#adsense

جليد البحر يضرب الرقم القياسي في تدني مستوياته في كلا القطبين

حجم الخط

وأخيراً بدأت درجات الحرارة في القطب الشمالي تهدأ بعد موجة الحرارة في فصل الشتاء التي قلّصت نمو جليد البحر. وقد فاجأت نوبات الطقس الحار المتكررة هذا الموسم الباحثين المخضرمين، ودفعت القطب الشمالي إلى تسجيل إرتفاعاً قياسياً في الحرارة للسنة الثالثة على التوالي.

في الوقت نفسه، سجّل جليد البحر في القطب الجنوبي أدنى مستوى قياسي على الإطلاق يوم الإثنين في تحوّل دراماتيكي لأعلى المستويات القياسية خلال السنوات الماضية.

وقال الباحث من المركز الوطني لبيانات الثلج والجليد (الذي يقيس مستويات جليد البحر) جوليان ستروفيه “لقد كان هذا الشتاء الأكثر غرابة رغم توقعنا لإنخفاض الجليد البحري مع إرتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض بسبب تراكم الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي”.

التوقّع أتى واضحاً في منطقة القطب الشمالي حيث الجليد يغطي الآن نصف المساحة؛ واقع حصل في أوائل ال1970. أما في القطب الجنوبي فمستويات الجليد أكثر تنوعا ولا يزال العلماء يحاولون معرفة العوامل التي تؤثر عليه من سنة إلى أخرى.

التراجع الكبير للجليد في القطب الشمالي سيسمح للمحيط بإستيعاب أشعة الشمس التي تضربه أكثر، مما يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الإحتباس في المنطقة. هذه الظاهرة تعني أن عدداً اكبر من سواحل القطب تضربها موجات العواصف مما يزيد التآكل. وقد يكون أهمّ أسباب تقلّص الجليد هو إنفتاح القطب الشمالي الذي أدّى إلى مزيد من النشاط التجاري، إضافة إلى العواصف الآتية من المحيط الأطلسي حاملة معها الهواء الدافئ.

إرتفاع الحرارة مراراً وتكراراً في القطب الشمالي بدأ منذ الخريف الماضي وبلغ ذروته منذ يومين، وقد أتى بالتزامن مع الرياح والامواج التي تحرّكها العواصف. هل يعني هذا تقلّص فصل الشتاء وفترات البرد؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل