
رأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن الصراع السياسي الداخلي ليس ضد الإقطاع، وليس كل عائلة سياسية تكون إقطاعا، فالإقطاع هو نهج، فكر، وممارسة وسيتمّ القضاء عليها، لأن له شكله العائلي والطائفي والمالي، والأحاديات في لبنان، بالطوائف، بالأديان، مؤكدا أنه ستتم محاربته من خلال قانون للإنتخابات.
وأشار باسيل خلال العشاء السنوي الذي أقامته هيئة قضاء زغرتا في “التيار”، إلى أنه لم يعد مسموحا أن يكون في البلد تمييز بين ابناء المناطق، إبن منطقة ، وإبن طائفة، وإبن حزب مميز عن غيره، مشددا على ضرورة أن يكون الجميع متساوين أمام القانون.
وأضاف:”نحن اليوم أمام محطة، متمسكين بها في حقوقنا، وحقوق جميع اللبنانيين على الأراضي اللبنانية كافة، وعلينا أن نفهم أننا نستطيع الإتفاق مع بعضنا ونحب بعضنا، ونلغي الذكريات القديمة من تاريخنا، من دون أن نقتل أحدا من مستقبلنا أو نلغي أحدا. بلدنا في حاجة إلينا جميعا، قوتنا ووحدتنا تحملنا جميعا وتتسع لنا جميعا”.
ولفت باسيل إلى أن البلد لم يعد يحمل أن تكون الناس التي لا تمثل تتمثل، وناس يتضاعف تمثيلها دون أن تمثل، ولا تزويرا للحقيقة وللتمثيل، ولا لعدم الإستقرار سياسيا لأنهم يريدون أن يعيشوا على غير الحقيقة، مشيرا إلى أن الهدف في وضع قانون إنتخاب سببه كي يتمثل كل واحد يمثل وفي الوقت نفسه الذي يمثله أن ينتخب بأصوات الناس والذين لا يمثلون يذهبون من الحياة السياسية، لأنهم لا يستأهلون أن يكونوا فيها.
وأضاف:”ليس من المعقول أن يكون واحد لديه خمسون صوتا أن يكون في المجلس النيابي وواحد لديه خمسون ألف صوت ليس موجدا في المجلس النيابي، فهذا ليس مسموحا عندما يكون هناك معايير واحدة كل واحد ينظر فقط الى مقعده وقضائه. ينتقدون قانونا لأنه يعطي حصة لكل واحد على قدر حجمه، يعترض واحد يقول كيف أقبل أن أسمح لخصمي في الساحة السياسية أو المناطقية أو الطائفية أن يطلع، هذا القانون لا يسمح لي أن أزيل كل المقاعد فيرفضه، ونحن اليوم الأكثرية بين ناسنا ومناطقنا وبمجتمعنا أن نقول لا نريد النسبية لأن الكل يتمثلون فيه، تخيلوا أن الناس تعترض على القانون المختلط الذي إخترناه قاعدة وبسيطة جدا، أنه أين يوجود لدى ناس طائفتهم لديها ثلثان من المقترعين طبيعيا يذهبون مع الأكثرية، لأنه لا يوجد أكثرية كبيرة طاغية على أهاليهم. فهذا طبيعي أن تذهب زغرتا الى الأكثرية إذا كنا نقسم أكثري ونسبي، وطبيعي المسيحي في جبيل او المتن أن يذهب الى الأكثري، وطبيعي الشيعي في بعلبك والهرمل والجنوب أن يذهب الى الأكثري، والسني في عكار وطرابلس وبيروت ان يذهب الى الاكثري، وطبيعي المسيحي في عكار أن يذهب الى النسبي، والسني في بعلبك الهرمل يذهب الى النسبي، والشيعي في جبيل يذهب الى النسبي، ما الذي لا يفهم في هذه المعادلة، لسنا نحن من أخترنا المختلط عندما يتصارع إثنان على المختلط، نقول إعتمدوا على القاعدة، ما الذي لا يفهم في هذا؟ أين يوجد أكثرية تذهب النسبية وأين يوجد أقلية يذهب النظام الأكثري، إذا رفضوا هذا يستطيعون أن يرفضوا قانون إنتخاب يوجد فيه تأهيل بمرحلة أولى، المسيحيون ينتخبون المسيحيين على أي دائرة والمسلمون ينتخبون المسلمين ويعودون يتأهلون في المرحلة الثانية على النسبية؟ نجمع بين نظام الأكثري والنسبي وبين تصويت المناطقي والتصويت الطائفي في قانون واحد ومعيار واحد، والذي أيضا يرفض هذا القانون ويرفض أن نضع قاعدة ثالثة أن تأتي الناس وتصوت في كل قضاء لنسبة معينة من المقاعد، وهكذا تجمع بين الأكثرية والنسبية في كل هذا نحن نفكر بكل اللبنانيين ونفكر أن كيف كل لبناني يجب أن يشعر أنه ممثل وأنه لا أحد سيلغيه”.
وأردف: “ان لقاءنا اليوم في زغرتا، هو إعادة الإعتبار لكل واحد وكل لبناني، اليوم التيار الوطني الحر يفكر بتمثيلك، وحضورك، ووجودك، ودورك، سنأتي إليك اينما كنت، إما جسديا أو تمثيليا، ذاهبون لنطالب لك بحقوقك. عندما عملنا بالكهرباء فكرنا في كل اللبنانيين، وعندما عملنا في النفط والغاز، فكرنا في كل اللبنانيين أيضا، وعندما رخصنا الإتصالات فكرنا في كل اللبنانيين، لأنه لا يستطيع أن يكون الشخص فئويا، وهو في موقع المسؤولية، وهو يفكر أن يبني وطنا، لا يستطيع شخص ان يفكر فقط على خط قريته وقضائه، ويطرح نفسه على مستوى المسؤولية على مساحة كل الوطن، يستطيع أن يعمل زعيما في منطقته وزعيما في قريته، ولكن لا يستطيع أن يكون مسؤولا عن كل اللبنانين، ويكون فكره مركزا في مكان وقوفه، الذي رأسه لا يتمكن من التفكير في كل اللبنانيين، في كل الوطن، ويفكر فيهم في الإنتشار، ويفكر أنه في قانون الإنتخابات لدينا أناس في زغرتا وهجروا أهل زغرتا في الخارج أكثر من الداخل موجودين في أستراليا فنزويلا، أميركا وأفريقيا يتعذبون عنا لنعيش بكرامتنا، فقدوا عز شبابهم وهجروا في الغربة القاسية ذهبوا لنعيش نحن، أليس لهم حق علينا أن نعطيهم تمثيلا في قانون الإنتخابات؟ أليس لهم علينا أن نفكر بهم ونزورهم ونقول لهم فقط أن يأتوا ويعطونا مالا؟ ما هي حقوقهم وما حقهم علينا إذا كنا لا نستطيع أن ناتي بهم ويصوتوا معنا في الإنتخابات أن يكون لديهم ممثلوهم؟”