#adsense

رسالة حسّية وعمليّة من معراب إلى لوبن: لا يمكن للسلام أن يتحقّق في سوريا بوجود الأسد

حجم الخط

تميّزت زيارة مرشحة الانتخابات الرئاسية الفرنسية وزعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان Marine Le Pen إلى معراب شكلاً ومضموناً، حيث تقصّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع اصطحابَ زائرته إلى المكان الذي تعرّض فيه لمحاولة اغتيال، فأحيا أمامها المشهد الذي حصلت فيه المحاولة وعاينَت عن كثب آثار الرصاصات التي أطلِقت في اتّجاهه، وكيف أنّ العناية الإلهية وحدها أنقذته.

ونادراً ما يَصطحب جعجع زوّاره، خصوصاً الأجانب، إلى هذا المكان أو يذكّر بتلك المحاولة، وقالت مصادر «القوات»، إنّ «الهدف الأساس من هذه الخطوة هو توجيه رسالة حسّية وعملية إلى لوبن مفادُها أنّ مروحة واسعة من القوى السيادية ما زالت مهدّدة بالقتل على يد النظام السوري الذي مارَس أسلوب الاغتيال منذ مطلع الحرب اللبنانية إلى اليوم من أجل إبعاد خصومِه لإدامة احتلاله للبلد أو عودة جيشه إلى لبنان».

وفي الشكل، أضافت المصادر نفسُها، «تميَّز اللقاء بعرض طويل لجعجع تناوَل كلّ المحطات السياسية والعسكرية التي استخدم فيها النظام السوري شتّى أنواع الإرهاب من أجل إلحاق لبنان واستتباعِه. أمّا على مستوى المضمون فشكّلَ اللقاء مناسبة للتشديد على ثلاثة عناوين جوهرية:

العنوان الأول، بشّار الأسد الذي لا يمكن أن يكون جزءاً من مستقبل سوريا، كذلك لا يمكن تحقيق السلام في وجوده، خصوصاً أنّه يتحمّل المسؤولية الأولى والأخيرة عمّا آلَ إليه الوضع في سوريا.

العنوان الثاني، الإرهاب لجهة أنّ التسليم بمعادلة غضِّ النظر عن السيّئ مقابل مواجهة الأسوأ لا تصحّ، لأنّ كلّ استراتيجية السيّئ كانت ترمي إلى إيصال العالم إلى هذه النتيجة، فيما من يعتقد أنه السيّئ هو الأسوأ، والخيار الوحيد يكمن في التخلّص من الأسد والإرهابيين من أجل سوريا الجديدة.

العنوان الثالث، رفض التعميم لناحية أنّ وصف الطائفةِ السنّية بالتطرّف أمرٌ غير مقبول، لأنّ الفئة المعتدلة داخل هذه الطائفة تشكّل الأكثرية الساحقة، فيما هناك أيضاً تطرّفٌ شيعي على غرار التطرّف السنّي، وهذا التطرّف الأخير أساءَ بالدرجة الأولى إلى السُنّة من ضِمن خطة مقصودة».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل