جعجع: “حزب الله” تراجع عن تأييده “المختلط” بعدما تبين له أن الحجم النيابي لـ”القوات” سيرتفع

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تمسك “القوات اللبنانية” بصيغة “المختلط”، مشدداً على ألا عودة إلى الوراء.

جعجع لفت في حديث لوكالة الأنباء المركزية إلى أنه تبين لـ”حزب الله” أن الحجم النيابي لـ “القوات” سيرتفع، لذلك تراجع عن تأييده “المختلط”.  

وفي إطار ملف النازحين السوريين، قال جعجع: التواصل مع النظام جريمة ولا حكومة سورية لنتفاهم معها.

أكد رئيس “القوات” سمير جعجع أن الحجم النيابي لكتلة “القوات” وللتحالف الثنائي المسيحي الذي سيصل الى نحو 50 نائباً في البرلمان اي اكثر من ثلثه، حمل “حزب الله” على التراجع عن تأييده لصيغة القانون المختلط في اتجاه النسبية التي لا تؤمن وصول هذا العدد.

وشدد على الرفض المطلق للعودة الى الوراء والتمسك بصيغة المختلط كإطار يعكس صحة التمثيل ويراعي هواجس القوى السياسية.

وسأل جعجع: “أي حكومة يريد أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله ان نتواصل معها وهل في سوريا حكومة؟ وهل نسلم النازحين السوريين الى النظام الذي هربوا منه فنقترف خطأ وجريمة اخلاقية ضد الانسانية؟”

وقال: “ان موقف “حزب الله” من قانون الانتخاب بانتقاله من ضفة تأييد صيغة “المختلط” الى تمسّكه بالنسبية الكاملة، يُعقّد المباحثات أكثر فأكثر”، خصوصاً أنه كان يفترض أن تنتهي المشاورات الانتخابية الأسبوع الماضي ويسلك القانون الجديد القنوات الرسمية (من مجلس الوزراء الى مجلس النواب) فيقرّ قبل انتهاء المهل الدستورية”، الا انه أكد في الوقت نفسه “اننا نحاول من جديد العودة الى ما توصّلنا اليه في اللجنة الرباعية، لأن المشروع الذي قدّمه الوزير جبران باسيل من أفضل القوانين في ما يتعلّق بصحة التمثيل”، ومعلناً اننا “لسنا مستعدّين للعودة الى الوراء بعدما توصّلنا الى مشروع داخل اللجنة الرباعية”.

وعن “الانعطافة” الانتخابية على ضفة الثنائي الشيعي الذي انتقل من تأييد صيغة “المختلط” الى تمسّكه بالنسبية الكاملة، وما اذا كان التوتر في المنطقة، خصوصاً بين إيران وأميركا مُرتبطاً فيها، قال: “لا ارى أبعاداً إقليمية، لكن يبدو اننا ومع اقترابنا من اجتياز الأمتار الاخيرة للاتفاق على قانون جديد، ضرب الحزب “الأخماس بالأسداس” وتبين له ان الحجم النيابي لـ”القوات اللبنانية” سيرتفع، لذلك تراجع عن تأييده “المختلط”، جازماً بأن “الكتلة النيابية لـ”القوات” ستكون وازنة مهما كان شكل القانون المُعتمد”.

وأوضح “ان الطرح الاخير الذي اعلنه امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله في اطلالته امس القائم على النسبية مع تقسيم لبنان إما وفق الدوائر الخمس التقليدية (المحافظات) او 9 المُستحدثة او 13 او حتى 15 يُحصّل اقله 8 او 10 مقاعد في ما يتعلّق بصحة التمثيل، في حين ان مشروع “المختلط” الذي طرحه الوزير باسيل على اللجنة الرباعية بعد موافقة “مبدئية” من الحزب يُحصّل مقاعد اكثر”، وسأل: “لماذا العودة الى الوراء؟ كيف يُمكن ان نقبل بقانون يُعطي 8 او 10 مقاعد في ما يتعلّق بصحة التمثيل اقل مما كان مطروحاً على بساط البحث في الايام القليلة الماضية”؟

واشار جعجع الى “ان المشروع الذي قدّمه الوزير باسيل يؤمّن نحو 50 نائباً للكتلة النيابية للثنائي المسيحي “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، اي اكثر من ثلث المجلس، في حين ان الرقم ينخفض في مشروع النسبية الكاملة مع تقسيماته الإدارية المختلفة، من هنا يُجري “حزب الله” الحسابات وما اذا كان الثنائي المسيحي سيحصل على “الثلث المعطّل” نيابياً، وهذا هو العامل الحاسم في هذا الموضوع”.

وأكد “اننا نرفض ما طرحه نصرالله ونتمسّك بما طُرح في اللجنة الرباعية من قبل الوزير باسيل او “ما يوازيه” لجهة صحة التمثيل”، مشدداً على “ان همّنا الاساسي من قانون الانتخاب صحة التمثيل”.

من جهة ثانية، رفض جعجع الدعوات للتفاهم مع الحكومة السورية في شأن ملف النازحين، لأسباب سياسية، مبدئية واخلاقية لن تؤدي الى اي نتيجة، سائلاً: “اين هي الحكومة السورية؟ لو كانت فعلاً هناك دولة مُكتملة السيادة في سوريا هل كانت الحرب مُستمرة منذ اكثر من 6 سنوات؟ معظم النازحين هربوا من النظام، فهل نُعيد تسليمه اياهم”؟ معتبراً “ان البعض يحاول “ترغيب” اللبنانيين بأن التواصل مع الحكومة السورية من شأنه التخلّص من أزمة النازحين في لبنان”، ومؤكداً “ان التواصل خطأ وجريمة اخلاقية ضد الانسانية، خصوصاً ان معظم النازحين لجأوا الى لبنان هرباً من النظام”.

ولفت الى “ان من يحاول تسويق “نظرية” التفاهم مع الحكومة السورية يريد تصوير الازمة السورية على انها مع بعض المجموعات التكفيرية، وهذا غير صحيح و”ذرّ للرماد في العيون”.

ولم يفوّت رئيس “القوات” التذكير بأن “الأشهر الستة من الثورة السورية كانت سلمية مئة بالمئة وذهب ضحيتها اكثر من 10 الاف قتيل”، داعياً الى “عدم المزايدة في موضوع محاربة التطرّف والارهاب، فجميعنا ضد هذه الظواهر، لكن لا يجوز استخدامها للتغطية على ازمات اكبر منها، فبرأيي لا يوجد ارهاب اقوى وافظع من ان يقتل شخص اكثر من الف شخص بالسلاح الكيميائي”.

وختم “ما يوجد في سوريا بقايا النظام، بدليل تحكّم الروس والايرانيين بالميدان السوري وبمسار المفاوضات القائمة”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل