هل تندلع “ثورة” في إيران بسبب كروبي وموسوي قريباً؟

 

طالب آلاف من النشطاء السياسيين والمثقفين والمجتمع المدني الإيراني خلال رسالة مفتوحة من السلطات الثلاث في بلادهم، الإفراج عن زعماء الحركة الخضراء، مير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد ومهدي كروبي الذين يقبعون تحت الإقامة الجبرية منذ عام 2009 إثر اندلاع الاحتجاجات الشعبية.

وأشار الموقعون في الرسالة إلى مطالب واحتجاجات معارضة مكبوتة، حذروا من أن عدم إيجاد حل لها سيؤدي بالنهاية إلى اتساع الهوة بين الشعب والحكومة والتوجه نحو الاستقطاب في البلاد. حسب تعبيرهم.

وأضاف الموقعون الذين وصل عددهم حسب موقع “كلمة القريب” من المعارض مير حسين موسوي، إلى 20 ألف شخص أن الوضع الحالي في البلاد سيؤدي إلى إحباط لدى الشباب ويفقد الثروات والأمل والبهجة في البلاد.

وكتب موقع كلمة أن أسر بعض قتلى احتجاجات عام 2009 منها سهراب إعرابي، وستار بهشتي الذي قتل بعد ذلك تحت التعذيب واشكان سهرابي كانت من بين موقعي الرسالة التي انتشرت بشكل غير مسبوق في مواقع التواصل الاجتماعي.

كما وقع الرسالة معارضون بارزون سبق وأن تم اعتقالهم وتعذيبهم على يد السلطات الأمنية الخاضعة لأمرة المرشد علي خامنئي مثل مصطفى تاج زادة ونرجس محمدي وریحانة طباطبایی وکيوان صمیمي وعیسی سحرخیز ومسعود باستاني وبهمن أحمدي أمويي وجیلا بني یعقوب، سعید مدني وعبدالله مومنی ومهدية كلرو.

برلماني يتوقع فك الحصار والمدعي العام ينفي

بعد يوم من نشر الرسالة التي أخذت حيزا كبيرا من النقاش في مواقع التواصل الاجتماعي حول مدى استجابة المرشد خامنئي لمطالب الموقعين، توقع النائب في البرلمان الإيراني، محمود صادقي فك الحصار عن ميرحسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد ومهدي كروبي قبل أعياد “نوروز” الإيرانية التي ستبدأ في 20 آذار المقبل، من دون إعطاء أي تفاصيل، مؤكدا عبر موقعه على “تويتر” أن “فرض الإقامة الجبرية على الأفراد دون إذن المحكمة يعارض الدستور”.

ورد مدعي عام العاصمة طهران، عباس جعفري دولت آبادي سريعا على تصريح النائب صادقي قائلا إن “الحصار (ضد الزعماء الثلاثة) هو قرار وطني تدخلت فيه كثير من الجهات المختصة.” وهو التصريح الذي يمكن اعتباره تأكيدا على أن الإقامة الجبرية ضد كروبي ومير حسين موسوي وزهراء رهنورد ستستمر رغم المطالبات الداخلية والدولية للإفراج عنهم.

ونشر موقع كلمة أن أي تغيير لم يحدث في حالة موسوي وكروبي ورهنورد حتى الآن وأنهم لا يزالون تحت الإقامة الجبرية منذ 6 أعوام، محرومين من التواصل مع الخارج بلا هواتف ولا إنترنت وأن عوائلهم لم ترهم سوى ساعة في الأسبوع أمام القوات الأمنية.

شروط خامنئي

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد وضع أربعة شروط لـ”فك الحصار” عن المعارضين موسوي ورهنورد وكروبي أهمها سحب اتهاماتهما ضد نظام الجمهورية الإسلامية التي أطلقاها في أعقاب الانتخابات الرئاسية عام 2009.

أما شرط خامنئي الثاني حسب ما نقل النائب الأصولي جواد كريمي هو “تعيين الحدود مع أعداء الثورة الإسلامية”. أما الشرط الثالث والرابع للإفراج عن المعارضين الثلاثة فحدده المرشد في “تعويض الخسائر” و”الاستعداد للمعاقبة بسبب ما ارتكباه ضد الثورة الإسلامية”.

 

المصدر:
العربية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل