
مع عودة الحياة السياسية الى طبيعتها داخل مجلس الوزراء الذي يغوص في بحث اهم مشاريع القوانين العالقة منذ نحو 12 سنة، الموازنة العامة، اعلن وزير الاعلام ملحم الرياشي خلال تلاوته مقررات الجلسة التي عقدت برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي الحكومي وخصصت لمناقشة الموازنة فقط “ان ثمة نيّة لدى الجميع بانجاز قانون الموازنة قبل نهاية هذا الشهر، لافتاً الى “ان البحث سيستكمل الجمعة في جدول اعمال عادي، لكن قصير، كذلك ستعقد الاسبوع المقبل ثلاث جلسات متتالية لختم الملف”، موضحا “ان لا نقاش في موضوع الموازنة الا داخل الجلسة، وفور انتهاء النقاش سنعلن النتائج”.
وعلى رغم التكتم الشديد حول ما دار في الجلسة، افادت اوساط مطّلعة “المركزية” ان وزراء القوات قاربوا ملف الموازنة من زاوية عدم التعاطي معه كدفتر حسابي، اذ يجب ان تتضمن الموازنة رؤية اقتصادية شاملة والا فهي مرفوضة. ومن هذا المنطلق عرض هؤلاء افكارا اولية ضمن بابين: النفقات والايرادات. وتناولوا في باب النفقات ثلاث نقاط اساسية اولها ترشيد الانفاق من خلال تخفيض كل المصاريف التشغيلية لموازنات الوزارات الضخمة جدا وتحويلها الى مصاريف استثمارية، وثانيها ترشيق الادارة عبر ايجاد حل لمشكلة التعاقد الضخم ووضع هيكلية جديدة لكل الكادر الوظيفي في الوزارات كافة ،اذ غير مقبول على سبيل المثال ان يفوق عدد الاساتذة عدد التلامذة في المدارس الرسمية . اما النقطة الثالثة فترشيد القانون 281 المتعلق بباب المناقصات في ما يتصل باعطاء التراخيص للشركات الراغبة ببيع الكهرباء للدولة. وفي الايرادات قدم نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني مداخلة شرح فيها كيفية مكافحة التهرب الضريبي عبر خطة عملية تعدها وزارة المال.