#adsense

محامو الطعن بقانون الايجارات: لوعي خطره ورده مع تعديلاته

حجم الخط

طالب رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات أديب زخور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بردّ قانون الايجارات نظرا لتسببه بتهجير جماعي لمليون مواطن لبناني وتشكيله خطرا مباشرا على الأمن القومي والأمن الاجتماعي وتغييرا خطرا في البنية الاجتماعية اللبنانية في حال تم نشر القانون، نظرا لعدم وجود خطة وسياسة اسكانية، ولوجود ثغرات كبيرة في قانون الايجارات.

ولفت إلى أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطن هي تحت حدها الادنى مع عدم زيادة الأجور والمعاشات التي شهدت ارتفاعا خجولا منذ التسعينات وانهيار العملة اللبنانية تجاه الدولار، في مقابل ارتفاع هائل بأسعار العقارات، وأدى الى عدم قدرة اللبنانيين المالية على تسديد مصاريفهم الاساسية، ولن يستطيعوا بالتأكيد شراء او استئجار اي شقة سكنية بدخلهم المحدود، مؤكدا أن هذا القانون قد قضى على مستقبل العائلات الأساسية التي تقدر بمئات الآلاف وقضى على أي أمل للشباب من تكوين عائلات، ما يعرض لبنان للتهجير الجماعي والفرز السكاني والطائفي والمذهبي، ويحوّل بيروت والمحافظات إلى أبنية فارغة من السكان ومن ابنائها الاصليين، كما سيؤدي الى احلال شعوب اخرى مكان الشعب اللبناني، مع وجود مليوني نازح سوري وحوالى مليون أجنبي من كافة الجنسيات، ما دفع الكثير من المالكين الى تأجير الاجانب مكانهم نظرا للامكانيات على تأجير الشقة لاكثر من عائلة، وقد عمدوا احيانا الى تأجير كل 3 او 4 عائلات نازحة او اجنبية في منزل واحد، فيتقاضون منهم اضعاف ما يتقاضونه من اللبناني، ويتقاسمون بدل الايجار المرتفع، وهم في كل منطقة وحي.

وأضاف:”بذلك فإن الاجانب والنازحين سيسكنون مكان اللبنانيين تلقائيا، ونكون أمام تغيير ديموغرافي وإحلال شعب أجنبي مكان اللبناني، ولن يكون بعد ذلك من إمكان لحل هذه المشكلة الاجتماعية والبنيوية للاسس القائم عليها المجتمع، وستكون كارثية على الوطن”.

في سياق متصل، رأى أن الشركات العقارية ستدخل لهدم الابنية وتحويل بيروت والمحافظات إلى مدن فارغة الا من الاجانب واللاجئين، ويشكل عامل اضافي لافراغ السكان الاصليين من مناطقهم، وتدمير العلاقات الاجتماعية والعيش المشترك الى الابد بين اللبنانيين، وتوليد ثورة إجتماعية وفقرا وفسادا وتشريدا واجراما، معتبرا أن الحل الافضل يبقى أن يتملك المستأجر منزله، وترسيخه في منطقته وبيئته.

وأوضح أن من النتائج السلبية الخطرة لقانون الايجارات انه سيفرز كونتونات طبيعية نظرا لتهجير المستأجرين وهم اللبنانيون الذين تعايشوا مع بعضهم في مختلف المناطق منذ مئات السنين، الى مناطق أخرى من ذات لون مذهبي واحد، بعد ان كانت العائلات الروحية بعشرات الآلاف تتعايش في بيروت على سبيل المثال في الحمرا وراس بيروت، والمزرعة والمصيطبة والروشة والاشرفية على سبيل المثال حي بيضون ومحيط المرفأ ، كما في الشمال والجنوب، والبقاع وزحلة وكافة المناطق.

وأشار إلى أن قانون الإيجارات سيزيد في مأساة اللبنانيين وبوضعهم الاقتصادي المتردي، وسيولد فقرا وانحرافا وتشريدا وازدياد اعمال السرقة والاجرام وازدياد مأساة وهجرة اللبنانيين، مطالبا الرئيس وعي الخطر الحقيقي لقانون الايجارات على الأمن القومي والاجتماعي وانعكاساته الخطرة على البنية الاجتماعية الهشة، وبردّ قانون الايجارات مع تعديلاته، لجعله متوازنا وقادرا على المحافظة على المواطنين وعدم تهجيرهم جماعيا ووقف تداعياته الخطرة على الوطن.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل