#adsense

من سيتحمل أوزار الحرب الجديدة؟

حجم الخط

في ظل التطورات المتسارعة في العديد من البلدان العربية، وفي ظل ما يشبه رسم حدود جديدة لبعض من هذه البلدان وتغيير لأنظمتها التي لا يمكن أن تستمر كما هي في أي شكل من الأشكال، وفي ظل التحالفات القديمة والمستجدة، هناك مسار باهت كأنه بدأ يتظهر الى العلن من خلال طرفي الصراع على الحدود اللبنانية: إسرائيل و”حزب الله”.

ليس الوقت مناسباً الآن، لتعداد الأسباب والدوافع التي أدت الى الحروب بين إسرائيل ولبنان، ولعل ما حدث عام 2006 يجب أن يكون عبرة للجميع وخصوصاً الدولة اللبنانية، التي كانت في صلب أدق تفاصيل المعارك ومسارها والمفاوضات والخسائر… التي لم نتمكن حتى اليوم من تعويض جزء صغير منها.

11 سنة تقريباً على حرب تموز والحدود اللبنانية الإسرائيلية في هدوء تام، ولكأنها حدود بين دولتين صديقتين، وهذا بفعل القرارات الدولية أولاً، وبفعل إدراك أن الحرب ليست من مصلحة أحد في هذا الوقت.

لكن ماذا عن التهديد الذي يصدر كل يوم عن “حزب الله”، بالتهديد والوعيد بإسم اللبنانيين والدولة اللبنانية، وإذا لا سمح الله، ووقعت الواقعة، فكل سكان لبنان سيدفعون الثمن لاسيما الدولة اللبنانية التي لا تحرك ساكناً للجم تلك التهديدات أو التنصل منها.

ماذا لو بدأت الحرب هذه المرة وكانت حرباً ضروساً وقاسية ومؤلمة؟ ماذا ستفعل الدولة اللبنانية حينها بكل أجهزتها؟!

نحن كمواطنين، نحمل الدولة اللبنانية مسؤولية أي حرب يمكن أن تقع بين إسرائيل وأي فريق لبناني. فلبنان محمي بقرارات دولية وقوات أمم متحدة وعلاقات دولية قوية، ولسنا بحاجة إلا الى إعتراف سوريا رسمياً، بإمتلاك الأراضي المتنازع عليها على الحدود الإسرايلية اللبنانية، وهذا ما يمكن أن يقوم به هذا الفريق الحليف لبشار الأسد بكل سهولة.

فلا وطننا ولا شعبنا قادر على تحمل حروب عبثية دونكيشوتية في توازن قوى مفقود كلياً، وهو لم يعد قادراً على دفع فواتير مغامرات أشخاص، عرفوا أم لم يعرفوا ماذا يفعلون.

لم يعد مقبولاً أن يتحكم فريق واحد بمصير لبنان واللبنانيين ويأخذ القرارات عنهم جميعاً ويورطهم في مجازفاته. فالنتيجة لما سيحصل واضحة جداً وفي أفضل أحوالها، سيئة وسيئة جداً.

أي حرب ستندلع على الحدود اللبنانية، ستكون نتائجها كارثية، فهل ستتحرك الدولة للحفاظ على وطنها وشعبها ومؤسساتها قبل فوات الأوان؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل