#adsense

سامي خياط: “أوباليسا”… فائض من الضحك

حجم الخط

كتبت “المسيرة” – العدد 1598

منذ 57 عامًا وقف سامي خياط على مسرحه ليبدأ عروضه المتواصلة عامًا بعد عام ومن دون انقطاع.

منذ 57 عامًا صنع سامي خياط مسرحًا. كتب ومثّل وأخرج واستقطب جمهورًا مميّزًا وضحكات مميّزة وحاك الطرائف حوارًا على طريقته، وجال في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا وواقعنا ساخرًا ناقدّا مقلِّدًا.

منذ 57 عامًا لم ييأس سامي خياط من واقعه ولا من واقع البلد. لم يضجر. لم يلعن. لم يقفل أبواب عقله ويذهب الى بيته. كأن بيته هو المسرح في حد ذاته. وكأنه في حياته اليومية يروي مسرحية دائمة. كفيما حكى وأينما حضر يمثِّل ويتحرك وينكِّت ويعلّق. حتى وهو يتحدث عبر الهاتف لا يخرج من هذ العالم. إنه عالم سامي خياط.

منذ 57 عامًا لم يكتب سامي خياط لبطل آخر غيره. احتكر بطولة مسرحياته في كل الفصول والمشاهد التي يعرضها فيها. في مسرحه لا وجود إلا لبطل واحد هو سامي خياط. كثيرون مروا من هناك، فوق تلك الخشبة التي تنقلت في أكثر من مكان واتخذت أسماء كثيرة، ولكن أيًا منهم لم يصبح بطلاً. من يمكنه أن يتذكر إسمًا آخر غير سامي خياط في مسرح سامي خياط؟

“أوباليسا” هو آخر إنتاجات سامي خياط على مسرح المخلص في بدارو. وهي لم تأتِ من خارج السياق العام الذي انتهجه وبقي مصرًا عليه.

مسرح سامي خياط هو مسرح السهل الممتنع. الرجل في حد ذاته ماكينة متحركة على المسرح. يرقص. يغني. يقفز. يلهو. لا يكترث للعمر ولا يدع جمهوره يعي ذلك كأنه في بداية انطلاقته.

مع سابين خياط وجاد سعد وروبيرتا منديز ووسام أرنيليان قدم سامي خياط في “أوباليسا” ضحكات شافية ولكنها موجعة أحياناً. كما دائمًا قد خياط حواراته باللغة العربية والأغنيات باللغتين الفرنسية والإنكليزية. كان مسرحه متعدد اللغات دائمًا حاضرًا في ثقافات متنوّعة وفي مشاهد الحياة العامة ومشاكلها اليومية.

يسلط سامي خياط الضوء في سخريته على تلك المشاهد ولكنه لا يفعل ذلك إلا من أجل القفز الى حالة جديدة والخروج من الواقع الأليم.

يتكل سامي خياط على جمهور وفي يزوره مرة بعد مرة في كل مسرحية مراهناً على جيل جديد يستقطبه في كل عمل جديد. وهذا الجمهور يتكل على سامي خياط ليأتيه بشيء جديد في كل عمل مسرحي يرتكبه كل عام.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل