.jpg)
أكد رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان تفاهم “التيار” و”القوات” هو التحدي الكبير، الذي سنعيشه سويا، وكيفية خدمة مجتمعنا، كل واحد منا بقوته، وتنافسنا مع بعضنا من دون أن نؤذي بعضنا، وإعطاء الصورة النموذجية في كيفية حفاظ مجتمعنا على وحدته وتنوعه، وأن يتنافس ويتطور ويتقدم إلى الأمام، معتبرا أنه “إذا كنا أصحاب قضية وهدف نريد الوصول إليه، يجب وضع موانع وهي عدم الخلاف، وأن نبقى محكومين بقوتنا ووحدتنا”.
وقال في افتتاح مكتب هيئة “التيار الوطني” في جبيل: “هناك أناس متضررون من هذه الوحدة والقوة، ويريدون التخريب عليها، وهؤلاء الطفيليون يعتبرون أن كل قوة كبيرة ستلغيهم. لكن هل يجب السماح لهم لكي يبقى مجتمعنا مشتتا؟ يجب علينا أن نتخطى ذاتنا والذهاب إلى الصالح العام وخير المجتمع”.
وأضاف: “نحن في مرحلة مصيرية، لأنه لدينا فرصة استثنائية لن تتكرر كل يوم، جمع كل نقاط القوة لبناء الخير. نحن لا نريد أن نؤذي أحدا، نريد أن نعيش بسلام بمجتمع ووطن، ولسنا أصحاب مشروع آخر. هذا السلام سنعيشه داخل التيار ومجتمعنا، وليس لدينا خيارات أخرى، ولم نترب على إلغاء أحد، ومن أجل سلامة القضية والمشروع، يجب أن نقوى، وعدم السماح للطفيليين إضعاف قوتنا”، معتبرا “أن أهمية رئاسة الجمهورية اليوم، أنها رجعت مركز القوة والاستقطاب للتوازن وتصحيح الخلل. هذا التوازن سنحقق به قوتنا في كل المناطق، وعودتنا أقوياء بقدرتنا على عمل الخير، الذي لن يستطيع أحد الرد عليه بالاذى، ونحن في “التيار الوطني الحر” تربينا على هذه الفكرة”.
وأضاف: “يجب أن نكون جزءا من هذا المجتمع، بكل تطلعاته وهموهه وموجودين بجمعيات المجتمع المدني بمشاريع ونشاطات، ويجب أن يكون لدينا قدرة توزيع العمل بين بعضنا بعضا كالاهتمام بالزراعة، ووضعها هدفا أساسيا، وأيضا الاهتمام بالشباب والكشافة والرياضة، وعندنا رئيس لجنة الرياضة النيابية النائب سيمون أبي رميا، الذي نستطيع من خلاله والوزارة وقدرة شباب التيار، على خلق مشاريع نوعية، بدلا من التلهي بأمور لا تفيد أحدا”.
وتابع: “يجب زيادة فاعليتنا، وعدم قبول سياسة الكلام الجميل، فالسياسة يجب أن تحقق برامج وخطوات عملية، وعلينا أن نعطي النموذج الذي يتطلب منا العمل والالتزام من أجل الدخول إلى مشاريع تأخذنا إلى مكان أفضل، بانخراطنا بمجتمعنا والتصاقنا به، ويجب علينا أيضا، أن نكون موجودين في كل نشاطات القرى والبلدات، ويجب أن يكون لدى التيار مشاريع على الصعد كافة، والانخراط في كل المجالات الحياتية، من أجل خير المجتمع، ويجب ترك الحرية المطلقة، ووضع طاقتنا في المكان المناسب، وليس وضعها للتنافس بين بعضنا بعضا”.
وأمل “في هذه المرحلة، التي نفتتح فيها مكتبا جديدا، أن تكون انطلاقة عمل جديدة للتيار في جبيل، ولهيئة القضاء، والتنافس السياسي مشروع، ويجب وضع حد في هذه المرحلة للتصارع الداخلي، لأنه يفقدنا قدرة التنافس الإيجابي، والتسابق نحو الأفضل، فنؤذي بعضنا ومجتمعنا، والضرر غير مسموح. يجب التنافس من أجل الأفضل، وإلا ما معنى أن يكون كل نظامنا القائم على أن النواب، الذين سنختارهم من غير أن يتنافسوا”.
وقال: “إن الانتخابات النسبية، التي أجريناها في هيئة القضاء، تعني أن الناس، يجب أن تتسابق، والفرق هو كيفية التعود على نفسية وروحية التنافس بشكل يفيد الجميع. المشكلة أنه بذهنيتنا لا نعرف أن نتنافس من دون عرقلة غيرنا. التيار اليوم، هو النموذج الذي يتطلع إليه المجتمع، ولا نستطيع أن نتكلم عن الإصلاح والتغيير من دون أن نعطي النموذج الجيد عن المنافسة من أجل خير المجتمع، وهذا النموذج يجب أن نعيشه في داخلنا، وفي قلب المجتمع ومع الغير، وهذا مسار تربية ليس سهلا، لكننا يجب أن نتعود عليه”.
وختم املا “فتح مرحلة جديدة وعدم المس بوحدتنا وقوتنا لكي نفرض أنفسنا في المعادلة الكبيرة”.