#adsense

تهديد وتهويل وعرض عضلات…!

حجم الخط

في ظل فسحة الأمل التي تلقفها اللبنانيون بعد إنتخاب رئيس للجمهورية، وبعد كل الإيجابية التي تمثلت بتلاقي الأفرقاء الداخليين على مبدأ بناء الدولة ومؤسساتها وإنتاج قانون إنتخاب تمثيلي والأمل بعودة السياح والمغتربين والمستثمرين الى لبنان، يأبى فريق لبناني الهوية إيراني الإنتماء، إلاَ أن يذكر اللبنانيين المتعطشين الى دولة حقيقية، بأن لبنان يقع على فوهة بركان الصراعات الإقليمية وبالتالي على الجميع إعادة النظر بدعم هذا البلد.

تجري محاولة لتعويد اللبنانيين على منطق التعالي والتهديد المبطن في كل مناسبة يطل فيها أمين عام “حزب الله”، حسن نصرالله. لا ينفك يطلق التهديدات لإسرائيل، ودول عربية، وأميركا وبطبيعة الحال لـ”داعش”،  ويشعر اللبنانيون في لحظة ما  أن هذه التهديدات قد تكون للداخل اللبناني للأسباب التالية:

بالنسبة لتهديد نصرالله للمجموعات السورية المعارضة، فالجميع يعلم أن جيش بشار الأسد وكل الميليشيات التي تحارب معه، عجزوا عن تحقيق أي إنتصار يذكر، بل كانوا يتراجعون أمام الهجمات التي كانت تشنها المعارضة، على الرغم من الغطاء الجوي الذي كان يؤمنه سلاح الجو الأسدي، ما دفع بروسيا للتدخل بقوة بعدما شعرت أنها ستخسر حليفها إذا أكملت المعارضة في هذه الوتيرة من قضم مناطق النظام.

أما بالنسبة لإسرائيل، فقد برع الإسرائيليون منذ زمن، في نفخ أعدائهم كلما دعت الحاجة. فهم يعلمون جيداً أن كل الميليشيات ومعها جيش النظام، لم يتمكنوا من خرق أي جبهة لولا الغطاء الكثيف للطيران والمدفعية، في تطبيق واضح لسياسة الأرض المحروقة.

وقد يكون تهديد إسرائيل لا يتخطى عرض العضلات على الأفرقاء اللبنانيين لتمرير ما يريده “حزب الله” من قانون إنتخاب وغيره، وبالتالي الضغط، على الحلفاء قبل الخصوم.

وإذا كان نصرالله لا ينفك يتحدث عن نقاط قوة يتمتع بها حزبه، ألا ان شكوكاً كثيرة تدور حول جديتها وهي غير قابلة للصرف لا من قريب ولا من بعيد.

فالخبرة القتالية لعناصر الحزب، يتم تضخيمها، خصوصاً أنه في أي حرب مع إسرائيل، ستكون المعطيات والوقائع مختلفة كلياً عما يتم الترويج له.

ففي سورياً تترافق المعارك التي يخوضها “حزب الله” مع غارات جوية مكثفة، تشرذم العدو وتضربه في معنوياته وعديده وقدرته على المواجهة، أما في حال الحرب مع إسرائيل، فسيكون الوضع مختلفاً لا سيما وأن مقاتلي الحزب سيكون تحت نيران غارات الطائرات ووابل القذائف المدفعية والصاروخية، وستكون الأدوار مقلوبة.

أما في ما خص التهديد بضرب المفاعل النووي أو غيرها من المواقع الحساسة الإسرائيلية، فـ”حزب الله” ونظام بشار الأسد، وحتى إيران عاجزون عن التمادي بهذا الموضوع وهم يعرفون حدود اللعبة في المنطقة، في ظل إمتلاك إسرائيل لأكثر من 400 رأس نووي يمكنها إستعمالها في شكل إستراتيجي أو تكتي كما أنهم يعرفون تمام المعرفة أن إسرائيل تنتظر حجة مقنعة لتأمين غطاء دولي لإستعمالها هذه الرؤوس، خصوصاً في ظل الإصطفافات والصراع القائم في المنطقة، وبالتالي، لا تتخطى تلك التهديدات الواقع اللبناني الداخلي لا غير.

وللتذكير، عندما تتقرب “القوات اللبنانية” و تمد يدها الى الآخرين، فبدافع حرصها على بناء علاقات جيدة مع الجميع ومن الند الى الند، في سبيل وطن لجميع أبنائه. أما التعالي ووضع شروط وإملاءات، فهذا لا ينطبق على “القوات” التي لم تخضع يوماً لجيوش المحتلين، وهي لن تخضع إلا لمعتقداتها وإيمانها بقضيتها فقط لا غير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل