
دعا لقاء سيدة الجبل القوى السياسية، التي ساهمت في التسوية من أجل انتخاب رئيس وتشكيل حكومة، لتحمُّل مسؤولياتها، والمبادرة إلى نقاشٍ صريح داخل مؤسسات الدولة حول أخطار هذا الانحياز الصريح لجهة سلاح “حزب الله”، وما يترتّب عليه من ردود فعلٍ وطنية وعربية ودولية قد تكون مكلفة خاصة على جيشنا الوطني، محملاً القوى السياسية المسؤولية عن عدم احترام المهل القانونية لإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، وكذلك المسؤولية عن التباطؤ في إقرار قانون جديد للإنتخابات، عصري وعادل، يساوي بين المواطنين ويؤمّن حسن تمثيلهم.
وحذّر اللقاء، في بيان، من استسهال الفراغ في السلطة التشريعية، أو الانزلاق نحو التمديد لبرلمان 2009 مرة أخرى، أو إبقاء قانون الستين.
ورأى اللقاء ان تجاهل المسؤولين المتمادي لسوء الأوضاع المالية والنقدية سوف يؤدي حتماً إلى تزايد الخطر على مجمل الأوضاع الاقتصادية. ومشروع موازنة 2017 يأتي في السياق نفسه، لأنه مشروع زيادة كبيرة في الضرائب يصحبها زيادة كبيرة ايضاً في العجز والدَين بدل أن تهدف الموازنة إلى تخفيض العجز وتحفيز النشاط الاقتصادي والنمو، مشيراً الى انها موازنة ضرائب وزيادة عدد الموظفين في مختلف الوزارات، ونتيجتها استمرار تضخّم حجم القطاع العام ليس لأسباب إدارية بل لمنافع سياسية وشخصية على حساب المواطن، مطالباً الحكومة القيام بمساءلة دقيقة للسياسة المالية وللسياسة النقدية لأن استمرارهما على النمط نفسه يهدّد ليس مجمل الاستقرار الاقتصادي فحسب بل الاستقرار السياسي والاجتماعي أيضاً.
وشكر اللقاء كل من ساهم في إنجاح الخلوة السنوية التي انعقدت بتاريخ 9-2-2017، وقرّر بالإجماع استكمال النقاشات من خلال بيانٍ اسبوعي، ومن خلال تنظيم لقاءات وندوات في كافة المناطق والقطاعات بهدف تثبيت خيار الشرعية التاريخة في الوسط المسيحي، الذي كان ولا يزال يناضل بشجاعة من أجل الانفتاح نحو الآخر وإلى تغليب الخيار العربي على خيارات الانفصال والحمايات والتقوقع في أطر جامدة حزبية أو طائفية.
كما وأقرّ المجتمعون ضرورة العمل لإنشاء تيار وطني منفتح على كل المكونات الوطنية لتشكيل الرافعة الضرورية للنهوض بموجبات الدفاع عن المواطن الفرد وعن لبنان السيد الحر المستقل.