
أكد الناطق باسم مكتب الرئيس سعد الحريري المستشار الاعلامي هاني حمود ان الحملة الحاصلة في بعض وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والتي تزعم ان دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري قد تخلى عن صلاحياته للمدير العام لرئاسة الجمهورية لانه وقع قرارا بتاريخ 4 كانون الثاني 2017 يفوّضه من خلاله بعض المهام وليس الصلاحيات المنوطة برئيس مجلس الوزراء هي في الحقيقة مهام ادارية.
اضاف خلال مؤتمر صحافي عقد الجمعة في بيت الوسط: “يجب ان ننبه القائمين على هذه الحملة انهم بالفعل يوجّهون هذه الحملة الى كل رؤساء الحكومات دون استثناء، وهي حملة على الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي وقع بتاريخ 29-12-2003 قرارا رقمه 106 \ 2003 باعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية العميد سالم ابو ضاهر ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات”.
وتابع: “هذه الحملة ايضا على الرئيس المرحوم عمر كرامي الذي وقع بتاريخ 5 كانون الثاني 2005 قرارا رقمه 3 \2005 ، باعطاء تفويض الى المدير العام لرئاسة الجمهورية العميد سالم ابو ضاهر، ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات”.
واشار الى ان هذه الحملة تطال ايضا الرئيس نجيب ميقاتي الذي وقع مرتين، الاولى بتاريخ 1-8-2011 اعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية السيد انطوان شقير، ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات، والثانية بتاريخ 23 -11 -2012 باعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية السيد انطوان شقير ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات.
وقال: “هي حملة على الرئيس فؤاد السنيورة ايضاً الذي وقع بتاريخ 12-12-2008 قرارا رقمه 100\2008 باعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية السيد ناجي ابي عاصي ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات، وكذلك هذه حملة ايضا على الرئيس تمام سلام الذي وقع في 21 آذار 2014 قرارا رقمه 61 \ 2014 باعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية السيد انطوان شقير، ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات، قبل ان تكون حملة على الرئيس سعد الحريري الذي وقع مرتين قرارا مشابها ، المرة الاولى في حكومته الاولى في 21-4-2011 باعطاء تفويض دائم للمدير العام لرئاسة الجمهورية بالانابة المدير العام رئيس فرع الموازنة والشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية السيد ايلي عساف، ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات، واخيرا القرار الذي يستعمل في الحملة التي تزعم بانه يتخلى عن صلاحياته ورقمه 3 \ 2017 تاريخ 4 كانون الثاني 2017 اعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية السيد انطوان شقير، ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات.
واعتبر ان الواضح من كل هذه القرارات ان احدا من الرؤساء المذكورين لم يتخلّ عن صلاحيات دستورية بل انهم فوضوا صلاحيات ادارية مثل اجازات الموظفين في القصر الجمهوري او اجراءات مسلكية بحق موظفين اذا لا سمح الله اخطأوا ونقل اعتمادات ضمن موازنة رئاسة الجمهورية، اي تسهيل العمل ضمن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية.
وشدد على ان الصلاحيات الدستورية لا يمكن ان يتخلى عنها احد لصالح احد لانها منصوص عليها في الدستور من خلال المادة 64 منه. ولكن هناك عمل آخر لرئيس الحكومة وهو عمل اداري بحت ويتطلب توقيع معاملات ادارية، وكما رأينا، فانه لتسهيل العمل وتبسيط الاجراءات، فان كل رؤساء الحكومات وقعوا على قرارات مماثلة لتفويضها.
واوضح انه قد يكون بعض المشاركين بنشر معلومات مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعرفون هذه الوقائع والان اصبحت بين ايديهم والحكم لهم ولكم، و من يقف وراء هذه الحملات، اذا كانوا لا يعرفون الفرق بين الصلاحيات الادارية والصلاحيات الدستورية، ولا يعرفون ان كل رؤساء مجالس الوزراء وعلى رأسهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي تحلّ الذكرى الثانية عشرة لاستشهاده بعد ايام، والذي كان من اشد المتمسكين بتطبيق الدستور وبالطائف، اذا كان هؤلاء لا يعرفون كل هذه الامور، فتلك مصيبة لان هذا امر يرسم علامات استفهام كبيرة جدا على اهليتهم للتعاطي بالشان السياسي وادارة الشان العام.
واردف: “اما اذا كانوا يعرفون ولكنهم مصرون على الكذب والافتراء فالمصيبة اعظم والحكم طبعا متروك للبنانيين، والنصيحة لهؤلاء الاشخاص انكم اذا كنتم تريدون تحريك حملات طائفية بلبوس سياسي وتضعون انفسكم بموقع من يكذب على العالم في السياسة ، ابدأوا بقراءة الدستور فترتاحون وتريحوا”.
واعتبر ان الهدف واضح وهو اتهام رئيس مجلس الوزراء ” السنّي” بالتخلي عن صلاحيات لا يفهمون انها ادارية ويحاولون القول انها دستورية، لصالح رئاسة الجمهورية.
وعما اذا كانت الحملة استثماراً انتخابياً، اجاب: “اذا اعتقدوا انهم يعملون انتخابيا فالوقت لا زال مبكرا جدا”.
وعن ما اذا ما يحصل يصب في اطار ما يحكى عن صراع داخل الطائفة السنية، قال: “نحن لا نفترض ان هناك اي صراع ضمن الطائفة ولا اعتقد ان هناك اي صراع ضمن الطائفة، هناك من يعتقد انه اذا كذبوا يحققون اهدافهم ، فليختاروا موضوعا آخرا يكونون كفوئين فيه اكثر”.
واشار الى ان استهداف الرئيس سعد الحريري حاليا هو لانه رئيس لمجلس الوزراء ولانهم اعتقدوا ان الناس لا تتذكر ولا تعرف، واولهم دولة الرئيس سعد الحريري ، ان هذا قرار تقليدي روتيني لتسهيل العمل ويتناول صلاحيات ادارية بحتة، وليس له علاقة باي صلاحيات دستورية، واعود واكرر بان اي أمر منصوص عليه بالدستور بحاجة الى تعديل دستوري ليتم تعديله.