#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 10 شباط 2017

حجم الخط

 ايام حاسمة … ولا مؤشرات مشجعة

صحيح ان المشهد اختلف امس، في عيد شفيع الطائفة المارونية القديس مارون بحيث استعاد الاحتفال التقليدي بالعيد في كنيسة مار مارون في الجميزة الصورة المكتملة للدولة يتقدمها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولكن هذا المشهد المستعاد لم يحجب المنتظر من تعقيدات الاوضاع الداخلية في الايام المقبلة . يوم التاسع من شباط طغت عليه الاحتفالات بعيد القديس مارون من جهة والجنازة الحاشدة لوالدة رئيس حزب ” القوات اللبنانية ” سمير جعجع في بشري من جهة أخرى ولكن اليوم وبعده يعود الهاجس الضاغط المتمثل بازمة قانون الانتخاب الى واجهة المشهد الرسمي والسياسي وسط ازدياد الغموض حول ما تبقى من فرصة زمنية لاقرار قانون انتخاب جديد لا يزال معظم المؤشرات يؤكد الصعوبة الكبيرة التي تعترض التوصل اليه.

والواقع ان ما نقله وزير الداخلية نهاد المشنوق الى السفراء الأوروبيين اول من امس من ان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري أكدا في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء ان قانون انتخاب جديدا سيتم التوصل اليه قبل نهاية شباط الحالي أدرجته اوساط سياسية بارزة معنية بالمشاورات الجارية حول الازمة من خلال ” النهار ” في اطار تهدئة المخاوف الداخلية والخارجية التي بدأت بإشاعتها احتمالات اتساع المواجهة السياسية حول قانون الانتخاب كما اتساع احتمالات تجاوز المهل القانونية للتحضير للانتخابات النيابية وتاليا الدفع نحو استعجال تسوية لقانون الانتخاب.

وكشفت الاوساط البارزة لـ”النهار” ان لا وجود بعد لارضية واقعية يمكن بناء رهانات ثابتة وايجابية عليها لتوقع الاتفاق على قانون جديد على رغم كل ما اشيع وقيل في هذا السياق . اذ ان ما يشاع عن نفض الغبار عن مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ليس جديدا بل بدأ عقب سقوط المشروع المختلط في الاجتماع الرباعي ولكن مشروع حكومة ميقاتي دونه عقبات تتجاوز عقبات المشروع المختلط.

وليس معروفا بعد ما اذا كانت استجابة الرئيس عون في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء لطلب وزراء القوات اللبنانية عقد جلسات متعاقبة لمجلس الوزراء لدرس ملف قانون الانتخاب ستترجم بسرعة قبل التوصل في الكواليس الى حد ادنى من التصورات التي تلتقي عليها القوى السياسية لئلا ينتقل الخلاف بقوة الى مجلس الوزراء ويعطل قدرته على التفاهم. ولكن الاوساط تؤكد في المقابل ان ثمة استنفارا سياسيا غير مسبوق ربما يكون بدأ وستتصاعد وتيرته في الايام المقبلة تباعا بما يمكن معه توقع دعوة الوزراء الى جلسات مفتوحة لمجلس الوزراء اعتبارا من الخميس المقبل تخصص لملف قانون الانتخاب، اي بعد درس مجلس الوزراء مشروع الموازنة واتخاذ القرار اللازم حياله في الجلستين المقررتين الاربعاء المقبل . والى ان تتضح الالية الحكومية لوضع أزمة قانون الانتخاب على مشرحة مجلس الوزراء لا تبدي الاوساط تفاؤلا ملحوظا بإمكانات التوصل سريعا الى الحل العجائبي المنتظر ، علما انها لفتت الى ان الضغوط الديبلوماسية المتصاعدة لاقرار قانون جديد او لالتزام اجراء الانتخابات في مواعيدها ايا يكن القانون بدأت تكتسب بعدا مشوبا بالقلق على الاستقرار السياسي ومسيرته التي بدأت مع انتخاب رئيس الجمهورية . وتشير الاوساط الى ان مبعث القلق لا يقف فقط عند تداعيات الخلافات الداخلية حول قانون الانتخاب وانما يتصل بتداعيات المواجهة الحادة التي بدأت بين الولايات المتحدة وإيران وما يمكن ان تتركه من تأثيرات مباشرة او غير مباشرة على لبنان . ولذا فان التوصل الى تسوية لقانون الانتخاب او الى أي مخرج توافقي لهذه الازمة يكفل اجراء الانتخابات في موعدها او في موعد مؤجل الى امد قصير محدود سيشكل المعبر الحتمي لحماية لبنان من التداعيات الخارجية لاي تطورات سلبية قد تحصل وإلا فان مجمل الواقع اللبناني سيعود أسيرا للمتاهات والعواصف الاقليمية والدولية .

***********************************

مطر لقانون انتخاب يجد الجميع أنفسهم فيه

بعد انقطاع منذ عام 2014، بسبب الشغور السياسي، عاد قداس مار مارون ليجمع من جديد أركان الدولة اللبنانية في الكنيسة التي تحمل اسمه في محلة الجميزة في بيروت، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال عون، وهو ما أشار اليه رئيس أساقفة بيروت المارونية المطران بولس مطر في عظته مخاطباً رئيس الجمهورية: «ملأتم بحضوركم كرسياً شغر بالأمس في مناسبة عيدين مماثلين ومتتاليين».

احتفلت الطائفة المارونية أمس، بعيد مؤسسها القديس مارون، في احتفال مركزي حضره عون وزوجته، رئيس الحكومة سعد الحريري، ممثل رئيس المجلس النيابي نبيه بري النائب ميشال موسى، الرئيس أمين الجميل، الرئيس ميشال سليمان، زوجتا الرئيسين السابقين بشير الجميل والياس الهراوي، الرؤساء حسين الحسيني، فؤاد السنيورة وتمام سلام، وعدد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، عميد السلك الديبلوماسي السفير البابوي المونسنيور غبريال كاتشا وأفراد السلك من سفراء عرب وأجانب وكبار موظفي الدولة.

وبعد الإنجيل، ألقى مطر عظة قال فيها: «إن فرحة العيد في ذكرى مار مارون هي لهذا العام فرحة مضاعفة تملأ قلوبنا عزة وافتخاراً. هي أولاً فرحة جماعة روحية حملت اسمه في التاريخ، وهي بخاصة فرحة بحضوركم يا فخامة الرئيس مع السيدة الأولى عقيلتكم وإلى جانبكم مشكورين بوافر الامتنان والشكر، دولة الرئيس بري، ودولة الرئيس الحريري. وقد شرفتمونا بالمشاركة فملأتم بحضوركم كرسياً شغر بالأمس في مناسبة عيدين مماثلين ومتتاليين، بعد أن ملأتم لبنان الوطن والدولة والشعب، بانتخابكم رئيساً للجمهورية، رجاء وطيداً بقيادة سفينته، مع معاونيكم المخلصين، إلى وضع تغييري جديد وسلام زاهر أكيد».

وتابع مخاطباً: «إننا نصلي لكي يكون عهدكم الميمون الذي بدأت تباشيره الحلوة تلوح في الأرجاء، في خدمة لبنان. ونعرب عن الاعتقاد الذي نلمسه عند المواطنين، بأن التوافق العريض الذي حملكم في المجلس النيابي، وفي أفئدة الشعب وانتظاراته إلى سدة الرئاسة، لم يكن وليد صدفة، ولا خلاصة تحالفات ظرفية عابرة، بل كان تجديداً حقيقياً من اللبنانيين لميثاق عيشهم الواحد الذي من شأنه أن يقوي وحدة الوطن ويصونها، ويدعم المشاركة الحقة في صنع المصير والحفاظ معاً على أسمى القيم الروحية والوطنية التي يجسدها لبنان».

وزاد: «لم تأتوا إلى هذا الموقع إلا لخدمة لبنان، وما نذرتم العمر والحياة إلا للحفاظ عليه. وقد أوضحتم بأبهى صورة في خطاب قسمكم الدستوري أن لبنان الذي تقصدونه هو لبنان القوي الموحد لكل أبنائه، لبنان الحرية والكرامة، والسيادة والاستقلال، والاستقرار والازدهار، لبنان الميثاق والرسالة، أي لبنان الذي يؤمن به جميع اللبنانيين». أما من جهة اللبنانيين، فإنهم يشعرون اليوم أنهم معكم أمام فرصة تاريخية جديدة، تأتي بعد فرصتين سابقتين لإقامة دولتهم في العصر الحديث، هما على التوالي فرصة إعلان لبنان الكبير في العام 1920 وفرصة تحقيق الاستقلال الوطني الناجز في العام 1943».

أضاف: «إن رأينا اليوم في إطلالة هذا العهد الجديد الفرصة الثالثة والأهم لإرساء الدولة في بلادنا وعلى أسس راسخة تضمن لها الحياة والاستمرار، فلأن تطبيق الاتفاقات المعقودة أصبح بين أيدي اللبنانيين أنفسهم وعلى مسؤوليتهم وحدهم، ولأن الشراكة الوطنية التي كان أصابها وهن أصبحت اليوم قادرة على الفعل، ولأن المصالحات التي جرت في مجتمعنا لاقت ارتياحاً كبيراً، ولأن الحوارات من أجل السلم الأهلي تستكمل بكل جدية وإخلاص. وهذا ما جدد فيهم العزم على التوافق والرضا، وما رسخ عندهم القناعة بأن الدولة هي وحدها السقف الواقي لكل الوطن ولكل المواطنين».

ولفت مطر إلى أن «ساعة الحقيقة تدق في أسماعنا وفي حنايا الضمائر، فهذا الوطن العزيز الغالي، الذي يجسد مشروعاً إنسانياً لا مثيل له في المنطقة كما في العالم أجمع، لن يصل إلى مبتغاه ما لم يتم فيه بنيان دولة قادرة وعادلة تثبت قيم عيشه الواحد وتحميه، وترعى الشراكة الكاملة في حكمه، وتؤمن وسائل الحياة لأهله بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية». ورأى أن «هذا العمل الإنقاذي المنتظر منذ مئة عام، لم يعد يحتمل التأجيل ولا التسويف. لكننا والحمد لله نضع في قلوبنا رجاء جديداً بالنجاح لأن أهلنا ومسؤولينا على حد سواء وصلوا إلى هذه القناعة الحاسمة بأن تضامنهم الصادق وحوارهم البناء، ونواياهم الحسنة، وهذه الاندفاعة التفاؤلية التي يحيونها اليوم ستساعدهم على تخطي كل صعاب الماضي ومطباته. فيجب ألا نتراجع أمام أي مأزق وألا نوفر جهداً ولا إرادة للوصول في الأيام العشرة المقبلة إلى وضع قانون انتخابي يجد الجميع أنفسهم فيه ولو سهر المسؤولون أياماً وليالي من دون انقطاع، وصولاً إلى تأمين مصلحة لبنان».

واعتبر أن «الإيمان لن يدع اللبنانيين يخسرون بلادهم، فإن محبة بعضنا لبعض، والثقة التي يحملها بعضنا حيال بعض، لا بد من أن تقودنا إلى إنقاذ لبنان وإلى التمسك به وطناً واحداً لجميع أبنائه. فهذا الإنقاذ هو فعل إرادة جامعة ومجتمعة، قبل أن يكون عملاً سياسياً بحتاً. فالروح في لبنان هو المبتدأ، أما السياسة فهي على أهميتها بمثابة الخبر».

وبعد القداس والصلوات التي رفعت على نية لبنان والسلام، توجه عون والحريري ومطر إلى صالون الكنيسة حيث تقبلوا التهاني بالعيد. واعتبر عون أن اليوم «ليس للكلام والتصاريح بل للصلاة».

جنبلاط يحذر من مذكرات إدارية وتصريحات «لا تبالي بالدستور»

لفت رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في تغريدة عبر «تويتر» إلى أن «بعض المذكرات الإدارية وبعض التصريحات أصبحت لا تبالي بالدستور فلا بد من الانتباه».

إلى ذلك، استذكر «الحزب التقدمي الاشتراكي»، في بيان، القيادي فيه أنور الفطايري في ذكراه «والمسيرة النضالية التي خاضها بكل محطاتها وعناوينها، وقد قضى شهيد تلك العناوين والثوابت، فعبد بدمائه طريق المصالحة في الجبل وخيار العيش الواحد».

وأضاف: «وإذا كان أنور حاضراً بقوة في تاريخ الحزب والوطن، فإن الحزب التقدمي يجدد استعادة ما قام به في سبيل حماية التنوع في الجبل وترسيخ العيش المشترك في كل قرية وبلدة، تنفيذاً لخيار ثابت لدى رئيس الحزب وليد جنبلاط لطي صفحة الحرب الأهلية بصورة نهائية وفتح صفحة جديدة من الشراكة الوطنية والعيش المشترك».

وأكد «في هذه المرحلة الحساسة بالذات التي تستعاد فيها بعض مناخات حقبة انطوت، تمسكه بنهج المصالحات كخيار إستراتيجي وضعت مداميكه الأساسية برعاية وليد جنبلاط والكاردينال نصرالله بطرس صفير من خلال الزيارة التاريخية للمختارة سنة 2001، ويعلن تصميمه على حماية كل إنجازات هذه المصالحات كما سواها مع كل مكونات الوطن، وثباته على قناعته بصيغة لبنان القائمة على التنوع والاعتراف بالآخر».

وشدد الحزب على «أن كل المحاولات الهادفة لدفعه للتخلي عن هذه القناعة لن تنجح أبداً»، مؤكداً «استمرار خياره الانفتاحي والحواري على كل المستويات».

 ***********************************

 

ضغوط إقليمية ودولية على لبنان لإقرار قانون انتخابات «للنسبية حصة فيه»

مصادر لـ «الشرق الأوسط» : هناك إمكانية لتطبيق اتفاق الطائف بالكامل

تدفع أطراف دولية وإقليمية باتجاه إقرار قانون انتخابي جديد في لبنان٬ تُجرى على أساسه الانتخابات النيابية المقبلة٬ ومن الثابت أن نظام التصويت النسبي «سيكون له حصة في القانون»٬ رغم هواجس بعض الأفرقاء على تمثيلها جراء «النسبية»٬ وهو ما دفع بعض الأطراف الدولية «للتعهد بأن تكون ضمانة لحقوق المتوجسين».

وفرضت حركة الموفدين الدوليين إلى لبنان خلال الأسبوعين الأخيرين٬ ثابتة بأن العام 2017» سيشهد انتخابات نيابية لبنان وفق قانون جديد٬ وسيكون نظام التصويت النسبي له مكانه في الانتخابات»٬ بحسب ما أكدت مصادر مواكبة للمباحثات الجارية على خط قانون الانتخاب لـ«الشرق الأوسط»٬ مشيرة إلى «إمكانية تطبيق اتفاق الطائف بالكامل أي ًضا»٬ في إشارة إلى إمكانية إنشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه الطوائف بأكملها مناصفة بين المسلمين والمسيحيين٬ فيما تعتمد النسبية الكاملة في قانون الانتخابات البرلمانية٬ وذلك لضمانة حقوق الطوائف من جهة٬ وتأمين صحة التمثيل في البرلمان من جهة ثانية.

وتلتقي تلك الوقائع إلى حد كبير مع «لاءات رئيس البرلمان نبيه بري الثلاث» التي تتمثل في رفضه لإخضاع رئيس الجمهورية٬ ورفضه لفرض التمديد أو قانون الستين٬ ورفضه لإيصال البلد إلى الفراغ.

وتزداد المؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية. وقالت المصادر: «من الظاهر أن راعي التسوية الكبرى الذي كان عراب انتخاب العماد ميشال عون رئي ًسا للجمهورية٬ وتسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة٬ لا يزال يكمل رعايته لمسيرة الاستقرار في لبنان»٬ مشيرة إلى «الحرص الدولي القائم على إجراء الانتخابات في موعدها وفق قانون انتخابي جديد٬ وهو ما تعكسه حركة الزوار العرب الأجانب والدفع الأميركي والأوروبي لإجراء الانتخابات في موعدها».

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق استقبل مساء أول من أمس الأربعاء٬ وفًدا دبلوماسيا موسًعا يمثل بعثات دول الاتحاد الأوروبي في لبنان٬ وضم سفراء وممثلي 19 دولة أوروبية برئاسة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن٬ للبحث في التحضيرات والإجراءات المتخذة للانتخابات النيابية المقبلة في لبنان. وشدد السفراء على أنه بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية٬ فإن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها هو خطوة جديدة نحو تعزيز العمل في المؤسسات الديمقراطية في لبنان.

وباستثناء «الحسم» بأن هناك توج ًها لإدراج النسبية في قانون الانتخاب٬ فإن المباحثات بين الكتل النيابية تشمل مقترحات للتوصل إلى قانون مختلط بين نظامي التصويت الأكثري والنسبي٬ أو قانون يعتمد النسبية الكاملة٬ إذا ما اقترن الأخير مع تطبيق الطائف بإنشاء مجلس للشيوخ. وعن الصعوبات في إنشائه في هذا الوقت٬ تقول المصادر:

 «إذا توفرت النية بتطبيق الطائف كاملاً  فإن كل العقبات التقنية تُذلل٬ بحيث يمكن انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء البرلمان في يوم واحد٬ كما هي الحال في الانتخابات البلدية والاختيارية». وأضافت: «العوامل التي ساعدت على إنجاز التسوية الرئاسية بانتخاب العماد عون وما بعدها من إنجازات حكومية وتشريعية٬ هي نفسها قد تساعد لإتمام الاستحقاقات وتطبيق اتفاق الطائف بالكامل». وقالت: إن تشكيل مجلس الشيوخ «قد يكون أي ًضا من الحلول المطروحة الآن لإقرار قانون الانتخاب».

في هذا الوقت٬ تنقسم النقاشات اللبنانية بين خيارين٬ أحدهما يقوده الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع٬ لاعتماد قانون مختلط بين نظامي التصويت الأكثري والنسبي٬ والثاني يقوده الرئيسان ميشال عون ونبيه بري لاعتماد قانون الانتخاب النسبي على قاعدة مشروع القانون الذي أنجزته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2012 .ويعتمد التصويت في 13 دائرة انتخابية٬ بوصفه «قانونًا يمتلك قابلية للتطبيق٬ وقد يكون معدلاً لزيادة الدوائر الانتخابية أو تخفيضها».

في المقابل٬ أكد وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي المحسوب على حصة «حزب القوات» في الحكومة٬ أن قانونا جديدا للانتخابات سيبصر النور خلال الأيام المقبلة وسيكون جامعا لنظامي التمثيل «النسبي والأكثري»٬ مشددا على أن الهدف الأول لهذا القانون هو رفع أي ظلم عن تمثيل أي مكون بالمجتمع اللبناني.

واستبعد الرياشي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية٬ أي إمكانية لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة قبل نهاية ولاية المجلس النيابي الحالية في يونيو (حزيران) المقبل وفق قانون الانتخابات الحالي والمعروف بـ«قانون الستين». وقال: «خلال العشرة الأيام المقبلة سيكون هناك قانون جديد للانتخابات… ولا داعي للتخوف من محاولة البعض تمرير الوقت ومن ثم اللجوء لقانون الستين… فمن المستحيل العودة لقانون الستين ولا حتى العودة إليه مع تعديلات».

وأوضح الرياشي: «القانون يتجه للتعامل مع الطوائف كأمر واقع من الناحية الإيجابية… فكل شيء بالحياة له نواح إيجابية وأيضا له نواح سلبية»٬ مؤكًدا أن القانون «موحد المعايير بدرجة كبيرة جدا بما يزيل أي هواجس لدى بعض الأطراف التي تتخوف من تهميش دورها حال ظهور هذا القانون. وسيرتكز على قاعدة المختلط٬ أي الجمع ما بين النسبي والأكثري٬ وهي ذات القاعدة التي طالب بها حزب القوات اللبنانية منذ ثلاث سنوات تقريبا وأصبحت جميع المكونات اللبنانية تتبناها الآن».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل