.jpg)
أكد رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ان “تيار المستقبل” كسر قرار منع إمتداده الى كل لبنان، قائلاً: “أنتم كسرتم قرار المنع، وقلتم للرئيس رفيق الحريري: هذا تيارك، هذا حزبك، هذا “المستقبل” موجود في كل لبنان، وحاضر في كل الطوائف”.
واشار في الذكرى الـ12 لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري في مهرجان اقيم في البيال الى ان الانتخابات على الابواب، ولا أحد يستطيع أن يمنع “المستقبل” من الحضور في كل لبنان.
وتابع: “لا أستطيع ردم الحفرة التي نشأت عن مصرع رفيق الحريري، وقد أحدثت فجوةً موجعةً في جسد لبنان كانت لها تداعيات مدمرة على السلام الوطني ومسيرة بناء الدولة.
العدالة كفيلة بردم تلك الحفرة، مع الأيام والعدالة آتية. العدالة آتية. العدالة وعد الله وعهدكم إلى رفيق الحريري وكل شهداء لبنان”.
وشدد على الالتزام بمواثيق الشرف والامانة والعيش المشترك التي آمن بها رفيق الحريري، مردفاً: “لا نرى خلاصاً من الشحن المتنامي والمخاوف المتبادلة في خلايا الحياة الوطنية، إلا بسلوك الطريق الذي اختاره لحماية لبنان”.
واضاف: “لقد علّمنا الشهيد كيف نملك شجاعة اتخاذ القرار والمبادرة، فبادرنا حيث تكون المبادرة وسيلةً لإنقاذ لبنان. وها نحن على خطاه، نملك أيضاً، شجاعة المواجهة، عندما تكون المواجهة حاجةً للدفاع عن الدولة وشرعيتها وسلامة نظامها الديموقراطي ونملك شجاعة التضحية إذا كانت التضحية، جسراً لعبور لبنان الى مناطق الأمان التي تحمي وجوده من الضياع السياسي والانهيار الاقتصادي”.
ولفت الى ان رفيق الحريري، ليس إسماً للاستخدام في عمليات الثأر السياسي. إنه عنوان لتجديد الثقة بلبنان، ولن يكون، لا اليوم ولا غداً ولا في أي مناسبة، وسيلةً لتبديد هذه الثقة، ومتراساً لحشد الضغائن والكراهيات بين اللبنانيين.
واردف: “نعم، نحن فاوضنا وساومنا من أجل الحفاظ على الإستقرار ولكن لم ولن نساوم على الحق أو الثوابت. المحكمة الدولية، والنظرة لنظام الأسد وجرائمه، والموقف من السلاح غير الشرعي والميليشيات ومن تورط “حزب الله” في سوريا، وغيرها وغيرها، كلها تشهد”.
واعلن ان المهم أن يفهم الجميع ان هناك خلاف في البلد، وخلاف حاد، حول سلاح “حزب الله” وتورطه في سوريا، وليس هناك توافق على هذا الموضوع، لا في مجلس الوزراء، ولا في مجلس النواب، ولا على طاولة الحوار. ولكن ما يحمي البلد هو أن هناك اجماعا حول الجيش والقوى الشرعية والدولة، وفقط الدولة.
واعتبر انه منذ بضعة أشهر فقط كان الكلام أن الاقتصاد منهار، والليرة في خطر، وسنذهب إلى الفراغ الشامل، وسيطير الطائف، ويمكن أن يحصل معنا مثل ما يحصل مع أهلنا في سوريا أو أسوأ، متسائلاً: “اليوم ما هو الكلام؟ ما هو النقاش؟ موازنة للدولة للمرة الأولى منذ 12 سنة، ومتى سيبدأ العمل بالنفط، ومتى ستنطلق ورشة الكهرباء، وبأية سرعة يتم إقرار القوانين في المجلس النيابي”. وشدد ان الذي تغير هو “شجاعة قرارنا بإنتخاب فخامة الرئيس العماد ميشال عون”.
وتوجه لمن يتهم “المستقبل” بالتنازل عن الثوابت، قائلاً: “غلطان بالعنوان. لإن هنا، عنوان… رفيق الحريري!”. وتابع: ” هؤلاء بالتأكيد لم يقرأوا كتاب رفيق الحريري. كل من قرأ في كتاب رفيق الحريري يعرف ويفهم كل حرف يقوله”.
واضاف: “نسمع أحياناً، أننا لسنا وحدنا إم الصبي وما يجوز لغيرنا يجوز لنا، وليس من العدل أن ننفرد دون سوانا، في مراعاة المصلحة الوطنية وضرورات الإجماع. قد يبدو هذا الكلام تراجعاً عن دورنا التاريخي وعن ثقافة سياسية نشأنا عليها، لكنه في الواقع، يلامس الحقيقة في أماكن كثيرة، ويعكس شعوراً بالتمييز بين المجموعات من جهة، واستقواء بعض المجموعات على الدولة من جهة ثانية. نعم، نحن إم الصبي، طالما أن هذا يعني حماية الحياة المشتركة بين اللبنانيين. لكننا لسنا إم الصبي، بمعنى التنازل عن حقوقنا الوطنية، وعن دورنا في النظام السياسي ومسؤوليتنا في إدارة الشأن العام”.
واكد التقدم للحوار حول القضايا الوطنية، والحرص الذي لا تراجع فيه، للتوصل إلى قانون جديد للانتخابات، يعيد إنتاج الحياة السياسية والنيابية، شرط ألا يشكل حالة قهر أو عزل لأي من مكونات العيش المشترك. وعلى رأسهم حلفاؤنا بالسراء والضراء. واشار الى ان الشرط الثاني: كوتا المرأة.
وشدد على وجوب الانتقال إلى صيغة جديدة لقانون الانتخابات، والعمل بكل أمانة، لإنهاء الدوران في الحلقة الفارغة للقانون الجديد.
وتوجه لكل محازبي ومناصري تيار المستقبل، في كل المناطق: “الانتخابات النيابية من أمامكم. إستعدوا لها، واحشدوا لخوضها في كل المناطق. سنذهب الى صناديق الاقتراع، تحت سقف أي قانون يقره المجلس النيابي”.
واوضح ان هناك من حاول وضعنا في السنوات الأخيرة على لائحة الدول الفاشلة، وتعرضت سمعة لبنان، نتيجة الفراغ والتعطيل، لأسوأ الأوصاف من الداخل والخارج، حتى كاد شبابنا وشاباتنا، يفقدون الأمل بوطنهم. معتبراً ان لبنان اليوم، في نطاق الأمان الشرعي والدستوري، مؤكداً ان الجهد السياسي يجب أن يتركز على منع أي محاولة لإبعاده عن هذا النطاق، وان مسؤولية هذا الجهد، تقع على الجميع دون استثناء، وتقع بالدرجة الأولى على السلطات الدستورية، المكلفة حماية النظام العام، وتأكيد مرجعية الدولة في إدارة الشأن الوطني. فلا مرجعية يمكن أن تعلو على مرجعية الدولة. لا مرجعيات الأحزاب ولا مرجعيات الطوائف، ولا مرجعيات الاستقواء بالخارج، كائناً من كان هذا الخارج، شقيقاً او حليفاً او صديقاً.
وشدد على ان لبنان لن يكون، لا اليوم ولا غداً ولا في أي وقت، جزءاً من أي محور في مواجهة اشقائه العرب. قائلاً: “نحن لا نستدعي الخصومة مع أحد، ولن نسمح أن يكون لبنان ساحةً لصراع الآخرين فوق أرضه، لكننا بالتأكيد جزء لا يتجزأ من العالم العربي، ومعنيون بحماية المصالح العربية والدفاع عنها”.
واشاد بأن لبنان يعيش بما يشبه معجزة صغيرة، في حين كل المحيط يغرق بالدم والنار والخراب واليأس، لبنان يعيش بالأمن والإستقرار والأمان، مؤكداً ان الفضل في ذلك “بطولات جيشنا وقوانا الأمنية، وبفضل قرار اللبنانيين بأن لا يعودوا ولا بأي شكل إلى إيام الحرب السوداء، ولكن أيضاً وقبل كل شي بفضل إستمرارنا، بعد 12 سنة، على خط رفيق الحريري وفكر رفيق الحريري ومشروع رفيق الحريري”.
تجدر الإشارة الى أن الحريري دخل قاعة المهرجان يداً بيد مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع فعلا التصفيق في القاعة التي اتسعت لـ9 آلاف شخص.
وحضر الاحتفال الوزير سليم جريصاتي ممثلاً الرئيس ميشال عون، النائب ميشال موسى ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة سعد الحريري، الرئيس امين الجميل، الوزير السابق سمير مقبل ممثلاً الرئيس ميشال سليمان، الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس تمام سلام، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، المطران بولس مطر، الوزراء: ملحم الرياشي،بيار بو عاصي، ميشال فرعون، يعقوب الصراف، غطاس خوري، اواديس كيدانيان، جمال الجراح، معين المرعبي، محمد كبارة، مروان حمادة، طارق الخطيب، رائد خوري، ايمن شقير، نقولا تويني، السيدة هدى طبارة ممثلة السيدة نازك الحريري.
وحضر النواب: بهية الحريري، شانت جنجنيان، جوزف المعلوف، فادي كرم، طوني أبو خاطر، سامي الجميل، خالد زهرمان، خضر حبيب، رياض رحال، محمد الحجار، روبير غانم، غازي يوسف، نبيل دو فريج، هادي حبيش، احمد فتفت، غسان مخيبر، ايلي ماروني، نديم الجميل، الان عون، فريد الخازن، اسطفان الدويهي، عاطف مجدلاني، محمد قباني، كاظم الخير، نقولا غصن، محمد الحوت، انور الخليل، عقاب صقر، سيرج طورسركيسيان، قاسم عبد العزيز، محمد الصفدي، سمير الجسر، سيبوه كالباكيان، هنري حلو، انطوان سعد، الوزراء السابقون: الياس بو صعب، سليم الصايغ، فادي عبود، مروان شربل، وسفراء: الامارات، وعمان، والولايات المتحدة الاميركية والارجنتين، والمكسيك، ورومانيا، ومنسقة الامم المتحدة سيغريد كاغ.
كما حضر اللواء محمد خير ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، مدير عام قوى الامن الداخلي، اللواء ابراهيم بصبوص، العميد الركن ادمون غصن ممثلا مدير عام امن الدولة، السيدة نايلة معوض، محافظ بيروت زياد شبيب، رئيس بلدية بيروت بلال حمد، نقيب الصحافة، نقيب المحررين، نقيب المهندسين، الدكتور فارس سعيد، مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، الشيخ سامي عبد الخالق، الامين العام لـ”تيار المستقبل” احمد الحريري، رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، رئيس حزب الحوار فؤاد مخزومي، رئيس حزب الاستقلال ميشال معوض، وشخصيات سياسية أمنية وإجتماعية، وأعضاء من المكتب السياسي للتيار ومناصرين.