
شكّك الامين العام السابق لـ”حزب الله” الشيخ صبحي الطفيلي “في قدرة القوى السياسية على انتاج قانون انتخاب”، مشيراً الى “ان المشاورات الانتخابية الموزّعة بين جهات عدة اشبه بـ”مباراة” قد تنتج عنها “فذلكة” لقانون الانتخاب تسمح بمزيد من “التلاعب” بأصوات الناخبين، وتمكين ما وصفهم بـ”اركان الفساد” من رقاب العباد”.
ولفت في تصريح لـ”المركزية” الى “ان “حزب الله” ليس “جادّاً” في تأييده النسبية على رغم انه يُعلن دائماً تمسّكه بها، بدليل قبوله سابقاً بصيغة القانون “المختلط” وتراجعه عنه “نكايةً” ببعض الأطراف”، مرجّحاً عودة الحزب الى تأييد “المختلط”، وقد يقبل بقانون “الستين”.
واوضح “ان خوضه غمار الانتخابات النيابية في قضاء بعلبك-الهرمل بدعمه لائحة رهن بطبيعة القانون المعتمد، ولقدرة الدولة بأجهزتها الامنية والعسكرية على الإمساك بالإدارة والأمن”، لأن وعلى حدّ تعبيره “ليس من الإنصاف المشاركة في إنتخابات على غرار انتخابات مجلس الشعب السوري او المصري”.
*كيف تقرأون الكلام الاخير لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون من سلاح “حزب الله” الذي اعتبره مكمّلاً للجيش اللبناني؟ قال الطفيلي “لا إشكال حول ان الجيش اللبناني لا يملك قدرة الدفاع عن البلد، لان إمكانياته العسكرية متواضعة، فضلاً عن انه “اُنهك” بمهام داخلية ليست من شأنه، والمقاومة لديها بعض ما يفتقر إليه الجيش، واذا توفّرت “النيّات الحسنة” يمكن تشكيل قوة عسكرية “قانونية”، تجمع الجيش والمقاومة، ويكمل بعضهما البعض”. الا انه اوضح في الوقت نفسه “ان الحديث عن “تكامل بينهما” من دون وضع قواعد واضحة واقرار قانون ينتظم الكل ضمن هيكليته، من شأنه فتح الابواب في المستقبل على احتمالات “غير حميدة”، خصوصاً إذا اخذنا في الاعتبار ارتباط “حزب الله” بمشاريع إيران العسكرية والأمنية المتعددة في المنطقة”.
في مجال اخر، استبعد الامين العام السابق للحزب “ان يصل التوتر في العلاقات بين واشنطن وطهران على خلفية مواقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الى حد الخطر، خصوصاً ان التناغم السياسي بينهما قديم، كما ان تقاسم الأدوار في قضايا عدة “مدروس” ايضا”، واضعاً ارتفاع منسوب التوتر في خانة “خلق بعض التوازن مع الدول العربية”.
وذكّر بأن “الخدمات التي قدمتها طهران و”حزب الله” للولايات المتحدة الاميركية كثيرة ومتنوّعة”، فحتى اليوم وعلى رغم توتر العلاقة لا تزال اميركا بحاجة لهذه الخدمات”، الا انه اكد “ان في حال ترجم ترامب تهديداته ضد ايران ووقع الصدام، فنحن سنكون حتماً مع “إيران المظلومة” ضد الإدارة الأميركية الجديدة تماماً كما كنا الى جانبها في ثمانينات القرن الماضي، كذلك نحن مع الشعوب المظلومة ضد إيران الظالمة”.
وعمّا اذا كان هذا التوتّر من شأنه “تسريع” خروج “حزب الله” من الميدان السوري، يُجيب الطفيلي “الحزب سيخرج من سوريا وعلى الأرجح “لن ننتظر طويلا” وستكون لخروجه تداعيات خطيرة عليه، اذ سيحمل وزر دمار سوريا وقتل اطفالها وتشريد شعبها، فضلاً عن “عار الفتنة بين المسلمين” الذي سيُلاحقه، لذلك فان “إرثه” في ذاكرة الأجيال لن يكون افضل من ارث الرئيس العراقي صدام حسين والرئيس السوري بشّار الاسد، وهذا “ما يجرحني” كأمين عام سابق، ويحطّم حلمي في الحفاظ على صورته اُسوة بشباب الأمة ومجاهديها”.
وعن رأيه بالمفاوضات التي يُجريها “حزب الله” مع فصائل سورية معارضة لعودة نازحي عرسال الى القلمون، يذكّر الطفيلي “بسياسة النظام السوري الّتي انتهجها مع السوريين وقوامها، القتل والدمار، ومن ثم التشريد لتأتي بعدها المصالحات، لهذا نراه في منطقة يشرّد اهلها، وفي اخرى يسعى لاجراء مصالحات تعقبها ملاحقات وسجن معارضين وتجنيد لقتل الأبرياء”، معتبراً “ان النظام السوري يحاول اليوم استثمار الغزو الروسي لبلاده للاستقواء على ما تبقى من شعبنا المظلوم في سوريا”.
ويختم “ما قُهرت شعوبنا على يد اليهود كما قُهرت على يد حكامها وأدعياء الدفاع عنها”.