#adsense

ما هو الطبق الأساس من زيارة عباس لبنان؟

حجم الخط

يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى بيروت في بحر الاسبوع الجاري في زيارة عنوانها تهنئة الرئيس ميشال عون على انتخابه. والى اجتماعه بنظيره اللبناني، من المرتقب أن يلتقي “أبو مازن” رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري وقادة الفصائل الفلسطينية.

مصادر سياسية مطلعة تشرح لـ”المركزية” أن ملف الوجود الفلسطيني في لبنان سيكون الطبق الاساس في اجتماعات عباس مع المسؤولين اللبنانيين، حيث سيؤكد انهم ضيوف ويتمسكون بـ”حق العودة” الى أرضهم. أما في التفاصيل، فسيركز في مشاوراته المنتظرة، على واقع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وتحديدا مخيم عين الحلوة ليشدد على ضرورة ان تبقى تحت سيطرة الدولة اللبنانية، ويرفض بحزم محاولات تحويلها الى بؤر أمنية يلجأ اليها فارون من وجه العدالة أو الى بيئة حاضنة تنمو فيها خلايا ارهابية تعمل للاخلال بأمن المخيمات وجوارها. وسيحثّ أبو مازن الفصائل على التعاون مع الاجهزة اللبنانية المعنية لقطع الطريق امام محاولات جرّ المخيمات الى ما لا مصلحة لا للفلسطينيين ولا للبنانيين فيه. غير ان إطلالة عباس من النافذة اللبنانية لن تبقى محصورة بالسقف اللبناني – الفلسطيني، بل ستشكل فرصة للتطرق الى جديد الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي والتعقيدات التي طرأت عليه بعد المواقف المتشددة التي صدرت عن الادارة الاميركية الجديدة حول رفض حل الدولتين وامكانية نقل واشنطن سفارتها من تل أبيب الى القدس، وإن كان ترامب عاد وأكد خلال استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه “يدرس قضية حل الدولتين ويريد ما يرضي الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني”. وهنا، تقول المصادر ان “لبنان الرسمي سيعلن تمسكه بمبادرة السلام العربية التي صدرت من بيروت عام 2002 وتدعو الى “إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل”، وسيشدد على ان لا حل الا من خلال قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية تعيشان جنبا الى جنب.

وليس بعيدا، تعرب مصادر دبلوماسية غربية عبر “المركزية” عن قلقها مما يتنامى اليها عن وعد قطعه ترامب لتل أبيب بألا تكون هناك دولة فسلطينية وان قيام الدولتين “غير قابل للتطبيق”، مشيرة الى ان هذا الموقف الذي سيقوّي ساعد التطرف في المنطقة كلها- وقد تكون أولى تجلياته تعيين شخصية متطرفة لخلافة خالد مشعل على رأس حركة “حماس”- هو محط اعتراض أوروبي – روسي. ففرنسا التي استضافت منذ أسابيع مؤتمر السلام، تسعى لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية، الامر الذي بات أصعب في أعقاب التشدد الاميركي المستجد. أما موسكو، فتلفت المصادر الى أنها تعتزم الدخول في المرحلة المقبلة على خط الازمة لمحاولة معالجتها قبل استفحالها، كاشفة عن مساع يتوقع ان يطلقها الكرملين قريبا لاعادة تحريك عجلة الحل في الشرق الاوسط وعبر “بوابة” “الدولتين”. ولا تستبعد المصادر امكانية ان يكون “هذا الملف الشائك حاضرا على جدول اعمال القمة الاميركية – الروسية التي ينتظر ان تعقد بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين. وفي اطار الخيارات المطروحة في الاروقة الدبلوماسية لاستيعاب “التعثر” على خط التسوية الفلسطينية – الاسرائيلية، تكشف المصادر عن امكانية عقد مؤتمر مدريد 2 على غرار مؤتمر السلام الذي استضافته العاصمة الاسبانية عام 1991، فيما يقترح البعض العودة الى اعتماد الكونفيدرالية بين الدول الثلاث اسرائيل الاردن وفلسطين، على اعتبار ان هذا الحل يضمن حقوق الجميع ولا يعارضه اي من الاطراف.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل