
شهدت ساحة رياض الصلح، اليوم الخميس، اعتصامان نفذهما “حراك المتعاقدين الثانويين المناضلين” و”لجنة المستعان بهم”، بالتزامن مع الاضراب العام في الثانويات والمدارس الرسمية والخاصة تحت شعار حقوق المتعاقد المنسية وضرورة ارجاعها قبل بدء الانتخابات اللبنانية.
بدأ المعتصمون بالتجمع في ساحة رياض الصلح منذ الساعة التاسعة والنصف صباحا، بمشاركة عضو لجنة التربية النيابية النائب خالد الضاهر، الذي أيد مطالب المتعاقدين واعتبرها قضية حق وقضية انسانية واخلاقية يجب معالجتها بسرعة.
واعلن الضاهر ان النواب الزملاء يتفهمون وضع الاساتذة المتعاقدين ويحرصون على ايجاد حل عادل يحفظ حقوقهم. وقال: “هناك 300 متعاقد ممن يحملون اجازات من الجامعة اللبنانية ولديهم خبرة واسعة في التعليم، تعرفت على البعض منهم ممن يدرس في مدارس مشهورة لكنهم لم ينجحوا في الامتحانات”، داعيا الى ضرورة اجراء دورات تدريبية لهم والتوصل الى وسائل وطرق التدريس واستيعاب المعلمين الراسبين في اي مجال من وظائف الدولة، ان لم يكن في التعليم”، مشيرا الى “وجود عشرات الالاف من الاماكن الشاغرة.
واكد ضرورة معالجة هذه القضية بمسؤولية، آملا من وزير التربية مروان حمادة ايجاد حل للمشكلات التعليمية في لبنان.
وتوجه الى المعتصمين بالقول: “قضيتكم ليست قضية تعاطف معكم ولا قضية اصوات انتخابية، بل قضية حق وانسانية تخص استقرار المجتمع، وواجب الدولة ان تحفظ كل مواطن”.
وطمأن المعتصمين “ان اعضاء لجنة التربية أبدوا تعاطفهم لحل المشكلة”، مشيرا الى اقتراح قانون وضع على هذا الصعيد، وستعقد اللجنة جلسة اسبوعيا لدراسته وصولا الى حل لمشكلة المتعاقدين بشكل كامل”.
وتلا رئيس حراك المتعاقدين الثانويين حمزة منصور رسالة موجهة “الى كل متعاقد مظلوم سواء كان تحت السن ام فوق السن، مستعانا به اساسي، اجرائي”، جاء فيه: “بعد سنوات عجاف قضاها المتعاقدون في ساحات التعليم والجهاد، قدموا فيها اعمارهم قرابين، وورود وازهار صنعوا منها اكاليل غار، عمدوا فيها عقول تلامذتهم، وما ذلك الا تساميا وتصعيدا لفطرتهم الخيرة الاصيلة في نشر العلم والسعادة والفضيلة”.
وتوجه الى الوزراء والنواب بالقول: “ها نحن اليوم نحط ونخط بين اياديكم المشترعة السمحاء، لحاظ همومنا واوجاعنا وحقوقنا التي غفا عليها زمن الدولة المتطاول اوجاعا ومآسي وحرمانا نخرت عظامنا وأذابت طيب شبابنا وأبعدتنا عن واقع احلامنا. ما نطلبه منكم اليوم يتخلص بالاتي:
1- وضع حد لتلك المظالم المتطاولة مع الزمن والتي اصابت جميع المتعاقدين وذلك من خلال آلية عمل تضعها وزارة التربية بالتنسيق مع لجان المتعاقدين تعتمد اساسا على رؤية جديدة في اختيار واختبار الاساتذة تبدأ بالمقابلة الشفهية وتمر بالدورات التدريبية الحديثة وصولا الى لحظة اختبار اخيرة بعد انتهاء هذه الدورات.
2- توقيع عقود المستعان بهم والحاقهم بالدورات التدريبية التأهيلية ليدخلوا بعد الانتهاء منها الى ملاك التعليم اسوة بالمتعاقدين القدامى والجدد.
3- الحاق اساتذة المواد الاجرائية بدورات تدريبية ليصار الى ادخالهم بعد ذلك في ملاك التعليم الرسمي.
4- دفع مستحقات جميع المتعاقدين في اخر شهر شباط كما اكد ووعدنا بذلك معالي وزير التربية.
5- العمل بالنظام الالي الذي يهدف الى دفع مستحقات المتعاقدين شهريا من خلال ربط الثانويات والمدارس بالوزارة مباشرة.
6- الطلب من السادة الوزراء والنواب منح المتعاقد حقه من مشروع سلسلة الرتب والرواتب والتي تتضمن زيادة رواتب جميع الموظفين قاطبة على اساس زيادة 8 آلف ليرة اضافية على قيمة ساعة التعاقد.