مسارات معلقة في الموازنة وقانون الانتخاب
ملفان أساسيان يراوحان مكانهما ومعهما يراوح البلد في حال من الاختلال وعدم التوازن بين همومه الداخلية وتأخر استحقاقاته، والتهديدات من الخارج وتجاهه التي تبدو مفتعلة هذه الايام خدمة لاهداف سياسية. الملفان هما قانون الانتخاب والموازنة العامة.
في الاول: اليوم 20 شباط أي اليوم الاخير قبل موعد دعوة الهيئات الناخبة الى الاستحقاق النيابي في 21 ايار المقبل، وقد عمد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الى توقيع مشروع مرسوم دعوة الهيئات وارسله الى رئيس الوزراء سعد الحريري ليوقعه بدوره تمهيداً لرفعه الى رئيس الجمهورية ميشال عون قبل الموعد المحدد غداً، وبذلك يكون التزم القيام بما تمليه مسؤوليته عن ادارة الاستحقاق الانتخابي بموجب القانون النافذ وحتى إشعار آخر. وتضاربت المعلومات عن اقدام الرئيس الحريري على التوقيع او عدمه عملا بتفاهم مع الرئيس عون على رفض قانون الستين والدفع نحو التفاهم على قانون جديد.
واذا بات محسوماً ان رئيس الجمهورية لن يوقع المرسوم ما يفتح الباب أمام احتمالات التمديد أو الوقوع في الفراغ أو المواجهة السياسية وانقضاء شهر العسل بين الرؤساء، قلل وزير العدل سليم جريصاتي أهمية الامر. وقال لـ”النهار” إن 21″ شباط هي مهلة حث وليست مهلة اسقاط. وهي لا تؤثر في صحة الانتخابات وصدقيتها أو في موعدها، طالما ان وزارة الداخلية تعمل على تنقيح اللوائح والقوائم الانتخابية، وهذا هو العمل الاساس”. وتساءل “ما الفارق اذا تم توجيه الدعوة في 21 اذار او 21 نيسان افساحا في المجال لاقرار قانون انتخاب جديد؟”. واعتبر “ان عدم توقيع الرئيس المرسوم يؤكد رفضه الصريح لاجراء الانتخابات وفق قانون الستين ودعوته الصريحة والجدية الى اقرار قانون جديد يساهم في تطوير النظام اللبناني”. وأضاف ان “الخطوة يجب الا تلقى اعتراضاً الا اذا كانت ثمة نية حقيقية لابقاء قانون الستين او عدم اجراء الاستحقاق في أساسه”. وأكد ان الاتصالات مستمرة وثمة اقتراحات عدة تراعي خصوصية الجميع، معلناً ان لا تفاهم نهائيا بعد على نقاط محددة.
من جهة أخرى، نفذت مصلحة الطلاب والشباب في حزبي الكتائب والوطنيين الاحرار، تحركاً رمزياً في وسط بيروت أول من أمس، للمطالبة بإقرار قانون جديد للإنتخاب وإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها دون تمديد أو تأجيل، شارك فيه ايضا طلاب من الحزب الشيوعي اللبناني، اضافة الى شخصيات مستقلة وجمعيات من المجتمع المدني.
الموازنة
الملف الثاني هو الموازنة التي تحضر هذا الاسبوع في ثلاث جلسات لمجلس الوزراء، في ظل ضغوط متقابلة من الهيئات الاقتصادية التي ترى في الضرائب والرسوم انكماشاً للاقتصاد، وتراجعاً للحركة، في حين تصر هيئات نقابات العمال على اقرار سلسلة الرتب والرواتب من دون اقرار ضرائب جديدة تطاول الفئات المتوسطة والفقيرة.
وتعقد هيئة التنسيق النقابية اجتماعا عصر اليوم لاعلان الخطة التصعيدية لتحركها بما فيها الاضراب واقفال المدارس، وذلك رداً على بعض الاصوات في مجلس الوزراء التي تنادي بترحيل سلسلة الرتب والرواتب وفصلها عن مشروع موازنة 2017.
وكان وزير الاقتصاد رائد خوري دعا عبر “النهار” الى “فصل سلسلة الرتب والرواتب عن الموازنة خوفاً من ان يبقى النقاش عالقاً داخل مجلس الوزراء”. وقال: “إذا بقيت السلسلة ضمن الموازنة فلا سلسلة ولا موازنة. علينا البحث في تصحيح النظام الضريبي وتفعيل الجباية وتخفيف الفساد والهدر، وهذه الاجراءات يمكن أن توفر إيرادات تصل الى ملياري دولار لخزينة الدولة، بالاضافة الى النتائج الايجابية لعملية إصلاح قطاع الكهرباء”.
****************************************************************

التمديد (غير التقني) قادم
بين توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، ورفض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إجراء الإنتخابات على أساس قانون الستين، وعجز القوى السياسية عن إنتاج قانون جديد للانتخابات، تسير البلاد في إتجاه أزمة سياسية عميقة. ويسير معها المجلس النيابي نحو خيارات عدّة، يتقدّمها التمديد، أقله حتى شهر أيلول المقبل. تمديد «غير تقني»، تجرّ القوى السياسية البلاد إليه بكامل إرادتها
وسط إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على رفض إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون «الستّين»، وتأكيد رئيس مجلس النواب نبيه برّي عدم السير بقانون لا يحظى بالتوافق، وعدم التوصل حتى اللحظة إلى صيغة انتخابية مباركة من القوى السياسية، وقّع وزير الداخلية نهاد المشنوق أول من أمس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفقاً للقانون الساري المفعول، وأحاله على الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
ومع أن المشنوق استند إلى تطبيق القوانين والاستعداد لقيام الوزارة بواجباتها لناحية إنجاز الاستعدادات وفق القانون القائم، فقد فتحت هذه الخطوة الباب على أكثر من احتمال. إما مسارعة الأطراف السياسية إلى إقرار قانون جديد للانتخابات، أو أخذ المجلس النيابي إلى الفراغ. وبين الاحتمالين يعود سيناريو التمديد (المؤقّت) إلى الواجهة بقوة، في ظلّ غياب مادة دستوريّة تنصّ على إمكانية أن توكل مهمّات السلطة التشريعية إلى سلطة أخرى. وبالتالي، وتحت عنوان تأمين استمرارية هذه المؤسسة، سيكون هناك حلّ وحيد لا بديل منه، وهو التمديد. ويرى مروّجو هذا الطرح أن رئيس الجمهورية لن يسمح بوجود فراغ في السلطة التشريعية يؤدّي إلى تعطيل كامل مؤسسات الدولة في بداية العهد. وبناءً على ذلك، وإذا لم يتم التوصل إلى قانون جديد، فإن البلاد متجهة إلى التمديد لثلاثة أشهر، أو لستة أشهر كحد أقصى، بهدف منح المتفاوضين فرصة إضافية للتوصل إلى قانون جديد. وهذا التمديد المقترح ليس «تقنياً»، أي إنه ليس بسبب التوصل إلى قانون جديد، بل بسبب عدم التوصل إلى اتفاق على قانون يرث «الستين».
وفيما تؤكد أوساط التيار الوطني الحر أن هذا البحث «غير مطروح على أجندة الرئيس»، أشارت مصادر في تيار المستقبل إلى «أننا ذاهبون إلى التمديد حتى شهر أيلول. ومع دخولنا المهل القانونية، فإنه سيكون من الصعب إجراء الانتخابات في موعدها إلا وفق القانون النافذ». وفي ظل إصرار الجميع على رفض الستين، «نعمل من أجل التوصّل إلى قانون جديد تدرج ضمن بنوده مادة تحدد موعد الانتخابات»، إذ من المؤكد أن «لا انتخابات في الربيع». في المقابل، لفتت مصادر قواتية إلى أن «على القوى السياسية أن تأخذ في الاعتبار المعطى الجديد»، وأن «رفض الرئيس عون توقيع المرسوم يؤكّد أن الستين غير قابل للبحث حتّى، وهذا من شأنه أن يحمل طبّاخي القانون إلى الإسراع في ولادة مشروع توافقي يدفن الستين إلى غير رجعة». وكشفت المصادر أن «البحث عاد في الصيغة المختلطة الأخيرة التي سبق أن طرحها الوزير جبران باسيل في اللجنة الرباعية»، وأن «البحث يجري حالياً بين القوات والتيار الوطني الحر والمستقبل والاشتراكي». وعلمت «الأخبار» أن مفاوضات ثنائية تجرى بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وبين حركة أمل وتيار المستقبل، للبحث عن صيغ مشتركة لقانون الانتخابات.
من جهته، لفت باسيل، خلال افتتاحه مؤتمر البلديات الثاني التي نظمه التيار الوطني الحر، إلى أن «موضوع النسبية مطروح بقوة على صعيد الانتخابات البلدية». أما على المستوى الوطني، فأعتقد أن «لبنان لا يحتمل فكرة الإقصاء أو الإلغاء لأقليات، أكانت سياسية حزبية أو مناطقية أو طائفية. من هنا الكل أصبحوا مسَلِّمين بوجوب إقرار النسبية في قانون الانتخابات وما يبقى هو التطبيق، وإلا فلبنان ذاهب الى الهاوية، بمعنى الفراغ الذي لم يختبره سابقاً». وشدد على أن «النتيجة التي نريدها هي إقرار قانون انتخابي جديد، وكل النقاش حول القوانين المطروحة لا تعطي 64 على 64 على المستوى المسيحي في التمثيل».
عون: سنردّ على العدو إذا اعتدى
من ناحية أخرى، رأى الرئيس عون أن «ما ورد في رسالة المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون يشكل تهديداً للبنان، وعلى المجتمع الدولي التنبه الى ما تبيّته إسرائيل من نوايا عدوانية ضد لبنان»، مؤكداً أن «لبنان وفى بالتزاماته تجاه الأمم المتحدة وقوتها العاملة في الجنوب، وبالتالي فهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء يستهدف لبنان، لأن الزمن الذي كانت فيه إسرائيل تمارس سياستها العدوانية ضد بلدنا من دون رادع قد ولّى الى غير رجعة، وأي محاولة إسرائيلية للنيل من السيادة اللبنانية أو تعريض اللبنانيين للخطر ستجد الرد المناسب». وفي تصريح له أمام زواره، أكد أن «من يجب أن يتقيّد بقرارات مجلس الأمن هو إسرائيل قبل غيرها، والتي لا تزال ترفض تنفيذ القرار 1701 والانتقال من مرحلة وقف العمليات العدائية الى مرحلة وقف إطلاق النار، على رغم مرور أكثر من 11 سنة على صدوره، وهي التي لا تزال تحتل أراضي لبنانية في القسم الشمالي من بلدة الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا، فضلاً عن الانتهاكات اليومية للخط الأزرق والسيادة اللبنانية جواً وبحراً».
****************************************************************

الرياض تصفها بـ«أكبر دولة راعية للإرهاب» وأنقرة تضيء على «سياستها الطائفية»
انتهاكات إيران تحت مجهر «الأمن العالمي»
بعدما مدّت شبكاتها التخريبية في المنطقة وحاكت خيوطها التآمرية حول معالم السلم الأهلي في أكثر من عاصمة عربية، لم تعد انتهاكات طهران خافية على أهل الإقليم المترنح تحت نير الطموحات الإيرانية التوسعية من سوريا إلى العراق واليمن والبحرين وغيرها من البلدان العربية الرازحة تحت خطر اعتداءات الحرس الثوري ووكلائه المرتزقة الميليشيويين. وأمس برزت هذه الانتهاكات تحت مجهر «الأمن العالمي» من خلال ما حفل به مؤتمر ميونيخ من تصريحات منددة بسياسات طهران العدوانية والطائفية ومحذرة من تداعياتها التدميرية على السلم العربي والإقليمي. فبينما وصف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إيران بأنها «أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم»، لفتت إضاءة وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو على سياسة طهران «الطائفية» التي تتهدد دول المنطقة وتتربص بشكل أساس بأمن المملكة العربية السعودية.
وقال الجبير أمس، أمام مؤتمر الأمن في ميونخ في ألمانيا، إن «التحدي في منطقة الشرق الأوسط مصدره إيران، وهي أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وجزء من تشريعها هو تصدير الثورة، وهي لا تؤمن بمفهوم المواطنة، وتريد من الشيعة في جميع أنحاء العالم أن يكونوا تابعين لها وليس لدولهم»، موضحاً أنّ «الإيرانيين يتدخلون في شؤون بلدان كثيرة، ولا يحترمون القانون الدولي، ويقومون بمهاجمة السفارات، ويزرعون الخلايا الإرهابية النائمة في دول عدة».
وإذ لفت الانتباه إلى أنّ إيران عازمة على «تغيير الأنظمة في الشرق الأوسط،» أشار الجبير إلى أنها «الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم يهاجمها تنظيم داعش أو القاعدة»، وهي تنظيمات إرهابية «سنية»، ما يثير علامات استفهام، بحسب كلمة الجبير، مع إشارته في هذا المجال إلى أنّ كثيراً من قيادات تنظيم «القاعدة» التي ارتكبت جرائم إرهابية في السعودية، فرّت لتجد ملاذا في إيران. وأوضح أن طهران «تتحدث دائماً عن بدء صفحة جديدة، ولكننا لا نستطيع تجاهل الحاضر. كيف يمكن أن نتعامل مع دولة تهدف إلى تدميرنا. ما لم يتغير كل هذا، يصعب التعامل معها».
وتابع: «ما نسعى إليه هو أفعال وليس أقوالاً، هم يرسلون السلاح والصواريخ الباليستية للحوثيين، ولا بد من وجود ضغط عالمي على إيران من أجل تغيير سلوكها، وعليهم أن يدركوا أن ما قاموا به خلال 25 عاماً ليس مقبولا»، وأكد الجبير أن السعودية ترغب في تسوية سياسية للأزمة في اليمن، غير أنه شدد على أنه لا يمكن للحوثيين أن يبلغوا سدة الحكم ويمتلكوا الصواريخ الباليستية، مشيراً إلى أنّ الميليشيات الانقلابية عمدت إلى نهب المصرف المركزي اليمني وصندوق التقاعد، ولفت إلى أنّ إيران قامت بإرسال السلاح إلى الحوثيين في انتهاك لقوانين مجلس الأمن، وحشدت ميليشيات من «حزب الله» وعبّأت مسلحين شيعة لدعم بشار الأسد في سوريا.
وحول الإدارة الأميركية الجديدة، قال وزير الخارجية السعودي: «أنا متفائل بإدارة دونالد ترمب الجديدة، وأتفهم التساؤلات حول تلك الإدارة، مثلما حدث مع إدارة الرئيس السابق رونالد ريغان الذي عزز مكانة أميركا في العالم، وأنهى الحرب الباردة».
وأضاف: «ترامب رجل براغماتي، ويريد تسوية الأزمات وقيادة العالم، ويسعى إلى سد أي فجوات يمكن أن تستغلها الجماعات الإرهابية». وتابع: «هو يؤمن بالتخلص من داعش مثلنا، والشخصيات التي عيّنها في إدارته عالية الخبرة والقدرة، ولذا نتوقع أن نرى مشاركة أميركية وسياسات خارجية واقعية، نحن نتواصل مع الإدارة بشكل إيجابي».
وطالب الجبير الرئيس الأميركي بتصعيد الضغوط على إيران للتأكيد على أن سلوكها سيترتب عليه تبعات، مشيراً إلى خرق إيران لاتفاق الصواريخ الباليستية. كما أكد في معرض تأكيده أنّ إيران جزء من المشكلة (في المنطقة)، على وجوب أن تتوقف عن إرسال الأسلحة ومستشارين (عسكريين) للحوثيين في اليمن، وعن الدور المدمر الذي تقوم به في سوريا.
كذلك، انضمت تركيا إلى الجبهة المنددة بالانتهاكات الإيرانية المتمادية في المنطقة، فانتقد وزير خارجيتها ما أسماها «سياسة إيرانية طائفية» تهدف إلى تقويض البحرين والسعودية. وقال: «تركيا تعارض تماما أي انقسام سواء ديني أو طائفي».
وفي المقابل، أعاد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف العزف على الوتر الإيراني المتلطي خلف انتقاد ما تسميه بلاده بـ«الفكر التكفيري»، وأشار إلى توقعاته المتواضعة في ما يتصل بجهود تحسين العلاقات مع دول الخليج العربية التي حضها على التعاون مع إيران لمعالجة «أسباب القلق» والعنف في المنطقة.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني زار الاسبوع الماضي، سلطنة عمان والكويت في محاولة لتحسين العلاقات في أول جولة خليجية له منذ تولى السلطة عام 2013.
وتتهم الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إيران باستخدام الطائفية للتدخل في الدول العربية ومدّ نفوذها في الشرق الأوسط.
وقال ظريف للمندوبين في مؤتمر ميونيخ الأمني: «بالنسبة للحوار الإقليمي.. توقعاتي متواضعة. لدينا ما يكفي من المشاكل في هذه المنطقة، لذا نريد بدء حوار مع دول نعتبرها أخوة في الإسلام»، وجاءت تصريحاته ردا على سؤال عما إذا كانت طهران ستنظر أيضا في إجراء حوار على مستوى المنطقة يشمل إسرائيل.
وأضاف ظريف: «نحتاج لمعالجة المشاكل المشتركة والتصورات التي أثارت القلق ومستوى العنف في المنطقة».
من جهة ثانية، تجاهل ظريف التقارير الأممية التي توثّق الهجمات الكيميائية للنظام السوري ضد المدنيين، ليقفز إلى منصة الأسلحة التي تمتلكها الجماعات الارهابية، بقوله:«للأسف (جبهة) النصرة وداعش ما زالتا تملكان أسلحة كيميائية»، نافياً في ما يتعلق بملف إيران النووي، أن تكون طهران تسعى لتطوير أسلحة نووية. َ(«العربية»، رويترز)
****************************************************************

القانون المختلط يحضر في المشاورات الثنائية والموسعة وباسيل ينصّب نفسه موزعاً للأحجام والأوزان
توقعت مصادر وزارية أن يوقع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على المرسوم الذي كان وقعه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، قبل سفره أول من أمس إلى الخارج، بدعوة الهيئات الناخبة للاقتراع في الانتخابات النيابية المقررة في 21 أيار (مايو) المقبل تمهيداً لإحالته إلى رئيس الجمهورية ميشال عون للتوقيع عليه، علماً أن مصادر في بعبدا كانت استبقت التوقيع عليه وأكدت أنه لن يوقع على المرسوم كما سبق وأعلن في أكثر من مناسبة، بذريعة أنه ضد إجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ، وبالتالي لا بد من التوافق على قانون انتخاب جديد.
وقالت المصادر الوزارية لـ «الحياة» إن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للاشتراك في الانتخابات النيابية يجب أن يحمل تواقيع عون والحريري والمشنوق، إضافة إلى وزير المال علي حسن خليل لتأمين الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية النفقات المترتبة على إجراء الانتخابات النيابية.
ولفتت المصادر نفسها إلى أن توقيع الحريري على المرسوم سيتم قبل غد الثلثاء أي مع بدء سريان المهلة من أجل التحضير لإجراء الانتخابات في 21 أيار. وقالت من الطبيعي أن يوقع عليه وزير المال لتأمين النفقات المالية لإنجاز الاستحقاق النيابي، مع أن ولاية البرلمان الممدد له تنتهي في 21 حزيران (يونيو) المقبل.
وأوضحت المصادر أن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لا يعتبر نافذاً ما لم يحمل توقيع رئيس الجمهورية. وقالت إن مهلة الـ15 يوماً المنصوص عليها في الدستور للتوقيع عليه من عون لا تسري على مرسوم كهذا لم يصدر عن مجلس الوزراء، وبالتالي يمكنه أن يحتفظ بالمرسوم من دون أن يوقع عليه بذريعة أن دعوة الهيئات الناخبة تتم في 21 آذار (مارس) المقبل باعتبار أنها تأتي قبل ثلاثة أشهر من انتهاء ولاية البرلمان الممدد له في 21 حزيران.
ورأت المصادر أن إصرار عون على عدم التوقيع بذريعة أن لديه متسعاً من الوقت تمكن الإفادة منه لإنجاز قانون جديد يدفع في اتجاه تعديل المهل قبل هذا التاريخ. وقالت إن رئيس الجمهورية باق على موقفه بعدم التوقيع على مرسوم يقضي بالتمديد للبرلمان الحالي أو إجراء الانتخابات النيابية على أساس القانون النافذ، وهذا ما كان صرح به أمام مجلس الوزراء في جلسته التي اعترض فيها على طلب الوزير المشنوق تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، على رغم أنه كان تشاور معه في هذا الخصوص عشية انعقاد هذه الجلسة.
وأكدت أن توقيع الحريري على المرسوم لا يعني أبداً أنه يريد حشر رئيس الجمهورية مقدمةً للدخول في خلاف معه. وقالت إنه يحاذر الانجرار إلى أي خلاف ويحرص على التعاون مع رئيس الجمهورية، لكن هناك مسؤولية معنوية تقع على عاتق السلطة التنفيذية التي لا تملك حق الاعتراض على طلب المشنوق دعوة الهيئات الناخبة، وتعزو السبب إلى أن الأخير يحرص على ممارسة مسؤولياته، وبالتالي من غير الجائز في حال رفض التوقيع على المرسوم أن يضع نفسه في مواجهة الحراك المدني الذي سيحمل عليه بالنيابة عن الحكومة مجتمعة التي يجب عليها أن تتحمل مسؤولية أي قرار تتخذه في خصوص تحديد مصير الانتخابات النيابية.
واعتبرت المصادر عينها أن المجتمع الدولي لا يتدخل في تفاصيل أي قانون انتخاب جديد وأن ما يهمه إجراء الانتخابات في موعدها، لأنها من خلال نتائجها تشكل المعبر الوحيد لإعادة تكوين السلطة في لبنان. وقالت إنه سيتشدد في حال تقرر تأجيل الانتخابات من دون أن يكون مقروناً بأسباب موجبة تتعلق بإنجاز قانون جديد يستدعي التأجيل التقني.
وإذ تتعامل مصادر وزارية مع امتناع عون عن التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على أنه يهدف إلى الضغط من أجل التوافق على قانون جديد، تسأل مصادر وزارية أخرى عن السر الذي يكمن وراء عدم التوصل حتى الساعة إلى قواسم مشتركة يمكن أن تؤسس للتوافق على قانون جديد.
ورأت المصادر صاحبة هذا السؤال، أن اللجنة الرباعية التي كانت تشكلت لوضع قانون انتخاب جديد لم تحقق أي تقدم، بل راوحت اجتماعاتُها مكانَها بسبب تعدد المشاريع التي ناقشتها في اجتماعاتها الموسعة وأدت إلى تعليق المشاورات، واستعاضت عنها بأخرى ثنائية، فيما ينتظر «اللقاء النيابي الديموقراطي» برئاسة وليد جنبلاط من رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن يوافيه بواسطة معاونه السياسي الوزير خليل ما آلت إليه المشاورات في شأن المقترحات إن كان أودعها لدى بري.
حملات … ولا تقدم
وقالت المصادر إن حملات التهليل من حين لآخر باقتراب الوصول إلى توافق على قانون انتخاب جديد لا أساس لها من الصحة ولا يمكن البناء عليها أو صرفها في اتجاه التفاؤل بتحقيق تقدم. وأكدت أنها تبقى في حدود الضغط الذي لن يفي بالغرض المطلوب ما لم يصر إلى اعتراف الجميع بضرورة سحب جميع المشاريع الانتخابية من النقاش، والتركيز فقط على القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين النسبي والأكثري.
وغمزت المصادر هذه من قناة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل وحمّلته مسؤولية التأخر في التوافق على مجموعة من القواسم المشتركة من شأنها ترجيح كفة المختلط على غيره من قوانين الانتخاب. وقالت إن باسيل بطروحاته الانتخابية لا يتناغم مع حليفه حزب «القوات اللبنانية» ولا مع تيار «المستقبل»، وهو يحاول أن يقدم نفسه للرأي العام على أنه الوحيد الذي يدافع عن صحة تمثيل المسيحيين في البرلمان.
باسيل والحائط المسدود
واعتبرت المصادر أن جميع طروحات باسيل اصطدمت بحائط مسدود ولم تلق في اجتماعات اللجنة الرباعية ولا في المشاورات الثنائية أي تجاوب، خصوصاً بالنسبة إلى طروحاته المتعددة حول التأهيل تارة في القضاء وأخرى في الدائرة الانتخابية، وقالت: آن الأوان لباسيل لاستبعاد التأهيل بكل أشكاله، وأن يكون البديل البحث في المختلط.
وفي هذا السياق، سألت المصادر عن الدوافع التي أمْلَت على باسيل أن ينصّب نفسه في الخطاب الذي ألقاه مساء الجمعة الماضي في العشاء الذي أقامه المهندسون في «التيار الوطني»، وكأنه وحده يحمل الميزان ويجيز لنفسه توزيع الحصص وتحديد الأحجام للقوى والتيارات السياسية.
وكشفت عن أنها لم تعرف الأسباب الكامنة وراء إصرار باسيل على استهداف «اللقاء الديموقراطي» في جميع طروحاته الانتخابية، سواء من خلال تعامله مع قانون الانتخاب وكأنه المدخل لتحرير بعض المقاعد النيابية، وهو كان استخدم مثل هذا التعبير في الانتخابات النيابية السابقة عام 2009 في حديثه عن المعركة الانتخابية في جزين، وتسبب له بإشكال يهدأ حيناً ويتفاعل أحياناً في علاقته التي لم تستقم حتى الساعة مع حركة «أمل».
ورأت أن باسيل يخطئ إذا كان ينطلق من أن الحسابات الانتخابية التي كانت وراء انتخاب عون رئيساً للجمهورية يمكن أن تصلح في الوصول إلى قانون انتخاب جديد.
وبكلام آخر -ووفق المصادر الوزارية-، فإن باسيل سيكتشف عاجلاً أم آجلاً أن رهانه على أن ما حصل في الانتخابات الرئاسية سينسحب على قانون الانتخاب لجهة تمرير قانونه، ليس في محله، وأن أي قانون يبقى محكوماً بالظروف السياسية التي يمر فيها البلد، فهل هذه الظروف تسمح له بأن يخاطب الأطراف الأخرى من موقع قوة، على رغم أنه يدرك أنه يغرد وحيداً خارج السرب المكلف بوضع مشروع قانون جديد.
كما أن باسيل ليس هو المؤهل تحديد وزن هذا الفريق أو حجم ذاك في الانتخابات، لأن الأمر متروك للناخبين، وبالتالي لا مصلحة له في التحريض في كل مناسبة على «اللقاء الديموقراطي» وهو يعرف تداعيات هذا التحريض على العلاقة الدرزية- المسيحية في جبل لبنان، وانعكاسه على المصالحة والعيش المشترك بين مكونات أساسية في البلد، وإلا لماذا لا يشارك حزبُ «القوات» في حملاته وهو الذي عمل من خلال البطريرك الماروني آنذاك نصرالله صفير لهذه المصالحة؟ ناهيك عن أن باسيل يريد أن يأتي بقانون انتخاب على قياس طموحاته السياسية، أكانت آنية أو مستقبلية، وهذا ما يتسبب له بإشكالات مع الحلفاء قبل الآخرين.
المشنوق قام بواجباته
تضيف المصادر: لذلك لم يكن أمام الوزير المشنوق سوى القيام بواجباته ليس لرفع المسؤولية عن كاهله ورميها في حضن السلطة التنفيذية فحسب، وإنما لحض من يعنيهم الأمر على أن ضيق الوقت لم يعد يرحم وأن لا خيار سوى الإسراع في إنجاز قانون جديد، وإلا لا مفر من اعتماد القانون النافذ حالياً لإجراء الانتخابات في موعدها، خصوصاً أن رفض الخطوة التي أقدم عليها في المطلق لن تعفي من بيدهم القرار من الإحراج في حال تعذر التوافق على قانون يبرر التأجيل التقني للانتخابات.
وتسأل المصادر: كيف سيكون الوضع في حال اقتربنا من 21 آذار؟ ومن يتحمل تبرير التأجيل بلا مسوغ يتضمن الأسباب الموجبة؟ لا سيما أن الفراغ في السلطة التشريعية ممنوع، ليس لأنه يطاول الموقع الشيعي الأول في الدولة فحسب، وإنما لوجود معارضة من المجتمع الدولي الذي كان لتدخله دور في ترحيل التهديد بالفراغ في البرلمان عن المواقف السياسية واعتبار التهديد به وكأنه لم يكن وأصبح من الماضي.
****************************************************************
مانشيت:لوبّن تبدأ جولتها اللبنانية… و«هيئة التنسيق» إلى التصعيد
توزّعت اهتمامات القوى السياسية في عطلة نهاية الأسبوع بين التهديدات الاسرائيلية للبنان وردّات الفعل اللبنانية الرسمية والسياسية عليها، وفي مقدّمها رد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبين التطورات على جبهة قانون الانتخاب الموعود في ضوء توقيع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وإيداعه الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء رامياً بذلك الكرة في ملعب السلطة التنفيذية. ومن المنتظر أن يحفل هذا الاسبوع بملاحقات لهاتين القضيتين، على رغم استمرار مجلس الوزراء في مناقشة الموازنة العامة للدولة. وقد خرق التطورات الجارية محلياً وأقليمياً ودولياً إتصال هاتفي جرى بين رئيس الحكومة سعد الحريري وولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وافادت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) أنه «تم خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع في المنطقة».
علمت «الجمهورية» انّ المشروع الجديد الذي يطرحه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، مُتجاوزاً المشروعين المطروحين على الطاولة: مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ومشروع التأهيل على أساس القضاء والانتخاب على أساس لبنان 14 دائرة، يقسّم محافظات جبل لبنان والجنوب والبقاع والشمال الى 3 دوائر، وبيروت الى دائرتين، مُعدّلاً بذلك تقسيمة مشروع ميقاتي القائلة بـ 13 دائرة، بحيث انه جعل من محافظة الجنوب 3 دوائر، هي: صيدا جزين دائرة أولى، وقرى صيدا الزهراني وصور دائرة ثانية، وبنت جبيل ومرجعيون حاصبيا دائرة ثالثة، بحيث انه لبّى مطلب تيار«المستقبل» بأن تكون صيدا مع جزين دائرة، في حين انّ صيدا في مشروع ميقاتي مضمومة الى قرى صيدا (الزهراني) وصور وجزين في دائرة واحدة.
وفي المعلومات انّ هذه الصيغة غير مقبولة حتى الآن، وانّ رافضيها يصرّون على الاختيار بين مشروع حكومة ميقاتي أو مشروع التأهيل على أساس الأكثري في القضاء والانتخاب النسبي في المحافظات الخمس التاريخية، علماً انّ لدى «المستقبل» تعديلات يطرحها على مشروع ميقاتي، وهي أن تكون بيروت دائرة واحدة، وأن تكون صيدا وجزين دائرة ثالثة في الجنوب، وأن تضمّ منطقة المنية ـ الضنية الى طرابلس الدائرة الثالثة في الشمال. ويرفض «المستقبل» مشروع باسيل لهذه الجهة لأنه يُلحق المنية والضنية بزغرتا وبشري والكورة والبترون.
وقالت مصادر معنية بالشأن الانتخابي لـ«الجمهورية» إنه «لن يكون هناك انتخابات ما لم يقرّ قانون انتخاب جديد، وانّ من يدفع لفَرض قانون الستين أمراً واقعاً لإجراء الانتخابات على أساسه كونه القانون النافذ، سيصطدم برفض قوى سياسية كبرى المشاركة في الانتخابات، فضلاً عن موقف رئيس الجمهورية الذي يفضّل الفراغ على اعتماد «الستين» مجدداً».
«التيار»
وكان باسيل، وعشيّة اجتماع المجلس السياسي لـ«التيار الوطني الحر»، اعتبر «أنّ لبنان لا يتحمّل الإقصاء والإلغاء، وصار الجميع يُسلّم بدخول النسبية في قانون الانتخاب، لكنّ التطبيق يحتاج الى جرأة، وإلّا لبنان الى الهاوية». ولفت الى «اننا على مسافة يومين من تاريخ دعوة الهيئات الناخبة، أي اننا وصلنا الى الخط الاحمر، والبعض يحسبونها الى آذار أو نيسان لكنّ النتيجة نفسها».
واعتبر باسيل أنّ «الانتخابات عملية حسابية بمفهوم وطني ميثاقي وسياسي»، داعياً إلى «التوقّف عن ظلم بعضنا لِبعض»، مؤكداً ان «لا فراغ، والبديل الوحيد هو إقرار قانون انتخاب جديد يصحّح التمثيل». وإذ أشار إلى أنّ «البعض يريد جعلنا نخسر وقتاً مثلما خسرنا سنتين ونصف قبل انتخاب الرئيس»، قال «إنّ «التيار» سيخسر في النسبية 10 مقاعد ولكنه يقبل بهذا القانون، فيما الفريق الآخر يرفض خسارة مقعد واحد من حصته».
لوبن
وفيما يستمر الجدل حول قانون الانتخاب، ستسرق زيارة المرشحة الرئاسية الفرنسية رئيسة «الجبهة الوطنية» مارين لوبن الى لبنان الأضواء لبعض الوقت، حيث ستلتقي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد الحريري، وباسيل، والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وعدداً من رؤساء الاحزاب والشخصيات السياسية.
وتأتي زيارة لوبن التي باشرتها أمس من جبيل، في وقت «يَتصاعَد» اليمين المتطرّف في فرنسا بعد العمليات الإرهابية التي ضربت الجسم الفرنسي.
وقالت أوساط سياسيّة لـ«الجمهوريّة» إنّ «ما يميّز زيارة لوبن هي أنها تأتي ضمن سلسلة زيارات المرشحين الفرنسيين الى لبنان، ما يدلّ على انّ لبنان ما زال في الوجدان الفرنسي، وأنّ العلاقات الفرنسيّة – اللبنانيّة لا تتأثّر بهويّة سيّد الإليزيه، إن كان يسارياً مثل فرنسوا هولاند او يمينياً مثل الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، أو حتّى يمينياً متطرّفاً مثل لوبن».
وأوضحت أنّ «أحد أهداف الزيارة هو تأمين تأييد أصوات الفرنسيين من أصل لبناني، حيث انّ حجم هذه الكتلة مؤثّر خصوصاً أنّ نسبة فوز المرشحين تصِل الى نقطة، أي انّ أيّ صَوت مهمّ في تلك المعركة». وشدّدت على أنّ «ما يطمئن في زيارة لوبن هو أوّلاً جولتها على المسؤولين اللبنانيين جميعاً، ما يدلّ على عقلية الفرنسيين الذين يدعمون الدولة اللبنانية. أمّا الأمر الثاني المهم فهو شمول زيارتها مرجعيات دينيّة إسلاميّة مثل المفتي دريان، وهذا يعني أنّ أيّ مرشّح فرنسي يعلم التركيبة اللبنانية وحساسيتها».
بكركي
ولا يمكن فصل العلاقات الفرنسية ـ اللبنانية عن العلاقات التاريخية مع الموارنة، حيث ستزور لوبن بكركي قبل ظهر غد. وفي السياق، قالت مصادر بكركي لـ«الجمهوريّة» إنّ «مَجيء لوبن والمرشحين الفرنسين الى لبنان مهمّ جدّاً، وهو يندرج في إطار العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا عموماً، وبين الموارنة والفرنسيين خصوصاً».
وشدّدت على أنّ «زيارة المرشحين الفرنسيين تأتي أيضاً ضمن سياق دور لبنان في المنطقة وأهميته». وأشارت الى أنّ «الراعي سيَطّلع من لوبن على مجريات المعركة الرئاسيّة الفرنسيّة، كذلك سيتمّ البحث في قضية مسيحيّي الشرق وما عانوه من تهجير إضافة الى أزمة المنطقة وحروبها والأوضاع الداخلية والعلاقات اللبنانية – الفرنسيّة».
الراعي
وكان الراعي قد أكد أمس أنه «من طليعة الأمور الملحّة سَنّ قانون جديد للانتخابات ينادي ويُطالب به الجميع». وطالبَ بقانون «يراعي حسن التمثيل، ويضمن القيمة لصوت المواطن، ويُفسح في المجال أمام جميع مكوّنات الوطن إمكانية المشاركة في إدارة الشأن العام والحياة السياسية، بعيداً من أيّ إقصاء أو احتكار في التمثيل في المجلس النيابي، حِماية لِتداول السلطة، وتجديداً للنخب السياسية، وتعزيزاً للتنوّع والتكامل. فهذه هي ميزة لبنان الديموقراطي التعددي، المنافية للأحادية والإقصاء».
«السلسلة» الى الواجهة
وتزامناً مع جلسات مجلس الوزراء الثلاثية المقررة للموازنة العامة هذا الأسبوع، تعود الملفات الإجتماعية الى واجهة الأحداث، ومنها الحراك الذي تقوده هيئة التنسيق النقابية للتحذير من مغبّة تجاهل موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي دعا البعض الى فصلها عن مشروع الموازنة تمهيداً للبحث عن مواردها.
وفي هذه الأجواء تعقد الهيئة اجتماعا طارئاً الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم دعت إليه نقابة المعلمين في محلّة العدلية، للاعلان عن الخطة التصعيدية لتحركها بما فيها الاضراب وإقفال المدارس، وذلك ردّاً على بعض الاصوات في مجلس الوزراء التي تنادي بترحيل سلسلة الرتب والرواتب وفصلها عن موازنة 2017.
****************************************************************

مانشيت اليوم : إتصال بين الحريري ومحمّد بن سلمان: علاقات البلدين ومستجدات المنطقة
عون لن يوقِّع مرسوم الهيئات الناخبة.. وباسيل يتوقَّع دخول لبنان مرحلة صعبة
قضي الأمر، فغداً الثلاثاء لن تبدأ مهلة الأشهر الثلاثة لدعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مجلس نيابي جديد في 21 أيار، أي قبل شهر من انتهاء ولاية المجلس الحالي الممددة.
ومع أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، بناء على القانون رقم 25 المعروف بقانون الستين، على ان يسلك طريقه بتوقيع وزير المال ورئيسي الجمهورية والحكومة، فإن عدم صدوره يوم غد، في ضوء الموقف المعلن لرئيس الجمهورية ميشال عون، والذي أكده من التقاه في اليومين الماضيين، يشكل احراجاً انتخابياً من شأنه ان يضع البلاد امام أزمة سياسية ودستورية ووطنية.
وعلى وقع هذه المعطيات الانتخابية، أكّد نائب واسع الاطلاع في كتلة «القوات اللبنانية» لـ«اللواء» أن عدم توقيع الرئيس عون يعني أن لا إمكانية لاجراء الانتخابات في موعدها، وعلى أساس قانون الستين
وكشف هذا النائب، رداً على سؤال، أن أي تفاهم لم يتحقق بعد حول أي صيغة من صيغ المشاريع الانتخابية المطروحة على الطاولة، ملمحاً إلى انه لا بدّ من الوصول إلى قانون انتخابي، من دون ان يحدد أي مسار ممكن ولأي قانون وفي أي توقيت.
وإذا كان رئيس المجلس النيابي نبيه برّي اكتفى بحث الحكومة تكراراً على وضع قانون الانتخاب على طاولة مجلس الوزراء، فقد كشفت بعض المعلومات انه غادر بيروت، أمس، حيث لم يسجل اي نشاط له، وأن وجهة سفره، من دون أن يصدر أي بيان رسمي عن مكتبه هي طهران للمشاركة في مؤتمر يعقد هناك، بعدما تلقى دعوة من نظيره الإيراني رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، مع العلم ان ايران تستضيف مؤتمراً لدعم الانتفاضة الفلسطينية.
وفاجأ توقيع الوزير المشنوق لمرسوم دعوة الهيئات الناخبة فريق رئيس الجمهورية و8 آذار، وفي مقدمهم «حزب الله» الذي رأى في هذا التوقيع رسالة إلى بعبدا.
وعلمت «اللواء» أن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة حوّل إلى رئاسة مجلس الوزراء على ان يوقعه الرئيس سعد الحريري، وفقاً لبعض المصادر اليوم، الأمر الذي يعني إحالة المرسوم إلى القصر الجمهوري، في حين ان مصادر أخرى لم تجزم في هذه النقطة في ظل تكتم شديد.
وأكد مصدر في تكتل «الاصلاح والتغيير» أن رئيس الجمهورية لن يوقع المرسوم، وأن عدم توقيعه يعني أن لا انتخابات لمجلس النواب على أساس قانون الستين.
وذكّر المصدر بما أعلنه رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل، من أن الامور وصلت إلى الخط الأحمر، لكن المصدر نفسه تحدث عن فرص متاحة لتجنب الفراغ من خلال التأكيد على أن ولاية المجلس تنتهي في 21 حزيران، وأن الوقت لا يزال متاحاً لإنتاج قانون جديد على الرغم من انه يعتبر داهماً إذا لم يحدث خرق جدي في المواقف.
وأشار المصدر إلى أن لا خوف من المهل، فهي قابلة للتعديل في أي قانون جديد، لكن المشكلة تكون قائمة فعلاً إذا انتهت ولاية المجلس في 21 حزيران، ولم يتم التوصل الى قانون يفرض عندها تمديداً تقنياً للمجلس إلى ما بعد رمضان وفصل الصيف، مرجحاً في مثل هذه الحالة اجراء الانتخابات في أيلول.
وكان النائب آلان عون أكّد لـ«اللواء» أن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لا مفعول له الا عند اكتمال جميع الامضاءات عليه.
وفي السياق، نقل ديبلوماسي غربي عن مسؤول كبير في «التيار الوطني الحر» أن لبنان، بدءاً من اليوم 20 شباط يكون دخل مرحلة غير جيدة.
وعلمت «اللواء» أن اتصالات الـ48 ساعة الماضية التي جرت لإنجاز صيغة يمكن التفاهم عليها لم تحدث أي تقدّم، وبقي الوضع على حاله.
ومساء، أعلن في الرياض أن الرئيس سعد الحريري بحث مع ولي ولي عهد المملكة العربية السعودية وزير الدفاع الامير محمّد بن سلمان العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) انه جرى اتصال هاتفي امس الأحد بين الامير محمّد والرئيس الحريري، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في المنطقة.
قانون الموازنة
وعلى وقع هذا التعثر، يعود مجلس الوزراء إلى عقد جلسة رابعة بعد ظهر اليوم لمتابعة البحث في ارقام مشروع موازنة العام 2017، وذلك في سياق القرار السياسي المتخذ لإقرار الموازنة قبل نهاية شباط والتصويت عليها في مجلس النواب، قبل منتصف آذار المقبل.
وازاء الاعتراض المعلن من قبل عدد من الوزراء على زيادة حزمة من الضرائب لتوفير السيولة اللازمة للنفقات ولسلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام من مدنيين وعسكريين، كشفت مصادر وزارية مطلعة لـ«اللواء» أن البحث بتمويل السلسلة انتقل إلى ثلاثة بدائل:
1- زيادة محدودة على T.V.A فضلاً عن ضرائب على الكماليات ولا سيما المشروبات الروحية والسيارات الفخمة.
2- ضبط الجمارك ووقف التهريب وذلك لزيادة ايرادات الخزينة من هذا الباب.
3- تقليص النفقات وترشيد صرفها ووقف مزاريب الهدر في مختلف مؤسسات الدولة.
وفي المعلومات أيضاً، ان وزراء «التيار الوطني الحر» يتمسكون بإقرار موازنة العام 2017 وتسوية قطع الحساب عن السنوات الماضية كشرط يسبق التفاهم على أرقام هذه الموازنة وتحويلها إلى المجلس النيابي.
عون: مواقف رادعة واستكمال الجولات
وفي ظل الانقسامات التي شهدها مؤتمر الأمن في ميونيخ، والمشادات بين وزيري خارجية كل من المملكة العربية السعودية عادل الجبير وإيران محمّد جواد ظريف، حيث اتهم الجبير إيران بأنها «اكبر دولة داعمة للارهاب»، يستعد الرئيس عون لاستكمال جولاته العربية والخارجية، والتي يأتي في مقدمها زيارة كل من الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة، على ان يعقب الزيارات العربية تلبية دعوة لزيارة طهران.
وكان الرئيس عون ردّ امام زواره، بعد ظهر السبت الماضي، على رسالة المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون والتي تحمل تهديداً مباشراً للبنان، واصفاً ذلك بأنه «محاولة إسرائيلية مكشوفة لتهديد الأمن والاستقرار الذي ينعم به الجنوب وقراه ضمن منطقة العمليات الدولية».
وقال الرئيس عون «ان إسرائيل تتحمل مسؤولية كاملة عن أي اعتداء يستهدف لبنان، لأن الزمن الذي كانت فيه إسرائيل تمارس سياستها العدوانية ضد بلدنا من دون رادع قد ولى إلى غير رجعة، واي محاولة إسرائيلية للنيل من السيادة اللبنانية أو تعريض اللبنانيين للخطر ستجد الرد المناسب».
لوبان في بيروت
ووصلت إلى بيروت في زيارة غير مسبوقة مرشحة اليمين المتطرّف للانتخابات الرئاسية الفرنسية والمثير للجدل مارين لوبان مساء أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة و«حجر» اعلامي من قبل سفارة بلادها في بيروت.
وتقابل الزائرة الفرنسية الذي يرافقها مدير حملتها الانتخابية اللبناني بير جامو اليوم كلاً من الرئيسين عون والحريري والوزير باسيل والبطريرك الماروني بشارة الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وعدداً من رؤساء الأحزاب المسيحية، من دون ان تلتقي الرئيس برّي لوجوده في طهران.
وفي تصريح لها في مطار بيروت نقلته «فرانس برس» قالت لوبان: «لدينا علاقات مع لبنان بحاجة إلى تعزيزها بشكل كبير، وعلينا ان نعيد هذه العلاقات التاريخية شبه العائلية إلى المتانة التي ما كان يجب ابداً ان تفقدها».
وكشفت: «سنتحدث عن الفرانكوفونية والتعاون الاقتصادي ومكافحة الأصولية الاسلامية»، معتبرة ان لبنان يمكن ان يكون «قوة توازن اقليمية».
وتجنبت الرد على سؤال عمّا إذا كانت ستدعو إلى حوار مع الرئيس السوري بشار الأسد، لكنها قالت «لن نتطرق إلى الأزمة السورية فحسب، بل إلى الإشكالية الإنسانية الكبيرة للاجئين»، مشددة على رفض حزبها استقبال اللاجئين على الأراضي الفرنسية.
ولاحظت ان «المجتمع الدولي لا يبذل الجهود اللازمة لإبقاء هؤلاء الأشخاص في مخيمات إنسانية بشكل لائق».
****************************************************************

القوى تعترف بالعجز وسقوط كلّ الصيغ… دعوة الهيئات الناخبة لرفع العتب
نقاشات ساخنة في مجلس الوزراء بين مُؤيد ورافض لفصل السلسلة عن الموازنة
حسن سلامة
يوم غد الثلاثاء هو الموعد القانوني لدعوة الهيئات الناخبة، ويوم 20 اذار المقبل المهلة النهائية لهذه الدعوة، الا ان كل المعطيات تؤكد ان الانتخابات قبل نهاية ولاية التمديد الثانية لمجلس النواب، اي حتى 20 حزيران المقبل على رغم توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ورفعه الى رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يتوقع ان يوقع المرسوم لرفعه بعد ذلك الى قصر بعبدا. الا ان اوساطاً قريبة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اوضحت ان المرسوم لم يصل الى بعبدا واكدت ان الرئيس عون لن يوقع المرسوم، لكن الاوساط شددت على ان القوى السياسية محكومة بالوصول الى اتفاق على القانون الجديد اجلاً ام عاجلاً، لان البديل من ذلك هو الفراغ.
وكشفت الاوساط ان الرئيس عون سيستمر في الضغط وحث الافرقاء توصلاً الى اتفاق حول القانون، وقالت ان لدى رئيس الجمهورية العديد من الافكار والخيارات من اجل دفع الاطراف السياسية الى التوصل لمثل هذا الاتفاق وهو سيلجأ الىها بالتدرج كالاتي:
– الاول، ان يطلب من رئيس الحكومة عقد سلسلة جلسات لمجلس الوزراء للبحث في المشاريع والاقتراحات المطروحة توصلاً الى صيغة جديدة تمكن من احداث نقلة في النظام الانتخابي وبما يؤدي الى تجاوز قانون الستين. واشارت الاوساط الى ان رئيس الجمهورية ينتظر انتهاء مجلس الوزراء من بحث مشروع الموازنة المرجح هذا الاسبوع.
– الثاني: ان يلجأ بعد ذلك، في حال لم تفض الاتصالات السياسية وجلسات مجلس الوزراء الى انجاز صيغة القانون الجديدة، الى الطلب من جلس النواب عقد جلسات للمجلس للتصويت على مشاريع واقتراحات القوانين المحالة الى المجلس، وبذلك يضطر الجميع الى القبول بما تقرره الاكثرية النيابية.
– الخيار الثالث : ان يعيد بعد ذلك طرح فكرة اجراء الاستفتاء حول قانون الانتخابات الذي يريده اللبنانيون، اذ تعتبر الاوساط القريبة من قصر بعبدا ان الدعوة للاستفتاء لا تتعارض مع الدستور بل ان هذه الدعوة التي لم يتطرق اليها الدستور، مثلها مثل التمديد الذي حصل لمرتين. وتضيف ان الاستفتاء الذي تؤيده اطرافه عديدة من كل الطوائف والمكونات السياسية يشكل عندئذ المخرج الوحيد لمأزق قانون الانتخاب.
– الخيار الرابع، انه اذا وصلت البلاد الى موعد الانتخابات النيابية وكل المخارج مقفلة امام اجرائها وفق قانون جديد، فهو سيفضل عندئذ حصول فراغ في مجلس النواب على اجرائها على اساس الستين او التمديد لمرة ثالثة.
ولاحظت الاوساط ان ما اعلنه الوزير جبران باسيل امس في اللقاء المخصص للبلديات من انه لن يحصل فراغ، ينطلق من ادراكه ان الابواب لا تزال مفتوحة امام امكانية الاتفاق على القانون في وقت قريب.
وفي معلومات لمصادر اكثر من فريق سياسي مشارك في الاتصالات ان الافكار التي يتم تداولها كلها، تتمحور تقريباً حول القانون المختلط، الا ان كل فريق يريد تركيب صيغة تتوافق مع حساباته الانتخابية.
الوزير خليل لـ «الديار»
وفيما تؤكد اوساط قريبة من الرئيس نبيه بري انه لن يحصل فراغ في السلطة التشريعية، وان الجميع له مصلحة في الوصول الى قانون انتخابي جديد يأخذ بالنسبية، اكد الوزير علي حسن خليل المكلف من الرئيس بري التواصل مع الكتل النيابية لمناقشة الافكار المطروحة حول القانون ان الاتصالات مفتوحة ولا شيء نهائي حتى الآن. اضاف: «لا نزال في صدد النقاش، بل ان خطوط التواصل لم تنقطع مع القوى السياسية. واوضح ان هناك كثيراً من الافكار يتم تداولها وما يجري طرحه من مشاريع واقتراحات ليس عليها خلاف بالمبدأ انما هناك مشاريع لا تناسب هذا الفريق واخرى لا تناسب فريقاً آخر، وبالتالي كل فريق يراها من زاويته».
الجراح لـ «الديار»
وفيما اكتفى نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان بوصف ما يحصل على صعيد قانون الانتخاب بانه «مسلسل تركي لا ينتهي»، قال وزير المستقبل جمال الجراح لـ«الديار» ان العمل مستمر لانجاز قانون الانتخابات، والامور ليست مقفلة على الحل وهناك نقاش في طروحات وصيغ عديدة.
واوضح رداً على سؤال ان الاقتراح الذي كان تقدم به تيار المستقبل و«القوات اللبنانية» والحزب الاشتراكي احد الطروحات الموجودة على طاولة الحوار.
مرجع سياسي
وبدورها تنقل مصادر مطلعة عن مراجع سياسية ان على الحكومة ان تأخذ دورها من خلال عقد جلسات وصولاً الى اقرار صيغة جديدة لقانون الانتخابات، ولاحظت انه بالامكان الوصول الى توافق حول الصيغة المطلوبة، اذ ان الجميع اصبح قابلاً النسبية، فتيار المستقبل يؤيد النظام المختلط، والنائب جنبلاط لا يقفل الابواب حول مثل هذه الصيغة بل انه قدم اقتراحاً مكتوباً للرئيس بري. وبالتالي اذا ما حسنت النيات تستطيع القوى السياسية انجاز القانون ولو تأخر الامر بعض الوقت. ورأت انه اذا لم يتفق على القانون قبل موعد دعوة الهيئات الناخبة «ليس آخر الدني»، ففي عام 2009 جرى الاتفاق على القانون قبل عشرة ايام من موعد الانتخابات. وبالتالي فمجلس النواب يستمر في التشريع حتى قبل دقائق من انتهاء ولايته، واقرار القانون الجديد بضمنه الاسباب الموجبة لتمديد تقني لفترة قصيرة.
مصادر 8 آذار
الا ان مصادر سياسية في 8 اذار تؤكد صعوبة حل مأزق قانون الانتخابات في ظل استعصاء الوصول الى معايير موحدة، في وقت يريد معظم القوى السياسية تركيب قانون يؤمن لهم حصد اكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية، او على الاقل الحفاظ على عدد نواب كتلته الحالية. وتضيف ان المستقبل وجنبلاط يرفضان اي قانون يمكن ان يؤدي الى خسارتهما لعدد من النواب، ولذلك لا يمانعون اجراء الانتخابات على اساس قانون الستين. ولهذا توضح المصادر انه رغم استمرار الاتصالات الثنائية والثلاثية، فان رقعة الخلاف لا تزال كبيرة حول الرؤيا لقانون الانتخابات. وبالتالي لم يحصل اي تطور ايجابي ولو بسيط في الافكار والاقتراحات التي يجري تداولها او طرحها على طاولة النقاش.
فصل الموازنة عن السلسلة؟!
في سياق آخر، يتوقع ان تشهد جلسات مجلس الوزراء لاستكمال مناقشة مشروع الموازنة على مدى ثلاث جلسات هذا الاسبوع، نقاشات صاخبة حول النفقات والواردات، وخصوصاً ما يتعلق بدمج الضرائب المخصصة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب بالمشروع.
وتحدثت مصادر مطلعة على اجواء نقاشات الحكومة عن وجود اتجاهين داخل الحكومة. الاول، مع ابقاء السلسلة والتمويل من ضمن الموازنة والاخر مع فصلها.
واوضحت ان الرأي الاول يدعمه وزراء قوى 8 اذار وبخاصة وزراء الرئيس نبيه بري والرأي الاخر يدعمه رئيس الحكومة سعد الحريري ويؤيده في ذلك وزيرا الحزب الاشتراكي وآخرون.
وفي هذا الاطار قالت مصادر وزارية محسوبة على 8 اذار انه من غير الطبيعي العودة الى فصل السلسلة عن الموازنة بعد خمس سنوات من الانتظار. واوضحت ان الرئيس بري هو مع اقرار الموازنة والسلسلة معاً. وهو طلب من وزرائه التمسك بهذا الامر. وكذلك هناك توجه لدى وزراء 8 آذار لاتخاذ الموقف ذاته.
اما مصادر اخرى مع فصل الموازنة عن السلسلة، فرأت انه من الافضل ان يتم الفصل، مع تعهد من الحكومة بإقرار السلسلة ضمن فترة محددة. ورأت ان عدم الفصل سيؤدي الى اشكالية في خلال مناقشة الموازنة في مجلس النواب، وبالتالي فهذا الامر قد يؤدي الى تأخير انجاز الموازنة.
****************************************************************

سجال نيابي بعد توقيع المشنوق مرسوم دعوة الناخبين وامتناع عون
توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الانتخابية على اساس قانون الستين النافذ واحالته الى رئاستي الحكومة والجمهورية للتوقيع، اثار سجالا نيابيا حول استمرار نفاذ قانون ال ٦٠ دون تعيين هيئة مراقبة الانتخابات، وحول حق الرئيسين في عدم توقيع المرسوم مع بدء المهل الدستورية للانتخابات.
واوضحت مصادر نيابية ان مرسوم الدعوة الى الانتخابات هو مرسوم عادي لا يحتاج الى مجلس الوزراء، كما لا يخضع لمهلة ال ١٥ يوما للتوقيع. ولكن في حال تجاوز ١٨ آذار المقبل من دون توقيع المرسوم، لا يمكن اجراء الانتخابات الا في حال لجوء مجلس النواب الى تقصير المهل اي تعديل القانون، بحيث يجيز دعوة الهيئات الناخبة قبل شهر من موعد الانتخابات بدلا من ثلاثة اشهر.
وتوقيع المشنوق المرسوم قبل ساعات من سفره الى الخارج، بعدما أكّد في مناسباتٍ سابقة بأنّه ملزم دستوريا بتوقيع المرسوم والقيام بالإجراءات الممهّدة للانتخابات النيابيّة، لا يعني في اي شكل من الاشكال ان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري المفترض ان يصل اليهما مرسوم الداخلية خلال الساعات ال48 المقبلة سيوقعان، خصوصا ان موقفهما من رفض القانون النافذ معلوم ومعلن.
وقالت مصادر مطّلعة ان آخر أحد في ولاية المجلس النيابي الممدد له يصادف في 20 حزيران، بما يعني ان مهلة التسعين يوما الواجب توجيه دعوة الهيئات الناخبة خلالها تقع في 20 اذار وليس في 21 شباط، بما يبقي مهلة شهر اعتبارا من اليوم حتى هذا الموعد لتوقيع المرسوم.
اما في ما يتصل بعقبة مصادفة شهر رمضان في حزيران المقبل، فقالت المصادر ان ما يتردد في هذا المجال يشكل عقبة تقنية لا قانونية او دستورية، اذ ان اتفاق الطائف لم يلحظ في متنه ما يشير الى عدم اجراء الانتخابات في شهر رمضان.
وأكد أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان ان موقف رئيس الجمهورية واضح، لناحية اجراء الانتخابات النيابية على اساس قانون انتخاب جديد، وهو موقف لا تراجع عنه، ومرسوم دعوة الهيئات الناخبة، لا يصبح نافذا ما لم يوقع رئيس الجمهورية، ولن تكون هناك دعوة للهيئات الناخبة.
وذكر ان نظامنا السياسي لم يعد يحتمل الخلل، الذي استمر 27 عاما، مؤكدا ان العهد هو عهد تغيير وانجازات.
وأوضح أن موقف رئيس الجمهورية سيكون حاسما لناحية احداث خرق، فلا انتخابات على اساس قانون الستين، وسيكون هناك اصلاح فعلي للوضع التمثيلي في المؤسسات الدستورية.
وقال: هناك تواصل جدي ومحاولات للخرق، ولكن، على بعض الاطراف ان تقبل بأن الحجم التي كانت عليه منذ الطائف وحتى اليوم ليس حجمها، وعليها القبول بحجمها الفعلي والطبيعي، كما ان الافتئات على بعض المكونات، ومنها المكون المسيحي سينتهي، وهذا المكون سيأخذ وضعه الحقيقي.
من جهته قال عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش انه لا يشك بإرادة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في الوصول الى قانون جديد للانتخابات، لكن هذه الارادة امام نقاش الافرقاء المعنيين من زاوية الخسارة والربح او من زاوية اننا سنعين نوابا من خلال قانون الانتخابات، سيبقي افرقاء مختلفة وافرقاء موافقة.
واشار الى عدم وجود مهل ضاغطة اذ انه من الممكن اجراء الانتخابات في 18 حزيران، وهكذا تكون مهلة التسعين يوما بدأت من 18 اذار وليس من 20 شباط، كما ان مجلس النواب سيد نفسه وبامكانه ان يلجأ الى تمديد تقني يسمح بان يقر قانون انتخابات، وعدم اجرائها على الستين.
اما عن رفض رئيس الجمهورية توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، فقد اعتبر حبيش انه لا يحق لوزير الداخلية عدم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة كما لا يحق لرئيسي الحكومة والجمهورية عدم توقيعه. طبعا في حال عدم التوقيع وتجاوز المهل نكون قد خالفنا القانون وذهبنا الى الفراغ في مجلس النواب، في حال عدم اقرار قانون تمديد تقني.
وتساءل حبيش في غياب مجلس النواب من سيقر القانون الجديد في حال الاتفاق عليه بين الافرقاء السياسيين؟ وقال: هنا لا يبقى امام الحكومة اللبنانية الا اجراء الانتخابات وفقا لقانون الستين النافذ، وهكذا يكون رئيس الجمهورية قد كرس ذاك القانون بدلا من الغائه.
وفي غياب اي اجتماعات معلنة حول قانون الانتخاب، يستمر الوزير جبران باسيل في طرح الصيغ. فبعد سقوط المختلط الاول، طرح صيغة تمزج بين مشروعي الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، الا انها لا تبدو قابلة للحياة في ضوء بروز اكثر من اعتراض في شأنها من الحلفاء قبل الخصوم.
وقد قال باسيل امس الكل اصبحوا مسلمين بوجوب اقرار النسبية في قانون الانتخابات وما يبقى هو التطبيق. والا لبنان ذاهب الى الهاوية بمعنى الفراغ الذي لم يختبره لبنان سابقا.
****************************************************************

المشنوق يودع مجلس الوزراء توقيعه دعوة الناخبين
بين توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من باب الواجب الدستوري واعتبارات شهر رمضان التقنية، والمواقف الدولية الاكثر تقدما ووضوحا من ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها، دخل مأزق قانون الانتخاب مرحلة موغلة في التعقيدات والتجاذبات الداخلية وسط تضاؤل الفرص المتاحة للتوصل الى توافق اللحظة الاخيرة على قانون جديد. وعزز هذا الانطباع تنامي مناخ الخلاف الحاد، ولئن بقي حتى الساعة تحت سقف الانضباط، بين حزب الله وفريقي «المستقبل» والقوات اللبنانية، وتحديدا رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عقب موقف امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله من المملكة العربية السعودية، وما استتبعه من ردود فعل سلبية.
20 اذار لا 21 شباط: واذا كانت المهل الدستورية لا تشكل عقبة ما دام تعديلها متاحا في مجلس النواب حتى اللحظة الاخيرة قبل انتهاء ولايته في 21 حزيران المقبل، فان توقيع المشنوق المرسوم قبل ساعات من مغادرته لبنان في رحلة خارجيّة، بعدما أكّد في مناسباتٍ سابقة بأنّه ملزم دستوريّاً بتوقيع المرسوم والقيام بالإجراءات الممهّدة للانتخابات النيابيّة، لا يعني في اي شكل من الاشكال ان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري المفترض ان يصل اليهما مرسوم الداخلية خلال الساعات الـ48 المقبلة سيوقعان، خصوصا ان موقفهما من رفض القانون النافذ معلوم ومعلن. وقالت مصادر مطّلعة ان آخر أحد في ولاية المجلس النيابي الممدد له يصادف في 20 حزيران، بما يعني ان مهلة التسعين يوما الواجب توجيه دعوة الهيئات الناخبة خلالها تقع في 20 اذار وليس في 21 شباط، بما يبقي مهلة شهر اعتبارا من اليوم حتى هذا الموعد لتوقيع المرسوم. اما في ما يتصل بعقبة مصادفة شهر رمضان في حزيران المقبل، فقالت المصادر ان ما يتردد في هذا المجال يشكل عقبة تقنية لا قانونية او دستورية، اذ ان اتفاق الطائف لم يلحظ في متنه ما يشير الى عدم اجراء الانتخابات في شهر رمضان.
صيغ باسيل
وفي غياب الاجتماعات المعلنة في شأن القانون الانتخابي الجاري البحث عنه، يستمر وزير الخارجية جبران باسيل في استنباط بنات افكاره واخراج الصيغة تلو الاخرى من جعبته علّه يوفق في تأمين توافق القوى السياسية على احداها. فبعد سقوط المختلط الاول، طرح صيغة تمزج بين مشروعي الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، الا انها لا تبدو قابلة للحياة في ضوء بروز اكثر من اعتراض في شأنها من الحلفاء قبل الخصوم.
رياشي
وفي هذا المجال، قال وزير الاعلام ملحم رياشي «اننا لم نرفض صيغة الوزير باسيل بالمعنى الدقيق، مذكرا ان المنطلق لقانون الانتخاب بات ما وضعته القوات أي النسبي مع الاكثري.واكد من زحلة التي جال على فاعلياتها الدينية والسياسية «ان هناك جهداً كبيراً حالياً من كل المكوّنات السياسية وفي شكل خاص «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل» لصناعة قانون انتخاب جديد في وقت قياسي، لتنبثق منه سلطة جديدة تعبّر عن كل المكونات اللبنانية من دون استثناء، تصحح التمثيل المسيحي «المعطوب» منذ فترة طويلة من دون ان نظلم الآخرين»، مشدداً على «اننا لا نريد ان نصحّح التمثيل المسيحي ونرفع الظلم عنا ونضعه على الآخرين، لذلك يتم العمل على القانون في شكل دقيق جداً ومتوازن لتأمين كل هذه المعطيات والمعايير».
ولم يفوّت الرياشي الاشارة الى «ان التواصل بين «القوات» و«حزب الله» وزاري ونيابي بين فريقين لبنانيين يحترمان بعضهما البعض، هناك اختلافات كبيرة تبقى تحت سقف الدستور ومعالجتها تكون بالسياسة والتواصل والحوار، لكن اي تفاوض بين «القوات» والحزب في الوقت الحالي غير موجود على الإطلاق».
****************************************************************

دعوات للإسراع بإقرار قانون للانتخابات في لبنان تفادًيا لـ«أزمة وطنية»
حاصباني: النقاش أحرز تقدًما كبي ًرا… وباسيل: الجميع سلّموا بالنسبية
بانتظار ما ستنتجه المشاورات المستمرة بين الأطراف اللبنانية حول قانون الانتخابات النيابية وبعد إحالة وزير الداخلية نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء٬ لا تزال الدعوات تؤكد على ضرورة الإسراع في التوصل إلى قانون جديد وتفادي دخول لبنان في المجهول بعد 3 أشهر٬ موعد انتهاء ولاية البرلمان الحالي٬ وذلك في ظل إصرار كل من رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري على عدم التوقيع على المرسوم الذي يقضي بإجراء الانتخابات وفق القانون الحالي.
وأكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «سن قانون للانتخابات ينادي به الجميع ويراعي حسن التمثيل هو من الأمور الملحة على أن يضمن القيمة لصوت المواطن٬ ويفسح في المجال أمام جميع مكونات الوطن إمكانية المشاركة في إدارة الشأن العام والحياة السياسية٬ بعيًدا عن أي إقصاء أو احتكار».
وفي حين رأى وزير الخارجية جبران باسيل٬ أن «الجميع أصبحوا مسلّمين بوجوب إقرار النسبية في قانون الانتخابات وما يبقى هو التطبيق٬ وإلا فإن لبنان ذاهب إلى الهاوية بمعنى الفراغ الذي لم يختبره سابقًا»٬ اعتبر نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني أن «وزير الداخلية قام بواجبه بتوقيع دعوة الهيئات الناخبة٬ ولكن هذا لا يعني أن الانتخابات ستُجرى على أساس القانون الحالي أو ما يعرف بـ(الستين)»٬ داعًيا إلى «وضع ملف قانون الانتخاب بسرعة فائقة على طاولة مجلس الوزراء لإقراره».
وقال حاصباني في حديث إذاعي إن «القانون المختلط يعني أن يتنازل كل طرف عن بعض مطالبه٬ فنحن في مرحلة انتقالية٬ وعلينا أن نأخذ في الاعتبار التوزيع الطائفي والمناطقي وحيثية الأحزاب».
وأكد أن «النقاش لا يزال مستمًرا في ملف قانون الانتخاب على المستوى التقني٬ وقد أحرز تقدًما كبي ًرا بانتظار التوصل إلى قانون موحد يراعي هواجس الجميع»٬ مطالًبا بوضع حد زمني للمشاورات الدائرة اليوم «لأننا أمام أسابيع قليلة فقط ولكننا لم نصل إلى حائط مسدود».
وحذّر باسيل في كلمة له خلال مشاركته في «مؤتمر البلديات» من الفراغ٬ معتب ًرا أن «البدائل لا تزال موجودة وهي إقرار قانون انتخابي يسمح بإجراء الانتخابات بالمدى المسموح والدخول في عملية سياسية فيها تمثيل للجميع والاستقرار السياسي المطلوب». وأضاف: «نحن على مسافة يومين من أن يكون التاريخ الأول المفترض لدعوة الهيئات الناخبة٬ إذ إننا وصلنا إلى الخط الأحمر».
وشدد على أن «النتيجة التي نريدها هي إقرار قانون انتخابي جديد٬ وكل النقاش حول القوانين المطروحة لا تعطي 64 على 64 على المستوى المسيحي في التمثيل»٬موضحا: «القانون المختلط الذي يقوم في المرحلة الأولى بالتأهيل على مستوى الطائفة٬ والمرحلة الثانية على المستوى النسبي٬ وهذا القانون بمرحلتين نكون فيه صغنا قانونًا واحًدا بأربعة مفاهيم٬ الطائفية والأكثرية والمناطقية والنسبية بمعيار واحد٬ وهذا يحقق للمسيحيين والمسلمين».
وأضاف: «الانتخابات هي عملية حسابية٬ ولكن بمفهوم وطني وميثاقي٬ ولا ينقصنا كلبنانيين إلا أن نراعي بعضنا ونوقف ظلم بعضنا وأن نعطي الحق لبعضنا وأن نوقف تغييب لبنانيين بطوائفهم وأحزابهم٬ فليس معقولاً كقوى سياسية وتيارات سياسية تريد قيادة البلد إلى نظام سياسي أوسع متمسكين فيه بكل جذورنا».
بدوره حذر النائب في كتلة «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا٬ من «عدم إقرار قانون جديد للانتخاب ومن عدم إجراء الانتخابات٬ الأمر الذي سيدخلنا في أزمة وطنية٬ لا ندري إلى أين ستقودنا».
وذّكر بما جاء في اتفاق الطائف لجهة ضرورة «إقرار قانون جديد للانتخابات يؤمن صحة التمثيل لكل الشرائح والمكونات»٬ موض ًحا: «أي قانون يؤ ّمن صحة تمثيل الأقليات والنساء والشباب٬ هذه هي كل شرائح المجتمع اللبناني وليس فقط الشرائح الطائفية». وأضاف: «تحدث الطائف عن المناصفة حتى إلغاء الطائفية السياسية وإقرار إنشاء مجلس للشيوخ. ولكنه تحدث أولاً عن إجراءات عملية لاستعادة الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وتحدث الطائف عن الخطوة الأولى التي تقضي بحل كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم سلاحها للدولة اللبنانية في فترة 6 أشهر وتوقيع الإصلاحات الدستورية».
من جهته٬ قال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب أنور الخليل: «جميعنا يدرك هزالة النظام السياسي اللبناني القائم٬ وصعوبة التغيير الحقيقي فيه٬ إذ هو متجذر بالطائفية وحتى المذهبية السياسية٬ مما يمنع أو يؤجل قيام أي مشروع تغييري أو تطويري حقيقي على مستوى الوطن٬ والدليل ما نشهده اليوم من صعوبات في الاتفاق على نظام انتخابي حديث٬ يعكس التمثيل الحقيقي للشعب٬ ويحافظ على روحية هذا البلد الرسالة٬ وسلمه الأهلي في ظل هذا الإعصار الذي يضرب المنطقة العربية قاطبة».
****************************************************************

Les propos de Aoun et Nasrallah alimentent les réactions politiques
La mise en garde, samedi, du président de la République, Michel Aoun, adressée à Israël face à ses menaces ont suscité une série de réactions dans les milieux politiques durant le week-end, certains prévenant contre les répercussions d’une possible frappe israélienne, tandis que les milieux proches du Hezbollah assuraient que le parti chiite continuera à se battre contre l’État hébreu.
C’est une lettre adressée dernièrement par l’ambassadeur d’Israël à l’ONU, Danny Danon, et dans laquelle ce dernier dénonçait « le réarmement massif du Hezbollah » et la « violation flagrante de la résolution 1701 » qui a poussé le président de la République à dénoncer « les intentions hostiles d’Israël à l’égard du Liban ». « Israël doit respecter, avant quiconque, la résolution 1701 », a affirmé M. Aoun samedi, rappelant que l’État hébreu occupe la partie nord du village de Ghajar, les hameaux de Chebaa, les collines de Kfarchouba, et viole quotidiennement la ligne bleue. Il a ajouté que le Liban répondra de manière « appropriée » à toute tentative israélienne de porter atteinte à la souveraineté du pays.
Adoptée en août 2016, la 1701 prévoit entre autres l’application de la résolution 1559 et de l’accord de Taëf appelant au désarmement de toutes les milices au Liban. Selon des sources bien informées, une délégation formée des ambassadeurs des cinq pays membres du Conseil de sécurité de l’ONU pourrait bientôt demander audience au président de la République pour l’interroger sur ses positions sur la 1701.
« La frappe israélienne sera stratégique »
Interrogé par L’Orient-Le Jour, le député de Tripoli Moustapha Allouche a estimé qu’« il est possible qu’Israël, encouragé par les États-Unis, opte pour le choix militaire, et c’est la pire chose qui pourrait nous arriver. Les dégâts seront énormes et, vu la crise actuelle et les conflits dans la région, je ne pense pas que quiconque pourra nous aider à reconstruire le pays. Ce sera un vrai désastre ». « Ce qui est sûr, c’est que durant les deux ou trois dernières années, Israël a travaillé à couper les lignes d’approvisionnement du Hezbollah, notamment en Syrie. Si l’État hébreu se décide à intervenir militairement, sa frappe sera stratégique », a-t-il ajouté.
Pour le journaliste Moustapha Fahs, la lettre envoyée par Israël à l’ONU constitue « un échauffement avant la bataille qui fait partie de la stratégie d’Israël ».
« La réponse de la part de la plus haute autorité au Liban aux menaces israéliennes constitue la plus grande preuve de la force des institutions légales », a pour sa part écrit hier l’ancien président de la République, Michel Sleiman, sur son compte Twitter. Ce tweet à double tranchant fait allusions aux propos de Michel Aoun, qui avait déclaré il y a une semaine à la chaîne de télévision égyptienne CBC que « du moment qu’Israël occupe toujours le territoire libanais, et tant que l’armée ne détient pas la force nécessaire pour faire face à Israël, nous sentons que les armes du Hezbollah sont nécessaires ».
Le ministre de la Jeunesse et des Sports, Mohammad Fneich, s’est également employé à défendre le travail militaire du Hezbollah. « La résistance est prête à poursuivre l’ennemi israélien où que son danger se manifeste, en complémentarité avec l’armée. Personne ne peut penser affaiblir la résistance, sauf s’il est stupide, complice ou ignorant de l’intérêt du pays », a-t-il déclaré hier.
Le ministre de la Santé, Ghassan Hasbani, a pour sa part appelé à calmer le jeu. « Il n’y a pas de stratégie pour détruire le Liban et personne ne veut précipiter le pays dans des conflits sanglants. Les conflits en Orient pourraient ne pas s’arrêter et le Liban ne peut changer le cours des choses dans la région ou dans le monde. Voilà pourquoi nous devons nous éloigner de ce qui nous affaiblit ou nous divise », a-t-il dit.
Interrogé hier par la chaîne al-Manar, le ministre de la Justice, Salim Jreissati, a estimé que les propos de Michel Aoun sur Israël visaient « à faire cesser les menaces » et relançaient le débat « sur le droit de l’État libanais à se défendre ».
Pour Nagy Gharios, député de Baabda et membre du Courant patriotique libre, « lorsque le président a évoqué les armes du Hezbollah, il a dit qu’il était pour l’usage de ces armes contre Israël et les takfiristes (jihadistes). Il n’a pas dit que ces armes étaient dirigées contre les Libanais ».
« Un pas en arrière » avec l’Arabie
Par ailleurs, les déclarations jeudi dernier du secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, qui avait indiqué que « les véritables créateurs de Daech sont les États-Unis et l’Arabie saoudite », ont elles aussi suscité des réactions.
« Les propos de Nasrallah sur l’Arabie saoudite ont ébranlé la confiance que le président Aoun a tissée avec l’Arabie. Ces paroles nous ont fait faire un pas en arrière », a déploré le député Imad el-Hout, cité par l’agence al-Markaziya. Même son de cloche chez le député Hadi Hobeiche, qui s’est demandé samedi si les derniers propos de Nasrallah pourront servir le président de la République.
Le mufti du Mont-Liban, Mohammad Ali Jouzou, a pour sa part affirmé dimanche n’avoir jamais entendu Hassan Nasrallah « dire du bien de l’Arabie saoudite, malgré le fait que c’est elle, ainsi que le Qatar, qui se sont tenus auprès du Liban après la guerre israélienne de juillet 2006 ».
