.jpg)
أعلن مطران السريان الأرثوذكس يوستينيوس بولس سفر أنّ الأجواء في زحلة تختلف عن كل المناطق فالجو المسيحيّ خصوصاً على مستوى القيادات الكنسيّة جيد جداً لأنّ مجلس المطارنة يجتمع بشكل دوريّ وهو فاعل ليس فقط على المستوى الروحي إنّما أيضا على المستوى الإجتماعي والسياسي والأمني وكل جهوده مشتركة”.
وأثنى المطران سفر، من مطرانية زحلة، على زيارة وزير الإعلام ملحم الرياشي الى زحلة وعلى جهوده بخصوص ورقة التفاهم التي تمّ العمل عليها بتوجيه من رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع والتي أفضت إلى إعادت الدور المسيحي إلى السلطة”.
ولم يخف سفر وجود إحباط مسيحي “نظراً لما يجري من حولنا فلا مسيحي حاضر كما يجب داخل لدولة للمطالبة وتفعيل الدور المسيحي”، وتمنى الوصول إلى قانون انتخابات جديد بعدما تمّ انتخاب رئيس للجمهوريّة وإعطاء الثقة للحكومة الحاليّة، لافتاً إلى “تقديم بطريرك السريان الكاثوليك وثيقة تطالب بإعطاء السريان حقهم في هذا البلد “.
.jpg)
وطالب المطران الإعتراف بحق السريان قائلاً: “نحاول أن نشجع السريان المغتربين على القدوم إلى لبنان والإستثمار فيه وقد تمكنا خلال 12 سنة الماضية من اقناع كثيرين لشراع أراضي وبناء بيوت لهم في زحلة، ونتمنى منك كونك رجلا فاعلا في وزارتك أن نصل إلى حل لمقعد للسريان ونحو لا نشك أبداُ من مكانة الطائفة السريانيّة لدى الدكتور جعجع خصوصاً أنّه كان للطائفة السريانيّة ثلاث مدراء عامين بخلاف اليوم مع العلم أنّ لدينا أشخاص كفوءة ولديها كل ما يلزم لتستلم مراكز نأمل أن يأخذ هذا الموضوع على محمل الجد حتى نتمكن من لعب دورنا بفاعليّة أكبر”.
ونقل الرياشي من جهته تحيات الدكتور جعجع للمطران، قائلاً: “عندما نتكلم عن ” القوات اللبنانيّة” لا نتكلم حينها عن “القوات” والسريان نتكلم عن السريان والموارنة والكاثوليك وكل الفئات الأخرى.” وطمأن الرياشي سفر على هاجسه المتعلق بالطائفة الرسيانيّة: ” إذا كانت عقيدتنا تقوم بالإعتراف بالآخر المختلف فكيف إذا كان الآخر منا وفينا كالسريان، هذا همّ أساسيّ واستراتيجيّ لأنه يشكل جزءا من لبنان النموذج ولبنان التعددية الذي هو ليس فعل ايمان إنما ضرورة يجب لإعتراف بها”.
.jpg)
وعن موضوع قانون الإنتخاب، أكدّ الرياشي الإصرار على تصحيح التمثيل المسيحي، وقال: “مصرون على قانون انتخابي يصحح هذا التمثيل الذي أصيب بعطل كبير خلال ومن الوصاية وما بعده ومصرون على قانون انتخابي يزيل الظلم عن المسيحيين كل المسيحيين ولكن هذا لا يعني أن نترك أحدا مظلوما أو أن نحوّل الظلم على الآخرين”.
وتابع: “نحن نبحث عن قانون انتخابي متوازن تنبثق عنه سلطة حقيقيّة تشبه الواقع اللبناني كما هو والمهم استمرار الدولة بشكلها الذي يجب أن تكون فيه لحماية اللبنانيين وتأمين السلم والأمان والإستقرار للجميع وبهذا الإطار لا يمكن إلاّ أن يكون للسريان مكان سواء بإدارات الدولة أو بالقانون الإنتخابي لأنّ الشراكة فعل واجب علينا صحيح أننا لسنا وحدنا أصحاب القرار لكننا جزء أساسيّ من هذا القرار”.
وقدم الرياشي بختام الزيارة كتابه الجديد إلى المطران سفر.