الظروف بلقاء قريب للتشارك في ما يعتبره هما مشتركا بين أهداف جمعيتكم والرسالة الإعلامية. كم يحتاج مجتمعنا في هذه الأيام إلى أن يعيش عمق إيمانه والمفاهيم الصافية للأديان بقواسمها المشتركة، التي تتمحور بمجملها حول قيمة الإنسان بحد ذاتها، بعيدا عما يمكن أن يشوهها ويمس جوهرها.

ولأن الأديان بما تزخر به من قيم سامية تتناقض وسلوكيات سطحية تتستر بمسميات كثيرة، هي أبعد ما تكون عما تدعو إليه تعاليمها، كان لا بد من أن يكون لها موقع مختلف ومتمايز، في الجوهر والأهداف، يجمع ويوحد، حيث أسباب الفرقة كثيرة، في تعددية خلاقة تغني الفردية والخصوصية، في مشهد تكاملي يتخذ من الواقع الذي نعيشه منطلقا لمصالحة شاملة تكون الأساس المتين لبناء المواطنة الصحيحة المسندة بأفعال الجمع، باعتبار أن ما يجمع بين مكونات الوطن أكثر بكثير مما يفرقها ويمزقها”.

أضاف: “والمواطنة، أيها الأخوة، ليست مجرد شعار بل يجب أن تكون محورا أساسيا في عملنا السياسي، وهي بمنطلقاتها النقيض الطبيعي للطائفية، التي يجمع على رفضها جميع الذين يطمحون إلى وطن يتساوى فيه جميع الذين لا يرون بديلا من الدولة كمرجعية وحيدة على أسس من عدالة إجتماعية لا تفرق بين مواطن وآخر إلا بمقدار إلتزامه بالقوانين. فلا يكون صيف وشتاء على سطح واحد، ولا يعود المواطنون يصنفون وفق إنتماءاتهم الطائفية والمذهبية.

ولذلك فإن موقع “التعددية” الذي تطلقونه اليوم لم يأت من عدم، بل هو نتاج إختبار تعايشي مارسته جمعيتكم عن قناعة وإيمان، وهي الساعية دائما إلى تكريسه في يوميات عيش مشترك حقيقي بين جميع اللبنانيين، إلى أي ديانة انتموا، كخيار نابع من حتمية التلاقي على ما يعطي للبنان فرادته في بوتقة وطنية واحدة، تستمد استمراريتها من تراكم التجارب، الإيجابي منها والسلبي، على مر السنوات، وبالأخص تلك التي مر بها اللبنانيون، في ظروف غير طبيعية، وكانت الأصعب”.

وتابع قصاص: “فإنطلاقا مما نعتبره غمامة صيف عبرت، وإيمانا منا، كل من الموقع الآتي منه، بحتمية بناء المستقبل على ركائز راسخة، نمد الأيدي، بيضاء، ونسعى إلى حوار جدي وبناء، وإلى تواصل مع الآخر الذي نتلاقى معه في الرؤية إلى ما يعزز عوامل الثقة بيننا، ويفعل قواسمنا المشتركة بما يؤول إلى بناء وطن تفخر الأجيال الطالعة بالإنتماء إليه.
فباسم معالي الوزير الرياشي، اتمنى لموقع “التعددية” أن يكون موقعا لجميع الذين يتطلعون إلى الغد بنظرة تفاؤلية، عساه يحتل موقعه الطبيعي في ضمير كل لبناني يؤمن بوطن نهائي الغاية والمرتجى”.

أما رئيس مؤسسة “أديان” الأب فادي ضو فتحدّث قائلاً: “في سياق احتفالنا بالعيد العاشر لمؤسسة أديان، أطلقت المؤسسة وعدها للسنوات العشرة المقبلة، والذي تضمن في الوعد المتعلق بالعالم العربي: “جعل التنوع مقبولا ومعترفا به كواقع في الإطار الديني والسياسي والثقافي، وتعزيز تبني التعددية كقيمة اجتماعية وسياسية”. تفتخر مؤسسة أديان بأن يكون موقع تعددية الموجه لجميع المجتمعات العربية الفصل الأول الرائد الذي يكتب تحقيقا لهذا الوعد. منذ بضعة أشهر فقط وعدنا، وها نحن اليوم في حيز التنفيذ، لأن شعارنا في أديان ألا يكون كلامنا شعارات، بل أن يكون “قولنا والعمل”.

وأضاف: “أشكر أيضا تشجيع معالي وزير الإعلام اللبناني ملحم رياشي على اهتمامه بهذه المبادرة وعلى رؤيته للاعلام ولوزارته كمساحة للتواصل والحوار، ومعالي الوزيرة المفوضة ساميه بيبرس مديرة إدارة حوار الحضارات في جامعة الدول العربية لتشريفنا بحضورها ومشاركتها في هذا الحفل. وأخيرا أريد أن أكرر الشكر لقسم الإعلام في مؤسسة اديان وفريق “تعددية” لعمله الدؤوب والمثابر للوصول الى هذا الهدف”.

وتابع: “التنوع واقع لا يمكن إنكاره، أما التعددية فهي موقف فيه الكثير من الجرأة والرهان والإلتزام لكي يصبح أداة تغيير للواقع، فتصنع التعددية من التنوع مساحة للابداع وفرصة للمصالحة وتضميد جراح العنف والعيش معا بسلام”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل