
عندما نلفظ عبارة “قلب مكسور أو مفطور” ستصوّرون في مخيلتكم قلباً مقسوماً نصفين بخطٍّ. إلّا أنّ الواقع أخطر من ذلك، فالقلوب المكسورة يمكن أن تسبّب الأمراض للناس إذ إنّ هناك علاقة بين الإكتئاب والصحة النفسية وأمراض القلب. وجرّاء ذلك قد تنقطع أوتار القلب (heartstrings) ما يؤدّي إلى خلل في تدفق الدم. فماذا عن هذه الأوتار؟
أكّد علماء وباحثون أنّ أوتار القلب يمكن أن تنقطع أو تتمزّق أحياناً بعد صدمة عاطفية عميقة مسبّبة للقلب بعدم القدرة على ضخّ الدمّ بشكل فعّال، ما يؤدّي إلى موت الشخص.
تشبه الأوتار الحبال وهي تربط العضلات الحليمية بالصمام الثلاثي الأطراف والصمام التاجي داخل القلب. والصمام الثلاثي الأطراف يربط الأذين الأيمن بالبطين الأيمن ويسمح للدم الخالي من الأوكسيجين بالتدفق من الأذين إلى البطين. وتتشكّل الأوتار من مادتي الكولاجين (بنسبة 80%) وخلايا الإيلاستين (بنسبة 20%).

الأوتار هي إمتداد للصمام الآتي من الوريد الأجوف السفلي وحلقة Thebesian في الجيب التاجي؛ وهي تصنع مثلث koch بالتزامن مع افتتاح الجيب التاجي وأطراف الصمام، وتكوّن قمة المثلث نقطة اللقاء بين الأذين والبطين.
أثناء الإنقباض البطيني تغلق أطراف الصمام الثلاثي جراء ضغط الدم لتمنع رجوع الدم إلى الأذينين، هنا تشتدّ الأوتار وتحتجز الدم في وضعية مغلقة داخل المثلث لتمنع دفع الدم من التوجه إلى المناطق حيث الضغط منخفض.
عندما يتعرّض الشخص لأزمة عاطفية سيرتفع ضغط الدم ولن تستطيع الأوتار السيطرة عليه ما سيؤدي إلى تمزقها.
وقد بيّنت الدراسات أنّ النساء أكثر عرضة من الرجال للتأثّر بالأحداث الصادمة ما يسبّب بإنقطاع أوتار قلوبهن.
كريستين الصليبي