#adsense

القوائم الانتخابية: الأخطاء ممكنة والتصحيح واجب

حجم الخط

 

مع بدء التحضير لإطلاق عملية التحضير للانتخابات النيابية حتى قبل أن يتم إقرار قانون جديد لها، تبدأ “المسيرة” بالتعاون مع جهاز الانتخابات في “القوات اللبنانية” نشر معلومات حول هذه الانتخابات كدليل الى الناخب الذي يبقى صوته مؤثرًا في النتائج من أجل أن يعرف واجباته ويقوم بما يلزم ويتحضر كما يجب حتى لا يضيع صوته.

في هذا العدد نبدأ مع الأخطاء التي تحصل في القوائم الانتخابية وكيفية تصحيحها.

تصحيح القوائم الانتخابية

إن  قيد النّاخبين في القوائم  الإنتخابيّة إلزامي، علما أنه لا يقيّد أي ناخب إلا في قائمة إنتخابية واحدة (م 24) القوائم الإنتخابية دائمة، إلا أنه يعاد النّظر فيها دورياً وفقاً لأحكام قانون الإنتخابات ( رقم 25/2008 ) تبعاً لما يلي:

-تضع المديرية العامة للأحوال الشّخصية لكل دائرة إنتخابية قوائم إنتخابية بأسماء النّاخبين وفقاً لسجلات الأحوال الشّخصية المنقّحة، وتتضمن هذه القوائم أسماء جميع النّاخبين الذين بلغت مدّة قيدهم في الدائرة الإنتخابية سنة على الأقل بتاريخ بدء إعادة التـدقيق  بهذه القوائم، أي 5 كانون الأوّل من كل سنة.

-تتضمن القوائم الإنتخابية:

الإسم الثّلاثي للناخب – إسم والدته – ورقم ومكان سجلّه – وتاريخ ولادته – ومذهبه.

وتخصص في القائمة خانة خاصة تسجل فيها التّعديلات التي تطرأ على هذه القيود تصحيحاً أو تعديلاً أو تبديلاً مع ذكر مستندها القانوني.

يشطب حكماً من قوائم النّاخبين كل ناخب بلغ عمره أو تجاوز المئة سنة، وعلى هذا الأخير من أجل إعادة قيده أن يتقدّم  بطلب من وزارة الدّاخلية ضمن مهلة شهر من تاريخ نشر القوائم الإنتخابيّة.

 

آليّة تنقيح القوائم الإنتخابية الأوليّة

تقوم المديرية العامة للأحوال الشّخصيّة سنوياً بتدوين الإضافات و الشّطوبات على القوائم الإنتخابية سنداً لما يردها من:

1-يرسل رؤساء دوائر وأقسام النفوس في المناطق سنوياً بين 5 كانون الأول و 5 كانون الثّاني إلى المديرية العامة للأحوال الشّخصية، لوائح أوليّة تتضمن أسماء الأشخاص  المسجلين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونيّة للقيد في القوائم الإنتخابية – وأسماء الأشخاص الذين ستتوفر فيهم هذه الشّروط بتاريخ تجميد القوائم الإنتخابيّة (30 آذار من كل سنة) – وأسماء الذين أهمل قيدهم أو توفّوا أو شطبت أسمائهم من سجلّات الأحوال الشّخصية لأي سبب كان (بلوغ سنة المئة، التّخلّي عن الجنسية اللبنانيّة……).

2-ترسل دوائر السّجل العدلي في  كل محافظة وضمن نفس الفترة الزمنية أعلاه، إلى المديرية العامة للأحوال الشّخصية لائحة بأسماء الأشخاص المحكوم عليهم بجرائم تمنعهم من ممارسة حقّهم بالإقتراع سنداً لأحكام قانون الإنتخابات النّافذ.

3-ترسل المحاكم العدليّة إلى المديرية العامة للأحوال الشّخصية وضمن نفس الفترة الزّمنية أيضاً لائحة بالأحكام النّهائيّة (والمقصود المبرمة)  الصّادرة عنها، والمعلنة للإفلاس الإحتيالي أو الحجز.

عندها، تقوم المديرية العامة للأحوال الشّخصية بتنقيح القوائم الإنتخابية بناءً على ما ورد إليها من المراجع المذكورة أعلاه بعد التّدقيق  فيها، وذلك قبل الأول من شباط من كل سنة. مع الإشارة إلى أنّه لا يعتد لأجل تطبيق قانون الإنتخابات الحالي نقل قيد النفوس الإختياري إذا حصل خلال السنة التي تسبق تاريخ بدء إعادة التّدقيق بالقوائم الإنتخابية (أي كحد أقصى 4/1 من السنة السّابقة، 4/1/2016 — 5/1/2017).

على أن تنشر المديرية العامة للأحوال الشّخصية هذه القوائم الأولية قبل العاشر من شهر شباط من كل عام، وذلك لدى البلديات و المختارين ومراكز المحافظات والأقضية والسّفارات والقنصليات اللبنانيّة في الخارج ويجب أن تكون هذه القوائم الأولية بإستلام وتصرّف النّاخبين للإطلاع عليها قبل العاشر من شهر شباط من كل عام، لتنقيحها عند الحاجة، وتكون هذه القوائم متوفّرة أيضاً  على الصفحة الإلكترونية لوزارة الدّاخلية، وعلى أقراص مدمجة تسلم نسخة عنها عند الطّلب لقاء ثمن تحدده الوزارة.

بعد نشر هذه القوائم يكون لكل ذي مصلحة “والمقصود هو كل ناخب مقيد في إحدى القوائم الإنتخابية”، (إضافة للمحافظ والقائمقام والمختار المختص) الحق بتقديم طلب تصحيح أي خلل متعلق به في القوائم الإنتخابية، وذلك إلى لجنة القيد (الإبتدائية) ضمن مهلة تنتهي في العاشر من آذار من نفس السنة على أن يكون الطلب مرفق بالمستندات والأدلّة التي تؤيده ويكون معفى من أي رسم.

في موضوع حق طلب التّصحيح فقد أعطي لكل ناخب إضافة لحقّه بطلب تصحيح أي خلل يتعلق به الحقّ فقط وحصراً بشطب أو إضافة إسم أي شخص (غيره) جرى قيده أو أغفل قيده خلافاً للقانون في القائمة ذاتها المقيد هو فيها، علماً أن هذا الحق الحصري لجهة موضوع التّصحيح هو أيضاً  معطى للمحافظ والقائمقام والمختار المختصّ.

إن قرار التّصحيح الصّادر من لجنة القيد الإبتدائية ( أو الأولية) مستوجب الإبلاغ من صاحب العلاقة الذي يحق له إستئناف القرار المذكور عند تقريره الرّفض وذلك أمام لجنة القيد العليا ضمن مهلة 5 أيام من تاريخ إبلاغه القرار، من دون الحاجة لتوكيل محام ويكون الإستئناف معفى من أي رسم، ويعتبر قرارها نهائيا ومبرما.

بعد إنتهاء فترة التّنقيحات و التّصحيحات في 10 آذار تعيد المديرية العامة للأحوال الشّخصية إعداد القوائم النهائية آخذة بعين الإعتبار ما وردها في الفترة المذكورة، فتصدر هذه القوائم التي تجمد في 30 آذار وتبقى نافذة ويعمل بها عند اللزوم حتّى 30 آذار في السنة التالية، بحيث يرسل وزير الدّاخلية والبلديات هذه القوائم النهائية لمديرية الشؤون السّياسية واللاجئين لاعتمادها ضمن فترة السنة المذكورة في أي إنتخابات قد تجري.

 

المدرجون على القوائم الانتخابية

 

النّاخبون المدرجة أسماؤهم في القوائم الإنتخابية الأولية .

-اللبنانيون المدرجة قيودهم في سجلات المقيمين الأساسية  العائدة لمحلات قيودهم:

-من بلغ عمرهم ال21 سنة أو سيبلغون هذه السّن بتاريخ 30 آذار من كل سنة.

-من ليسوا محكومين بأحكام قضائية تحرمهم من ممارسة حق الإنتخاب.

-من يكون قد مضى أكثر من عشر سنوات على تجنيسه وتستثنى من هذا الشرط   زوجة اللبناني الأجنبية فور قيدها وحصولها على الجنسية.

 

المحرومون من حق الإنتخاب غير المدرجة أسماؤهم على القوائم

-الأشخاص الذين حكم بحرمانهم من الحقوق المدنية.

-الاشخاص الذين حكم بحرمانهم مؤبداً أو لأجل من رتبهم ووظائفهم العمومية.

-الأشخاص الذين حكم عليهم بجناية أو جنحة شائنة (كالسّرقة، الإحتيال، شك دون مؤونة  إساءة  الأمانة، تزوير، إختلاس، وغيرها….).

-الجرائم  المخلّة بالأخلاق العامة (إغتصاب، خطف فتاة…).

-الجرائم المتعلقة بالمخدرات (زراعة، صناعة، إتجار، ترويج…).

-الأشخاص المعلن إفلاسهم احتيالياً و الأشخاص المنصوص عليهم في هذا الفصل  من قانون  العقوبات، إضافة للمحكوم تكراراً بالإفلاس التّقصيدي.

-الأشخاص المحكوم عليهم بالتّعدي على الحقوق والواجبات المدنيّة (التّأثير على الإقتراع  الغش بنتيجة  الإنتخاب….) 329 -334 عقوبات.

-مع الإشارة إلى أنّه لا يجوز للعسكريين العاملين بمختلف أسلاكهم الإقتراع بالرّغم من أن أسمائهم مدرجة على قوائم الإنتخاب.

 

كيفية التأكد من صحة ورود الأسماء على القوائم الانتخابية.

www.dgps.gov.lb

المختارون  ومراكز البلديات

الماكينات الانتخابية

الأخطاء التي قد تعتري القوائم الانتخابية

إن أهمّ ما يمكن أن يعتري القوائم الإنتخابية من أخطاء ونواقص يمكن أن يلخّص إلى حدّ كبير بما يلي:

*أن تتضمّن قيود أحد النّاخبين أخطاء في مندرجاتها: كإسم الوالد، تاريخ الولادة،….. أي شيء آخر وصولاً إلى الإختلاف بين رقم بطاقة  الهوية أو جواز السّفر مع ما هو مدرج على القائمة. التّصحيح يكون كما رأيناه أعلاه عبر التّقدم بطلب من لجنة القيد الإبتدائية الموجودة في كل دائرة إنتخابية معفىً من أي رسم ومن توكيل محام، يرفق بالطّلب إخراج قيد فردي لا يتجاوز تاريخ إصداره الشَهر.

*أمّا في حالة الخطأ في رقم بطاقة الهويّة أو جواز السّفر فيرفق بالطّلب صورة أيّ منهما  ويبرز الأصل عند تقديم الطّلب للمقارنة والتّأشير على الصّورة، علما أنّه من الصعب الاطّلاع على هذا الخطأ بالأرقام  لعدم وجوده على قوائم الشطب العاديّة (بل تلك الموجودة فقط مع رئيس القلم).

*يقبل قرار اللجنة الإبتدائية الملزمة بإبلاغه من صاحب العلاقة، الإستئناف أمام لجنة القيد العليا ضمن مهلة 5 أيام من تاريخ التّبليغ معفىً من أي رسم ودون الحاجة لتوكيل محام، ويصدر القرار بشكل نهائي مبرم غير قابل لأيّ طعن.

*تجدر الإشارة  إلى أن الأخطاء  بمندرجات القيد يحسمها رقم صحيح لبطاقة الهوية أو جواز السفر، على أن لا يتكل على هذا الحل ّ إلا بعد إستحالة إجراء التصحيحات اللازمة، والرقم الصحيح يحسم موضوع الخطأ في المندرجات بالإتجاهين فحتّى لو كان الخطأ في الهوية أو جواز السّفر، الرقم المتسلسل المتطابق يحسم الموضوع ويسمح بالإقتراع لصاحبه، وذلك في حال وجود أخطاء أخرى لم يجر تصحيحها.

*أن يسقط قيد أحد النّاخبين من القوائم سهواً ليس إلّا:

قد يسقط قيد أحد النّاخبين ولا يرد في القائمة الإنتخابية لمجرد السّهو وليس لأي سبب آخر، فعلى هذا النّاخب أن يتقدّم بطلب تصحيح من لجنة القيد الإبتدائية أو الأولية وصولاً إلى خواتيمه طبقاً لنفس الإجراءات المحددة أعلاه إنما يقتضي أن يضيف على المرفقات أي إخراج القيد الفردي نسخة عن سجله العدلي لا يعود تاريخ إصداره لاكثر من شهر.

*قد يسقط قيد أحد النّاخبين المحكومين والذي يكون قد أعيد إعتباره (نظّف سجله العدلي) في الفترة ما بين 5 كانون الثّاني وتاريخ نشر القوائم الإنتخابية المعروف بـ10 شباط من السنة، وصولاً الى 10 آذار  ضمناً.

*على هذا النّاخب الذي إستعاد حقّه بالإقتراع أن يتقدّم بطلب إضافة إسمه لّللجنة  الإبتدائية (نفس الإجراءات) ويرفق به بيان قيد إفرادي ونسخة عن سجله العدلي المثبت لإعادة إعتباره.

 

          إعداد: المحامي رياض الشدياق

               المسؤول القانوني في جهاز الانتخابات

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل