.jpg)
استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، اليوم الخميس في السراي الحكومي، سفير منظمة فرسان مالطا في لبنان شارل هنري داراغون يرافقه المستشار الاول لدى السفارة فرنسوا ابي صعب.
بعد الاجتماع، قال داراغون: “انه اللقاء الاول مع دولته منذ تسلمه مهامه الجديدة وقد اطلعته على عمل ونشاطات منظمة فرسان مالطا في لبنان واتفاق التعاون الموقع بيننا وبين الحكومة اللبنانية، كما عرضنا للعلاقات التي ارسيناها مع الوزراء الذين نتعاون معهم وخصوصا وزيري الصحة والشؤون الاجتماعية”.
كما استقبل الرئيس الحريري وفدا من الرهبنة اللبنانية المارونية برئاسة الاب العام نعمة الله الهاشم ومجلس المدبرين في حضور المستشار داوود الصايغ، وتم خلال الاجتماع عرض للأوضاع العامة في البلاد من مختلف جوانبها.
ثم استقبل الرئيس الحريري رئيس “حزب الكتائب” النائب سامي الجميل الذي قال بعد اللقاء: “كانت مناسبة للتطرق مع دولة الرئيس الى الملفات المطروحة، وعبرنا عن وجهة نظرنا حيالها ومنها قانون الانتخابات وباقي الملفات مثل الموازنة”.
وأضاف: “في هذا الإطار، أردنا أن نؤكد للرأي العام أن أياما معدودة تفصلنا عن مرحلة مهمة، من بعدها سيتعرض لبنان لمشاكل في نظامه الديموقراطي، ففي 21 الشهر الجاري، أي بعد أيام إن لم يكن هناك قانون يقر في المجلس النيابي، وهو ما يرجح حصوله، فإن هذا يعني اننا متجهون إلى خيارات جميعها سيء. فإما أن تحصل انتخابات على اساس قانون الستين، ما يعني التمديد للطبقة السياسية الحالية 4 سنوات جديدة، ونستمر في المشكلة التمثيلية التي نحن فيها اليوم لـ4 سنوات مقبلة، أو أننا متجهون إلى تمديد للمجلس النيابي أو إلى الفراغ النيابي، وهذه الحلول الثلاثة بالنسبة إلينا مرفوضة”.
وتابع: “لا نستطيع أن نعتبر أن موضوع التمديد أمر عادي وطبيعي، أو ان إجراء الانتخابات على اساس قانون الستين هو أمر طبيعي، وبالأخص بعد كل الوعود التي سمعناها من كل المسؤولين في الدولة اللبنانية، الذين وعلى مدى أشهر، وعدوا اللبنانيين ووعدونا بقانون انتخابي جديد يسمح لنا بإجراء الانتخابات في وقتها وموعدها، وتعطي هذه الانتخابات نفسا جديدا للبلد وتفتح الباب أمام كل الأطراف اللبنانية لكي تتمكن من الدخول إلى المجلس النيابي، فنجدد الطبقة السياسية ونحقق الكوتا النسائية التي نحن بحاجة إليها، ونقيم الإصلاحات التي نحن بحاجة إليها، ونفتح الباب أمام أحزاب وشخصيات جديدة تستطيع أن تجدد المجلس النيابي”.
وقال: “للأسف، نحن نحذر بأن لا يستهين أحد بالتمديد ويقول ان الأمر بسيط، نؤجل الانتخابات أو نمدد. لا يستهينن أحد أن يبقى القانون نفسه. اللبنانيون لن يتقبلوا أن يبقى قانون الستين هو الراعي للانتخابات المقبلة. نحن نأسف أن تكون الحكومة قد أوصلت نفسها إلى مكان لم تعد فيه مشروع قانون لتطرحه على المجلس النيابي، ونأسف ايضا أن يكون المجلس النيابي لم يضع بعد قوانين الانتخاب على جدول أعمال الجلسات التشريعية، وانه لم يقم بأي عمل جدي لإقرار قانون انتخابي جديد، ونحن اليوم أمام معضلة ستبدأ بعد عدة أيام، اي بعد 21 شباط 2017”.
ولفت الى ان الرئيس الحريري يقول أن الاتصالات جارية الآن ولكن لم يتم التوصل لشيء. نحن ما نقوله أن الحكومة يجب أن تتحمل مسؤوليتها كفريق عمل وتقدم اقتراحا إلى المجلس النيابي يعطى الأولوية في جلسة تشريعية للتصويت عليه. إن لم تقم الحكومة بهذا الأمر، فإن هناك قوانين موجودة ومطروحة في المجلس النيابي، وعلى رئيس المجلس النيابي أن يطرحها على التصويت، ويتم التصويت عليها. وأي تقصير في هذين الامرين، اكان في المجلس النيابي أو في الحكومة، يتحمل مسؤوليته كل المسؤولين السياسيين في لبنان، لأن الدستور يقول أن هذه القوانين يجب أن تعرض للتصويت في المجلس النيابي، وعدم طرحها على التصويت يعد تقصيرا، وهو بالنسبة إلينا تواطؤ لكي يبقى لبنان على الحالة التي هو فيها الآن، وبهذه الطريقة من التعاطي مع الشعب اللبناني الذي يعتبر اليوم أن لا كلمة له في مستقبل بلده. هناك الكثير اليوم ممن لديهم طموح وأفكار بخصوص لبنان ولا يحق لهم ولا يعطون الفرصة للدخول الى الندوة النيابية. هناك العديد من الأحزاب الجديدة والمجتمع المدني الناشط جدا في لبنان، لديهم طموح بتطوير الحياة السياسية ولا تتاح لهم هذه الفرصة.
وتابع: “لهذا السبب نعتبر أنه مرة جديدة يضيع البلد فرصة لتطوير نفسه، وبالتالي فإننا متجهون في هذه الحالة إما إلى التمديد الحتمي من خلال قانون الستين، وبالتالي نمدد للأزمات الحالية وللأداء الحالي والفساد الحالي والهدر الحالي، ولكل ما هو سيء وترونه في البلد منذ 8 سنوات وحتى اليوم، ونمدد ايضا لهذه الحالة ولطريقة التعاطي مع الملفات في لبنان”.
بعد ذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء وفدا من اهالي العسكريين المخطوفين لدى داعش في حضور وزير الاتصالات جمال الجراح والنائبين زياد القادري وامين وهبي والامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير وبحث معهم في تطورات الملف.
وخلال اللقاء، ابدى الرئيس الحريري تعاطفه وتضامنه مع قضية المخطوفين مؤكدا انه لن يألو جهدا لحل هذه المأساة، معبرا عن تحسسه مع معاناتهم جراء ذلك. وابلغ الوفد انه يولي هذا الملف الوطني والانساني بامتياز اهتماما خاصا وسيتابعه مع رئيس الجمهورية والمسؤولين الامنيين المعنيين حتى النهاية.
بعد اللقاء، قال نظام مغيط: “كان اللقاء صريحا مع الرئيس الحريري وقد عبر الاهالي عن وجعهم وألمهم والاهمال الذين يعيشونه خلال فترة خطف اولادهم التي امتدت على مدى اكثر من سنتين ونصف السنة، ووعدنا دولته بتكثيف جهوده في هذا الملف بالتعاون مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وسنترقب هذه الوعود ولا سيما انه لم يعد لدينا آمال كثيرة بالوعود، بحيث أصبحنا في حالة كمن يبحث عن ابرة في كومة قش. للاسف كان دور الدولة مغيب عن هذا الموضوع، والان اصبح لنا دولة قوية وقوتها تترجم بعودة العسكريين المخطوفين، وطالما انهم لم يعودوا فإن لا دولة قوية وهذه وصمة عار كبيرة جدا، ونتمنى في القريب العاجل ان تنتهي هذه المسألة ويرتاح الجميع وعند ذاك نشعر ان لدينا دولة”.
من ناحيته، قال حسين يوسف: “اللقاء كان لتحريك ملف العسكريين بالشكل المطلوب ونحن لم نلمس في الفترة الماضية الا كل التقصير بكل اسف، مع تقديري واحترامي للضحايا الذين سقطوا في المجزرة التركية حيث كان هناك اهتمام يوازي مئات المرات الاهتمام بملف العسكريين، وهذا ما قلناه لدولة الرئيس الحريري الذي وعدنا ببذل جهد زائد لإيجاد حل لهذا الموضوع”.
أضاف: “ملف ابنائنا يوازي حجم الدولة اللبنانية بكل اطيافها وتوجهاتها السياسية، لذلك فإن اهتمامنا بهذا الملف يوازي حجم هذا البلد ونحن لن نتخلى عنه ولن نترك طرف خيط قد يؤدي الى حل هذا الملف مهما كان. والرئيس الحريري وعد بضميره وشرفه العمل لمتابعة هذا الملف، مع العلم ان اللواء عباس ابراهيم لم يقصر، لكن، يد وحدها لا تصفق، و بعد ان دعم رئيس الجمهورية هذا الملف فان الرئيس الحريري يدعمه اليوم. وان شاء الله قريبا سيدعم الرئيس بري هذا الملف ايضا وهؤلاء اربعة اعمدة في لبنان ونأمل منهم جميعا انهاءه”.
وقال خليل شداد: “لقد اكد الرئيس الحريري التعاون التام مع اللواء ابراهيم لانهاء ملف العسكريين، ونحن نتمنى على اللواء ابراهيم كما وعدنا بإنهاء هذا الملف وان يكون العسكريون مع اهاليهم في اول عيد مقبل”.
وكان الرئيس الحريري قد استقبل وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني وعرض معه شؤون وزارته.