كيدانيان: لا ضرائب على الطبقة “المتوسطة” وما دون

طالب وزير السياحة اواديس كيدانيان باقرار موازنة العام 2017، معلنا رفض فرض اي ضريبة تطال الطبقة المتوسطة وما دون. واكد ان فرض الضرائب على المشروبات الروحية غير مستحب ، يؤثر سلبا ليس فقط على القطاع السياحي بل على قطاعات اخرى كثيرة.

واعتبر ان القرار الاميركي الذي يحظر الرعايا الاميركيين من المجيء الى بيروت ذو مغزى سياسي يضرب لبنان، الا ان بوصلة اهتمام وزارة السياحة موجهة نحو استقطاب السياح الخليجيين والعرب والاوروبيين.

واعلن كيدانيان عن اطلاق رزم سياحية لجذب السائح اعتبارا من مطلع اذار المقبل معلنا عن تفاؤله بمجيء السياح خصوصا الخليجيين بناء على كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمعلومات الواردة حول نية هؤلاء بالقدوم الى بيروت واستمرار الاستقرار السياسي والانضباط الامني.

كلام وزير السياحة جاء في حديث لـ”المركزية” تناول فيه مشروع الموازنة فقال: “ندرس موازنة العام 2017 التي نتوقع الا تنتهي سريعا لان البحث لا يزال في العموميات قبل الانتقال الى مناقشة موازنة كل وزارة وارسالها انذاك الى مجلس النواب لدراستها واقرارها”، مضيفاً “هناك ضرائب لا تطال الطبقة المتوسطة وما دون مثل الارباح على الفوائد او الضرائب على العقارات. اما بالنسبة الى الـ T.V.A فان المواد الاولية الاساسية لا تلحظها اصلاً، اذ انها معفية من الضريبة على القيمة المضافة، لذلك عندما نزيد واحداً في المئة لا نزيدها على كل المواد الاستهلاكية”.

وتابع “سأرفض بصفتي ممثلا لحزب الطاشناق كل ضريبة تطال الطبقة المتوسطة وما دون اذا لم تقر سلسلة الرتب والرواتب. اما المواطنون فعليهم ان يتفهموا الواقع المالي في البلاد فهي شركة افلست تعاني عجزا سنويا يقدر بـ5 مليار دولار، الحكومة غير قادرة على تأمينها، لذلك اذا اضفنا 1200 مليار ليرة لتغطية السلسلة هذا يعني افلاسا فوق الافلاس. وتبعا لذلك يفترض ان نعتمد على موازنة مضبوطة قد يكون اثرها سلبيا على المواطن على المدى الطويل لكن قد تريح البلد”.

وفي ما يتصل بفرض الضرائب على المشروبات الروحية اعتبر كيدانيان “انها غير مستحبة لان ذلك يؤثر سلبا ليس فقط على القطاع السياحي بل على قطاعات اخرى”.

وتابع: “اما بالنسبة لضريبة المطار، فستفرض على الرحلات من بيروت في اتجاه الخارج وليس العكس بما لا يؤثر على حركة السياح الذين يزورون لبنان. وانا قد اؤيد اي ضريبة لا تضر بالقطاع السياحي اذا ما نتج منها ما ينفع المواطن، ، فالاولوية بالنسبة الي هي المواطن ثم السياحة في الدرجة الثانية كونها ستعود بالفائدة على اللبنانيين”.

وردا على سؤال عن تجديد القرار الاميركي الذي يحظر المجيء الى لبنان، قال كيدانيان: “لا اعرف ابعاد القرار ولا افكار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي اعلن اكثر من رأي حول مواضيع سياسية اخرى. صحيح ان الاحتياط واجب لكن التحذير غير مبرر واعتبره سياسيا لضرب لبنان، الذي يشكل اكثر الدول آمانا في المحيط حتى اكثر ربما من الولايات المتحدة الاميركية نفسها. في مطلق الاحوال، ان بوصلتنا لاستقطاب السياح موجهة نحوالخليج والدول العربية واوروبا. ولن نوفر جهدا في هذا الاطار”.

وعن تداعيات خطاب امين عام “حزب الله” حسن نصرالله على مجيء السياح الخليجيين الى لبنان لفت كيدانيان الى “ان الخطاب ردة فعل على فعل وليس العكس، لذلك لا نية مسبقة لضرب اي قطاع من القطاعات الاقتصادية.الا اننا نجدد الدعوة الى عدم تحويل اعلامنا مرآة للسياسة بل للوطن ،لما للامر من تداعيات على مستوى الحاق الضرر باقتصادنا وسياحتنا”.

وكشف كيدانيان عن اطلاق رزم سياحية لجذب السائح “اولا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدءا من مطلع اذار المقبل وتتضمن اسعارا تشجع السياح على المجيء الى لبنان، هناك رزم سياحية تتضمن تذكرة السفر والاقامة في الفندق مع الفطور والتنقل من والى المطار وهي تنافسية مقارنة مع مثيلاتها في دول اخرى في المنطقة. نقدم اسعارا مقبولة ضمن سلة واحدة لتحفيز السياح على زيارة لبنان وستكون واضحة وشفافة فاذا ما تمت مخالفتها نتلقى الشكاوى عبر الخط الساخن للوزارة 1735 ونغرّم المخالفين”.

أما عن نتائج الاجتماع الذي عقد في غرفة التجارة في بيروت بين القطاع الخاص والقطاعات السياحية فقال كيدانيان: “اتفقنا على عقد مؤتمر ثان ستقوم وزارة السياحة بتنظيمه لمدة يوم او يومين يضم الوزارات المؤثرة في القطاعات السياحية لتأتي النتائج مثمرة على هذا الصعيد، ولدي تصور آمل ان أتمكن من تسويقه بدأته من مجلس الوزراء بالنسبة للميدل ايست وكازينو لبنان، وهما شركتان متميزتان تؤمنان مدخولا لهما لكن يجب تغيير طريقة التعاطي لكي تتمكن الدولة من الاستفادة مثلهما”.

وحول تفاؤله بامكان مجيء السياح الى لبنان خصوصا الخليجيين منهم أوضح: “انا متفائل بناء على كلام رئيس الجمهورية من الاجواء التي عاد بها من رحلاته الخارجية، وعلى المعلومات التي تصلني من الاهتمام بلبنان من جانب دول الخليج عبر ما اسمعه من سفرائها في لبنان، ومتفائل من خلال زيادة عدد رحلات شركات الطيران الى لبنان وبالاستناد الى الاستقرار السياسي والامن المضبوط، وحل المشاكل التي كانت تعيق مجيء رعايا بعض الدول، والبنية التحتية التي لا تزال تتمتع بها القطاعات السياحية والخدمات الممتازة وضيافتنا المميزة للسائح. تبعا لكل ذلك لا اجد سببا يحملني على عدم التفاؤل”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل