ما كتب قد كتب… وبحروف ذهبية أبدية

 

لا أحد يعرف خلفيات حديث رئيس الجمهورية ميشال عون عندما تطرق الى سلاح “حزب الله”، ولا الظروف والمعطيات والأسباب التي دفعته لإطلاق هذا الموقف، حتى ولو كان بإمكانه إيصال الرسالة من دون التطرق الى الجيش اللبناني وتسليحه، ولكن التعليقات الساذجة التي صدرت من المتربصين ومتحيني الفرص للتصويب على تفاهم معراب، لا بد من الرد عليها ولو بالحد الأدنى.

أولاً، إن الإتفاق الذي تم بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، لم يكن أبداً بهدف وضع “التيار” في مواجهة “حزب الله” أو أي فريق آخر، ولم يكن مشروطاً بإلغاء ورقة التفاهم مع “حزب الله”، ولم يكن بهدف تحالفات إنتخابية أو غيرها، السبب الأساسي والوحيد ربما، كان تنفيس الإحتقان المتفاقم في الشارع المسيحي بين الأهل والإخوة والأقارب والرفاق… على مستوى المجتمع المسيحي، ومهما حصل ومهما جرى، لن نعود أبداً الى ما قبل إعلان ورقة النيات بين “القوات” و”التيار” مهما كان الثمن ومهما عظمت التضحيات، لأن ما كتب إنما خُطّ بحروف ذهبية وأبدية لتغيير واقع مرير عشناه سنيناً طويلة.

ما إختبرناه على مدى سنتين تقريباً من تقارب وتعاون ووئد للماضي المثقل بالأوجاع والمآسي، سنحافظ عليه بكل ما أوتينا من قوة وعزم حتى الوصول الى مجتمع مسيحي موحد ومتجانس ومترابط على كافة الأصعدة.

ثانياً، لمن يحاول التصويب على سمير جعجع و”القوات اللبنانية” نقول: “إن “القوات اللبنانة” وقائدها من أشد الداعمين للجيش اللبناني ورهانهما الوحيد والأوحد هو على الجيش فقط لا غير، وسيكونان دائماً خلف الجيش أينما دعت الحاجة.

ثالثاً، لا يحق لأحد مهما كثرت أو قلّت أو إنعدمت تضحياته أو جهوده أو غيرته أو وطنيته، أن يزايد على سمير جعجع. فيوم كان الظلم والطاغوت في أوج مجده، ويوم  سلّط السيف على الرقاب… تجرأ هذا الرجل على مواجهة قوى الظلام وقال للمواجهة غير المتكافئة أبداً “نحن لها”، وذهب بملء إرادته، الى جلاديه.

لكل الطارئين على الساحة السياسة نقول: “هناك المئات من المواضيع التي تستطيعون من خلالها الظهور وإكتساب شعبية ما، أما سمير جعجع، فهذا عنوانكم الخطأ… فاتعظوا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل