
ترأس راعي أبرشية بعلبك – دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، بدعوة من المجلس الرسولي للأبرشية، القداس الاحتفالي في كنيسة سيدة النجاة في بلدة مجدلون البقاعية، عاونه لفيف من الكهنة، بمشاركة النائب إميل رحمة وحشد من أبناء 12 رعية.
وبعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى المطران رحمة عظة قال فيها: “أنتم رسل يسوع الاثني عشر، لانكم تمثلون 12 رعية في هذا السهل، وإنني أحيي من خلالكم كل من ساهم وساعد في بناء هذه الكنيسة الجميلة، التي تمجد الخالق”.
وتابع: “أسسنا المجلس الرسولي للأبرشية منذ أكثر من سنة، ونظمنا محيط دير الأحمر، كانطلاقة لعمل وحضور مسيحي رسولي فاعل في هذا المحيط، على أن يكون للمجلس حضور روحي يستتبع بمجلس اقتصادي لمعرفة الحاجات الاقتصادية، وواقعنا الرعائي”.
وأشار إلى أن “الإنجيل يريحنا ويطمئننا بأننا اذا قدمنا أي خير أو مساعدة لمحتاج أو لمريض أو إذا قمنا بأي فعل خير مع أي إنسان، فكأننا نفعل هذا الخير مع الله، وحتى الابتسامة للآخر وتحية الآخر. وتقديم لقمة خبز وشربة ماء او ثياب فهذا يعني بأننا بألف خير وبركة”.
وقال: “الذي يعتقد أننا أقليات يكون مخطئا، نحن لسنا أقليات في هذا الشرق ولسنا أقليات في لبنان، نحن مرتبطون بكل العالم، بكل إنسان طيب ومؤمن بالإيمان الحقيقي، نحن لسنا طارئين، نحن أبناء هذه الأرض، فالمسيحي في البقاع الشمالي منذ سنة 95، والمسيحيون منذ سنة 95 كانوا يأتون إلى بعلبك ليتعلموا من مدرسة بعلبك كيف تعاش الديانة المسيحية، وكيف يحبون بعضهم بعضا”.
وأردف: “نحن مع أخوتنا بكل دياناتهم وبكل مجموعاتهم، مسلمين وغير مسلمين، نحن وإياهم نخلق حضارة التفاعل والمحبة والرقي وحضارة الشهادة التي ينمو فيها الإيمان وتنمو فيها الكنيسة. نحن مسيحيون من أجل الآخرين، ومحبة بالآخرين وخدمة للآخرين، من هنا نحن نحب ونحب ونحب، هذه هي مسيحيتنا”.
وقال: “يا أحبائي يا أبناء هذا السهل الذي فيه أبرشيتنا، ويمثل 27 % من مساحة لبنان، أنا أعتبر نفسي مطران الموارنة والكاثوليك والارثوذكس والشيعة والسنة والجميع، ومطران كل انسان طيب على هذه الأرض”.
وأعلن رحمة أن دير مار مارون في الهرمل من أجمل المقدسات، وسوف يعود متألقا لكل الأبرشية، لتكون بركته لكل الناس حولنا في البقاع الشمالي.
واعتبر أن الكلمة في المنطقة ليست لقاطعي الطرق واللصوص، وإنما للناس الطيبين، وقال: “أنا طالبت بالعفو عند رئيس الجمهورية، ولكن بعفو مدروس ومشروط. وليس مقبولا أن يكون الزعماء قطاع الطرق واللصوص والمجرمين وتجار المخدرات، هؤلاء يجب أن يتوبوا ويعودوا إلى الرب، عندها تنتظم الأمور. الناس الطيبون هم أبناء الملكوت، وليس قطاع الطرق”.
وأضاف: “محبتنا تشمل كل إنسان، بخاصة المحتاج إلى محبتنا وتعاوننا ومساعدتنا، علينا أن نتعاون جميعا مع بعضنا البعض، مسيحيين ومسلمين، ونسبح ونمجد الله معا، فالمحبة هي التي تشفى ، أما الذي يقطع الطريق فهو المريض”.
وختم رحمة: “نصلي على نية انطلاق هذا العام لنكون مع بعضنا ونشهد للرب ونسبحه ونمجده، ونشهد للقداسة، ونشهد للانسان والقيم”.