
اكد مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد وهبة قاطيشا تطور الوضع السياسي في لبنان بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة.
وضمن برنامج “نهاركم سعيد” على “LBCI”، لفت قاطيشا الى ان دخول الدكتور سمير جعجع والرئيس الحريري معاً في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري هو دلالة على التحالف الثابت بينهما والتنسيق الذي نجحوا من خلاله اخراج الوطن من الفراغ، وتحقيق أهداف استراتيجية كالموازنة وقانون الانتخابات، ولم يكن يحمل رسالة الى أي طرف سواء كان داخلياً أم خارجياً، معتبراً ان مصالحة “القوات” و”التيار” انتقلت من مرحلة تصفية قلوب الى انجازات كبيرة كانتخاب رئيس وقانون انتخاب.
وأشار قاطيشا الى وجود قسم من اللبنانيين لا يؤمن سوى بالمؤامرة الخارجية لذلك لا يمكن أن يتقبّل أن انتخاب رئيس للجمهورية هي عملية لبنانية 100%، مؤيداً خطاب الرئيس الحريري والاتفاق معه، كما ولفت الى ان جعجع ضد تهميش الدروز والبلاد لا يقوم الا باتفاق المكونان المسيحي – الدرزي خصوصاً بعد الحروب التي نشبت بينهما.
قاطيشا رفض وجود أي مكون مقهور أو مظلوم في الانتخابات، معتبراً ان الأوفر حظاً بين الصيغ القانونية لقانون الانتخاب هي صيغة “المختلط”، ولكن مشكلة الاتفاق على قانون جديد تكمن بوجود جهة مصادرة للمقاعد، لافتاً الى ان لا أحد يجرؤ على خوض لعبة قانون الستين لأن القضية سياسية أكثر منها ادارية، “ونحن كـ”قوات” نريد المختلط لأنه يؤمن التمثيل العادل لكل المكونات”، مؤكداً تأجيل الانتخابات لأسباب تقنية اذا ما تم الاتفاق على قانون جديد.
قاطيشا أكد ان “القوات اللبنانية” تطبّق قانون “الكوتا النسائية”، فهناك عدة مراكز في الحزب تشغلها نساء، معتبراً ان النواب النساء في البرلمان ليس بسبب “الكوتا” بل بسبب نضالهن.
وإذ لفت قاطيشا الى ان الدولة أصبحت هيكلاً عظمياً بسبب الفساد ويجب العمل كثيراً وبصعوبة من أجل اعادة الحياة لها ولمؤسساتها، وذلك بسبب سرقة بعض المسؤولين أموال الدولة، معتبراً الجلسة الأولى من أجل محاسبة الحكومة منذ سنوات سابقة عُقدت مؤخراً وكـ”قوات” وجهنا 16 سؤالاً لم يُقبل سوى 4 منهم، و”أتحدّى أن يقول أحد أن “القوات اللبنانية” لها علاقة بأي ملف فساد في الدولة ونحن اليوم في الحكومة نواجه الاضطهاد لأننا نريد محاربة الفساد.”
وأشار قاطيشا الى ان الرئيس الحريري ذكّر بثوابت “14 آذار” حول سلاح “حزب الله” ونحن نؤمن انه لا يمكن بناء دولة في ظل سلاح يمتلكه حزب في الداخل، مشيراً الى عدة نقاط اختلاف مع الرئيس عون الا ان ذلك لن يفسد في الود قضية.
فيما يخص حادثة “الجديد”، أوضح قاطيشا ان ما حصل أمام “الجديد” كان منظماً ومكودراً ولم أفهم سبب ردّة الفعل هذه المسيئة للبنان وللامام موسى الصدر، فقد كان بإمكان المعنيين التواصل مع القناة وشربل خليل ووزير الاعلام ملحم الرياشي لحلّ الموضوع، لافتاً الى ان عدد قليل الأشخاص شاهد حلقة “دمى كراسي” بينما العديد من الأشخاص شاهدوا المشهد المعيب من أمام المبنى.
واعتبر قاطيشا ان القرار الايراني يحارب العرب في عدد من البلدان العربية ويحاول مصادرته ونحن سنواجهه، مؤكداً ان محيط لبنان هو العالم العربي ونحن جزء منه، ومن الطبيعي عندما تحاول ايران محاربة العرب فنحن أكيد مع الدول العربية.
وأوضح قاطيشا ان لا مانع من ان يزور الرئيس عون ايران فهي دولة ولديها مؤيدين في لبنان من اخواننا الشيعة، لافتاً الى ان النظام السورية الذي يعيش على عزيمة الاحتلاليين من روس وإيرانيين، يمارس الارهاب على شعبه.
وأكد قاطيشا ان النظام هو رمز الارهاب في الشرق الأوسط وساهم في زيادة الفتن والمعارك لكي يحاول اثبات أنه النظام الأمثل والمدافع عن سوريا، “ومن المستحيل أن يبقى بشار الأسد حاكم لسوريا خصوصاً أنه تسبب بالعديد من القتلى”.