#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 13 شباط 2017

حجم الخط

خريطة نصرالله للحكومة قد تتحوّل “لاءات” عون يوضح كلامه عن الجيش والمقاومة

كلام كثير ظاهره تعقيدات اضافية لا تلاقي موجة التفاؤل التي يبثها خصوصاً فريق رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يسافر اليوم الى القاهرة في زيارة رسمية لمصر تليها مباشرة زيارة اللمملكة الاردنية الهاشمية، فيما الرئيس نبيه بري يتعافى من الجراحة التي أجريت له، والرئيس سعد الحريري منشغل باحياء ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، وستكون له اطلالتان في المناسبة غداً، الأولى في مهرجان الذكرى، والثانية مساء عبر محطة “أو تي في”. وقبلهما وبعدهما اطلالتان للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، أمس والخميس المقبل، لم يؤجل في الاولى الملف المحلي كما توقع البعض مفسحاً في المجال للحريري للتعبير عن مواقفه، بل بدا كأنه استبق اطلاق اي مواقف راسماً خريطة طريق لعمل الحكومة اذ طالب باعادة العلاقة مع النظام السوري انطلاقاً من ضرورة البحث في ملف اللاجئين السوريين الى لبنان، “ويتطلب ذلك أن تخرج الحكومة من المكابرة وان تتواصل مع الحكومة السورية، وتناقش معالجة أزمة النازحين ووضع خطة واحدة لأن لبنان لا يمكنه حل المشكلة وحده”.
ورأى نصرالله أن النسبية هي القانون الأنسب للانتخابات منطلقاً من المشروع الذي أعدته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ورقة للبحث، على رغم ادراكه رفض “تيار المستقبل” ذلك المشروع بالذات، وقال: “النسبي بطبيعته ليس الغائياً بل يعطي لكل ذي حق حقه، وأتعجب ممن يقول ان النسبية تقصيهم وتلغيهم، وللدروز أقول إن النسبية لا تلغيهم ولا تلغي التقدمي الاشتراكي أو المستقبل بل تعطي كل صاحب حجم حجمه”.
ورفض نصرالله الضرائب الجديدة في مشروع الموازنة قائلاً: “أريد تثبيت مبدأ رفض أي ضرائب جديدة أو رسوم تطال العائلات الفقيرة في لبنان أي غالب الشعب اللبناني، ويجب البحث عن مداخيل معروفة عبر وقف التلزيمات المشبوهة والسرقات والانفاق الذي لا معنى له، الأمر يحتاج الى قرار سياسي شجاع نوفر عبره الكثير من النفقات والهدر ونمنع الفساد ويجب البحث عن أي مكان آخر لدعم الموازنة إلّا جيوب المواطنين”.
وقد وصف مصدر وزاري لـ “النهار” خطاب نصرالله بانه غير مسهل اطلاقاً، بل معطل، ويرفع اللاءات في وجه الحلول الممكنة. فمطالبته باعادة العلاقات مع النظام السوري شرطاً لحل مشكلة اللاجئين تعني ضياع الحل في مفاوضات ثنائية لا حدود زمنية لها بعد اعادة العلاقات الطبيعية، والخروج من الاطار الدولي في هذا المجال ما قد يعرض لبنان لخطر الوقوع في فخ اللجوء الفلسطيني المستمر منذ أكثر من نصف قرن.
ثم ان تمسكه بالنسبية، في رأي المصدر الوزاري، على رغم علمه برفض مكونات لبنانية له، يعني الدفع في اتجاه عدم الاتفاق على قانون جديد ما يعطل الانتخابات في ظل اصرار الرئيس عون على عدم المضي بالستين.
وأما رفض الضرائب فيعني اخراج سلسلة الرتب والرواتب منها، وتالياً تحريك الشارع في وجه الحكومة، لان السلسلة، كما غلاء المعيشة الذي تدفعه الدولة لموظفيها، لم تتأمن لهما المداخيل للتغطية. واعتبر ان الحل الممكن يكون باخراج السلسلة لدرسها جانباً، خصوصاً ان الرئيسين عون والحريري مصران على الانتهاء من درس مشروع الموازنة هذا الاسبوع في جلستين لمجلس الوزراء الاربعاء والخميس، والجمعة اذا اقتضى الامر.
وفي هذا الاطار علمت “النهار” ان اتفاقاً تم مع الرئيس عون على عدم فرض ضرائب جديدة، بل خفض الهدر الى حده الأدنى في محاولة لاجتثاثه، وقد بدأ النائب حسن فضل الله فتح ملفات الهدر في الدوائر الحكومية في دعم لخطة الرئيس عون لمكافحة الفساد، مقدمة لتفعيل لوزارة الدولة لمكافحة الفساد.

عون
وكان الرئيس عون أطلق مواقف من سلاح “حزب الله” خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة CBC المصرية قبيل زيارته للقاهرة وفي مناسبة مرور 100 يوم على توليه الرئاسة، فقال إنه “طالما أن هناك أرضًا محتلة من اسرائيل وطالما ان الجيش اللبناني ليس قويًا كفاية ليحارب اسرائيل وليقف في وجهها فمن المؤكد أننا نشعر بضرورة وجود سلاح المقاومة”، معتبراً انه “مكمّل للجيش اللبناني ولا يتناقض معه والبرهان على ذلك انه لا وجود للمقاومة في حياتنا الداخلية”. وأكد الرئيس عون ان سلاح المقاومة ليس مناقضاً لمشروع الدولة وإلا لما كنا نتعايش معه، بل هو جزء أساسي من الدفاع.
وباستثناء الوزير أشرف ريفي و”لقاء سيدة الجبل”، لم تصدر تصريحات أو تعليقات على كلامه إلّا عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي سألت عن موقف “المستقبل” و”القوات اللبنانية” من هذا الكلام. وفي هذا الاطار صرح وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لـ”النهار”: “ان المواقف التي أعلنت أمس لا تلزم الحكومة التي لم يرد أي شيء من هذا القبيل في بيانها الوزاري كما أني لا أذكر ان خطاب القسم الذي صفقنا له احتوى على مثل هذا الموقف من السلاح”.
الا ان مصادر بعبدا أوضحت لـ”النهار” ان الرئيس عون لم يتقصد الكلام عن السلاح بل رد على سؤال مطروح، وشرح الفارق بين السلاح في محاربة اسرائيل الذي لا خلاف عليه، والسلاح في الداخل الذي يسبب مشكلة اذا استعمل. وعندما تناول عدم جهوزية الجيش قصد عون ان الجيش ينقصه العتاد الحربي من طائرات حربية وصواريخ ومدافع لمواجهة اسرائيل، لكن الجيش أثبت كفاءته في الاداء في مواجهة الارهاب وفي الامن الاستباقي، وهي كفاية عالية.

 *************************************************************

 

عون ولافروف يثبّتان دور حزب الله ضد إسرائيل والارهاب

يوماً بعد آخر، يُثبت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خيبة المراهنين على تغيير سياسته بعد انتخابه رئيساً للدولة، وتفاهمه مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل. ففي مقابلاته وخطاباته، يؤكد عون تمسّكه بخياراته التي لطالما عبّر عنها في السنوات العشر الأخيرة. في قراره بضرورة التوصل إلى قانون جديد للانتخابات النيابية، ذهب ــ عملياً ــ إلى أبعد مما كان يتصوّر الآخرون. أما موقفه مما يحدث في الإقليم، وخاصة في سوريا، ومن سلاح المقاومة، فلم يتأثّر البتة بما كان يُعتقد أنه سيمليه عليه موقعه الرسمي.

وبعد أسبوعين على حديثه عن أن سوريا من دون نظام الرئيس بشار الأسد ستكون «ليبيا ثانية»، وتأكيده أن الأسد لا يزال «القوة الوحيدة حالياً التي بإمكانها فرض النظام»، وضع عون أمس سلاح المقاومة خارج النقاش، بتشديده على أنه «طالما هناك أرض محتلة من إسرائيل، وطالما الجيش ليس قوياً كفاية ليحارب إسرائيل، فنحن نشعر بضرورة وجود سلاح المقاومة ليكمل سلاح الجيش». وفي حديث إلى قناة «CBC» المصرية عشية زيارته مصر، أوضح رئيس الجمهورية أن مقاتلي «حزب الله هم سكان الجنوب وهم من اللبنانيين الذين احتلت أرضهم ولا يزال قسم منها محتلاً»، مؤكداً أن «سلاح حزب الله ليس مناقضاً للدولة وهو جزء أساسي من عدة الدفاع عن لبنان».

يعبّر مسؤولون مستبقليون عن سخطهم من مواقف رئيس الجمهورية

وتكتسب مفاعيل كلام عون أهمية إضافية، كونها تزامنت مع دعوة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى اعتراف الولايات المتحدة بأن حزب الله ــ مدعوماً من إيران ــ يحارب تنظيم داعش. وتابع لافروف: «إذا كانت أولوية الرئيس الأميركي دونالد ترامب محاربة الإرهاب، فمن الضروري الاعتراف بأن الجيش السوري هو من يحارب الإرهاب بالدرجة الأولى بمساندة القوات الجوية الروسية، وكذلك فصائل أخرى تدعمها إيران، بما فيها حزب الله، ولذلك سيكون من الضرورى تحديد الأولويات». وعن مخاوف العدو الإسرائيلي من حصول حزب الله على أسلحة روسية من سوريا، قال الوزير لافروف إن بلاده تريد أن تحصل من إسرائيل على دليل حول مزاعمها بهذا الشأن. وأضاف: «نقول في كل مرة، نحن نرفض بشكل قاطع انتهاك شروط الاتفاقات التي لا تسمح للبلد المستورد (للسلاح الروسي) بأن يسلم أسلحتنا لأي جهة أخرى من دون موافقتنا». واستغرب رئيس الدبلوماسية الروسية منع إيران من المشاركة في الحرب ضد الإرهاب، واصفاً ذلك بأنه «غير براغماتي».

وكما قبل أسبوعين، كذلك أمس، كتم تيار المستقبل ورئيسه سعد الحريري الغضب من مواقف رئيس الجمهورية، مفضّلين توجيه الهجوم العلني (على لسان النائب عقاب صقر) صوب حزب الله، رداً على دعوته إلى اعتماد النظام النسبي في قانون الانتخابات، وتحذيره من خطورة الوضع في حال عدم التوصل إلى قانون جديد للانتخابات. أمّا بعيداً عن وسائل الإعلام، فلا «يبلع» مواقف عون. مسؤولون فيه يعبّرون عن سخطهم مما يقوله رئيس الجمهورية، ويصل بعضهم إلى حد إعلان الندم على انتخابه رئيساً. ويخشى المستقبليون وجود تفاهم بين عون وحزب الله على قانون الانتخاب، يؤدي إلى فرض النسبية، في تكرار لتجربة التعطيل الرئاسية التي أدّت إلى وصول «الجنرال» إلى بعبدا.

باسيل: إما مساواة وإما علمنة شاملة

وفي هذا الإطار، أكّد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل أن «هذا الأسبوع حاسم كي يضع كل الافرقاء خياراتهم (بشأن قانون الانتخاب) السياسية على الطاولة، لأنه بعد أسبوع سنصبح أمام المهل القاتلة في موضوع قانون الانتخاب وعندها تصبح المسؤولية في يد رئيس الجمهورية ميشال عون». وتابع باسيل: «بعد 21 شباط، أرى الأمور بين اتجاهين: إما اتفاق الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري على وضع الأمر عند مجلس الوزراء الذي يعقد جلسات متلاحقة، وإما أن يدعو رئيس الجمهورية الى حوار ثلاثي أو رباعي أو خماسي جامع متواصل». وقال باسيل: «إما المساواة الطائفية وإما العلمنة الشاملة التي يمكننا اعتمادها كخيار سياسي واضح، لا نعود فيها لا للعدد ولا للنسبة ولا للديموغرافيا. نحن جاهزون لكل طرح، حتى مجلس شيوخ يحافظ على المكونات الأساسية للبلد وينتخب بحسب القانون الأرثوذكسي، فليكن، وهنا تطبق المناصفة بمجلس الشيوخ ومجلس النواب، واحد رئيسه مسلم والآخر رئيسه مسيحي، وتتوزع الصلاحيات بين المجلسين بالطريقة المناسبة، واحد على أساس طائفي والآخر على أساس علماني».

 *************************************************************

عكار ترفع صوت الإنماء: مطار القليعات أولاً
فسحة «المُهل» تضيق.. و«الستاتيكو» سيّد المواقف

مع دخول المُهل القانونية أسبوعها الأخير الفاصل عن الموعد الدستوري المحدّد لدعوة الهيئات الناخبة وتشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات بموجب القانون النافذ، تضيق فسحة الأمل الوطني بإمكانية التوصل إلى قانون توافقي للاستحقاق الانتخابي قبل هذا الموعد حتى أضحى التوافق الوحيد على الساحة الانتخابية يتمحور حول السؤال: ماذا بعد 21 شباط؟ تحت وطأة المراوحة المستحكمة بخارطة التوجهات السياسية إزاء القانون العتيد. فبين فريق يبسط اليد داعياً إلى «خلطة» توافقية بين النظامين النسبي والأكثري تُصحح التمثيل وتراعي الهواجس، وبين آخر يحجب يده عن ملاقاة الشركاء في الوطن ومراعاة هواجسهم مستمراً في تمترسه خلف راية «النسبية الكاملة» رغم اعتراض مكونات أساسية وازنة في البلد على اعتمادها راهناً في ظل وجود سلاح غير شرعي يشوّش على نزاهة النسبية ويشوّه عدالة التمثيل.. بات «الستاتيكو» سيّد المواقف فارضاً نفسه عنواناً عريضاً للملف الانتخابي حتى إشعار توافقي آخر لا مفرّ منه لولادة القانون الجديد.

وبالانتظار، وبينما أطل أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله أمس ليجدد التأكيد على التموضع داخل مربع موقفه الأول المتمسك بالنسبية الكاملة مع إبدائه «الانفتاح على أي نقاش وحوار» حيال الملف، برز أمس تلويح «رئاسي» بخيارات «ما بعد 21 شباط» عبّر عنه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل لاعتباره أنّ الأسبوع الجاري هو «أسبوع حاسم حتى يضع الجميع كل خياراتهم السياسية على الطاولة لأنه بعد هذا الأسبوع ندخل في المُهل القاتلة فيصبح الموضوع (الانتخابي) من مسؤولية رأس الدولة، فإما يتفق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على أن تضع الحكومة يدها على قانون الانتخاب وتقوم بجلسات متلاحقة من دون انقطاع للوصول إلى قانون أو يدعو رئيس الجمهورية إلى حوار ثلاثي أو رباعي أو خماسي جامع متواصل» لتحقيق هذه الغاية. على أنّ اللافت للانتباه ضمن لائحة «اللاءات» الرئاسية التي وضعها باسيل حيال ملف قانون الانتخاب، أنها شملت الإعلان عن رفض عون «الفراغ» النيابي مبدداً بذلك اللغط الذي أثاره هذا الموضوع سابقاً، من خلال إشارته أمس إلى أنّ رئيس الجمهورية يعتزم التشديد أمام المتحاورين على كونه «لا يقبل بالفراغ ولا بالتمديد ولا بقانون الستين».

«القليعات قلّع»

إنمائياً، رفعت عكار صوتها أمس موحدةً خلف شعار مطلبي جامع لكل أبنائها يطالب بإعادة تشغيل مطار القليعات في مهرجان شعبي حاشد نظّمه الحراك المدني العكاري تحت عنوان «القليعات قلّع» في بلدة تل حياة في سهل عكار بالتعاون مع اتحاد بلديات السهل وفي حضور ممثلين عن مختلف الأفرقاء السياسيين في المنطقة.

وإذ أوضح الناشط جمال خضر باسم الحراك أنه «حراك لا ينتمي إلى أي جهة سياسية إنما هو مطلبي هدفه إنماء عكار الذي يبدأ أولاً بتشغيل مطار القليعات»، توالت الكلمات خلال المهرجان لتطالب «بأن يكون افتتاح المطار وتشغيل المرافق الحيوية في عكار من صلب أولويات العهد والحكومة» كما عبّر مفتي عكار الشيخ زيد زكريا، ولتؤكد أنّ «أهالي عكار مسلمين ومسيحيين موحدون خلف مطالبهم الإنمائية وفي طليعتها المطار والجامعة اللبنانية» بحسب تعبير الأب جورج شلهوب ممثلاً المتروبوليت باسيليوس منصور.

 *************************************************************

 

«حزب الله» يستهدف «المستقبل» لمصلحة حلفائه ويتوجس من الحجم النيابي لـ «القوات»

  بيروت – محمد شقير

قالت مصادر سياسية لبنانية وثيقة الصلة بالأطراف الرافضين اقتراح «حزب الله» جعل لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس اعتماد النسبية الكاملة، إن تذرع الحزب في دفاعه عن اقتراحه هذا بتأمين صحة التمثيل الشعبي في الانتخابات النيابية وتوسيع المشاركة في البرلمان، لا يعكس كل الحقيقة. ورأت أنه يخطط منذ الآن لمواجهة أي مشروع سياسي يمكن أن يستهدفه، وبالتالي يريد أن يستبق كل الاحتمالات ليكون في وسعه التحكم، من موقع قوة، بالمعادلة في لعبة الحسابات وموازين القوى.

ولفتت المصادر السياسية نفسها لـ «الحياة»، إلى أن «حزب الله» يريد من خلال تمسكه باعتماد النسبية الكاملة، سواء بجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة أو دوائر موسعة، تمرير رسالة إلى حلفائه يبدي فيها حرصه الشديد على تأمين حضورهم في البرلمان العتيد، وبذلك يكون قد استحصل منهم على براءة ذمة في حال لم يؤخذ باقتراحه ولقي معارضة من الكتل النيابية الكبيرة.

دوافع الحزب

واعتبرت أن حرصه على إيصال بعض حلفائه إلى البرلمان ممن يلقون صعوبة في حجز مقاعد لهم ما لم يؤخذ بنظام النسبية الكاملة، لا يحجب الأنظار عن الدوافع التي تملي عليه الذهاب إلى أقصى حدود النسبية، بدلاً من موافقته، على الأقل في المدى المنظور، على القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي. ومن أبرز هذه الدوافع:

– أن تمسكه بالنسبية الكاملة يمكن أن يؤدي إلى تحرير بعض حلفائه من الارتباط بأي تحالف انتخابي من موقع الاختلاف في الموقف السياسي، وهذا ما ينطبق على أكثر من حليف باستثناء تيار «المردة» بزعامة النائب سليمان فرنجية.

– أن الحزب يرى في النسبية الكاملة المعبر الوحيد الذي يحقق له اختراق كبريات الكتل النيابية ذات الغالبية السنية، وتحديداً «تيار المستقبل» بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري، إضافة إلى أنه يؤمن له المجيء بنواب كودائع في الطوائف المسيحية.

– أن «إعلان النيات» بين «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية» بات يقلق «حزب الله»، وأن ترحيبه به لا يحجب الأنظار عن توجسه منه، وإلا لماذا بدأ تمرير إشارات سياسية بأنه غير ملزم بتأييد مرشحي «القوات» في حال قرر الثنائي المسيحي خوض الانتخابات على لوائح موحدة في معظم الدوائر اللبنانية؟

– يتصرف الحزب في حساب الربح والخسارة على أن تحالف «التيار الوطني» و «القوات» في الانتخابات سيتيح للأخير حصد مقاعد نيابية جديدة تفوق المقاعد التي يشغلها الآن في البرلمان وعددها 8 مقاعد. بينما الحصة النيابية للتيار سيضاف اليها عدد رمزي من المقاعد.

– بما أن الانتخابات النيابية المقررة مبدئياً في الربيع المقبل، إذا لم يتقرر تأجيلها تقنياً بذريعة انتاج قانون انتخاب جديد، ستكون محكومة بالظروف السياسية التي ستجرى فيها، فإن «حزب الله» يتحسب منذ الآن لأسوأ الاحتمالات السياسية، وهو يراهن من خلال اعتماد النسبية الكاملة على قدرته على قطع الطريق على أي ائتلاف يمكن أن يحصل بين الكتل النيابية في البرلمان الجديد، منه الحصول على 65 مقعداً، أي نصف عدد أعضاء المجلس النيابي زائد واحداً.

– كما أن «حزب الله» يتوجس، وهذا حق «مشروع» له، من احتمال إعادة خلط الأوراق السياسية مع تكوين السلطة من خلال انتخاب برلمان جديد، وهو يحاول طرح النسبية الكاملة التي يمكن من وجهة نظره أن تحول دون حصول تكتل نيابي على الثلث الضامن في البرلمان، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بثنائية من لون طائفي واحد، أي تلك التي تتشكل من «التيار الوطني» و «القوات»؟

لذلك، رأت المصادر السياسية هذه أن توجه «حزب الله» لوضع الكتل النيابية أمام خيارين لقانون انتخاب جديد: النسبية الكاملة في دائرة انتخابية واحدة أو النسبية في دوائر موسعة، ما هو إلا الوجه الآخر لمشروع انتخابي ولد يتيماً وسرعان ما سحب من التداول، وتردد أن الحزب طــرحه فـي محاولـة منه لجس نـبـض الكتل النيابية حياله، ويقوم على انتخاب 75 نائباً على أساس النظام الأكثري و53 آخرين استناداً إلى النسبي.

وسألت المصادر: كيف يوفق «حزب الله» بين تفهمه الهواجس التي عبر ويعبر عنها رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط في أكثر من مناسبة سياسية، برفضه النظام النسبي والإصرار على اعتماد قانون «الستين» مع إدخال تعديلات عليه؟

كما سألت: إذا كان الحزب من خلال إصراره على النسبية الكاملة يتوخى رفع سقوف المفاوضات تمهيداً لتقديم «تنازلات» لن تكون بالضرورة من كيسه الانتخابي، وأيضاً عن موقف رئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلاله «التيار الوطني» من اقتراحه، خصوصاً أن الرئيس كما أعلن سابقاً يؤسس منذ الآن لخلافة جديدة، لأنه لا ينوي التمديد؟

واعتبرت المصادر أن «التيار الوطني» يقف الآن في منتصف الطريق بين حليفين له لا يلتقيان حتى إشعار آخر، وهما «حزب الله» المؤيد للنسبية الكاملة و «القوات» المتمسك بالقانون المختلط الذي كان توصل اليه مع «اللقاء الديموقراطي» و «المستقبل»، فأيهما سيختار، خصوصاً أن دعوة الوزير جبران باسيل رئيس الجمهورية إلى رعاية حوار في حال عدم التوصل قريباً إلى تفاهم على قانون انتخاب جديد أثارت حفيظة أكثر من طرف سياسي خشية أن تفتح الباب في اتجاه عقد مؤتمر تأسيسي يراد منه إنتاج نظام سياسي جديد.

وقالت إن بعض حلفاء باسيل وأصدقائه كانوا أخذوا عليه أنه لم يقدر الظروف عندما طرح مشروعه الانتخابي في اجتماع اللجنة الرباعية، والذي سرعان ما أُسقط واعتُبر كأنه لم يكن. وأكدت أنه كان في غنى عن طرح مشروع كهذا يزيد من هواجس جنبلاط.

وكشفت أن «القوات» لم يكن في وارد تبني مشروع باسيل، وعزت السبب إلى أن رئيسه سمير جعجع حريص على عدم إقحام نفسه في صدام سياسي مع جنبلاط لأنه يتوخى من أي مشروع تدعيم المصالحة في الجبل التي رعاها البطريرك الماروني آنذاك نصرالله صفير وكان لـ «القوات» دور الشراكة في إنجازها مع جنبلاط شخصياً.

ورأت أن باسيل لم يحسن تدوير الزوايا في طرحه مشروعه الانتخابي، وكان يراهن على أن عدم التعليق عليه من «المستقبل» سيعطيه دفعاً لانتزاع صمت «التحالف الشيعي» في اللجنة بدلاً من أن يشهر سلاحه في وجهه، وهذا ما عجز عن تحقيقه.

تمرير الوقت

وعليه، فإن مهمة اللجنة الرباعية تكمن حالياً – كما تقول المصادر – في تمرير الوقت، ولم يعد لديها ما يشغلها في معاودة اجتماعاتها، وبالتالي فإن لجنة الخبراء المنبثقة منها ستحذو حذوها وستغرق حتماً في مراوحة لن يوقفها الا إحالة المشاريع الانتخابية على مجلس الوزراء، لا سيما أن لا صفة رسمية للجنة التي لا تتمثل فيها الكتل النيابية الأخرى وجاء تشكيلها على وجه السرعة لملء الفراغ في ظل عدم إشغال الحكومة بمناقشة مشروع يتعلق بإعادة تكوين السلطة.

فاللجنة الرباعية ستضطر إلى اتخاذ قرار يقضي بإحالتها على «التقاعد»، ليس لأن لا صفة رسمية لها فحسب، وإنما لعدم قدرتها على التوصل إلى مقاربة بالحدود الدنيا يمكن أن تؤسس لإنتاج قانون انتخاب جديد.

ناهيك بأن أي قانون جديد – وفق المصادر هذه – سيدفع بهذا الطرف أو ذاك إلى مواكبة الظروف السياسية بكل تقلباتها وتطوراتها، فهل سيفعلها مجلس الوزراء، ولو متأخراً، ويأخذ على عاتقه التفاهم على مشروع يحيله إلى البرلمان للنظر فيه، علماً أن منسوب التفاؤل لجهة احتمال إقراره لا يقوم على معطيات بمقدار ما أنه يأتي في سياق البحث عن الإسراع في انجازه لتبرير التأجيل التقني للانتخابات، وإلا أين يصرف هذا التفاؤل فيما التواصل يكاد يكون معدوماً بين من يتصدى لوضع القانون وبين «اللقاء الديموقراطي» الذي تؤكد مصادر قيادية فيه أنها لا تملك معطيات حيال حصول أي تقدم، باستثناء بعض المواقف المغلفة بالتفاؤل الموعود.

 *************************************************************

 

مانشيت:عون: سلاح «الحزب» ضروريوبعبدا تستغرب إنتقاد البعض

فيما التوافق حول طبيعة قانون الانتخاب العتيد غائباً والمهل الدستورية في سباق مع موعد دعوة الهيئات الناخبة الذي يقترب، ووسط حديث رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل عن “أسبوع حاسم أمامنا قبل المهل القاتلة”، تحولت الأنظار الى المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عشيّة سفره الى القاهرة فعمّان، والتي دافع في جزء منها عن سلاح المقاومة، مؤكداً ضرورة وجوده “لأنه مكمّل لعمل الجيش ولا يتعارض معه”، واعتباره لا “يتناقض مع مشروع الدولة الذي أدعمه وأعمل لأجله”.

توقّف بعض المراقبين عند مواقف عون الأخيرة، وقالوا لـ”الجمهورية” إنه “إذا لم تصدر ردّات فعل رسمية عن الأقطاب السياسيين، خصوصاً رئيس الحكومة وقائد “القوات اللبنانية” سمير جعجع وغيرهما، فإنها قد تترك آثاراً تراكمية للحظة معينة، وستؤثر يوماً ما في التحالفات من جهة، وفي الاستقرار الحكومي من جهة أخرى. لكن في الوقت الحاضر لا تزال البلاد تعيش ضمن الخطوط الحمر للتسوية الرئاسية التي لا تسمح حالياً بالمَس بالاستقرار الدستوري القائم.

موقف بعبدا

لكنّ مصادر وزارية قريبة من قصر بعبدا استغربت المواقف والإنتقادات التي تناولت مواقف عون من سلاح المقاومة، وقالت لـ”الجمهورية”: “انّ رئيس الجمهورية لم يخرج عن مواقفه الثابتة من سلاح المقاومة والجيش اللبناني”.

وسألت: “هل ينتظر أحد أن يغيّر رئيس الجمهورية من مواقفه الثابتة؟”. وأشارت الى انّ ما قصَده عون “واضح، فقدرات الجيش لا تسمح بمواجهة متكافئة مع العدو الإسرائيلي، أمّا قدراته في مواجهة الإرهاب والمجمّعات التي تتربّص باللبنانيين شراً، وحماية الداخل اللبناني من مختلف العصابات المُخلّة بالأمن وعلى الحدود اللبنانية من المجموعات التكفيرية فهي واضحة للعيان، وعملياته العسكرية والأمنية الإستباقية وتلك الجراحية التي قام بها في مناطق عدة تشهد على جهوزيته واستعداداته التي تَفوّق فيها على جيوش دول وأنظمة كبيرة شَهد له العالم بها”.

ولفتت المصادر الى انّ ما قاله رئيس الجمهورية “يمكن قراءته في البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة وفي بيان حكومة العهد الأولى، ولذلك لا يمكن اعتبار هذه الانتقادات سوى مؤشّر الى حملة تستهدف رئيس الجمهورية بلا مناسبة وقد تكون لصرف النظر عن قضايا مختلفة وخلافات داخلية والبحث في قانون انتخاب جديد عادل ومتوازن”.

عون

وكان عون قد قال لمحطة CBC المصرية: “طالما هناك أرض تحتلّها اسرائيل التي تطمع أيضاً بالثروات الطبيعية اللبنانية، وطالما انّ الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة إسرائيل، فنحن نشعر بضرورة وجود هذا السلاح (سلاح المقاومة) لأنه مكمّل لعمل الجيش ولا يتعارض معه، بدليل عدم وجود مقاومة مسلحة في الحياة الداخلية”.

وأكد انّ هذا السلاح “لا يتناقض مع مشروع الدولة الذي أدعمه وأعمل لأجله، وإلّا لا يمكن التعايش معه، فهو جزء أساسي من الدفاع عن لبنان، وعدم استعمال السلاح في الداخل اللبناني هو حقيقة قائمة وليس فقط ضماناً يعطى، لأنّ حزب الله يعلم حدود استعمال السلاح، ولدينا ثقة بذلك، كما اننا لن نرضى أن تتطور القضية الى المَسّ بالأمن في لبنان”.

الجميّل

واعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل انّ “أيّ سلاح خارج الشرعية هو مخالف للدستور والقانون، ولا أمن ولا استقرار ولا حرية ولا سيادة ولا ديموقراطية الّا بالجيش اللبناني والقوى الأمنية حصراً”.

شمعون لـ“الجمهورية

ولم يشكّل كلام عون ايّ مفاجأة لرئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون، الذي قال لـ”الجمهورية”: “يجب ألّا ننسى انّ هناك اتفاقاً بينه وبين “حزب الله” في شأن هذا الموضوع”.

ولدى سؤاله هل يعتبر انّ رئيس الجمهورية قد ارتكب “فاولاً”؟ أجاب شمعون: “لستُ أنا من انتخبه رئيساً للجمهورية”.

«14 آذار»

وقال قيادي بارز من مستقلي 14 آذار لـ”الجمهورية” انّ “ما صدر عن رئيس الجمهورية مناقض لأحكام الدستور وقانون الدفاع”، وتساءل: “اذا كان “التيار الوطني الحر” يعتبر انتخاب نائب مسيحي بأصوات المسلمين ضرباً للميثاق، فبماذا يمكن أن نصِف التساهل في صلاحية رئيس الجمهورية كقائد أعلى للقوات المسلحة؟”.

وذكّر بأنّ رئيس الجمهورية “أقسم على احترام دستور الأمة اللبنانية وقوانينها”، وبأنّ قانون الدفاع ينصّ صراحة على أنه عند تعرّض لبنان لأيّ خطر تُوضَع كل القوى المسلحة التي تعمل وفقاً لأنظمتها الخاصة بإمرة قائد الجيش”. واعتبر “انّ الإمعان في التخلّي عن النصوص القانونية والدستورية سيزيد من ضعف المؤسسات ويحول دون قيام الدولة القوية”.

الملف الانتخابي

وفي الشأن الانتخابي، قال الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أمس: “إننا منذ اليوم الاوّل مع النسبيّة لأننا نبحث عن قانون انتخاب عادل يتيح للجميع ان يمَثَّلوا في المجلس النيابي من دون إلغاء أحد”، مشدداً على انّ “القانون الأكثري هو قانون إلغائي بطبيعته عكس النسبية”.

وطمأن الدروز الى “انّ النسبية لا تلغيهم ولا تلغي “التقدمي الاشتراكي” ولا أيّ فريق آخر، بل تعطي كل شخص حجمه”. وأضاف: “ننادي بالنسبية لأننا حريصون على تمثيل كل الاحزاب والطوائف ونؤمن بعدالة التمثيل على رغم انّ النسبية لا تخدم مصالحنا الحزبية”.

ورأى “أن لا نقاش جدياً حتى الآن في شأن قانون الانتخاب”، واعتبر”أنّ الذهاب الى المجهول أمر خطير على البلاد”. وأكد انفتاحه على “أيّ نقاش وحوار في شأن أيّ قانون انتخاب يُتيح الفرصة للبنانيين ان يتمثّلوا بأفضل صورة ممكنة”. وطرحَ قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مدخلاً للنقاش الانتخابي.

المستقبل” لـ“الجمهورية

وأبدت مصادر “المستقبل” تفاؤلها في إمكانية الوصول الى توافق حول قانون انتخابي جديد، وقالت لـ”الجمهورية”: “قررنا عدم التحدث عن قانون الانتخاب في الاعلام، إنما في الغرف المغلقة نناقش وبهدوء منهجية كل مشاريع القوانين الانتخابية بلا استثناء، ونسجّل ملاحظاتنا على أي مشروع، وندلّ جميع الأفرقاء الذين يجلسون معنا الى صعوبات التوافق على ايّ نقطة واردة في ايّ مشروع، لكننا لا نعلن مواقفنا في الاعلام، لأنه من الواضح انّ هناك مواقف تعقّد الموضوع، فيما هدفنا الحقيقي هو التوصّل الى توافق حول قانون انتخابي جديد”.

وعلمت “الجمهورية” انّ من التعديلات التي يطرحها “المستقبل” على مشروع ميقاتي هو دمج دائرتي زحلة والبقاع الغربي في دائرة واحدة، فيما يطرح آخرون جعل دائرة الشمال الثالثة دائرتين وهي تضمّ حسب المشروع: زغرتا وبشري والكورة والبترون، بحيث تكون زغرتا والكورة دائرة، وبشري والبترون دائرة أخرى.

وأشارت المعلومات الى وجود بحث في إمكان حصول تحالف ثلاثي إنتخابي بين “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” و”القوات” في بعض الدوائر، ومنها بيروت التي يطالب “المستقبل” بأن تكون دائرة واحدة، وكذلك في صيدا وجزين في حال تمّ إحداث دائرة ثالثة في الجنوب تجمع هاتين المدينتين في دائرة واحدة. وعلم أيضاً انّ “المستقبل” شكّل لجنة من مجموعة تقنيين تدرس مثل هذه التعديلات.

 *************************************************************

مانشيت اليوم: نصر الله يتبنى النسبية.. ومشروع ميقاتي يشق طريقه

عاصفة من الإنتقادات ترافق عون إلى القاهرة وعمان والحريري يعلن ثوابت المستقبل غداً

يتوجه الرئيس ميشال عون إلى القاهرة اليوم، على رأس وفد وزاري، مخلفاً وراءه عاصفة من ردود الفعل على ما أدلى به للفضائية المصرية CBC و«الاهرام»، والتي جاء فيها: «انه طالما ان الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة إسرائيل فنحن نشعر بضرورة وجود هذا السلاح، أي سلاح حزب الله لأنه يكمل لعمل الجيش ولا يتعارض معه، بدليل عدم وجود مقاومة مسلحة في الحياة الداخلية.. وأن حزب الله هو من سكان الجنوب وأهل الأرض الذين يدافعون عن أنفسهم عندما تهددهم أو تحاول إسرائيل اجتياحهم.. ولا يمكن مطالبة مواطن لبناني بتسليم سلاحه وأرضه احتلت أكثر من مرّة منذ العام 1978».

وأكد عون في الحديث نفسه ان «سلاح حزب الله لا يتناقض مع وجود الدولة الذي اعمل لأجله، وهو جزء أساسي من الدفاع عن لبنان، وعدم استعمال السلاح في الداخل هو حقيقة قائمة» والحزب يعلم حدود استعمال السلاح، ونحن لدينا ثقة بذلك، ولا نرضى ان تتطور القضية إلى المس بالأمن في لبنان»، وليس صحيحاً ان مشاركة «حزب الله» في الحرب السورية أدّت إلى استقدام الإرهاب إلى لبنان» (راجع ص 2).

وبصرف النظر عمّا أعلنه الرئيس عون من ان لا مانع بأن يكون لبنان جسر تواصل بين إيران والعرب، فإن تصريحاته جوبهت بمواقف «تشكل ضغطاً» على الوضع العام، ولا ننبئ بمؤشرات إيجابية لجهة ما يطلبه لبنان من أشقائه واصدقائه، لا سيما في زيارات الرئيس عون نفسه التي بدأت في 9 كانون الثاني الماضي بزيارة الرياض ثم قطر، واليوم في القاهرة وغداً في عمان، حيث تتركز المحادثات في كلا العاصمتين المصرية والاردنية على العلاقات الثنائية في كلا البلدين، والتحضيرات الجارية للقمة العربية التي تستضيفها الأردن في 29 و30 آذار المقبل، فضلاً عن التأثيرات السلبية لتزايد عدد النازحين في كل من لبنان والأردن، ورفض البلدين لأي محاولات دولية لتوطين هؤلاء خارج بلادهم، لا سيما في دول الجوار ومنها لبنان والأردن.

ولم يشأ مصدر مطلع ان يكشف ما سيقوله الرئيس سعد الحريري في خطابه غداً في الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، في ما خص هذا الموضوع، لكن المصدر أشار إلى انه سيتناول الوضع العام في البلاد، وربما يتطرق إلى بعض الطروحات المتعلقة بملف النازحين، ومحاربة الإرهاب.

وسيؤكد الرئيس الحريري على نظرة تيّار «المستقبل» إلى ملف الانتخابات لجهة التأكيد على اجرائها في موعدها، والاتفاق على قانون جديد لاجراء هذه الانتخابات، وفقاً لما التزمت به «حكومة استعادة الثقة» في بيانها الوزاري الذي على أساسه نالت ثقة المجلس النيابي قبيل نهاية العام الماضي.

وفي هذا الإطار، أكّد النائب في كتلة «المستقبل» عقاب صقر في لقاء مع محطة «الجديد» ليل أمس، ان ثلاثة شروط تحكم تُصوّر «المستقبل» لصيغة قانون الانتخاب: مختلط، يؤمن صحة التمثيل، ومتوازن، يراعي هواجس من لديه هواجس، مثل النائب وليد جنبلاط وغيره.

وانتقد صقر ضمناً ما جاء على لسان الرئيس عون، بالنسبة لسلاح حزب الله، واعتبر انه يُشكّل رسالة سلبية للخارج، ولم يكن للعهد مصلحة في إعلان هذا الموقف، متهماً «حزب الله» بأنه يستخدم سلاحه على خصومه السياسيين، متسائلاً: ما الفرق بين «حزب الله» و«النصرة»؟، لافتاً إلى انه جزء من المحور السوري الإيراني الذي حكم علينا بالاعدام.

مواقف ممتعضة

ومن دون أي تعليق مباشر، كشفت قناة «المستقبل» عن امتعاض من كلام الرئيس، وتحدثت في مقدمة نشرتها المسائية بما يشبه الرد، وقدمت قراءة مغايرة للكلام الرئاسي بتأكيدها: «وحده الجيش اللبناني يحمي لبنان، فهو قدم الشهيد تلو الشهيد، دفاعاً عن حدودنا وصولاً إلى توقيف الارهابيين في الداخل بالتنسيق مع شعبة المعلومات، وهو على مسافة واحدة من الجميع، وهو الذي جعل من لبنان واحة استقرار في بحر من اللهيب السياسي والارهابي».

وفي حين رأى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ان أي سلاح خارج الشرعية مخالف للدستور والقانون، وصف النائب السابق فارس سعيد دفاع رئيس الجمهورية عن سلاح الحزب بأنه «غير مفهوم» وتساءل «بأي حق نطلب من السعودية تسليح الجيش إذا كان الرئيس يدافع عن سلاح حزب الله؟ فيما تساءل وزير العدل السابق اشرف ريفي: عمّا إذا كان تشريع الرئيس لسلاح غير شرعي موقع باسمه ان يعبر عن سياسة الدولة اللبنانية، واعتبر ان هذا يؤدي إلى تهديد علاقات لبنان العربية، واصفاً الكلام عن زيارة إلى سوريا «بالقنبلة الموقوتة».

ووصف قيادي 14 آذار ما صدر من تعليقات بأنها «أول الغيث»، الأمر الذي استبقته محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» بتساؤل تبريري جاء فيه: «هل كان هناك من يتوقع ان ينقلب ميشال عون على ذاته، فيعلن ان «حزب الله» منظمة إرهابية ينبغي استئصالها من لبنان»؟

قانون الانتخاب

وعلى هذا الصعيد، وخارج المواقف المعلنة، علمت «اللواء» ان البحث قطع مرحلة وشوطاً لإنجاز قانون الانتخاب بعيداً عن الأجواء.

وكشف مصدر نيابي ان مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يتقدّم المناقشات بالتوازي مع «المختلط» على أساس المناصفة بين الأكثري والنسبي، من أوّل الإفصاح عن تفاصيل إضافية تتعلق بكيفية التوصّل إلى اتفاق أو كيفية إعادة توزيع الدوائر.

وذكر أحد النواب الذين زاروا رئيس الجمهورية مؤخرا انه عندما سئل عن قانون الانتخاب، قال: «طولوا بالكن في قانون».

إلى ذلك توقفت مصادر في تكتل «التغيير والإصلاح عبر «اللواء» عند كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله العلني حول قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، لافتة إلى أنه حتى الساعة ما من شيء جديد في ما خص الصيغة التي تتبلور.

وأشارت المصادر إلى أن التكتم لا يزال سيد الموقف وان هناك تحركا يشق طريقه في الأسبوعين المقبلين.

ورأت أن ما توصلت إليه البلاد لجهة الاتفاق في ملفات رئاسة الجمهورية والحكومة والبيان الوزاري يدفع إلى التفاؤل بأن هناك إمكانية للوصول إلى تفاهم على قانون للانتخابات، لكن من دون تفاصيل عن الصيغة النهائية.

وأوضحت أن الانتخابات ستجري وان المهم الوصول إلى توافق حول القانون. وقال النائب سليم سلهب لـ«اللواء»: سنصل إلى قانون جديد إصلاحي وتغييري، معتبرا في رد على سؤال أن عنوانه النسبية على أبعد تقدير.

واعتبر نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان ان اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين هو إحباط للعهد الجديد كلياً، وقال: نحن ذاهبون أكثر وأكثر باتجاه أزمة سياسية كبيرة يجب تجنبها ونحن في حزب القوات نقوم بكل شيء لتفاديها.

وأشار عدوان في حديث لـ«MTV» إلى ان بعض الأفرقاء لديهم ردود فعل ومنهم الحزب الاشتراكي لاستبعادهم عن اللجنة الرباعية، مضيفاً: هذه اللجنة أصبحت وراءنا ولا نعرف من شكلها.

وأكد ان أزمة قانون الانتخاب تكبر ويجب التصرف بحكمة ومسؤولية في هذا الإطار، معتبراً انه على وزير الداخلية تقديم مشروع الوزارة بشأن قانون الانتخاب ومناقشة الموضوع على طاولة مجلس الوزراء.

وشدّد عدوان على ان رئيس الحكومة سعد الحريري رمز من رموز الاعتدال يجب المحافظة عليه، مضيفاً: الحريري قام بتسوية كبيرة لحماية لبنان، وبرأيي هو يقرأ الأمور تماماً وهو يريد قانون انتخاب جديداً.

وفي السياق، رأى مرجع سياسي ان الوقت بات ضاغطاً، وكشف لـ«اللواء» ان لوائح الشطب ليست جاهزة بعد بشكل نهائي، وهي لم تسلم حتى الساعة إلى المخاتير من أجل مراجعتها وتصحيحها مستبعداً إمكانية التوصّل إلى قانون عادل يرضي الجميع، كاشفاً ان الجميع بانتظار وضع مشروع ليبنى على الشيء مقتضاه إن لجهة الترشيحات أو التوقعات.

واعلن رئيس التيار «الوطني الحر» وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل «اننا امام اسبوع حاسم حتى يضع الجميع كل خياراتهم السياسية على الطاولة بالنسبة لقانون الانتخاب، لأننا بعد هذا الاسبوع ندخل في المهل القاتلة. فيصبح هذا الموضوع من مسؤولية رأس الدولة، وبعد 21 شباط، إما يتفق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على أن تضع الحكومة يدها على قانون الانتخاب وتقوم بجلسات متلاحقة من دون انقطاع للوصول الى قانون، أو يدعو رئيس الجمهورية الى حوار ثلاثي أو رباعي أو خماسي جامع متواصل، ويقول بأنه لا يقبل بالفراغ ولا بالتمديد ولا بقانون من سنة 1960 ولا بأخذ البلد الى المجهول».

نصر الله

وفي الشأن الانتخابي، أعلن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ان «حزبه مع النسبية التي تعطي الحقوق لأصحابها وكذلك الاحجام، واصفاً الأكثري بأنه «إلغائي» و«اقصائي»، وأن حزب الله منفتح على كل نقاش، رافضاً فرض أي ضريبة على الطبقة الفقيرة في لبنان في موازنة العام 2017.

وطالب السيّد نصر الله الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع الحكومة السورية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، فهذا الملف لا يمكن للبنان ان يعالجه وحده، وأن التسوّل لا يحل المشكلة، مشدداً على ان ذلك يجب ان يحصل من موقع الإقناع وليس من موقع الاجبار.

وأكّد نصر الله، ان حزب الله يؤيد اتفاق وقف النار والمحادثات السياسية في سوريا. (راجع ص 3).

 *************************************************************

8 أيام أمام دعوة الهيئات الناخبة… ولا انتخابات في 21 ايار

كلّ يُريد النسبيّة على هواه.. التعيينات الأمنيّة ستحصل ويلفّها الصمت

حسن سلامة

في اول انتقاد للحكومة اللبنانية وتقريباً للعهد، اعلن سماحة السيد حسن نصرالله ان الحكومة اللبنانية تفاوض صانعي «داعش» وتستعمل المكابرة في الحديث مع الحكومة السورية في شأن اللاجئىن والعلاقات المشتركة.

ويمكن اعتبار موقف السيد نصرالله اقوى موقف يتخذه حزب الله بشأن العلاقات اللبنانية – السورية، وقد وضع خطاً احمر للمكابرة عند الحكومة وتجاهل التفاوض مع سوريا وحتى زيارة الرئيس العماد ميشال عون لسوريا او قيام وزير الخارجية بزيارة سوريا لبحث موضوع اللاجئين والمشاكل المشتركة في العلاقات بين لبنان وسوريا.

وتبدو الدعوة لزيارة دمشق في وقت ليس على جدول اعمال الرئىس عون اي برنامج لزيارتها، بل هو زار السعودية وقطر ويزور مصر والكويت دون التطلع الى زيارة طهران للتوازن في العلاقة العربية ـ الايرانية ودون زيارة دمشق، كي لا تغضب السعودية من العهد.

وبأقل ترجمة لهذا القول، دعوة للوزير جبران باسيل ولوزير الدفاع يعقوب الصراف ولوزير الداخلية نهاد المشنوق لزيارة دمشق لبحث اوضاع اللاجئىن وبخاصة ان السيد نصرالله اعلن عن لسان شهود ان هناك مدناً وقرى اصبحت آمنة في سوريا ويمكن عودة اللاجئين اليها.

ما الجديد في قانون الانتخاب؟

ثمانية ايام تفصلنا عن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مجلس نواب جديد في 21 أيار، ويبدو ان الانتخابات لن تجري في وقتها، الا اذا حصلت اعجوبة في الاسبوع الاخير بالاتفاق على قانون انتخابات يسمح بدعوة الهيئات الناخبة للانتخاب في 21 ايار.

بعض المصادر القريبة من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية لا تستبعد امكان انجاز مسودة القانون قبل نهاية الشهر الحالي، بينما معظم مصادر الاطراف الاخرى ومنها اوساط قريبة من عين التينة لا تبدو متفائلة بامكان التوصل الى صيغة جديدة للقانون قبل نهاية الشهر وان كانت تعتبر ان الجميع محكوم في النهاية بإنجاز قانون جديد. ولو تأخر الامر بعض الوقت، لان الفراغ ممنوع في مجلس النواب كما انه ممنوع اجراء الانتخابات على اساس الستين.

الا ان هذه الاجواء شبه الضبابية لم تمنع استمرار الاتصالات بطرق مختلفة بين بعض الكتل النيابية اذ تتحدث مصادر عليمة ان الامور في الساعات الماضية بدأت تميل نحو احدى الصيغتين: الاولى: العودة الى مشروع حكومة الرئىس نجيب ميقاتي الذي يدعو لاعتماد النسبية الكاملة مع تقسيم لبنان الى 13 دائرة، والاخرى هو اقتراح التأهيل على مستوى القضاء (اي اعتماد الستين) ثم على مستوى المحافظة مع اعتماد النسبية.

بداية، اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمة له عصر امس في ذكرى اسبوع الشيخ حسين عبيد ان القانون الانتخابي الاكثري هو الغائي والقانون النسبي يعطي لكل ذي حق حقه. واكد ان القانون النسبي لا يلغي الحزب التقدمي الاشتراكي او تيار المستقبل او اي طرف من الاطراف، بل هو يحدد حجم كل طرف، موضحاً انه لا يوجد نقاش جدي حول القانون الانتخابي.

ووفق مصادر سياسية من ضمن اطراف اللجنة الرباعية، فإن الاتصالات قائمة على غير مستوى لبلورة الآلية التي على اساسها سيصار الى حسم الخيارات حول قانون الانتخابات، واوضحت ان الخبراء المكلفين من القوى الاربع الذين كانوا شاركوا في الاجتماعات السابقة يواصلون اجتماعاتهم توصلاً الى صيغة مقبولة من هذه الاطراف، خصوصاً ان هناك قراراً سياسياً من الاطراف الاربعة بإيجاد صيغة يتوافق حولها الجميع، وتكون مختلفة عن قانون الستين.

الا ان المصادر استبعدت وصول النقاشات الى انجاز الصيغة ليس قبل 21 الشهر الحالي موعد دعوة الهيئات الناخبة، بل من الصعب الوصول اليها مع نهاية الشهر الحالي، لكنها اوضحت ان هناك توجهاً لدى رئىسي الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري بعقد جلسات لمجلس الوزراء للبحث في قانون الانتخابات اعتباراً من الاسبوع المقبل، على اعتبار ان هناك صعوبة في حصول هكذا اجتماعات الاسبوع الحالي، فالرئىس عون سيغادر الى القاهرة ثم عمان، والحكومة ستجتمع يومي الاربعاء والخميس لمناقشة مشروع الموازنة.

واكدت المصادر ان الستين غير وارد وكذلك تعديل الستين. وقالت ان الفراغ ممنوع في مجلس النواب لان الثنائي الشيعي، وبالاخص الرئيس نبيه بري لن يقبل حصول الفراغ او التمديد. وتتساءل المصادر عن اسباب رفض النائب جنبلاط للصيغة التي كان جرى الاتفاق عليها بين الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل والقوات اللبنانية والتي تقول بالنظام المختلط على اساس 68 للاكثري و60 للنسبي. اضافت: ان هذه الصيغة يمكن الاستفادة منها في وضع مشروع قانون يتناسب مع تطلعات اللبنانيين والاطراف السياسية.

ـ اوساط بعبدا ـ

وفي هذا السياق اوضحت اوساط قريبة من قصر بعبدا ان الاجواء ليست مقفلة على اعداد صيغة مشروع قانون. واشارت الى ان اي صيغة جديدة لم تتبلور بعد في البحث بالمشروع المختلط الذي يدعو لانتخاب 66 نائباً من ضمن 26 دائرة على اساس الاكثري وانتخاب 66 نائباً على اساس النسبي من ضمن تسع دوائر.

وكذلك، اوضح زوار الرئىس عون انه سيستمر في الضغط من اجل انجاز قانون للانتخابات. وابلغ زواره انه سيعمل مع الرئىس الحريري لعقد جلسات ماراتونية خلال فترة قريبة لبحث قانون الانتخاب. واعاد رئيس الجمهورية التشديد امام زواره على ان النسبية لا تستهدف الدروز، بل بالعكس فالنسبية هي لمصلحة الدروز كما هي لمصلحة الاقليات الاخرى، وبالتالي، فهي توصل الى تمثيل كل المكونات.

ـ مصادر عين التينة ـ

بدورها، اوضحت مصادر قريبة من عين التينة ان الباب لم يقفل امام امكانية الاتفاق على قانون جديد للانتخابات. اضافت : على بعض الاطراف ان تخرج من مقولة القانون الذي نريد، بل عليها القول ماذا نريد من قانون الانتخابات واوضحت ان من غير الممكن تجاوز اعتماد النسبية في القانون الجديد، فالجميع مشارك في اعداد البيان الوزاري، والجميع أيد ما جاء في خطاب القسم، وحتى كل الكتل النيابية كانت اعلنت عدم رفضها اعتماد النسبية ولو جزئياً. وتضيف المصادر ان اي نقاش او بحث في الصيغة الجديدة يجب ان ينطلق من نقاط التوافق التي تشكل عاملاً مساعداً للوصول الى صيغة مقبولة من الجميع، واعتبرت ان ما يحصل اليوم تنطبق عليه مقولة «اشتدي ازمة تنفرجي».

ـ «المستقبل» ـ

وفي المقابل، اوضح عضو كتلة المستقبل محمد الحجار لـ«الديار» ان النظام المختلط هو القاسم المشترك بين كل الاطراف وتوقع الوصول الى اتفاق آجلاً او عاجلاً.

ورداً على سؤال قال «ان النسبية الكاملة غير واردة، كل شيء له علاقة بالنسبية الكاملة لا يمكن القبول به ولا يخدم الهدف من قانون الانتخابات في هذه الظروف».

وحول ما يتردد من ان الرئىس الحريري لا يمانع الاخذ بالنسبية الكاملة، اوضح الحجار «ان اعلان تيار المستقبل لمناقشة اي صيغة او مقترح لا يعني القبول بالنسبية الكاملة»، اضاف: «علينا عدم اضاعة الوقت عبر الدعوة للبحث في النسبية الكاملة، لانها لا يمكن ان تخدم المصلحة الوطنية في هذا التوقيت وفي الظروف الحالية ووفق الشروط المطروحة.

وحول امكانية اعتماد التأهيل اوضح ان هذا الاقتراح لم يتم البحث فيه، وبالتالي فقد جرى سحبه من التداول بعدما وجدوا ان هذا الطرح لا يمكن الاتفاق عليه، لكنه اوضح ان هناك بحثاً جدياً يحصل بين القوى السياسية حول النظام المختلط.

ـ اوساط «اللقاء الديموقراطي» ـ

اما اوساط نيابية في كتلة اللقاء الديموقراطي فاكتفت بالقول «ان لا شيء جديد على صعيد قانون الانتخاب، والقديم ما زال على قدمه حتى الآن»، وحول امكان القبول بمشروع حكومة ميقاتي قالت «لم يعرض علينا اي اقتراح او صيغة جديدة، ومن جهتنا كل شيء قابل الدرس، والمهم ان لا يكون الهدف الالغاء والتحجيم».

ـ توجه لفصل السلسلة عن الموازنة! ـ

وفي سياق آخر، رجحت مصادر وزارية ان يتم الانتهاء من مناقشة مشروع الموازنة خلال اسبوعين او ثلاثة، مع امكانية عقد اكثر من جلستين في كل اسبوع، اذا كانت الحاجة لاقرارها تفترض ذلك. ولم تستبعد المصادر ان يصار الى فصل سلسلة الرتب والرواتب عن مشروع الموازنة حتى لا يدخل مجلس الوزراء في متاهات تتعلق بموضوع الضرائب. واوضحت ان تيار المستقبل يبدو انه يدعم توجه فصل السلسلة عن الموازنة.

ـ التعيينات يلفها الصمت ـ

الى ذلك، استبعدت المصادر حصول اي تعيينات ادارية في جلستي مجلس الوزراء هذا الاسبوع بما في ذلك تعيين مجلس ادارة لتلفزيون لبنان. وقالت ان سبب عدم بت ملف تلفزيون لبنان يعود الى عدم حصول اتفاق بين القوى المسيحية على اسم رئىس مجلس ادارة التلفزيون.

كما اشارت المصادر الى ان التعيينات الامنية ستتم خلال 3 اشهر وكحد اقصى شهر، وان المسؤولين الامنيين والسياسيين اتفقوا فيما بينهم على عدم ذكر ذلك في الاعلام لان الامن مستتب في البلاد وحفاظاً على معنويات المسؤولين الامنيين.

 *************************************************************

 

بروز خلاف بين عون وتيار المستقبل حول موضوع السلاح

برزت امس بوادر تباين بين تيار المستقبل والرئيس ميشال عون بعد تصريحات نسبت الى رئيس الجمهورية وجاء فيها ان سلاح حزب الله مكمل لعمل الجيش ولا يتعارض معه. وقد قال عضو كتلة المستقبل النائب عقاب صقر ان العماد عون تخلى عن الحوار وعن الاستراتيجية التي كان الحوار يهدف اليها لمعالجة موضوع السلاح. كما ركزت مقدمة نشرة اخبار تلفزيون المستقبل مساء أمس على موضوع وحده الجيش اللبناني يحمي لبنان دون الاشارة الى حديث رئيس الجمهورية.

وكان الرئيس عون أدلى بحديث الى قناة CBC الفضائية المصرية قال فيه ردا على سؤال عن مستقبل سلاح حزب الله: طالما هناك ارض تحتلها اسرائيل التي تطمع ايضا بالثروات الطبيعية اللبنانية، وطالما ان الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة اسرائيل، فنحن نشعر بضرورة وجود هذا السلاح لانه مكمل لعمل الجيش ولا يتعارض معه، بدليل عدم وجود مقاومة مسلحة في الحياة الداخلية. ومن المهم الاشارة الى ان حزب الله هو سكان الجنوب واهل الارض الذين يدافعون عن انفسهم عندما تهددهم او تحاول اسرائيل اجتياحهم، فهم ليسوا بالجيش المستورد، ولا يمكن مطالبة مواطن لبناني بتسليم سلاحه وارضه قد احتلت اكثر من مرة منذ العام 1978، ولم تنسحب اسرائيل من معظم الاراضي اللبنانية الا بضغط المقاومة. وفي العام 2006، شنت اسرائيل حربا جنونية واستهدف السلاح الاسرائيلي في حينه مناطق لا تواجد لحزب الله فيها. وبالتالي، سلاح حزب الله لا يتناقض مع مشروع الدولة الذي ادعمه واعمل لاجله، والا لا يمكن التعايش معه، فهو جزء اساسي من الدفاع عن لبنان، وعدم استعمال السلاح في الداخل اللبناني هو حقيقة قائمة وليس فقط ضمانة تعطى، لان الحزب يعلم حدود استعمال السلاح، ونحن لدينا ثقة بذلك كما اننا لن نرضى ان تتطور القضية الى المس بالامن في لبنان.

وفي حديث آخر ادلى به الرئيس عون الى رئيس تحرير جريدة الاهرام القاهرية محمد عبد الهادي علام، قال رئيس الجمهورية ان حزب الله في لبنان يشكل شريحة كبيرة من الشعب اللبناني، وجزءا اساسيا من سكان الجنوب، وافراده ليسوا مرتزقة كما جاء المرتزقة إلى سوريا من مختلف البلدان.

هم لبنانيون يدافعون عن أرزاقهم وأملاكهم بالدرجة الأولى، وإن كانوا يتلقون العون من الآخرين. ونحن لا يمكن أن نكون مع إسرائيل ضد قسم من شعبنا. وبالنسبة الي، فإن البيت اللبناني ليس شيعيا، والأرض اللبنانية ليست شيعية ولا سنية ولا مسيحية، بل هي أرض لبنانية للجميع ولبنان لجميع ابنائه. ولكل منا معتقده لكننا جميعا متضامنون ومتفقون على أن نعيش متفاهمين معا.

موقف المستقبل

وفي حديث للنائب عقاب صقر ادلى به من بيت الوسط الى الاعلامي جورج صليبي على قناة الجديد، سئل عن موقف تيار المستقبل من حديث العماد عون وقال: عندما اخترنا كتيار، العماد عون للرئاسة كان خيارنا هو التفضيل بين العماد عون والانهيار، ولم يكن التنازل لأي فئة سياسية. ولم نتوهم يوما ان المواقف السياسية تغيرت. كما كانت لنا ثوابتنا.

ولفت الى أن اختيار عون بهذه الحيثية انقذ البلد من الانهيار وهو جزء اساسي من مبادىء 14 آذار، وأضاف أننا أكدنا أننا لن ننجر الى اي معركة قبل وبعد 7 أيار، مذكراً بأن رئيس الحكومة سعد الحريري قال انني طلبت من حرس بيت الوسط في 7 أيار التوجه لحماية بيت الوسط .

وقال صقر ان تيار المستقبل والقوات اللبنانية لم يتوهموا ان العماد عون صار ب المستقبل وأصبح منتسبا لهما بعد انتخابه رئيسا، معتبراً اننا كنا نرى أننا امام مأزق يشل الدولة وانهيارها، ولا حل الا بالذهاب الى تسوية لذلك كان الخيار انتخاب العماد عون.

أشار الى أن موقف الرئيس عون الذي صرح به حول حزب الله وسلاحه، لا يعبر عن الدولة اللبنانية ولا يحرجنا، فنحن نعرف من هو الرئيس عون ومن انتخبنا ولم نتفق على أن عون عندما يريد ان يعبر عن رأيه سيتصل بنا ويسألنا. وان مسألة سلاح حزب الله لا يمكن ان يتبناها اي شخص ويلزم الدولة بها.

وأوضح صقر ان حزب الله وصلت معه لأن يمنع معزوفة بالاونيسكو وفيروز بالجامعة اللبنانية.

وقال ان الرئيس عون دفن الحوار الوطني الذي كان يؤيده ودفن السعي الى استراتيجية دفاعية تعالج موضوع سلاح حزب الله.

وتابع: نحن اليوم نجتمع مع حزب الله في حوار ثنائي ولكننا لم نقر بشرعية سلاحه. وقال: ان حزب الله يمارس اعمالا ارهابية بحق الشعب اللبناني، ويشبه النصرة.

كما خصص تلفزيون المستقبل مقدمة نشرته الاخبارية مساء أمس للجيش اللبناني تحت عنوان وحده الجيش اللبناني يحمي لبنان. وجاء فيها:

وحدهم جنود الجيش هم الشجعان على الثغور والحدود وفي الداخل، يحمون اللبنانيين من بيروت إلى مداخل الضاحية الجنوبية، ومن بعبدا والجنوب مرورا بطرابلس والشمال، وصولا إلى البقاع وعرسال، حيث قدم الجيش دماء صفوة ضباطه وعناصره ليعم الأمان الذي ينعم به لبنان، وقدم الشهيد تلو الشهيد دفاعا عن حدودنا، من المقدم نور الدين الجمل في عرسال، وصولا إلى توقيف الإرهابيين في الداخل، بالتنسيق مع شعبة المعلومات وقوى الأمن الداخلي، وآخرها في الكوستا بالحمرا.

وحده الجيش يحمي لبنان، بقوة أبنائه ووحدتهم، وبأنه على مسافة واحدة من الجميع، الجيش القوي بتوافق اللبنانيين على شرعيته، منذ انتهاء الحرب الأهلية وتسلمه مقاليد الأمن بدلا من فوضى الميليشيات.

وحده الجيش حمى، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي، الانتخابات البلدية، والأمن في البلاد، جاعلا من لبنان واحة استقرار في بحر من اللهيب السياسي والإرهابي، وفي محيط من الثورات والنزاعات المسلحة.

 *************************************************************

«حزب الله» يطالب الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع دمشق لإعادة النازحين

دعا الأمين العام لـ«حزب الله»٬ حسن نصر الله٬ الأحد٬ الحكومة اللبنانية٬ إلى التنسيق مع النظام السوري لإعادة النازحين إلى مناطقهم بعدما باتت «مساحات كبيرة» في سوريا «آمنة وهادئة».

واعتبر في خطاب متلفز ألقاه في ذكرى أسبوع وفاة أحد قادة الحزب٬ أن ملف النازحين السوريين في لبنان بات «ملفًا ضاغطا»٬ مشيرا إلى أنه «من واجب اللبنانيين أن يتعاطوا إنسانًيا مع هذا الملف بمعزل عن الاعتبارات السياسية وبمعزل عن المخاوف».

ودعا الحكومة اللبنانية إلى أن «تضع المكابرة جانًبا وتقرر وتدرس جدًيا كيف تجري اتصالاً رسمًيا مع الحكومة السورية»٬ من أجل «وضع خطة واحدة٬ لأن هذا أمر لا يمكن أن يعالجه لبنان لوحده والتسول لن يحل مشكلتنا».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية٬ عن نصر الله٬ قوله٬ إن الخيارات المتاحة حالًيا هي أن «نتعاون ليعود أغلب هؤلاء النازحين إلى مدنهم وقراهم وبيوتهم٬ وألا يكونوا نازحين أو لاجئين في الخيم أو في الطرقات»٬ مشدًدا على أن ذلك يجب أن يحصل «من موقع الإقناع وليس من موقع الإجبار».

وأعرب نصر الله عن استعداده بحكم علاقات حزبه «المتينة» بالقيادة السورية٬ لأن «نكون في خدمة الحكومة اللبنانية إذا قررت أن تتصرف إنسانًيا وجدًيا ووطنًيا في ملف النازحين».

وتوترت العلاقة الرسمية بين سوريا ولبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير (شباط) ٬2005 وتوجيه نجله رئيس الحكومة الحالي سعد الحريري وحلفائه أصابع الاتهام إلى دمشق.

وبعد اندلاع النزاع السوري في مارس (آذار) ٬2011 انقسمت الساحة اللبنانية بشدة بين مؤيد للنظام السوري ومعارض له. وأدى تدخل «حزب الله» في القتال إلى جانب قوات النظام السوري إلى تعميق حدة هذا الانقسام.

وتأتي مطالبة «حزب الله» بالعمل على إعادة النازحين إلى سوريا بعد أقل من أسبوعين من مطالبة الرئيس اللبناني ميشال عون المجتمع الدولي بالعمل على «إيجاد المناخ المناسب» لتسهيل عودة النازحين.

ودعا وزير الخارجية السوري٬ وليد المعلم٬ في 30 يناير (كانون الثاني) كانون (الثاني) «اللاجئين السوريين في الدول المجاورة إلى العودة لبلدهم»٬ مؤكًدا «الاستعداد لاستقبالهم وتأمين متطلبات الحياة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل