
رأى الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله أن لبنان ينعم بالإستقرار السياسي والأمن على الرغم من الإختلاف في شأن قانون الإنتخاب.
واعتبر نصرالله أن القانون النسبي عادل ويتيح للجميع في أن يتمثل في مجلس النواب من دون إلغاء أحد، مؤكداً تأييده لقانون لا يلغي أحداً ومعتبراً أن القانون الأكثري إلغائي في حين أن النسبي يعطي لكل ذي حق حقه لأنه لا يقصي أحداً.
وأضاف: “أقول لأهلنا الدروز إن قانون النسبية لا يلغي الدروز ولا “تيار المستقبل” بل إنه يعطي كل شخص حجمه. ونحن حريصون على تمثيل كل الأحزاب والعائلات السياسية لذلك نحن نؤيد النسبية”.
وأشار نصرالله إلى أنه حتى الآن ليس هناك كلاماً جدياً في شأن قانون الإنتخاب ولا بدّ من استغلال الوقت بدلا من إضاعته لأن الذهاب إلى المجهول أمر خطر على البلاد، لافتاً إلى أنه يوافق على الإنفتاح على أي حوار في شأن قانون الإنتخاب.
كذلك، أكد أنه يجب عدم الإستهتار بالموضوع الأمني والواضح أن هناك إستهدافاً لمنطقة البقاع حيث أن الموضوع هناك لم يعد يتناول فقط الوضع الأمني، مشيراً إلى أنه على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها.
وأضاف: “على الجيش والأجهزة الأمنية التعاطي مع المشاكل الأمنية في البقاع ضمن القانون”.
إضافة إلى ما تقدّم، شدد نصرالله على رفضه لأي ضرائب أو رسوم جديدة تطال العائلات الفقيرة في لبنان، طالباً من الدولة اللبنانية أن تبحث عن أي مصدر آخر لدعم الموازنة بعيداً عن جيوب اللبنانيين.
في سياق منفصل، نفى نصرالله ما تداوله البعض من اتهامات بأن “حزب الله” والجمهورية الإيرانية يريدون إستمرار الحرب في سوريا، لافتاً إلى أن هناك تأييداً لأي وقف لإطلاق نار في أي منطقة في سوريا وليس فقط في الآستانة.
وأكد نصرالله دعمه للمصالحات في كل الأماكن الداخلية لسوريا وأن “حزب الله ” مستعدّ للمساعدة، مشيراً إلى أنه لا يوجد تغيير ديموغرافية في سوريا بل هناك جماعات تأتي بمفردها.
وتابع: “الإنتصارات العسكرية في سوريا فتحت الأبواب أمام مصالحات وحوّلت مساحات كبيرة إلى أماكن آمنة. ونحرص بشدة على معالجة بعض الأزمات الإنسانية الخانقة وفي مقدمتها مأساة الفوعة وكفريا”.
في الإطار نفسه، شدد نصرالله على أنه من واجب اللبنانيين التعامل مع ملف النازحين بصورة إنسانية بعيداً عن الإعتبارات السياسية، مشيراً إلى ضرورة التعاون كي يعود أغلب النازحين إلى قراهم وبيوتهم.
وأضاف: “يجب أن تخرج الحكومة اللبنانية عن المكابرة وعليها الكلام مع الحكومة السورية. لماذا تتكلمون مع حكومات العالم ومنها من صنعت ملف “داعش” و”النصرة” ولا تتكلمون مع حكومة النازحين للكلام عن ملف إنساني بهذا الحجم؟”
وأكد أنه من خلال العمل الجاد يُحلّ ملف النازحين السوريين وبالتنسيق مع الحكومة السورية وليس بـ”الشحادة” لتأمين المساعدات لهم واستخدام الملف لأغراض سياسية.
كذلك، اعتبر نصرالله أن “داعش” ردّ الجميل لتركيا من خلال العمليات الإنتحارية علماً بأنه كان داعماً قوياً لها، لافتاً إلى أن العالم من خلال دول كفرنسا وبريطانيا وأميركا خرج بعد أعوام ليقاتل من حاربه “حزب الله” أي “داعش”.
أما على الصعيد الدولي، فرأى نصرالله أنه لا فرق بين ترامب وما سبقه من رؤساء ولكن الفرق أن هذا الأخير يضع أقنعة من نفاق ويفرض العقوبات ويخلق “داعش” في حين أن ترامب كشف عن الإدارة الأميركية ونزع عنه أقنعة النفاق.
وختم أنّ ترامب كشف مجدداً عن الوجه الحقيقي للولايات المتحدة الاميركية العنصرية “سفاكة الدماء” ونحن ممنونون له فأوباما كان منافقاً، مؤكدا أن النصر الذي حققه حزبه منذ الثمانينات سيستمرّ.