#adsense

اسطفان: زيارة عون للكويت قريبة

حجم الخط

احتفل مجلس الرعية المارونية في الكويت بعيد القديس مار مارون بحضور ضيوف من لبنان وممثلين عن الرابطة المارونية والمؤسسة المارونية للانتشار. والتقت “القبس” عضو الرابطة المارونية شربل اسطفان، سفير لبنان السابق في إيطاليا والمجر، الذي تحدث عن هدف هذه الزيارة الرعوية في المقام الاول للتواصل مع ابناء الجالية اللبنانية.

واوضح اسطفان ان الرابطة مؤسسة وطنية مدنية وهدفها الدفاع عن حقوق الموارنة في الدولة والمجتمع وتثبيت اللبنانيين بأرضهم والتواصل مع المغتربين وربطهم ببلدهم. مؤكداً في الوقت عينه ان وجوده مع الوفد في الكويت يحقق صلب اهداف الرابطة بالتواجد قرب الجالية اللبنانية ومشاركتها اعيادها، كما أنه تقدير لدور مجلس الرعية المارونية ووفائه للدولة المضيفة ومساهمته بتفعيل الصداقة الكويتية اللبنانية التي نحب ان تعود كسابق عهدها ونرى مجدداً الكويتيين في لبنان كما كانوا من قبل يتفاعلون معنا ويُسهمون في الدورتين الاقتصادية والثقافية.

واشار اسطفان إلى انه يحمل رسالة محبة وصداقة للشعب الكويتي الذي تربطه علاقة تاريخية بلبنان، فالكويت تشبه لبنان في أمور كثيرة من ناحية المساحة وعدد السكان والدور الكبير الذي تقوم به في المحيط. وقال: «توجد لهفة بين الشعبين فأعز اصدقائي في السلك الدبلوماسي هم السفراء الكويتيين».

وعلق اهمية كبيرة للزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية ميشال عون الى البلاد والتي هي قيد التحضير حالياً، لا سيما عقب زيارة ممثل سمو الامير الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح إلى بيروت قبل اسبوع، وتوجيهه دعوة من سمو الامير إلى الرئيس. واضاف قائلاً: “لقد حملني الرئيس عون سلاماً وتقديرا إلى الكويت حكومة وشعباً والى الجالية اللبنانية وان انقل اليهم رسالة مفادها ان لبنان دخل مرحلة تفاؤل وأمل بالدولة التي يحلم بها الجميع”.

واكد اسطفان في هذا السياق ان الانتخابات النيابية ستجري بالتأكيد هذا العام، وقد يتم تأخيرها تقنياً، اذا تم التوافق على قانون جديد، والا فقد تجري على اساس قانون «الستين» معدلاً.

وعن اعتراض البعض على تسمية طوائف اخرى لنواب مسيحيين، لا سيما في الجبل من قبل النائب وليد جنبلاط، وما يمكن ان يخلقه ذلك من عزلة للمسيحيين، ونفور بين مكونات المجتمع، قال اسطفان ان هذا الامر لا تتحمل مسؤوليته الرابطة المارونية، فالذي يعبر عنها هو مشروع القانون الذي قدمته، وهو لا يفصل بين الطوائف، انما يحافظ على الوضع القائم مع بعض التعديلات النافرة، بحيث يتوجب ان يكون للنائب حيثية في مجتمعه كي يتم ترشيحه، لا أن يكون «نائب وديعة» يفرض من قبل الزعماء ويأتي بالأكثرية، فعلى سبيل المثال النائب المسيحي عن طرابلس يجب ان يكون ابن طرابلس، يشارك في انتخابه المسيحي والمسلم، لكن في الوقت ذاته يجب ان يمثل حيثية في منطقته.

وحول النسبية، لفت اسطفان إلى ان ما يهم الرئيس عون هو ان يكون هناك قانون جديد في المحصلة، وان كان يفضل النسبية، ليس من منطلق طائفي.

واكد اسطفان ان الرابطة ليست مع الفرز وتتمنى الوصول إلى قانون على اساس النسبية مع لبنان دائرة واحدة ضمن القيد الطائفي، إلى حين نتمكن من الغاء الطائفية السياسية. لكن الجميع الآن يريد ان يحافظ على خصوصيته وحقوقه، وتعلمنا من التاريخ انه لا يمكن عزل اي طائفة، وانه يجب ان يكون هناك احترام للطوائف ليس عددياً، فثورة 1958 كان أحد اسبابها اسقاط كميل شمعون لكمال جنبلاط، ونحن اليوم كلياً ضد الاقصاء لذلك قدمنا قانوناً غير اقصائي تفاعلي وتمثيلي.

وحول التوجه الماروني العام لفت اسطفان إلى ان الرابطة والبطريركية المارونية تعتمدان سياسية وطنية ويهمها الحفاظ على هذه التركيبة السياسية، مشيراً الى أن عمل الرابطة الحالي هو لتثبيت المسيحيين بأرضهم والحد من ظاهرة الهجرة الخارجية والنزوح الداخلي، وتشجيع العودة إلى الجبل كي تعود الحياة والتفاعل اليه.

واضاف: ان صلب اهتمام الرابطة حالياً هوتفعيل الصداقة مع الدول المضيفة للبنانيين والتواصل مع الجاليات اللبنانية وحث المغتربين على استعادة الجنسية والهوية اللبنانية، لا سيما المهاجرين الجدد، فالتسجيل والحصول على جواز السفر اللبناني يربطهم اكثر ببلدهم، مؤكداً ان قوة الرابطة ليست مالية بل معنوية.

وقال اسطفان انه على المستوى الوطني اقامت الرابطة مؤتمرا حول النزوح السوري بعنوان «النازحون السوريون.. طريق العودة»، وكانت الجهة الوحيدة التي نظمت فعالية كهذه بمشاركة دولية واممية، واقترحت ألية عمل لعودة السوريين النازحين الذين خلقوا ازمة وجودية في لبنان. واكد ان التوصيات التي اقرها المؤتمر تبنتها الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية الذي يطالب يومياً بأهمية ايجاد حل لهذه المشكلة من خلال التعاطي معها بحذر شديد، فنحن ضد العودة الاختيارية، بل يجب وضع خطة للعودة الاجبارية، تضمن أمن هؤلاء وتحفظ كراماتهم، ونحن مع اقامة مناطق آمنة لهم، ونفضل ان تكون بعد التوصل إلى الحل السلمي للحرب الدائرة، لأننا ضد تعريض النازحين للخطر من اي جهة كانت. ونحن نتابع تنفيذ هذه التوصيات مع وزارة الخارجية، حتى في ما يخص بالنزوح العراقي من سهل نينوى، لا سيما المسيحيين، فلا نفرق بين نزوح سوري أو عراقي، والمسيحي كما المسلم يجب ان يعود إلى وطنه في سوريا أو العراق.

 

المصدر:
القبس

خبر عاجل