#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 9 شباط 2017

حجم الخط

موازنة وقانون انتخاب قبل نهاية شباط؟

مع ان مجلس الوزراء أطلق في جلسته أمس اشارة الاستعدادات للانكباب على الملف المالي الشائك من خلال عرض أولي لمشروع الموازنة لسنة 2017 الذي قدمه وزير المال علي حسن خليل تمهيداً لجلستين متعاقبتين تقرر عقدهما الاربعاء المقبل، بدا ان سباق الأولويات بين الملفات ذات الطابع الحيوي وازمة قانون الانتخاب سيملي على مجلس الوزراء الاستنفار وعقد جلسات متواصلة ابتداء من الاسبوع المقبل وحتى نهاية شباط الجاري سعياً الى تفاهم على قانون انتخاب جديد . ويرسم الاتجاه الى وضع مجلس الوزراء يده مباشرة على النقاش السياسي في ازمة قانون الانتخاب بلوغ الازمة حدوداً خطرة مع الاقتراب من دخول مرحلة المهل القانونية الملزمة لتنفيذ الاجراءات التمهيدية لاجراء الانتخابات النيابية بموجب القانون النافذ الامر الذي يشير الى امكان انهاء مهمة اللجنة الرباعية التي باتت مقتصرة على ما يبدو على الخبراء .
وكان لافتا في هذا السياق الموقف الجماعي الذي نقله سفراء وممثلو 19 دولة اوروبية برئاسة رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن أمس الى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من حيث تشديدهم على وجوب اجراء الانتخابات النيابية في موعدها معتبرين ان الانتخابات البلدية الاخيرة أظهرت ان لبنان يمكنه اجراء انتخابات سلمية وديموقراطية ضمن الاطر الشرعية المعتمدة . وعلمت “النهار” ان السفراء الاوروبيين لم يخفوا في لقائهم والمشنوق ان ثمة تخوفاً لديهم من ان تؤدي مجريات النقاش الجاري حول قانون الانتخاب الى تطيير الانتخابات أو تأجيلها وشددوا على ان تأجيلاً تقنياً ضمن المعقول ومهل قصيرة يمكن ان يكون مقبولاً، مبدين كل الاستعدادات للمساعدة التقنية واللوجستية حسب ما تمليه تغييرات محتملة في قانون الانتخاب . لكن وزير الداخلية سارع الى ابلاغ السفراء ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري اكدا في جلسة مجلس الوزراء أمس ان قانوناً انتخابياً جديداً سيبصر النور قبل نهاية شباط الجاري. وقال ان “لا خيار الا اجراء الانتخابات النيابية التي بها يكتمل المسار الدستوري وتتعزز الديموقراطية في لبنان”. واسترعى الانتباه في كلام المشنوق تلميحه الى وجود هامش زمني اضافي في موعد دعوة الهيئات الناخبة اذ قال ردا على التخوف من الفراغ في حال عدم اقرار هيئة الاشراف على الانتخابات ودعوة الهيئات الناخبة قبل 21 شباط إن ولاية المجلس بموجب القانون تنتهي في 20 حزيران وآخر مهلة لاجراء الانتخابات هي الاحد 18 حزيران فتكون المهلة الاخيرة لدعوة الهيئات الناخبة في 18 آذار ولا داعي تالياً للكلام عن فراغ مؤسساتي .
وفي هذا السياق علمت “النهار” ان الوزير المشنوق عرض للرئيس عون عندما التقاه قبل الجلسة كل الخطوات التي تقوم بها الوزارة كما كان اللقاء بمثابة توضيح للمواقف التي عبر عنها وزير الداخلية قبل يومين والتي اثارت التباسات لجهة موقفه من الرئيس عون . وعلم ان المشنوق قال لرئيس الجمهورية انه المرجع الاخير لجميع اللبنانيين وليس رئيس خيار ضد آخر وان الرئاسة هي فوق الجميع وفق الصراعات والكلمة الفصل يجب ان تبقى لها، ملاحظاً انه من الخطأ ان يصور موقفه ضد الرئيس عون .

الموازنة
وفي ما يتعلق بمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة ، استمع مجلس الوزراء من وزير المال علي حسن خليل الى تقرير مفصّل عن السياسات المالية والنفقات والزيادات في النفقات الجارية والاستثمارية في مشروع الموازنة موزعة على قطاعات وخدمة الدين العام وتسديد المترتبات والواردات المقدّرة لسنة 2017 وأبرز الاجراءات الضريبية الجديدة المقترحة. وأكد في ختام عرضه “ضرورة خروج الانفاق العام من الحلقة المفرغة التي يتخبّط فيها على مرّ عقد ، ليشكّل نقطة تحوّل في موضوع ترشيد الانفاق وشرعنته”، معتبراً “أن تصديق الموازنة بات عاملاً مهماً في دعم الثقة بجدية الدولة ونيتها تصحيح الوضع المالي وتعزيز الاقتصاد”.
وقال وزير المال إن المقترحات الضريبية لا تطاول المواطن العادي، وهي التي اقترحتها اللجنة التي درست مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وهو مقتنع بأنه يمكن الاستغناء عن الضرائب إذا أوقف الهدر في اماكن كثيرة في الادارات والمؤسسات.
وكانت لازمة النزوح السوري الى لبنان حصة في النقاش، خصوصاً وأنها استهلكت حتى الآن أكثر من 35 في المئة من الناتج المحلي ككلفة مباشرة وكلفة غير مباشرة من آثار على البيئة والبنى التحتية والخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والمواد والخدمات المدعومة ونفقات الأمن والاغاثة وغيرها كما ورد في التقرير.
وتحدث رئيس الجمهورية عن الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والامنية التي يتسبّب بها العدد الكبير من النازحين، واشار الى الكلام الدائر عن انشاء مناطق آمنة في سوريا يعود اليها النازحون. فيما شبّه الرئيس الحريري لبنان بمخيم للنازحين مطالباً بأن تشمل المساعدات لبنان بأكمله،ودعا الوزراء الى التعاون مع وزير الدولة لشؤون النازحين لمواجهة الازمة.

السبهان
في غضون ذلك، واصل وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان لقاءاته مع المسؤولين الرسميين والقادة السياسيين في زيارته المستمرة منذ أيام، فالتقى أمس الرئيس امين الجميل ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل كما التقى ليلاً عدداً من الشخصيات في مأدبة عشاء أقامها على شرفه النائب السابق فارس سعيد بينها رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون والنائب بطرس حرب وعدد من المطارنة الموارنة وجمع من الشخصيات.
وفي معلومات لـ”النهار” ان الوزير السبهان أكد في لقاءاته التزام بلاده التعاون مع كل حلفائها، لكنها غير ملزمة التحالفات التي يعقدها اللبنانيون في ما بينهم، وهي حريصة على العلاقات مع الجميع . كما انها تشجع الاعتدال وتدعم العاملين عليه وتشجع الشركة المسيحية – الاسلامية .
على صعيد آخر، أعلنت قيادة قوات “اليونيفيل” امس أنها أجرت والقوات المسلحة اللبنانية تدريباً عسكرياً مشتركاً بالذخيرة الحية حمل اسم “عاصفة الفولاذ “، استخدمت خلاله العربات المدرعة والأسلحة الرشاشة والخفيفة في منطقة تبعد كيلومترا واحدا جنوب المقر العام للقوة الدولية في الناقورة بجنوب لبنان.

 **************************************************

 

الحريري يتراجع: سأدرس النسبية

كسر اللقاء الصباحي بين رئيس الجمهورية ميشال عون، والرئيس سعد الحريري، الأجواء السلبية التي سادت في الأيام الماضية على خلفية مواقف الوزير نهاد المشنوق، الذي التقى بدوره رئيس الجمهورية. خلوة عون ــ الحريري دفعت الرئيسين إلى التأكيد أمام الوزراء أن قانون الانتخاب سيكون جاهزاً قبل نهاية شباط الحالي، بعد تسجيل تراجع حريريّ «أوليّ» عن رفض النسبية

سرقت لقاءات ما قبل جلسة مجلس الوزراء أمس، ولا سيّما لقاء الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، ولقاء عون والوزير نهاد المشنوق، الأضواء من جلسة مجلس الوزراء نفسها. فالجلسة التي خُصِّصَت في جزئها الأهمّ لمناقشة «فذلكة الموازنة» التي شَرَّحَها وزير المال علي حسن خليل على مدى أكثر من ساعة، غاب عنها أي نقاش حول قانون الانتخاب، ولا سيّما بعد عدم طرح المشنوق مسألة دعوة الهيئات الناخبة، التي يصرّ وزير الداخلية على دعوتها قبل 3 أشهر من نهاية ولاية المجلس النيابي. ومما لا شكّ فيه، أن لقاء عون ــ الحريري وعون ــ المشنوق، جاء على خلفيّة المواقف الأخيرة التي أطلقها المشنوق في الأيام الماضية، موجّهاً كلامه إلى رئيس الجمهورية، ومنتقداً تلويح الأخير بالفراغ، وهو يعبّر ضمناً عن قلق الحريري نفسه، الذي على الرغم من قلقه، يحاول اللّحاق برئيس الجمهورية و«تدوير الزوايا».

وبدت مقابلة المشنوق أمس عبر قناة «أو تي في»، التي أوضح فيها الوزير خلفيات مواقفه بخطاب هادئ حيال رئيس الجمهورية، تمهيداً للقاءات الصباحية مع عون، بعد حديثٍ عن انزعاج الرئيس من كلام المشنوق. فالمقابلة أُجريت مع المشنوق أول من أمس، وتأخّر بثّها حتى مساء أمس، «لأسباب تقنية». وعلمت «الأخبار» أن وزير الداخلية وضع رئيس الجمهورية في أجواء إصراره على دعوة الهيئات الناخبة، والمسؤولية الدستورية التي تقع على عاتقه كوزير للداخلية، بعيداً عن الخلافات السياسيّة.

أمام الحريري خيارٌ واحد هو القبول بمشروع قانون حكومة ميقاتي وإلّا فالفراغ

وأكّد المشنوق أن من واجبه دعوة الهيئات الناخبة ورفع المرسوم إلى الحريري، وعندها يبقى للحريري وعون تقرير مصير المرسوم في السياسة. وبحسب المصادر، فإن رئيس الجمهورية أبدى تفهّمه لموقف المشنوق، لكنّه أكّد في المقابل أنه سيكون هناك قانون انتخابي قبل نهاية شهر شباط الحالي، وهو ما قاله عون والحريري في جلسة مجلس الوزراء. وبحسب المصادر أيضاً، فإن كلام عون والحريري بثقة عن أن قانون الانتخاب سيبصر النور قبل نهاية الشهر، جاء نتيجة للخلوة التي جمعت الرجلين قبل جلسة مجلس الوزراء، ويشير إلى «تطوّر ما» في سياق البحث عن قانون جديد.

ومع أن الفراغ ليس حتميّاً حتى اللحظة، إلّا أن الخيارات تضيق، وتضيق معها المهل الزمنية، في ظلّ رفض الحريري السير بقانون نسبي، مع سقوط اقتراحات القوانين المختلطة. وتقول مصادر سياسية متابعة، إن «الرئيس عون مصمم على النسبية الكاملة، ومعه حزب الله وحركة أمل، ولكن في أسوأ الأحوال يقبل بمشروع القانون النسبي على أساس 13 دائرة الذي تقدّمت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مع إدخال بعض التعديلات عليه». وتقول المصادر إن «الخيارات باتت ضيّقة أمام الحريري، مع رفضه التام للنسبية الكاملة، فإمّا أن يقبل بالنسبية على أساس قانون ميقاتي، وإمّا أن ينفّذ رئيس الجمهورية تحذيراته بالسير نحو الفراغ والأزمة المفتوحة». وترجّح المصادر بناءً على سياق الأداء الحريريّ منذ ما قبل الانتخابات الرئاسية وتنازله عن ترشيح رئيس القوات سمير جعجع ثمّ ترشيحه للنائب سليمان فرنجية ثمّ انتخابه عون، مروراً بتشكيل الحكومة الأخيرة، وليس آخراً التحوّل في مواقف المشنوق بعد الاتصالات بين عون ورئيس الحكومة، أن الحريري سيخضع في نهاية الأمر لرؤية رئيس الجمهورية، خوفاً من خسارة الصيغة الحالية بالكامل. وكشفت مصادر سياسية رفيعة المستوى أن جلسة الحوار الأخيرة بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة قبل أيام، شهدت تحوّلاً كبيراً في موقف «المستقبل» من النسبية. فللمرّة الأولى، عبّر مدير مكتب رئيس الحكومة، نادر الحريري، عن نيته دراسة مشروع حكومة ميقاتي، وهو ما اعتبرته المصادر تراجعاً أولياً من الحريري عن موقفه الرافض بالمطلق لأي بحث في النسبية. وأكّد هذا الانطباع دخول نادر الحريري في نقاش مع المتحاورين حول «مشروع ميقاتي»، كسؤاله عن سبب ضم المنية الضنية إلى عكار لا إلى طرابلس؛ ومدينة صيدا إلى دوائر أخرى كصور والزهراني وجزين، ما يجعل «الصوت الشيعي» حاسماً في أي انتخابات؛ وسؤاله عن سبب فصل البقاع الغربي عن زحلة. وفيما بدا طرح نادر الحريري دليلاً على فتح باب النقاش المستقبلي حول النسبية، قالت مصادر المتحاورين في عين التينة إن «موقف نادر الحريري لا يُعد تراجعاً مستقبلياً عن رفض النسبية، لكونه حتى الآن نقاش شكليّ لا أكثر، بعدما أبلغ حزب الله وحركة امل تيار المستقبل برفضهما للقانون المختلط الذي بات على أكثر من 30 صيغة، وتعذّر اتفاق أي قوتين سياسيتين على صيغة واحدة بمعايير موحدة».

وبدا لافتاً أمس تدخّل سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن، بالشأن اللبناني بنحو فجّ، بعد أن زارت الداخلية على رأس وفدٍ ضم سفراء وممثلي 19 دولة أوروبية. وأصدر مكتبها بياناً بعد الاجتماع أكّد فيه أن «سفراء الاتحاد الأوروبي اجتمعوا مع الوزير المشنوق للبحث في التحضيرات والإجراءات المتخذة للانتخابات النيابية المقبلة في لبنان»، وأن «الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يتابعون باهتمام محادثات ونقاشات كل الأطراف اللبنانية المعنية»، مشيرةً إلى أن «التوافق على قانون انتخابات جديد يمكن أن يؤدي إلى تأجيل تقني للانتخابات، ونتطلع إلى أن يكون هذا التأجيل تقنياً وقصير الأمد».

وفيما كان المشنوق يذكّر دائماً بموعد 21 شباط لدعوة الهيئات الناخبة، إلّا أنه ذكّر بعد لقائه الوفد الأوروبي بأن «المهلة الأخيرة لدعوة الهيئات الناخبة تكون في 18 آذار. ومن هنا لا داعي للكلام عن فراغ مؤسساتي».

 **************************************************

عون والحريري لتفعيل اللجان مع السعودية.. وتسريع الحلول لأزمة النزوح
الحكومة: الموازنة على «النار».. والنفايات إلى «المحارق»

على مختلف الجبهات تشرّع الحكومة أذرعها التنفيذية لمعالجة الملفات الحياتية والحيوية المتزاحمة والمتراكمة على جدول الأولويات الوطنية تعويضاً عمّا فات الدولة والمواطن زمن الشغور والفراغ والشلل المؤسساتي. وبالأمس تمحور الاهتمام الحكومي حول ملفين مركزيين الأول يحاكي ميزانية الدولة وانتظام مالها العام، والثاني يتصدى للحلول العلمية والعملية المتاحة لطي أزمة النفايات إلى غير رجعة وفق قواعد عصرية تراعي الشروط الصحية والبيئية العالمية وتساعد في تكريس وتعزيز مفهوم الطاقة البديلة. فعلى صعيد الملف الأول انطلق مجلس الوزراء أمس في رحلة بحث ومناقشة مشروع موازنة العام 2017 واضعاً المشروع على «نار حامية» من خلال قراره تكثيف الدرس والنقاش في جلسات مخصصة يعقدها المجلس لهذا الغرض بدءاً من الأربعاء والخميس المقبلين،

بينما كان ملف النفايات محط متابعة ومناقشة مساءً على طاولة اللجنة الوزارية المكلفة دراسته في السراي الحكومي حيث بدا الاتجاه واضحاً نحو اعتماد خيار «المحارق» كحل نهائي لهذا الملف.

إذ وبانتظار استئناف اللجنة اجتماعاتها في الثامن عشر من الجاري، أشار الوزير حسين الحاج حسن، إثر اجتماع دام نحو ساعتين أمس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وحضور الوزراء المعنيين، إلى ارتفاع حظوظ خطة «المحارق» لمعالجة أزمة النفايات. ففي ضوء ما أظهرته الأزمة الأخيرة على مستوى صعوبة التخلص من النفايات في مختلف المناطق اللبنانية وخصوصاً في العاصمة حيث تبيّن ألا إمكانية لإخراج نفايات بيروت إلى خارجها، أوضحت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ «الحل الوحيد هو المحارق سيما وأنّ معظم عواصم العالم تستخدم هذا الحل ومنها باريس وفيينا ومدريد وطهران وأنقرة»، علماً أنّ حكومة الرئيس الحريري عام 2010 كانت قد أقرت خطة تقوم على اعتماد المحارق، لتعود بعدها حكومة الرئيس تمام سلام إلى وضع خطة تلحظ إنشاء المحارق لحل أزمة النفايات، وهما خطتان، بحسب المصادر، لا تختلفان كثيراً عن بعضهما إلا بفارق وحيد وهو تحديد الأخيرة أماكن للطمر التي تعذر في وقت لاحق التفاهم على استعمال بعضها في عدد من المناطق، موضحةً أنّ الطريقة الأفضل اليوم لحل هذا الملف هي في اعتماد التفكك الحراري على أن تكون المطامر القائمة حالياً في برج حمود والكوستابرافا مطامر موقتة ريثما يتم التوصل إلى إنشاء المحارق.

وبالعودة إلى جلسة مجلس الوزراء، فقد تخللتها استهلاليتان رئاسيتان استعرضتا سبل تفعيل قنوات التعاون المشترك مع المملكة العربية السعودية وتسريع مشاريع الحلول الحكومية لتخفيف أعباء النزوح عن كاهل المجتمع اللبناني المضيف.

ففي كلمته التي استهلها بإبلاغ مجلس الوزراء أنه بصدد زيارة كل من مصر والأردن الأسبوع المقبل في إطار إعادة التواصل اللبناني مع الدول العربية، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاتجاه نحو «تفعيل دور اللجان الوزارية المشتركة» مع المملكة العربية السعودية، مطالباً الوزراء المعنيين بأن يتابعوا مع نظرائهم السعوديين تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين البلدين. وكشف عون ربطاً بنتائج زيارة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان أنّ «المواضيع التي طرحناها خلال الزيارة إلى السعودية مع خادم الحرمين الشريفين تبيّن أنها نُفذت أو هي في طور التنفيذ». كذلك أضاء رئيس الجمهورية على تأثيرات النزوح على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية للبلد وعلى «الإجراءات المهمة المُتخذة بهدف المساعدة في معالجتها»، مشيراً في الوقت عينه إلى صعوبة تطبيق ما يُثار عن ترحيل النازحين إلى مناطق آمنة نظراً «للرفض الذي يبديه المعنيون تجاه أن تكون (هذه المناطق) تحت إشراف الأمم المتحدة بل يريدونها تحت إشرافهم المباشر بحجة أن الأمر يمسّ السيادة الوطنية».

بدوره، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى أنّ الأمور الثنائية مع السعودية «سائرة نحو الانفتاح، والحظر الذي كان قائماً ستتم إزالته وستتضاعف الرحلات إلى لبنان»، طالباً من الوزراء عموماً ومن وزير الاقتصاد على وجه الخصوص دراسة الاتفاقيات القائمة مع المملكة «لكي نعمل على تطويرها نحو الأفضل»، ومؤكداً «العمل على إنشاء لجنة عليا مشتركة كما هي الحال مع مصر وقطر وغيرها من الدول». أما في ملف النزوح، فطلب الحريري من الوزراء التعاون مع وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي «لكي نحدد المشاريع الضرورية المطلوبة لمساعدة لبنان من قِبل المجتمع الدولي ومتابعة وضع البرامج الخاصة بإنماء كافة المناطق اللبنانية».

 **************************************************

عون: السعودية الداعمة الأولى للاعتدال الحريري: لإنشاء لجنة عليا مشتركة معها

باشر مجلس الوزراء اللبناني الذي عقد جلسة أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، درس مشروع الموازنة العامة للعام 2017. وحدد الأربعاء المقبل موعداً لعقد جلستين متتاليتين لاستكمال البحث فيها، فيما حضرت زيارة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان لبنان في مواقف الرئيسين في مستهل الجلسة، وانعكاس أزمة النازحين السوريين اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً. إضافة إلى ملف الانتخاب حيث أوعز عون بضرورة عقد جلسات يومية لإقرار قانون جديد للانتخاب.

وأوضح وزير الإعلام ملحم الرياشي الذي تلا المقررات بعد انتهاء الجلسة أن رئيس الجمهورية أبلغ مجلس الوزراء أنه سيقوم الأسبوع المقبل بزيارتين رسميتين لكل من مصر والأردن تلبية لدعوتين من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، مشيراً إلى أن هاتين الزيارتين تندرجان في إطار «إعادة التواصل مع الدول العربية للبحث في العلاقات الثنائية وما يهم لبنان وهذه الدول». وقال عون: «خلال لقاءاتي مع الموفدين الأجانب هناك حديث واحد مشترك محوره موضوع النازحين السوريين والحل المرجو للأزمة السورية، لأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية تتأثر بشكل أو بآخر بالعدد الكبير للنازحين قياساً إلى عدد سكان لبنان ومساحته الجغرافية، والذي لا سابقة له في العالم إلا في الاجتياحات الكبرى التي حصلت عبر التاريخ». وقال: «الجميع يقر بحجم هذه المشكلة وضخامة الأعباء التي يتحملّها لبنان إلا أن لا إجراءات مهمّة اتخذت بهدف المساعدة في معالجتها».

وأضاف: «يدور الحديث حالياً عن إنشاء أماكن آمنة في سورية، وباعتقادي أنّ الأمر صعب لأن المعنيين غير موافقين على أن تكون بإشراف الأمم المتحدة، بل يريدونها تحت إشرافهم المباشر بحجة أن الأمر يمس السيادة الوطنية».

ثم اطلع عون مجلس الوزراء على نتائج زيارة الوزير السبهان لبنان، والتي «تبيّن أن المواضيع التي طرحناها خلال الزيارة للسعودية مع خادم الحرمين الشريفين (الملك سلمان بن عبدالعزيز) نُفذت أو هي في طور التنفيذ، وسيتم تفعيل دور اللجان الوزارية المشتركة، وعلى الوزراء المعنيين أن يتابعوا مع نظرائهم السعوديين تنفيذ ما اتفق عليه. وأكد الوزير السبهان أن سفيراً جديداً للمملكة تم تعيينه في لبنان وأن شركة الطيران السعودية ضاعفت رحلاتها إلى لبنان، وقد بدأت تباشير عودة الأشقاء السعوديين ظاهرة للعيان خصوصاً في المرافق السياحية، وأن المملكة العربية السعودية هي الداعمة الأولى للاعتدال. وكنا متوافقين على هذه المواضيع التي تم بحثها».

بعد ذلك، تحدث رئيس الحكومة فاطلع مجلس الوزراء على نتائج زيارة الوزير السبهان التي أكد فيها أن «الأمور الثنائية سائرة نحو الانفتاح وأن الحظر الذي كان قائماً ستتم إزالته، وستتضاعف الرحلات إلى لبنان».

وطلب الرئيس الحريري من الوزراء عموماً ومن وزير الاقتصاد خصوصاً درس الاتفاقيات القائمة مع المملكة العربية السعودية، لكي نعمل على تطويرها نحو الأفضل»، مشيراً إلى «العمل على إنشاء لجنة عليا مشتركة كما هي الحال مع مصر وقطر وغيرها من الدول، وأن جميع الوزراء والسفراء الذين يقومون بزيارتنا يطالبوننا بتفعيل هذه اللجان بأسرع وقت ممكن».

وأضاف: «في ما خص موضوع النازحين، علينا أن ننظر إلى ما في إمكاننا أن نحصل عليه من المجتمع الدولي. ونحن ندرس الأمر مع وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، ونطلب من سائر الوزراء التعاون معه كي نحدد المشاريع الضرورية لهذه الغاية، ونتابع وضع البرامج الخاصة بإنماء كل المناطق اللبنانية. ومن جهتي فإني أقول للبعثات الدولية التي تزورنا أن لبنان بات بأكمله أشبه بمخيم للاجئين، من هنا وجوب أن تشمل المساعدات لبنان بأكمله».

ثم عرض وزير المال علي حسن خليل مشروع الموازنة، ورفعت الجلسة إلى الأربعاء المقبل بجلستين متتاليتين لاستكمال درس مشروع الموازنة».

حوار

ثم دار حوار بين رياشي والصحافيين، وأوضح رياشي أن «هناك لجاناً عدة إضافة إلى أن كل المكونات اللبنانية تعمل على درس مشاريع القوانين الانتخابية، لكن في لحظة حاسمة سيكون الملف أمام مجلس الوزراء وفق مشروع قانون انتخابي جديد».

وفي الإشارة إلى أعداد النازحين السوريين وما إذا كانت الحكومة في وارد اتخاذ قرارات في شأن التواصل مع الحكومة السورية، لفت إلى أن «القرار هو حماية البنية التحتية اللبنانية من كثافة النازحين وطلب المساعدات الدولية لهذه الغاية».

وأشار وزير المال بعد انتهاء الجلسة، إلى أن الأربعاء ستكون الجلسة مخصصة لمناقشة الموازنة، وفي حال وجود جدول أعمال ستُعقد جلسة ثانية يوم الخميس.

وأوضح وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة أن الجلسات ستتوالى لإقرار الموازنة.

أما وزير الشباب والرياضة محمد فنيش فلفت إلى أن «موضوع سلسلة الرتب والرواتب مقترح في الموازنة بقيمة 1200 بليون ليرة».

وكان سبق الجلسة اجتماع ثنائي بين الرئيسين عون والحريري عرضا فيه المواضيع التي سيتم طرحها خلالها.

ثم التقى عون وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وعرض معه الأوضاع الأمنية في البلاد والتحضيرات المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية الجديد. وقال المشنوق: «لقائي مع الرئيس عون كان ممتازاً».

بري يتمنى انجاز الاستحقاقات الوطنية

هنأ رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، باسمه وباسم المجلس النيابي، اللبنانيين عموماً والطائفة المارونية خصوصاً، بمناسبة عيد شفيعها مار مارون، متمنياً بالمناسبة أن «يعيده الله على لبنان بمزيد من الاستقرار وإنجاز الاستحقاقات الوطنية، بما يحقق العدالة والمساواة الوطنية الشاملة».

**************************************************

مانشيت:عون والحريري لقانون قبل نهاية شباط.. وجلستان للموازنة

على وقع السجالات والمماحكات الدائرة حول الاستحقاق النيابي الذي ينتظر بإلحاح شفيعاً يدفعه الى الانجاز أسوة بالاستحقاق الرئاسي، يحتفل لبنان عموماً والموارنة خصوصاً بعيد شفيع الطائفة المارونية القديس مارون في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يحوط به أركان الدولة، إذ سيقام قداس إلهي مركزي اليوم في كنيسة مار مارون في محلّة الجميزة وسط بيروت برئاسة راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر. ويُنتظر أن يشهد العيد إطلاق مواقف تستلهم معانيه وتبدي الأمل في اندفاع البلاد اكثر فأكثر نحو آفاق الانفراج. وترتدي المناسبة هذه السنة طابعاً جديداً بعودة الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق الى ممارسة مهماته. صحيح انّ المناسبة دينية، إلّا أنّه يغلب عليها الطابع الوطني لأسباب عدّة، أبرزها أنّ المارونية بحسب الوصف السياسي باتت مذهباً متعلّقاً بلبنان.

قالت أوساط البطريركية المارونية لـ«الجمهورية» انّه «يترتّب على الموارنة مسؤوليات كبيرة في الفترة المقبلة، إذ إنّ وجود رئيس للجمهورية كان مفتاح الخلاص من الإحباط المسيحي والوطني، لكن هذه هي البداية».

ودعت الموارنة «في هذه المناسبة الجليلة» الى «مراجعة ونقد ذاتيّ أولاً، من ثمّ وضع خطّة عمل مستقبلية لكي لا تتكرّر الهفوات والأخطاء الماضية»، واكدت أنّ «أحداً لم يعد في استطاعته تخطّي المسيحيين بعد الآن، كما أنّ المسيحيين لا يريدون تخطّي أحد، بل إنّ همهم إعادة الشراكة الوطنية».

وقالت إنّ «الموارنة ناضلوا طوال 1500 عام من أجل النهوض بلبنان، فلا يستطيع أحد رميهم خارج وطنهم لكي لا يفقد الوطن ميزته. من هنا فإنّ الخوف الحالي من المستقبل، وإن كان موجوداً، فليس إلّا نزهة إذا ما قُورن بالإضطهادات السابقة التي عانوها».

ووصفت هذه الأوساط المرحلة الحالية بأنها «مرحلة إعادة الأمل للمسيحيين واللبنانيين، خصوصاً بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتوقيع «إتفاق معراب» وعودة مؤسسات الدولة الى العمل».

ومن أجل استكمال العملية، دعت الأوساط البطريركية نفسها الى تحقيق الأمور الآتية:

ـ أولاً، توسيع أطر «اتفاق معراب» ليضمّ الأفرقاء المسيحيين كافة، والتخلّص نهائياً من رواسب الحرب، وعندها يصبح الخلاف السياسي مشروعاً، لأنّ الموارنة لم يكونوا يوماً حزباً واحداً.

ـ ثانياً، عودة المسيحيين الى كل مؤسسات الدولة، سواء كانت إدارية او أمنية، وعدم الاكتفاء بالتهافت على الوظائف الأساسية.

ـ ثالثاً، الحفاظ على الجغرافيا المسيحية والامتداد، خصوصاً في قرى الأطراف، ووقف النزيف الديموغرافي من خلال تخفيض نسبة هجرة الشباب المسيحي.

ـ رابعاً، الإصرار على وضع قانون انتخاب عادل، لأنّ مجلس النواب هو أساس تكوين السلطة.

ـ خامساً، وضع خطة مستقبلية تشمل كل فعاليات المجتمع الدينية والسياسية من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي ودعم ركائز الدولة.

قانون الإنتخاب

إنتخابياً، وفي ظل ضغط المهل الانتخابية التي تقترب من استحقاقها، ينقسم الوسط السياسي بين فريقين: الاول، متفائل بإمكان التوصّل الى قانون انتخاب في موعد أقصاه نهاية الشهر الحالي. والثاني، يذهب الى حد توقّع عدم التوصل الى مثل هذا القانون وعدم حصول الانتخابات، وتالياً عدم التمديد للمجلس النيابي مجدداً، ما يضع البلاد أمام خيارات صعبة.

وكشفت مصادر معنية لـ«الجمهورية» أنّ المشروع الذي عاد إلى طاولة البحث هو مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وانّ المشاورات تتركز على توليفه بصيغة يقبلها الجميع، خصوصاً انّ تيار «المستقبل» وعد بالبحث فيه، فيما اقترح البعض ان يصبح عدد الدوائر الانتخابية 14 دائرة او 15 بدلاً من 13 التي ينص عليها.

وإذ سأل البعض عن أنه في حال اتفقت جميع القوى على قانون للانتخاب واعترض عليه رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، هل تجرى الانتخابات؟

فجاء جواب القوى الفاعلة متناقضاً، فبعضها قال أن تُجرى من دون الوقوف عند الاعتراض الجنبلاطي، فيما البعض الآخر تخوّف من تعطيل الاستحقاق الانتخابي، واقترح أن يتركز البحث في تأمين ما يطمئن جنلاط وغيره من أصحاب الهواجس، علماً انّ البعض قال انّ جنبلاط يؤيّد مشروع حكومة ميقاتي الذي يجعل من الشوف وعالية دائرة واحدة، ولكنه يعترض على النسبية.

وقالت مصادر معنيّة بالاستحقاق النيابي لـ«الجمهورية» انّ موقف تيار «المستقبل»، الذي أبدى من حيث المبدأ الرغبة في إدخال بعض التعديلات على المشروع، سيتبلور خلال ايام. وتفاءلت هذه المصادر بقول الرئيس سعد الحريري اخيراً: «أصبحنا على مسافة مئة متر من قانون الانتخاب».

وقالت انّ هذا الموقف يَستبطن رغبة جديّة لدى الحريري للوصول الى القانون العتيد. واشارت الى ان لا مصلحة للحريري ولا لرئيس الجمهورية في عدم إقرار مثل هذا القانون الذي يناديان به يومياً.

مشاورات

وفيما كانت الموازنة، التي أُثقلت بمليارات السلسلة وبالضرائب الممولة لها، نجم جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في بعبدا أمس، مرّ «نَيزك» قانون الانتخاب من هناك، خصوصاً في اللقاء الثنائي الذي جمع عون مع وزير الداخلية نهاد المشنوق.

وعلمت «الجمهورية» انّ المشنوق تطرّق، خلال الاجتماع، الى المهل القانونية التي اصبحت ضاغطة، مشيراً الى انّ واجبه كوزير داخلية التحرّك وفق القانون، خصوصاً لجهة دعوة الهيئات الناخبة قبل 21 شباط، وطرح تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات في أسرع وقت على طاولة مجلس الوزراء. فأكّد له عون انه سيناقش هذا الامر مع رئيس الحكومة للوصول الى تفاهم حول هذا الشأن.

وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري بقيَ في بعبدا بعد جلسة مجلس الوزراء، وعقد اجتماعا مطوّلاً مع رئيس الجمهورية، تناولا فيه كل القضايا العالقة.

وقالت مصادر اطّلعت على مضمون الاجتماع، انهما «إتفقا على الحاجة للتوصّل الى قانون انتخاب جديد وتشجيع المساعي المبذولة لهذه الغاية، لأنّ العودة الى قانون الستين، والأصحّ «قانون الدوحة»، غير مقبولة لدى الجميع وهذا ما يشجّع على التوصّل الى قانون جديد.

ولاحقاً، كشف المشنوق امام سفراء الاتحاد الاوروبي، الذين زاروه في وزارة الداخلية برئاسة سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن، انّ عون والحريري «قالا للوزراء في جلسة مجلس الوزراء انّ قانون الانتخاب الجديد سيبصر النور قبل نهاية شباط».

إلى ذلك، وفي حديث إلى قناة «أو.تي.في»، أوضح المشنوق دعوته رئيس الجمهورية الى مراجعة مواقفه في شأن قانون الانتخاب، فقال: «قلت هذا الكلام من باب الحرص على مقام رئاسة الجمهورية وعلى الرئيس عون شخصياً، إذ تربطني به علاقة شخصية قديمة، وحِرص على نجاحه في رئاسة الجمهورية، ولا يجب ترجمة كلامي وكأنني في موقع المواجهة.

قلتُ كلاماً عن بداية جوّ دولي يولد، لا يعني أنّ هذا هو رأيي، بل هذه وقائع يجب أن نراها ونعالجها». وأضاف: «أولاً نحن الى جانب فخامة الرئيس ولست مواجهاً له، لا يجب أن يضعني أحد في هذا المكان، فالرئيس عون جزء من توافق تام وليس جزءاً من أيّ خلاف بين اللبنانيين، ويبدو أنّ تطور الحوار في موضوع الانتخابات يأخذ منحى سلبياً، ولا أريد للرئيس ان تصيبه أيّ من شظايا هذا الحوار، وذلك من باب الحرص على المقام أولاً، وعلى الرئيس شخصياً ثانياً».

وشدّد على أنه لا يقصد بتعبير «العقل الإلغائي» «الثنائي المسيحي، بل قوى سياسية أخرى لن أسمّيها الآن، وهي تناقِش وحاضرة على الطاولة»، مؤكّداً أنّ «مقام رئاسة الجمهورية هو فوق كل الخلافات، وفوق كل النزاعات وفوق جميع اللبنانيين، لأنّ الحرص على رئاسة الجمهورية هو الضمان الاخير لهذا الاستقرار الذي نعيشه».

السبهان

وفي هذه الاجواء يتابع وزير الدولة السعودي لشؤون دول الخليج ثامر السبهان جولته على القيادات اللبنانية، في حين سجّل مراقبون ملاحظات عدة على هامش زيارته لبيروت، فلاحظوا أنها جاءت مغايرة لنمط زيارته السابقة، وذلك أولاً عبر شمولية اللقاءات التي عقدها، بحيث انها لم تقتصر على الجانب الرسمي، بل شملت فتح المملكة العربية السعودية باب الصداقات مجدداً عبر لقاءات معلنة وأُخرى ظلت بعيدة من الاضواء.

واعتبر هؤلاء انّ جولات السبهان شكّلت رسائل في اتجاهات متعددة:

أولاً- انّ المملكة العربية السعودية موجودة في لبنان ولها حضورها من خلال علاقاتها مع الشرعية ومؤسساتها الدستورية. وبالتالي، هي لن تسمح لأيّ كان بقَطع طريقها الى مثل هذه العلاقات والتفرّد بها.

ثانياً- المملكة تملك هامشاً واسعاً من الصداقات السياسية وحرية حركة غير مكبّلة بالاعتبارات اللبنانية الداخلية، وفي هذا الاطار هي ترفض تغليب فريق على آخر وترفض ان تؤمّن الغطاء السياسي والمعنوي لأيّ أحاديات أو ثنائيات حزبية إسلامية ومسيحية.

ثالثاًـ انّ المملكة تحترم خصوصية التركيبة اللبنانية وتنوّعها، وهي تأخذ في الاعتبار رأي الكنيسة المارونية والمستقلّين ودورهم في الحفاظ على الشراكة المسيحية ـ الاسلامية.

وشكّلت زيارة السبهان رسائل طمأنة الى حزب الكتائب ومستقلي 14 آذار، وبَدا انّ بلاده غير معنية بمواقف بعض المحسوبين عليها في سعيهم للتفرّد بتمثيل طوائفهم وبيئاتهم وقطع الطريق على منافسيهم. وقد انطوى طول امد الزيارة على إشارة سعودية واضحة الى انّ لبنان بات في رأس سلّم أولوياتها، مع حديث عن زيارات أخرى لمسؤولين سعوديين في المدى المنظور.

واكدت مصادر بعض من اجتمع بهم السبهان لـ«الجمهورية» أنّ «المملكة تقف الى جانب الاعتدال على الساحة الاسلامية، وتؤيّد كل خطوة تجمع المسلمين تحت سقف الاعتدال، وهي تحترم حق حلفائها في خياراتهم التحالفية لكنها غير ملزمة بتبنّي سياسة التموضعات السياسية والحزبية.

كذلك، إنّ المملكة تقف الى جانب المسيحيين العاملين على خط تعزيز الشراكة المسيحية ـ الاسلامية التي تعزّز الاعتدال، وهي متمسكة بأفضل العلاقات مع جميع حلفائها بلا استثناء.

وكان السبهان زار أمس الرئيس أمين الجميّل ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في دارته في سن الفيل، وجرى في خلال اللقاء بحث في الاوضاع العامة والمستجدّات.

وأمل رئيس «الكتائب» أن «تؤدي العلاقات الجيدة مع الخليج الى نتائج ايجابية، وإعادة توجّه العرب الى لبنان بهدف السياحة». وأبدى ارتياحه الى عودة الزيارات المتبادلة مع دول الخليج وعودة المياه الى مجاريها، وشدّد على ضرورة ألّا يكون لبنان طرفاً في الصراع الاقليمي، وان يكون مساحة حوار وسلام وحرية.

سعيد

ومساء، أولمَ منسّق الامانة العامة لقوى 14 اذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد على شرف السبهان في دارته في الرابية، في حضور سياسي وديني.

الموازنة

والى الموازنة وهمّها، بأرقامها وعجزها وحساباتها، عاد مجلس الوزراء، لكن هذه المرة بروحية التفاهم على تسوية الملفات الخلافية وتحت عباءة القرار السياسي المكتمل.

واقتصرت الجلسة الاولى من جلسات مناقشة الموازنة على عرض مستفيض قدّمه وزير المال علي حسن خليل، شارحاً فذلكته ومقترحاً خطة لـ5 سنوات للإصلاح المالي والضريبي وتحديد السياسة المالية العامة. وبهذا العرض أنهى مجلس الوزراء جلسته، على أن يبدأ الغوص بالتفاصيل في الجلسات التالية.

وتمّ الإتفاق على عقد جلستين متتاليتين الأسبوع المقبل لمجلس الوزراء، الاربعاء والخميس، لمتابعة مناقشة الموازنة، إحداها في السراي الحكومي والأخرى في بعبدا.علماً أنّ المجلس أقرّ سريعاً جدول الأعمال المؤلف من 17 بنداً.

**************************************************

مانشيت اليوم: أجندة الحكومة تسابق المتغيِّرات: شباط شهر الموازنة وقانون الإنتخاب

السبهان للكتائب ومسيحيِّي 14 آذار: ملتزمون بكل الحلفاء والمستقبل يمثّل الاعتدال بوجه التطرُّف

بدا لبنان، أمس، كأنه يسابق التحولات الجارية في المنطقة، في ضوء القرارات غير المسبوقة التي تتخذها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ومع هذا السباق، تزاحمت كل الملفات: الموازنة، قانون الانتخاب، مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان، النفايات، وملف النازحين الذي تحول معه لبنان وكأنه مخيم والكلام لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلخ..

وفي بحر أسبوعين أو يزيد، يتحرك المسؤولون والمعنيون واللجان، بالتزامن مع زيارتين سيقوم بهما الرئيس ميشال عون لكل من مصر والأردن «في إطار إعادة التواصل مع الدول العربية للبحث في العلاقات الثنائية وما يهم لبنان وهذه الدول»، بتعبير الرئيس عون نفسه امام مجلس الوزراء.

وفي هذه الأجواء، أجرى وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، وفي اليوم الثالث لزيارته إلى لبنان، محادثات شملت كلا من الرئيس أمين الجميل ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، وتناول العشاء إلى مائدة النائب السابق الدكتور فارس سعيد بمشاركة مطارنة موارنة ونواب وشخصيات، في مقدمهم النائبان بطرس حرب ودوري شمعون والمطارنة بولس بولس، ويوسف بشارة وميشال عون، وكان ينوي زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الا ان وفاة والدته حالت دون زيارته في معراب واستعاض عن الزيارة باتصال هاتفي.

وكشفت معلومات «اللواء» استناداً إلى مطلعين على أجواء اللقاءين، ان الوزير السبهان أكّد الالتزام بكل الحلفاء، وأن المملكة العربية السعودية غير ملزمة بأية تحالفات داخلية، لكنها تشجّع الاعتدال وتدعم الساعين إليه، مع حرص كامل على العلاقة مع جميع الأطراف.

وأشارت هذه المعلومات إلى ان الزائر السعودي أكّد على أهمية الشراكة المسيحية – الإسلامية في لبنان، وهو أصرّ على لقاء الكتائب والمستقلين المسيحيين في 14 آذار مع المطارنة الموارنة لنقل رسالة واضحة تتعلق بأهمية دورهم في نسج تحالفات عابرة للطوائف وكسر التعصب والحفاظ على الاعتدال.

وأكدت المعلومات ان المملكة على مسافة واحدة من الحلفاء، وهي على علاقة جيدة مع تيّار «المستقبل» بوصفه تياراً اسلامياً معتدلاً في وجه التطرف.

ولفت السبهان نظر من التقاهم إلى ان المملكة تعتبر ان المنطقة مقبلة على متغيرات، وأن على لبنان ان يكون جاهزاً للحفاظ على استقراره وتعزيز سيادته، معرباً عن استعداد المملكة للبحث في صيغة جديدة في حال احتاج لبنان إلى ما يساعده في بسط سلطة الدولة على كافة أراضيها بقواها الذاتية الشرعية.

وأشار النائب الجميل بعد اللقاء الذي تخلله مأدبة غداء، انه يجب على لبنان ان لا يكون طرفاً في الصراع الإقليمي، ويجب الاستمرار في الانفتاح وأن يكون لبنان مساحة حوار وسلام وحرية، متمنياً ان تؤدي هذه العلاقة المستجدة إلى نتائج إيجابية.

وكانت مهمة الوزير السبهان حضرت في كلام كل من الرئيسين عون والحريري في مجلس الوزراء.

وكشف الرئيس عون ان المواضيع التي طرحت خلال زيارته إلى المملكة ومع خادم الحرمين الشريفين نفذت أو هي في طور التنفيذ، واصفاً المملكة بأنها هي «الدولة الأولى الداعمة للاعتدال»، وأن سفيراً جديداً تمّ تعيينه وسيكشف لاحقاً عن اسمه.

وأكّد الرئيس الحريري ان الخطر الذي كان قائماً سيُزال، وستتضاعف رحلات الطيران إلى لبنان، وطلب من وزير الاقتصاد رائد خوري دراسة الاتفاقيات القائمة مع المملكة لتطويرها وتفعيلها، مشيراً إلى أن العمل جار لإنشاء لجنة عليا مشتركة مع المملكة، كما هي الحال مع مصر وقطر وغيرها من الدول.

مجلس الوزراء

إضافة إلى هذا الشق السياسي والدبلوماسي والذي استهل به الرئيس عون جلسة مجلس الوزراء والتي لم تتعد الساعتين، حضرت موازنة العام 2017، من خلال مداخلة قدمها وزير المال علي حسن خليل، تناول فيها ارقام واعتمادات الموازنة في شرح للفذلكة التي اعتمدت عليها.

ووصف أحد الوزراء عرض الوزير خليل «بالجيد»، فيما كشف الوزير مروان حمادة أن تعقيباً كان للرئيس عون، اثر في الوزراء عندما قال: «نحن بلد فقير».

وبعدما استمع المجلس إلى عرض الوزير خليل تمّ الاتفاق على إعطاء مهلة للوزراء لدرس الموازنة بتأن.

وكشف وزير بارز لموقع «اللواء» الالكتروني، أن الموازنة يمكن أن تقر خلال شهر، متحدثاً عن ايجابية على هذا الصعيد.

واتفق على جلسة لمجلس الوزراء الأربعاء للموازنة ربما تمتد لليوم التالي لانجازها وإحالتها إلى مجلس النواب.

وفي موضوع النازحين السوريين الذي أثاره الرئيس عون في مداخلته، أكّد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي لـ«اللواء» أن الرئيس سعد الحريري حريص على وضع مخطط توجيهي للبنى التحتية للبلد ومنح الأولوية للمناطق التي لا تملك هذه البنى، ولديها كثافة سكانية ويتواجد فيها النازحون، الأمر الذي يساعدنا على التوجه نحو المانحين بهدف تمويلها من دون أي تخبط عشوائي.

وقال «مهمتنا تجميع المشاريع المطروحة ودرسها ووضعها ضمن خطة شاملة لتنفيذ الموضوع ووضع اولوية»، مؤكداً أن الرئيس الحريري صاحب الفكرة في الأمر».

قانون الانتخاب

وخارج جدول الأعمال، طرح وزراء «القوات اللبنانية»، وتحديداً نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسّان حاصباني بدعم من الوزير ميشال فرعون إمكان عقد جلسات متتالية لمجلس الوزراء لمناقشة وإنجاز قانون الانتخاب، فاستجاب الرئيس عون للطلب وأقر المبدأ.

وكان موضوع الانتخابات طرحه وزير الداخلية نهاد المشنوق مع الرئيس عون، قبيل الجلسة، لا سيما لجهة تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات من زاوية كيفية سلوك الموضوع الانتخابي.

وأفادت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن الوزير المشنوق لم يطلب من الرئيس عون خلال لقائه به قبيل الجلسة عرض موضوع تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات في مجلس الوزراء، لكنه كان يرغب (اي الوزير المشنوق) معرفة كيف سيسلك الموضوع الانتخابي، ونفت المصادر ان يكون الرئيس عون أبلغ المشنوق ان طرح هذا الملف يستدعي توافقاً بينه وبين الرئيس الحريري، مذكرة أن الرئيس يُدرك الأصول الدستورية لجهة أن اي موضوع يطرح من خارج جدول الأعمال يحتاج الى توافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة.

اما كلام المشنوق في موضوع الانتخاب، والذي سبق أن أعلنه في حديثه لتلفزيون «العربي»، فجاء عرضياً لجهة التأكيد على إنجاز قانون انتخابي جديد، من دون أن يبحث الملف بالتفصيل.

وأكد الوزير المشنوق أن الرئيسين عون والحريري قالا للوزراء خلال الجلسة، أن قانوناً جديداً للانتخابات سيبصر النور في نهاية شهر شباط، وهذا ما أبلغه لوفد موسع من سفراء وبعثات دول الاتحاد الأوروبي، جاءه مستطلعاً الموقف، مؤكداً أمامه ايضاً أن «لا خيار الا من خلال اجراء الانتخابات التي بها يكتمل المسار الدستوري وتتعزز الديمقراطية في لبنان».

ولاحقاً، أكّد المشنوق في مقابلة مع محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر»، حرصه على الحفاظ على مقام رئاسة الجمهورية، لأن تبقى فوق كل الصراعات، لأنها الضمانة الأخيرة للاستقرار الذي نعيشه، مشيراً إلى انه من الخطأ وضعه في موقع المواجهة مع الرئيس عون.

خالد قباني

وفي سياق انتخابي، زار وفد من «اللقاء الديمقراطي» الرئيس تمام سلام في إطار شرح موقفه من أي مشروع يتضمن النسبية، فيما أكّد الخبير القانوني والدستوري الوزير السابق الدكتور خالد قباني في مقابلة مع «اللواء»، أن «الحل لأي أزمة أو مشكلة تطرح على الصعيد السياسي والوطني هو بتطبيق الدستور الذي يُشكّل حماية لمؤسسات الدولة ومصالح الشعب اللبناني، لافتاً الى ان الدستور اعطى صلاحيات لرئيس الجمهورية يغنيه عن اللجوء الى اي حل من الحلول خارج إطار الدستور كالفراغ أو الاستفتاء، منبهاً ان الفراغ امر خطير، فلا حياة لأي دولة ديمقراطية برلمانية من دون وجود مجلس النواب، وهذه مسألة لا يمكن المساس بها على الإطلاق.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك إمكانية الوصول إلى فراغ في السلطة التشريعية مع انتهاء ولاية المجلس النيابي، اعتبر قباني الذي شارك في مناقشات اتفاق الطائف واعداد دستور الجمهورية الثانية، انه في حياة الدول ليس هناك شيء اسمه فراغ، لأن دستور الدولة ينظم الحياة السياسية، ولا يمكن أن يترك أي مجال للفراغ، لأن المبدأ الذي تعمل بموجبه السلطات الدستورية هو مبدأ استمرارية العمل، ولا يمكن تصور وجود فراغ أو تعطيل في اعمال الدول او في أعمال السلطات الدستورية.

(راجع المقابلة ص3)

**************************************************

 

«السلسلة» ضمن موازنة 2017 والمعلمون يهدّدون بالإضراب

رضوان الذيب

الامور ليست مقفلة كما يجري الحديث عنها في العلن. فالرئيس ميشال عون كشف عن اتفاق مع الرئيس سعد الحريري لإقرار قانون انتخابي قبل نهاية شباط. وهذا ما اعلنه الوزير نهاد المشنوق مع الاتجاه لعقد جلسات متتالية لمجلس الوزراء لاقرار القانون. وبالتالي فان رفع السقوف، من جانب بعض القوى السياسية يندرج تحت عنوان «اشتدي يا أزمة تنفرجي» اي ان كل طرف يدفع نحو اقصى ما يمكن من الشروط تمهيداً لاعادة البحث حول قواسم مشتركة، رغم ان اعضاء اللجنة الرباعية من «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، وحزب الله وامل يقرون بصعوبة المهمة من منطلق ضيق الوقت. وهذا ما يطرح التمديد «التقني» لأشهر معدودة حتى انجاز القانون. وكان لافتاً الاجتماع الذي عقد قبل جلسة مجلس الوزراء بين الرئيس عون ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي وصف اللقاء مع الرئيس عون «بالممتاز». «نافياً حصول اي عتاب من الرئيس عون على مواقفه الاخيرة مؤكداً انه يتجه الى تطبيق القانون بكل مندرجاته عبر تشكيل هيئة الاشراف على الانتابات النيابية ودعوة الهيئات الناخبة في 21 شباط لاجراء الانتخابات في 21 ايار. لكن الرئيس عون رد على المشنوق بالقول: هذا الملف سأناقشه مع الرئيس الحريري. ولذلك لم يطرح المشنوق دعوة الهيئات الناخبة في الجلسة وعاد وقال: الرئيسان عون والحريري اتفقا على انجاز القانون الانتخابي قبل نهاية شباط.

وفي الجلسة طرح الوزير غسان حاصباني تخصيص جلسات مكثفة ومحصورة لمناقشة القانون الانتخابي وقد وافق الرئيس عون على الفكرة على ان يخصص جلستين الاسبوع القادم لمناقشة القانون وجلستين لدرس موضوع الموازنة.بعد عودة الرئيس عون من زيارته الى مصر والاردن.

وقد قدم وزير المال علي حسن خليل شرحاً مفصلاً عن الموازنة والنفقات والايرادات والضرائب على ارقام المصارف والشركات الكبرى والعقارية وعدم شمول الضرائب ذوي الدخل المحدود كما يصر الرئيس عون. واعلن خليل ان تكاليف سلسلة الرتب والرواتب الموجودة في السلسلة هي 1200 مليار ليرة لبنانية.

وفي المقابل، هددت نقابة المعلمين بإعلان الاضراب العام في المدارس الرسمية والتوقف عن تدريس الطلاب اللبنانيين والسوريين في حال عدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب. واكدوا انتظار قرار الحكومة. واذا تمت اي مماطلة فسيكون قرارهم الشارع. علماً ان وزراء التيار الوطني الحر اعلنوا رفضهم زيادة اي ضريبة على ذوي الدخل المحدود.

وبالنسبة لقانون الانتخابات، فمن المتوقع ارتفاع منسوب الاتصالات اعتباراً من اليوم حيث سيعاود الرئيس نبيه بري مشاوراته واتصالاته وكذلك مع عودة الوزير جبران باسيل من الخارج وانتهاء اللقاء الديموقراطي من جولاته باتجاه القيادات السياسية حيث ستعاود اللجنة الرباعية اجتماعاتها اليومية بحسب مصادر نيابية وأكدت انه لم يحصل حتى الآن اي خرق جدي رغم وضوح «انكشاف» اوراق كل الاطراف مع امكانية ان تتبلور بعض الافكار والصيغ في نهاية الاسبوع المقبل والتي على أساسها سيُصار الى وضع صيغة أو اكثر لطرحها على طاولة مجلس الوزراء. فحزب الله وحركة امل مع النسبية في كل القوانين وسيتحدث الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله نهار الاحد وسيؤكد على ثوابت الحزب من النسبية.

اما التيار الوطني الحر فهو داعم للنسبية، لكنه مع مراعاة القوات اللبنانية المتمسكة بالمختلط مع تيار المستقبل والمستعدة «لتجميله».

وحسب المصادر النيابية، فقد تردد امس ان هناك محاولة لا يعرف مدى نجاحها لتبني مشروع الرئيس نجيب ميقاتي من الجميع، مع اضافة بعض التعديلات من بعض الدوائر بشكل يرضي جنبلاط، خصوصاً ان مشروع ميقاتي يقضي بجعل الشوف وعاليه وبعبدا دائرة واحدة. وسيتم فصل بعبدا عن الشوف وعاليه ارضاء لجنبلاط. والتحفظ الجنبلاطي ليس وحيدا، فتيار المستقبل لديه ملاحظات اساسية على بعض تقسيمات الدوائر والنسبية الشاملة، وهذا ما دفع قيادي بارز في 8 آذار الى القول «يصورون المشكلة عند جنبلاط لكنها في مكان آخر وتحديداً عند المستقبل ورفض قانون ميقاتي». المشكلة انهم «يتفيأون» بموقف الرئيس الاشتراكي.

لكن المصادر النابية كشفت عن كلام ايجابي نقل لجنبلاط من مصادر الرباعية ومفاده ان الوزير باسيل لم يتطرق في كلامه الى مواقف جنبلاط و«تشليحه» النواب المسيحيين في الجبل.

هذا الموقف الايجابي لم يترجم بمثله من اللقاء الديموقراطي خلال جولاته على المسؤولين لشرح موقفه حيث عادة «النبرة العالية» من الوفد تجاه كل القوانين باستثناء الستين فقط. كما كان الموضوع الانتخابي «الطبق الوحيد» في الجولة الاربعين بين حزب الله وتيار المستقبل في حضور معاون الرئيس بري علي حسن خليل، دون التوصل الى اي نتيجة، ايضا في ظل تمسك الحزب بالنسبية على 3 مستويات: النسبية الكاملة مع لبنان دائرة واحدة، النسبية على مستوى المحافظات، التأهيلي على مرحلتين نسبية في المحافظة واكثري في القضاء وبالمقابل تمسك تيار المستقبل بالمختلط القائم على النطاق الأكثري والنسبي، واكثري على صعيد القضاء ونسبي على 9 محافظات.

ـ  غداء السبهان عند الجميّل وعشاؤه عند فارس سعيد ـ

وفي معلومات حصلت عليها «الديار» خلال الغداء الذي جمع وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج تامر السبهان مع الرئيس امين الجميل والنائب سامي الجميل في سن الفيل، وكذلك خلال العشاء في منزل فارس سعيد في حضور النائبين بطرس حرب ودوري شمعون والمطارنة الموارنة بولس مطر، يوسف بشاره، ميشال عون، والأب ريشار ابي صالح والأب ميشال أبو طقة ممثل الرهبنة المارونية اللبنانية، وكذلك الدكتور فرنسوا باسيل والدكتور جوزف طربيه، واكد السبهان الالتزام بكل الحلفاء، وان المملكة غير ملزمة بالتحالفات التي ينسجها اللبنانيون بين بعضهم بعضاً وهي حريصة على العلاقة مع الجميع كما تشجع الاعتدال وتدعم العاملين عليه. وكذلك تشجع الشركة المسيحية – الاسلامية وترى نفسها غير معنية بتموضعات طائفية والاصرار على لقاء الكتائب ومستقلي 14 آذار والرئيسين الجميل وسليمان والمطارنة الموارنة لنقل رسالة واضحة بأهمية دورهم في نسج تحالفات عابرة للطوائف وكسر التعصب والحفاظ على الاعتدال وان السعودية لن تساهم في عزل اي حليف والعلاقة مع المستقبل جيدة كجناح سني واسلامي يواجه التطرف.

واشار السبهان الى ان المملكة تعتبر ان المنطقة مقبلة على متغيرات في ضوء المواقف الاميركية المستجدة من ايران، وينصح بأن يكون لبنان جاهزا للاستفادة منها لتعزيز سيادته ولتقوية منطق الدولة.

وعن الهبة السعودية قال: طويت بصيغتها القديمة، ولكن هناك استعداداً للبحث في صيغة جديدة في حال احتاج لبنان الى ما يساعده على بسط سلطة الدولة على اراضيها بقواها الذاتية الشرعية.

**************************************************

 

عون والحريري للوزراء: قانون الانتخاب ينجز قبل آخر شباط

ملف البحث عن قانون جديد للانتخابات، لا يزال يدور في الحلقة المفرغة دون الوصول الى قواسم مشتركة حول اي صيغة مطروحة. وقد اثير هذا الأمر في جلسة مجلس الوزراء امس، وتقرر عقد جلسات يومية للمجلس سيحدد موعد بدئها ببيان رئاسي.

وقالت مصادر تيار المستقبل امس انه بعد ساعات قليلة من جلسة مجلس الوزراء وما تخللها من تأكيد للرئيس ميشال عون على ضرورة عقد جلسات يومية لاقرار قانون الانتخابات، كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قالا للوزراء خلال الجلسة ان قانون الانتخاب الجديد سيبصر النور قبل نهاية شباط.

وأبلغ الوزير المشنوق موقف الرئيسين عون والحريري الى وفد ديبلوماسي موسع يمثل بعثات دول الاتحاد الاوروبي في لبنان، مؤكدا ان لا خيار الا باجراء الانتخابات النيابية التي بها يكتمل المسار الدستوري وتتعزز بها الديمقراطية في لبنان.

جلسات يومية

وكان وزير الاعلام ملحم رياشي رد على سؤال اذا كان حصل تجاوب مع اقتراح القوات اللبنانية تخصيص جلسات حكومية للبحث في قانون الانتخاب بقوله لقد تجاوب فخامة الرئيس مع الامر وقال ان علينا ان نعقد جلسات يومية لاقرار قانون الانتخاب، وسيتم ابلاغنا بذلك من الامانة العامة لمجلس الوزراء.

وردا على سؤال آخر هل ستكون الجلسات مفتوحة في هذا الاتجاه، أجاب الرياشي: سنعمل على اقرار قانون للانتخاب بأسرع وقت ممكن، هذا هو الاتجاه. وتابع هناك لجان عدة اضافة الى كل المكونات اللبنانية تعمل على درس مشاريع القوانين الانتخابية، لكنه في لحظة حاسمة سيكون الملف امام مجلس الوزراء وفق مشروع قانون انتخابي جديد.

الحوار الثنائي

وكان عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر اعلن ان قانون الانتخاب كان نجم الجولة 40 من الحوار مع حزب الله التي عُقدت الاثنين الفائت، لكن من دون التوصّل الى نتيجة سوى التفاهم على ضرورة الاستعجال في وضع قانون جديد للانتخاب كي لا يدخل البلد في مرحلة تأزّم. وقال أبلغنا ممثلو حزب الله في الجلسة ان اولويتهم بالنسبة لقانون الانتخاب تتوزّع على 3 درجات: الاولى النسبية الكاملة مع لبنان دائرة واحدة، الثانية النسبية على مستوى المحافظات والثالثة التأهيل على مرحلتين، نسبية على المحافظة واكثري على القضاء. وتابع اننا سألنا ممثلي الحزب لماذا تراجعتم عن صيغة القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين الاكثري والنسبي بعدما اعلنتم في فترات سابقة تأييده. الا انهم رفضوا الاجابة، مكتفين بالقول اولويتنا النسبية، ومعلناً ان الجولة ال 41 ستُعقد يوم الاثنين 27 الجاري.

في هذا الوقت، واصل وفد اللقاء الديموقراطي جولاته الانتخابية على القوى السياسية فزار الرئيس تمام سلام. واوضح عضو اللقاء النائب علا الدين ترو اننا نريد قانوناً للانتخاب وطنيا عادلا شاملا لا يستثني احداً من اللبنانيين، لا احزاب ولا طوائف. وقال اننا لسنا من دعاة وهواة رفض النسبية، لكن للاخيرة شروطها وقوانينها. ومن المتوقّع ان يكون مقر حزب الطاشناق الوجهة المقبلة للوفد.

على صعيد آخر، أفادت الوكالة الوطنية للاعلام عن عقد اجتماع عمل أمني امس في مركز القاع الحدودي، ضم ضباط من الأمن العام اللبناني والسوري ومن الجمارك اللبنانية والسورية وممثل عن المجلس الأعلى السوري اللبناني، تم خلاله درس التحضيرات والاجراءت الجارية تمهيدا لفتح المعابر الحدودية في القاع اللبنانية والجوسية السورية، بعد إنجاز التحضيرات الإدارية. وستعقد اجتماعات لاحقة بمشاركة الجهات المعنية خلال الأيام المقبلة.

**************************************************

 

الموازنة الى مائدة مجلس الوزراء بعد غياب 10 سنوات

لقاء «صريح وممتاز» بين عون والمشنوق و«لا كلام إلا بعد اتفاق الرئيسين»

قانون الانتخاب أولوية.. و«القوات» لإنجازه قبل «فوات الأوان»

بعبدا – تيريز القسيس صعب

بعد أكثر من ١٠ سنوات، حطّت موازنة العام ٢٠١٧ على طاولة مجلس الوزراء، ولو بالشكل، لأن البحث فيها لم يكن بحثاً مستفيضاً ومعمقاً، كما أشارت مصادر وزارية لـ»الشرق».

إلا أن الحدث الأبرز، حل في اللقاء الثنائي الذي عقد بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ووزير الداخلية نهاد المشنوق، والذي سبق انعقاد جلسة مجلس الوزراء.

مصادر وزارية أشارت الى «ان اللقاء كان صريحاً للغاية ومنفتحاً من كلا الطرفين خصوصاً بعدما شهدت الأيام الماضية تصعيداً كلامياً عالي النبرة لوزير الداخلية عن قانو الانتخابات، وقالت: «ان المشنوق وعد الرئيس عون بعدم التطرق او البحث في أي تفاصيل تخص ملف الانتخابات ما لم يتم لقاء او اتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة حول كيفية مقاربة الأمور وايجاد الحلول اللازمة للخروج بمشروع قانون جديد للانتخابات.

وأشارت المصادر الى «ان هيئة الاشراف على الانتخابات لن تطرح بعد اليوم على مجلس الوزراء ما لم يتم البحث جدياً بقانون عصري للانتخابات، لكن وزارة الداخلية ستقوم بواجباتها وعملها وما يملي عليها الدستور قبل انقضاء المهل الدستورية لدعوة الهيئات الانتخابية.

أما بالعودة الى مجلس الوزراء، فقد علم ان وزراء «القوات اللبنانية»، وتحديداً نائب رئيس المجلس وزير الصحة غسان حاصباني، أكد وجوب انجاز القانون الجديد قبل «فوات الاوان»، فكان هناك وعد من رئيس الجمهورية على تخصيص جلسات لمناقشة قانون الانتخابات في وقت قريب جداً، تحدده الدوائر المختصة بذلك.

أما في موضوع مناقشة موازنة ٢٠١٧، فعلم ان وزير المالية على حسن خليل قدم الموازنة وما يتخللها من تغييرات من دون الدخول في تنفيذها ومناقشتها من قبل الوزراء، نظراً لضيق الوقت خصوصاً وأن هذا الأمر قد يتطلب أكثر من جلسة لمجلس الوزراء لاقرارها واتخاذ الموقف النهائي من كل الزيادات المطروحة.

وقد نفت مصادر في وزارة المالية، ان تكون الموازنة تتضمن زيادات كبرى كما يحكى ويشاع في وسائل الاعلام، وقالت ان هذه الزيادات ليست بجديدة بقدر ما هي زيادات وضعت حين وضعت سلسلة الرتب والرواتب أمام مجلس الوزراء لمناقشتها، ولم تقر.

الوزير حاصباني أكد أنه تحدث خلال الجلسة باسم وزراء «القوات» الذين أكدوا على أهمية ادراج مناقشة قانون الانتخابات على جدول أعمال مجلس الوزراء في أقرب وقت، موضحاً ان الجواب كان ايجابياً لجهة النظر في كل هذه الأمور. وقال «ان الموازنة هي أولوية، وكذلك قانون الانتخابات يشكل أولوية أيضاً. وسيتم جدولة الجلسات أكثر لمجلس الوزراء، أي ان جلسات مناقشة قانون الانتخابات ستكون مكثفة وعددها أكثر من جلسة لمعالجة هذا الموضوع».

بدوره وزير المالية ولدى مغادرته الجلسة أكد ان أي مناقشة للموازنة لم تحصل من قبل الوزراء. والاربعاء المقبل جلسة للمناقشة وفي حال وجود جدول أعمال ستعقد جلسة ثانية الخميس.

وأشار الوزير مروان حماده الى ان مشروع قانون الموازنة كان البند الوحيد المطروح على الجلسة. وأكد ان موضوع سلسلة الرتب والرواتب مدرج كرقم ثان، وهناك توقعات بتحريره في الموازنة، وقد يعمل مجلس النواب لاحقاً الى تفعيله.

الوزيرة عناية عز الدين قالت إنه «لا بد من استكمال النقاش في الجلسات المقبلة، وأن الأمور تحتاج الى بلورة أكثر، والجلسات المقبلة مخصصة للموازنة.

بدوره اعتبر الوزير محمد فنيش ان السلسلة مقترحة ضمن الموازنة، ولكن تم وضعها من باب الاحتياط. وقال: «نحن لم نضع ضرائب إضافية، فوزير المالية هو من اقترح زيادة الضرائب. ولكن أهم مسألة يجب التوقف عندها هي ان مجلس الوزراء لديه الجدية في اقرار وإنجاز الموازنة. كيف ستصدر وما هي المقترحات التي ستتضمنها، لا أعرف.

أضاف: بنتيجة الوضع الحالي القائم، والاتفاق الحاصل من دون رقابة، والفوضى المخالفة للأحوال.. هذه الأمور يجب ان يوضع لها حد من خلال العودة الى الأصول عبر الموازنة والمراقبة للادارات. وموضوع السلسلة مطروح في الموازنة بقيمة ١٢٠٠ مليار ليرة.

وأشار وزير العدل سليم جريصاتي الى أن «هيئة الاشراف على الانتخابات ستعين في موعدها بعد إقرار قانون جديد للانتخابات».

وأوضح وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون أنه «سيكون بحث طويل في الموازنة وهناك الكثير من الملاحظات، وصار الوقت ليضع مجلس الوزراء يده على قانون الانتخاب».

وكان مجلس الوزراء التأم في جلسته الاسبوعية في قصر بعبدا برئاسة عون

في قصر بعبدا في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء الذين غاب منهم طلال ارسلان وجان اوغاسابيان، تلا بعدها وزير الإعلام ملحم الرياشي المقررات الرسمية الآتية:

«في مستهل الجلسة، ابلغ رئيس الجمهورية مجلس الوزراء انه سيقوم الاسبوع المقبل بزيارة رسمية الى كل من مصر والاردن تلبية لدعوة رسمية تلقاها من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، مشيرا الى ان هاتين الزيارتين تندرجان في اطار اعادة التواصل مع الدول العربية للبحث في العلاقات الثنائية وما يهم لبنان وهذه الدول وأعلن ان «خلال لقاءاته مع الموفدين الاجانب جرى حديث واحد مشترك محوره موضوعي النازحين السوريين والحل المرجو للازمة السورية، لأن الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والامنية تتأثر بشكل او بآخر بالعدد الكبير للنازحين قياسا الى عدد سكان لبنان ومساحته الجغرافية، والذي لا سابقة له في العالم الا في الاجتياحات الكبرى التي حصلت عبر التاريخ.» وقال: «ان الجميع يقر بحجم هذه المشكلة وضخامة الاعباء التي يتحملّها لبنان إلا ان لا اجراءات مهمّة اتخذت بهدف المساعدة في معالجتها.» وكشف ان الحديث راهنا يدور عن انشاء امكنة آمنة في سوريا، وباعتقاده انّ الأمر صعب لأن المعنيين غير موافقين ان تكون باشراف الامم المتحدة، بل يريدونها تحت اشرافهم المباشر بحجة أن الامر يمس السيادة الوطنية.

ثم اطلع الرئيس عون مجلس الوزراء على نتائج زيارة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان للبنان، والتي تبيّن ان المواضيع التي طرحها خلال زيارته للسعودية مع خادم الحرمين الشريفين نُفذت او هي في طور التنفيذ، وسيتم تفعيل دور اللجان الوزارية المشتركة، داعيا الوزراء المعنيين الى ان يتابعوا مع نظرائهم السعوديين تنفيذ ما اتفق عليه. وأوضح ان الوزير السبهان قال: «ان سفيرا جديدا للمملكة قد تم تعيينه في لبنان وان شركة الطيران السعودية ضاعفت رحلاتها الى لبنان، وقد بدأت تباشير عودة الاشقاء السعوديين ظاهرة للعيان خصوصا في المرافق السياحية، وان المملكة العربية السعودية هي الداعمة الاولى للاعتدال. وكنا متوافقين على هذه المواضيع التي تم بحثها.»

أضاف الرئيس عون: «في هذه الجلسة سنبدأ درس موازنة العام 2017، وسيعرض وزير المال علي حسن خليل الخطوط الكبرى لها.»

بعد ذلك، تحدث رئيس الحكومة فأطلع مجلس الوزراء على نتائج زيارة الوزير السبهان التي اكد فيها ان الامور الثنائية سائرة نحو الانفتاح وان الحظر الذي كان قائما ستتم ازالته، وستتضاعف الرحلات الى لبنان. وطلب من الوزراء عموما ومن وزير الاقتصاد رائد خوري خصوصا دراسة الاتفاقيات القائمة مع المملكة العربية السعودية، لكي نعمل على تطويرها نحو الافضل، مشيرا الى العمل على انشاء لجنة عليا مشتركة كما هي الحال مع مصر وقطر وغيرها من الدول، وان جميع الوزراء والسفراء الذين يقومون بزيارتنا يطالبوننا بتفعيل هذه اللجان بأسرع وقت ممكن.

اضاف الحريري: «في ما خص موضوع النازحين، علينا ان ننظر الى ما في امكاننا ان نحصل عليه من المجتمع الدولي، بسبب وجود الاعداد الكبيرة من النازحين في لبنان. ونحن ندرس الامر مع وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، ونطلب من سائر الوزراء التعاون معه كي نحدد المشاريع الضرورية لهذه الغاية، ونتابع وضع البرامج الخاصة بانماء كافة المناطق اللبنانية. ومن جهتي فإني اقول للبعثات الدولية التي تزورنا ان لبنان بات بأكمله اشبه بمخيم للاجئين، من هنا وجوب ان تشمل المساعدات لبنان بأكمله.»

وختم قائلا: «ان وزير المال سيشرح لنا الخطوط الرئيسية للموازنة العامة وسنحتاج الى جلسات عدة لدرسها.»

وعلى الاثر عرض  وزير المال مشروع الموازنة للعام 2017، ورفعت الجلسة الى الاربعاء المقبل بجلستين متتاليتين لاستكمال درس مشروع الموازنة.»

ثم دار حوار بين الوزير الرياشي والصحافيين فاوضح ان مناقشة مشروع الموازنة ستبدأ في الاسبوع المقبل، حيث ستكون هناك جلستان متتاليتان لهذه الغاية، بعدما انتهى وزير المال من عرض المشروع.

* وسئل الرياشي عن الاتصال الذي تم بين وزير العدل سليم جريصاتي ونظيره السوري وهل هو بداية تواصل بين لبنان والحكومة السورية؟ أجاب: لا علاقة للاتصال بهذا الامر. وقد تناول مواضيع محددة وواضحة.»

ورداً على سؤال عن «تلفزيون لبنان» وما اذا تم وضع خطة لتصحيح اوضاعه، قال الرياشي:» أنا لا أعالج بـ»المراهم» وشهر شباط هو شهر تلفزيون لبنان مثلما هو شهر الورشة القانونية في وزارة الاعلام. وأنا ابشّر الموظفين في تلفزيون لبنان انه سيتم تعيين مجلس ادارة جديد للتلفزيون.»

وكان سبق جلسة مجلس الوزراء اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تم في خلاله بحث الاوضاع العامة.

**************************************************

 

الحريري: العلاقات اللبنانية ـ السعودية سائرة نحو الانفتاح

السبهان يواصل زيارته لبيروت ويلتقي رئيس حزب الكتائب

طمأن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري٬ بأن «العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية سائرة نحو الانفتاح». وأشار إلى أن «الحظر الذي كان قائ ًما ستتم إزالته»٬ مؤكًدا العمل على «إنشاء لجنة عليا مشتركة مع المملكة٬ كما هي الحال مع مصر وقطر وغيرها من الدول».

كلام الحريري جاء في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في القصر الجمهورية٬ أمس٬ برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون٬ حيث اطلع الوزراء على نتائج زيارة وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان إلى بيروت. وقال الحريري إن «الأمور الثنائية مع المملكة سائرة نحو الانفتاح٬ والحظر الذي كان قائما ستتم إزالته٬ وستتضاعف الرحلات إلى لبنان».

وطلب رئيس الحكومة من الوزراء عمو ًما٬ ومن وزير الاقتصاد على وجه الخصوص «دراسة الاتفاقيات القائمة مع المملكة العربية السعودية٬ من أجل العمل على تطويرها نحو الأفضل»٬ مشي ًرا إلى أن «العمل قائم على إنشاء لجنة عليا مشتركة كما الحال مع مصر وقطر وغيرهما من الدول»٬ لافتًا إلى أن «جميع الوزراء والسفراء الذين يقومون بزيارتنا يطالبوننا بتفعيل هذه اللجان بأسرع وقت ممكن».

إلى ذلك٬ واصل الوزير ثامر السبهان جولته على القيادات اللبنانية٬ فالتقى٬ أمس٬ رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل٬ وجرى عرض آخر التطورات الراهنة والعلاقات بين البلدين في ظل التطورات الإيجابية الأخيرة.

وبعد اللقاء أكد الجميل «ضرورة الحفاظ على علاقة لبنان بكل الدول العربية٬ خصو ًصا السعودية٬ لأننا نؤمن أن هذه العلاقات التاريخية كانت دائ ًما إيجابية وكان للمملكة دور إيجابي في لبنان٬ ونحن نتمنى أن تعود العلاقة ممتازة بين لبنان وكل الدول العربية».

وقال: «همنا الأساسي ينصب على مئات الآلاف من الشباب اللبناني الذين لجأوا إلى الخليج للعمل بسبب التوتر الحاصل في لبنان والأزمة الاقتصادية التي يعاني منها البلد»٬ مذكرا بأن «هذه الدول احتضنت اللبنانيين واستقبلتهم أفضل استقبال وتعاملهم أحسن معاملة». ولفت إلى أن «ما يهمنا هو عودة العلاقات الدبلوماسية إلى طبيعتها والزيارات المتبادلة بين المسؤولين اللبنانيين والعرب لحماية اللبنانيين الذين أسسوا عائلة وحياة في دول الخليج٬ لكي نشجع الاستثمار العربي في لبنان؛ فهو ضروري لإنعاش الاقتصاد اللبناني الذي هو بأمس الحاجة إلى الدفع».

أضاف الجميل: «للدول العربية٬ خصو ًصا الخليجية٬ دور أساسي في إنعاش الاقتصاد اللبناني تاريخًيا٬ ولهذا السبب نتمنى أن تؤدي هذه العلاقة المستجدة وإعادة العمل بالعلاقات الدبلوماسية بين لبنان ودول الخليج٬ خصو ًصا المملكة إلى نتائج إيجابية٬ وإعادة فتح الأبواب أمام كل العرب لزيارة لبنان بهدف السياحة٬ وهذا الأمر يسهم بشكل كبير في إنعاش الاقتصاد اللبناني خلال الصيف المقبل».

وعّبر رئيس الكتائب عن ارتياحه «لعودة الزيارات المتبادلة وعودة المياه إلى مجاريها»٬ مشدًدا على أن «لبنان يجب ألا يكون طرفًا في الصراع الإقليمي٬ بل أن يكون على علاقة جيدة مع كل جيرانه لكي يكون مساحة حوار وسلام وحرية٬ ومحايًدا لكل أزمات المنطقة٬ لذلك يجب أن نستمر بالانفتاح وتبقى الدولة اللبنانية بمنأى عن الصراع في المنطقة لتكون محورية في التعاطي مع الآخرين».

وفي الختام شكر الجميل زيارة السبهان٬ آملا أن «تكون بداية لزيارات أخرى لكل مسؤولي دول الخليج لعودة العلاقات إلى طبيعتها»

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل