
أعلن وزير الإعلام ملحم الرياشي أن الوزارة في صدد إعداد تعديل لقوانين نقابة المحررين، بالاتفاق مع مجلس النقابة، وأوضح أنه سيكون هناك صندوق تعاضد صحي ومهني وصندوق تقاعد لنهاية الخدمة، ويوجد ضمن المشروع ما يسمى “طابع المحرر” الذي اقترحنا قيمته 3000 ليرة.
مواقف الرياشي جاءت خلال لقائه في مكتبه في الوزارة، مديري كليات الإعلام في الجامعات الرسمية والخاصة في حضور المدير العام للوزارة الدكتور حسان فلحة ومستشار الوزير اندريه قصاص، واستمع الى مطالبهم والمشاكل التي يعانيها متخرجو الإعلام، واعداً بالعمل على حل ما أمكن من المشاكل.
في مستهل الاجتماع قال الرياشي: “أنا سعيد بلقائي معكم لان كليات الاعلام اثبتت حضورها في المجتمع اللبناني والعربي وخصوصاً كليات الاعلام اللبنانية، ولكن للأسف تزج طلاباً الى البطالة. الى ذلك، هناك مشاكل عدة اساسية يعانيها الاعلام وللجامعات دور استراتيجي فيها ومنها الآداب الاعلامية ومعاناة التخصص. واتمنى ان استمع الى آرائكم لنرى كيف يمكن لإمكانات الوزارة ان تكون في تصرف الجامعات على كل المستويات لكي تساعد اكثر ليكون هناك تخصص اكثر”.
ولفت الى “الشكاوى التي تصله عن معاناة الإعلام وخصوصاً المرئي والمسموع وبالأخص الرقمي: المعاناة الاولى هي معاناة التخصص، فمثلاً لا نجد صحافة اقتصادية الكل يتجه الى السياسة”.
وأكد ان استوديوهات “تلفزيون لبنان” والاذاعة اللبنانية ومكاتب “الوكالة الوطنية للاعلام” ستكون مفتوحة لاستقبال المتدرجين، بالتنسيق مع مديريكم، ليقوموا بالتدريب في أماكن مناسبة مع اقلام كبيرة”.
ثم استمع الرياشي الى مديري الكليات الذين تحدثوا عن شؤون كليات الإعلام ومتخرجيها، ووعدهم بالعمل على معالجة وضعهم، مقترحاً “عقد لقاء كل ثلثاء من كل أول شهر، واللقاء المقبل سندعو وزير التربية الى حضوره. والى حينها، اقترح تشكيل لجنة صغيرة لتحضير ورقة عمل عن المطلوب من وزارة التربية لأرفعها رسمياً الى الوزير”.
وأعلن ان “وزارة الاعلام في صدد إعداد تعديل لقوانين نقابة المحررين، بالاتفاق مع مجلس النقابة، وهي موجودة في مجلس النواب ومنها السقف الادنى للتعاقد مع المؤسسات الاعلامية، بحيث ستكون برعاية نقابة المحررين، والا سيكون متخرجو الاعلام عرضة ومدعاة للمهزلة وللاتجار بهم في المؤسسات الاعلامية”.
وأوضح انه “سيكون هناك صندوق تعاضد صحي ومهني وصندوق تقاعد لنهاية الخدمة كما يوجد ضمن المشروع ما يسمى طابع المحرر الذي اقترحنا قيمته 3000 ليرة على أي معاملة من معاملات الدولة، وهي ستغذي صندوق النقابة، بالاضافة الى الاشتراكات، وسيكون أيضاً نقيب للمحررين مدته سنوات”.
وبعد الاجتماع، قال الرياشي للصحافيين: “هذا الاجتماع الاول مع مديري كليات الاعلام من مختلف الجامعات اللبنانية. واتفقنا على عقد اجتماع دوري كل اول ثلثاء من كل شهر بناء على رغبتهم، وشكلنا لجنة صغيرة من المديرين. وكما تعلمون، نحن ضد اللجان التي تتخذ القرارات وتتسلى بها لسنتين او 10 سنوات، واللجنة التي تشكلت ستجتمع مرتين فقط وستصدر خلاصة للمناقشة بيننا وبين وزير التربية واصحاب المؤسسات الاعلامية لتعزيز العلاقة بين الكليات ومؤسسات الاعلام وتفعيل حضور الاعلام على انواعه السياسي والاقتصادي والثقافي، لأن البلد بلا اعلام بلد بلا ديموقراطية وينقصه الكثير من الحضارة، لكن تحضير المجتمع لحضارة من هذا النوع يحتاج الى حضور اكاديمي كبير”.
وأضاف: “تحدثنا ايضا عن نقابة المحررين وأهمية حضورهم فيها في المستقبل بحيث سيكونون جزءاً أساسياً من الورشة القانونية التي تقوم بها وزارة الاعلام في الشهرين المقبلين وشهر شباط بشكل اساسي. الى جانب ذلك، سنعقد مؤتمرات اساسية اكاديمية واعلامية عامة بالتنسيق مع المديرين، بالاضافة الى اصحاب المؤسسات والاعلاميين المتخرجين”.
نقابة “تلفزيون لبنان”
واستقبل الرياشي وفداً من نقابة موظفي “تلفزيون لبنان” برئاسة كمال اسود الذي قال إن “الوزير الرياشي الى جانب الموظفين، ونحن برهنا انتاجاً عالياً جدا واصبحنا ننافس المحطات الاخرى بعدد قليل جدا من الموظفين، فبتنا ننقل اليها كل ما يختص بالسياسة، وهذه تتطلب عدداً من الموظفين، مع الاشارة الى ان لدينا احدث التقنيات وهي ليست موجودة عند غيرنا”.
جولة في استوديوهات الاذاعة
الى ذلك، جال الرياشي في استوديوهات الاذاعة اللبنانية لمناسبة يوم الاذاعة العالمي، يرافقه الدكتور فلحة ومدير الاذاعة محمد ابراهيم ومستشارا الوزير قصاص وطوني عيد ومديرة البرامج ريتا نجيم.
وقال الرياشي في بث مباشر: “ورشة عمل كبيرة في وزارة الاعلام في هذا الشهر، والى جانبها ستكون للمستمعين اذاعة تشرّف السمع والبصر والشعب اللبناني بأجمعه. وهناك اذاعات لكل الفئات في لبنان، ولكن هذه الاذاعة لكل اللبنانيين من دون استثناء، لن تكون للرسميين وإن كانت اذاعة رسمية، ستكون اذاعة الشعب اللبناني وستتحرك آلياتها لتجول شوارع بيروت وكل المحافظات وعواصم المحافظات الفرعية خارج بيروت للوقوف على مطالب اللبنانيين وحاجاتهم لتكون صوتهم اينما كانوا وفي أي بلد سواء في الداخل او في الانتشار”.
وقال رداً على سؤال: “سيكون هناك دور كبير لإذاعة لبنان في ملف التواصل وستحمل هموم اللبنانيين الى الدولة، ورغبات الدولة وقراراتها في خدمة الشعب اللبناني واليه. وكذلك ستنقل اليهم اهمية الحوار والتواصل لحماية السلم الاهلي بكل اوجهه، لتحصينه وتحسين العلاقة بين المواطن والدولة لأن هذه الدولة هي دولة المواطن وليست دولة على المواطن”.
وقال رداً على سؤال آخر: “أنا ضد الوعود، مع العمل لأجل الوصول الى ما يجب ان نصل اليه، لأننا اتخذنا قراراً ان نصل وليس هناك اي شيء اخر. عندما تكون هناك ارادة تكون هناك وسيلة، وبالتالي يكون وصول وسنصل الى بيوت كل اللبنانيين والانتشار وحيثما يوجد ناطق بـ”لغة الضاد” ليسمع اذاعة لبنان وتعود اذاعة لبنان والمشرق بأجمعه من دون اي استثناء لكل اللبنانيين وكل العرب وكل الناطقين باللغة العربية، حتى الناطقون باللغة الفرنسية كذلك يمكنهم الاستمتاع وتهذيب اسماعهم عبر اذاعة لبنان وما تنقله من برامج واخبار ذات صدقية عالية وموضوعية وكذلك جديد الأغاني”.
وتوجه الى الطلاب الذين يزورون الاذاعة: “أقول لهم ان يثقوا بمؤسسات الدولة بالرغم من ضعفها، لأنه ليس هناك أي حل لهم ولمستقبلهم ومستقبل اجيالهم واولادهم إلا الدولة”.
وحيا وزير الاعلام المدير العام للوزارة ومدير الاذاعة “اللذين يتعاونان تعاوناً كاملًا”، وأثنى على “جهودهما التي ستظهر نتائجها قريباً”.