افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 23 شباط 2017

رسالة من عون تعيد الكرة إلى مجلس النواب تأجيل الموازنة أسبوعاً على وقع الشارع

يعطلون الاستحقاق الرئاسي سنتين ولا يحاسب أحد، ويؤخرون تأليف الحكومات من دون تحديد المسؤوليات، ويقفل مجلس النواب من غير ان يعترض أحد، يتمسكون ببنود اتفاق الطائف لكنهم يخالفونه بطلب اعتماد النسبية والمختلط في دوائر كبرى، يسقطون قانون الستين ولا يتفقون على بديل منه، تتوالى جلسات مجلس الوزراء لاقرار الموازنة من دون قطع حساب الـ 11 مليار دولار، يرفعون قيمة الرسوم والضرائب ولا يعطون الموظف سلسلة الرتب والرواتب، يتشددون في تطبيق قانون السير ولا يضيئون الشوارع أو يردمون الحفر، يتقاضون أغلى الاسعار في الخليوي والانترنت فيما خدمات القطاع تزداد تراجعا، يشجعون السياحة ويفرضون على اللبنانيين المنتشرين بطاقات السفر الأغلى، هذا كله في دولة “كل مين إيدو إلو” حيث لا حسيب ولا رقيب ولا تخطيط على رغم انشاء وزارة دولة لشؤون التخطيط لا مشروع ولا هدف لها. واذا كان اللبنانيون تفاءلوا بقرب تسيير أمور الدولة بعد انتخاب رئيس والتوافق على حكومة جديدة، فان الامل في استمرار قطف نتائج التوافق والرعاية الدولية الاقليمية، بدأ يتضاءل في ظل عدم الاتفاق على قانون انتخاب جديد أو اقرار الموازنة أو بدء تحريك الاقتصاد. واللافت ان ممثلي معظم الاحزاب في مجلسي الوزراء والنواب، يرفضون زيادة الضرائب، أو اقرار ضرائب جديدة، ويؤيدون اعطاء سلسلة الرتب والرواتب، وفي الوقت نفسه يمتنعون عن اقرار الحقوق، ويدعون المواطنين الى الاعتصام والتظاهر محولين أياهم أحجار شطرنج يتلاعبون بهم وبحياتهم وبمعيشتهم.

واللافت ان مناقشة الموازنة في جلسات متتالية لمجلس الوزراء آخرها امس تدور في حلقة مفرغة، خصوصاً ان سلسلة الرتب والرواتب لا تدخل في اختصاص مجلس الوزراء بعدما أحيلت قبل ثلاث سنوات على مجلس النواب. وقد حرص وزير المال علي حسن خليل على القول، ردا على الاعتراضات المصرفية على الاجراءات الضريبية المتصلة بالقطاع، إن تلك الإجراءات أقرت في قانون ولم تعد مطروحة للنقاش، فيما الواقع ان الضرائب ارتبطت في حينه بسلسلة الرتب والرواتب التي اسقطت في الهيئة العامة للمجلس، وتالياً تعتبر تلك الضرائب لاغية حكماً.

وعلمت “النهار” في هذا المجال ان درس موضوع السلسلة بين الجهات المعنية، وخصوصا في الاجتماع مع رئيس الوزراء سعد الحريري، تركزت على امكان تقسيط السلسلة على ثلاث سنوات، يقابلها تأجيل أكثر الضرائب وتوزيعها على سنوات أيضاً.

وصرح وزير الاعلام ملحم الرياشي بعد جلسة مجلس الوزراء مساء أمس: “النقاش طويل وعلمي في ما يتعلق بالموازنة وايجابي جدا ولا أعتقد اننا سننتهي غداً (اليوم) لكن الامور سوف تحل”. وقال وزير المال: “بدأنا مناقشة قوانين البرامج والمواد القانونية للسلسلة وقطعنا شوطا مهما وغداً (اليوم) سنعقد لقاءات تحضيرية قبل الجلسة”.

وفيما كان مجلس الوزراء منعقداً عصر أمس، عادت “هيئة التنسيق” الى الشارع، كخيار اعتبرته ضرورياً للضغط لإقرار سلسلة الرتب والرواتب. وأكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ”النهار”. أن الإضراب والاعتصام خطوة أولى ستليها تحركات تصعيدية ستبحث أشكالها مع مكونات هيئة التنسيق. ولم يستبعد أن يكون سقف التحرك والموقف عالياً في المرحلة المقبلة، ما لم تقر السلسلة، داعياً الى “اقفال هذا الملف”، ومطالباً المعنيين بإقرار قانون غلاء المعيشة الذي أقر عام 2012.

الانتخابات

وفيما سرت شائعات عن ان تأجيل الانتخابات، بل التمديد للمجلس سنة كاملة، صار أمراً محتوماً، ما يدفع الى اطالة عمر الحكومة أيضاً، تحدثت مصادر قريبة من بعبدا الى “النهار”. عن تفكير لدى الرئيس ميشال عون في توجيه رسالة الى مجلس النواب لوضعه أمام مسؤولياته. ويبدو واضحاً ان هذه الخطوة تأتي بعدما رمى، رئيس المجلس الكرة في ملعب الحكومة بدعوتها الى وضع قانون انتخاب فيما القوى المممثلة في الحكومة، المشاركة باللجنة الرباعية وبالاجتماعات الثنائية فشلت في التوصل الى اتفاق على صيغة قانون انتخاب، وهذا ما يجعل وضع الأزمة على طاولة الحكومة من دون جدوى.

وأكدت المصادر القريبة من بعبدا تفاؤلها بامكان الاتفاق على قانون جديد خلال شهر بعدما برزت مرونة في المواقف حيال القانون المختلط، أن لا نية لدى عون للتمديد نهائياً، لان من شان ذلك ان يبدد انطلاقة العهد. ورفضت مقولة الاتفاق المسبق على إبقاء قانون الستين، مؤكدة انه بات قانوناً ميتاً بالنسبة الى الرئيس.

وفي هذا الاطار، اكدت مجموعة الدعم الدولية إلتزامها إستقرار لبنان وأمنه. واعتبرت أن الزخم السياسي الحالي أدى إلى إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في لبنان. وشجع أعضاء مجموعة الدعم الدولية “جميع الأطراف على التوصل إلى تفاهم مبكر من شأنه أن يقدم إطاراً إنتخابياً مناسباً للبنان. إنَ إجراء الانتخابات النيابية في وقتها بشكل سلمي وشفاف خطوة مهمة للحفاظ على تقاليد لبنان الديموقراطية ولتلبية تطلعات الشعب اللبناني”. وأبدت المجموعة استعدادها لتقديم الدعم.

قانون السير

حياتياً، انشغل اللبنانيون أيضاً بالاجراءات الجديدة لتطبيق قانون السير والكاميرات المثبتة في غير مكان من العاصمة ومحيطها لمراقبة المخالفين، وقيام حواجز لقوى الامن للتشدد في تطبيق الانظمة وضبط المخالفات. وعلمت “النهار” ان المشروع الجديد لهيئة ادارة السير قيد التجربة ويقتصر حتى اليوم على كاميرا الكترونية واحدة، فيما الكاميرات العشر التي ركبت في العام 2009 لم تشغل حتى اليوم بحجة عدم وجود فريق عمل لتشغيلها على رغم تكلفتها الباهظة التي بلغت مليون دولار اميركي. ويربط الخبير في ادارة السلامة المرورية كامل ابرهيم العمل بمعلومات عن انتهاء ولاية المديرة العامة لهيئة شؤون السير في ايار المقبل. والحاجة الى الاكثار من الانجازات لضمان التجديد لها. ويشكك في قدرة الكاميرات والاجهزة الامنية على المضي طويلا في الخطة التي تحتاج أيضاً الى توعية واعلام للمواطنين واعمال ضرورية على الطرق.

  **********************************************************************

المستقبل: حزب الله يخيّرنا بين النسبية والنسبية

بدأ الضغط الدولي يزداد يوماً بعد يوم، بهدف إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ما يعني دعوة مبطّنة لإبقاء قانون الستين قائماً. أما داخلياً، فيؤكد تيار المستقبل أنه لا يعترض على كل مشاريع القوانين المطروحة عليه، متهماً حزب الله بتخييره «بين النسبية والنسبية»

لا تزال أزمة قانون الإنتخابات على حالها، بسبب الخلاف بين المكوّنات السياسية على شكل القانون الجديد ومضمونه. ونتيجة لهذه الخلافات، تقترب البلاد يوماً بعد يوم من أزمة سياسية ودستورية، مع دنو موعد الإنتخابات في حزيران المقبل، حيث بالكاد تكفي المدّة المتبقية لإعلان الترشيحات والإستعداد للمعارك الإنتخابية.

في هذا الوقت، تستمر القوى الدولية والإقليمية بالتدخل في الشأن اللبناني، بذريعة الدعوة إلى إجراء الانتخابات في موعدها. وتُوّج هذا التدخل أمس ببيان صدر عن «مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان»، «شجّعت» فيه «جميع الأطراف على التوصّل إلى تفاهم مبكر من شأنه أن يقدّم إطارا انتخابيا مناسبا للبنان». ورأت المجموعة أن «إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها خطوة مهمة للحفاظ على تقاليد لبنان الديمقراطية ولتلبية تطلعات الشعب اللبناني».

الشيخ قاسم: عندما نضمن بقاء سوريا المقاومة ننسحب منها

داخلياً، وفيما انكفأ النقاش بشأن قانون الانتخابات لصالح النقاش في الموازنة، نفت مصادر رفيعة في تيار المستقبل لـ»الأخبار» أن يكون التيار يعطّل إمكان التوصل إلى قانون للانتخابات. وقالت المصادر: «كنا قد توصلنا إلى اتفاق في اللجنة الرباعية حول القانون المختلط الذي تقدّم به الوزير جبران باسيل، وكان لا يزال هناك خلاف بسيط حول مقعد أو مقعدين، لكننا تفاجأنا بتراجع حزب الله». وأكدت مصادر التيار أنه «لا يُمكن لحزب الله أن يخيّرنا بين النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة أو النسبية في دوائر مشروع قانون حكومة نجيب ميقاتي»، مشيرة إلى أننا «لسنا نحن من يعطّل، وكنا قد وافقنا على صيغة قانون one man multiple vote، كذلك الصيغة المختلطة»، لذا «لا يُمكن أحداً أن يتهمنا بأننا نحن من نطيّر الصيغ».

وفيما تردد امس أن الرئيس ميشال عون قد يبعث برسالة إلى المجلس النيابي، عملاً بالصلاحيات التي منحها له الدستور، بهدف حث البرلمان على إصدار قانون جديد للانتخابات، يُنتظر أن تُحرّك عودة رئيس المجلس نبيه بري من طهران المشاورات بشأن القانون، وخاصة بعد إعلان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط انفتاحه على المشروع المختلط بين النظامين النسبي والأكثري.

وكان رئيس الجمهورية قد استقبل أمس وفداً من كتلة الوفاء للمقاومة، برئاسة النائب محمد رعد الذي قال بعد اللقاء إن «قانون الستين لم يعُد يليق باللبنانيين ولا بلبنان في هذه الفترة، والمطلوب أن تتمثل كل الشرائح». وأكد «بذل كل الجهود المطلوبة من أجل تحقيق توافق وطني لنخرج من القانون الذي ينعكس تعثراً في الحياة السياسية في البلاد»، مشيراً الى أن «زيارتنا اليوم للرئيس العماد ميشال عون هي من أجل نقل تحيات سماحة السيد حسن نصر الله إليه، والاثناء على مواقفه الوطنية والقومية التي أدلى بها خلال الفترة الأخيرة».

وعلى صعيد آخر، لفت نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الى أن «الرئيس الحريري ليس لديه خيار سوى التصريح ضد حزب الله»، وأن هذه التصريحات «جزء من أداء الفاتورة والتوظيف إقليمياً». وشدّد قاسم على أن «إسرائيل ليست قدراً لازماً في المنطقة ويمكن هزيمتها»، مشيراً الى أن هناك «أشياء كثيرة لا تعرفها إسرائيل عن قدرات المقاومة». وأكد قاسم أن حزب الله «لم ينتظر كلام الرئيس عون عن المقاومة بل نعلم عقله وإيمانه بها». وقال قاسم في مقابلة مع قناة «الميادين» إن «حزب الله يحدّد متى يخرج من سوريا» مشيراً إلى أن الأمر «مرتبط باتفاق السوريين وبعودة سوريا إلى شعبها». وقال: «عندما نضمن بقاء سوريا المقاومة عندها ننسحب منها».

ولفت نائب الأمين العام لحزب الله إلى أن «القوات السورية والروسية وحزب الله يقاتلون في الميدان السوري وفق صيغة تعاون تجمعهم بشكل ما» مضيفاً أن «روسيا تقترب من مواقف حزب الله بشكل كبير»، لكن العلاقة لم تتطور إلى «حلف يتجاوز الوضع اللبناني والسوري».

 **********************************************************************

خليل لـ«المستقبل»: بدأنا نسلك الطريق الصحيح والحكومة تثبت جدّيتها
انفراجات على درب.. «السلسلة»

«لأنها الحكومة الأولى منذ سنوات التي تظلّلها تفاهمات تتيح لها العمل والإنجاز» كما قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للوزراء، شهدت جلسة مجلس الوزراء أمس «انفراجات» على درب سلسلة الرتب والرواتب، عبّر عنها توافق كل مكوّنات الحكومة على إيجاد صيغة قانونية يتولّى وزير المال علي حسن خليل صوغها لإصدار قانون خاص في مجلس النواب بكلفة السلسلة (1200 مليار) لنقلها من الاحتياطي وعدم إدراجها في الموازنة.

وقال خليل لـ«المستقبل»: «اليوم (أمس) سلكنا الطريق الصحيح، وأثبتت الحكومة جدّيتها في مقاربة الملفات، وأقلع النقاش بصورة أكثر جدّية حول السلسلة». أضاف: «بدأنا مناقشة قوانين برامج وظهرت بوضوح إرادة جدّية من الجميع في الوصول إلى نتيجة تُرضي جميع الأطراف المعنيّين بهذا الملفّ، واقتربت السلسلة من موقف مشترك بين كل القوى».

وأوضح خليل «أن النقاش في الجلسة أمس دار حول إمكانية حفظ الـ1200 مليار في الاحتياط أو إقرار قانون فتح اعتماد إضافي مستقلّ نرسله مع الموازنة، الأمر الذي سنناقشه في جلسة اليوم من الناحية الإدارية على قاعدة أن يكمل مجلس النواب النقاش على أساس مشروع قانون الحكومة السابقة من حيث

انتهى». أضاف: «لم نحسم التفاصيل بانتظار استكمال مناقشة مواد الموازنة والوصول إلى بنود الإيرادات للتوافق على ما يمكن إقراره الآن وما يمكن إقراره ربطاً بالسلسلة».

وتابع وزير المال أن لا صيغة نهائية بعد «لكن المهمّ أننا اتفقنا على 1200 مليار للسلسلة، أمّا تمويل هذه الكلفة فمصدره الإيرادات المقترحة في الموازنة والجزء الأكبر يُناقش مع السلسلة».

وأوضحت مصادر وزارية أن أجواء الجلسة كانت «إيجابية جداً» وأظهر كل الوزراء حرصاً على إيجاد مخرج لهذا الملف، مشيرة إلى أن من بين الأفكار التي اقترحت أن تدفع كلفة السلسلة موزّعة على سنتين، في الأولى 50 بالمئة من الزيادة وفي السنة الثانية الخمسين بالمئة الثانية.

إثر ذلك بدأ الوزراء مناقشة مشروع الموازنة مادة مادة وصولاً إلى المادة الخامسة عشرة، وسُجِلت تباينات حول خمس مواد شُكِلت على أثرها لجنة وزارية مصغّرة ستدرسها اليوم قبل انعقاد الجلسة المخصّصة لمتابعة مناقشة الموازنة. مع العلم أن أكثر من وزير أكدوا لـ«المستقبل» أن جلسة اليوم لن تكون كافية لإنجاز المناقشة التي تحتاج إلى مزيد من الجلسات.

 **********************************************************************

باسيل يطرح أفكاراً انتخابية تعجيزية تتعارض ورغبته في قانون جديد

 بيروت – محمد شقير

سألت مصادر سياسية لبنانية مواكبة لاجتماعات اللجنة الرباعية، ومن خلالها فريق الخبراء، في محاولتهما التوافق على قانون انتخاب جديد، عن الأسباب الكامنة وراء إصرار رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على مجاراة «حزب الله» في طروحاته الانتخابية، بالنسبة إلى اعتماد النسبية الكاملة بعد التأهيل في الدائرة الانتخابية والتي لقيت رفضاً من «تيار المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» اللذين يصران على القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين النسبي والأكثري، وهما يتناغمان في طرحهما هذا مع رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط، الذي كان تقدم إلى رئيس المجلس النيابي بأفكار يقارب فيها المختلط؟

وقالت المصادر المواكبة لـ «الحياة»، إن طروحات باسيل الانتخابية تكاد تكون متطابقة مع طروحات «حزب الله»، مع تباين طفيف يتعلق بالنسبة التي يحصل عليها المرشح في الدائرة ليكون في وسعه التأهل لخوض الانتخابات على المحافظة بعد إعادة النظر في التقسيمات الإدارية شرط اعتماد النسبية الكاملة.

ولفتت إلى أن «حزب الله» يقترح على المؤهل لخوض الانتخابات على أساس المحافظة، الحصول على 10 في المئة من أصوات الناخبين في الدائرة، بينما يقترح باسيل حصر التأهيل بمرشحين عن كل مقعد في الدائرة الانتخابية.

وعزت المصادر نفسها تمسك «حزب الله» بموقفه من التأهيل إلى أنه يريد حجز مقاعد لحلفائه من غير الشيعة، نظراً إلى صعوبة حصول حلفائه على نسبة عالية من أصوات المقترعين تؤهلهم لخوض الانتخابات في أي محافظة.

وإذ اعترفت بأن اجتماعات اللجنة الرباعية، ومن خلالها فريق الخبراء، وصلت إلى حائط مسدود، أكدت أن هذه الاجتماعات معلقة الآن لأن لا جدوى من استمرارها طالما أن هناك صعوبة في التوصل إلى حد أدنى من القواسم المشتركة التي تدفع نحو التوافق على قانون انتخاب جديد.

ونقلت المصادر عينها عن بعض الأطراف المشاركين في اللجنة الرباعية استغرابهم إصرار باسيل على التمسك بطروحاته على رغم أنه تبلغ من معظم الأطراف المعنيين بقانون الانتخاب، باستثناء «حزب الله»، أن ما يطرحه غير قابل للتسويق.

وسألت كيف يتطلع باسيل إلى وضع قانون انتخاب جديد في الوقت الذي يمضي في طروحاته التعجيزية، ويصر على الدفاع عنها طالما أن «المستقبل» و «القوات» و «اللقاء الديموقراطي» ليست في وارد الموافقة عليها أو القبول ببعض ما فيها من بنود؟

وكشفت أن الرئيس بري كان كلف معاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل التواصل مع الأطراف الرئيسيين المعنيين بالتوافق على قانون انتخاب جديد للوقوف على رأيهم حيال الأفكار الانتخابية التي أودعه إياها جنبلاط، وقالت إن مجرد تكليفه مهمة استطلاع رأي هؤلاء الأطراف، ينم عن رغبة رئيس البرلمان في تبني ما طرحه حليفه الذي ارتأى أن هناك ضرورة لمقاربة المختلط بانفتاح وإيجابية، ما يعني أن لديه أكثر من تحفظ على مشروع باسيل.

وقالت المصادر هذه إنها لا تعرف من أين يستمد باسيل قوته لفرض قانون انتخاب على قياس طموحاته السياسية، وسألت عن مدى صحة رهانه -كما قال عدد من الوزراء لـ «الحياة»- على قدرته على تنعيم موقف «المستقبل» وصولاً إلى إقناعه بضرورة تبنيه مشروعَه، وعندها سيضطر جنبلاط إلى التسليم به أمراً واقعاً.

ورأت أن رهان باسيل ليس في محله، وأن قدرته على فرض مشروعه لا تستند إلى معطيات بمقدار ما أنه يتبع سياسة تهبيط الحيطان، مستفيداً من قرار لدى «المستقبل» بعدم الانجرار إلى خلاف معه، وهذا ما ينسحب أيضاً على «القوات»، مع أنهما أبلغاه بأن مشروعه غير قابل للحياة.

واعتبرت أن إصرار باسيل على ممارسة سياسة العناد التي تتجلى في تمسكه بمشروعه الانتخابي والدفاع عنه ستؤدي في نهاية المطاف إلى إغراق البلد في اشتباك سياسي. وقالت إن وزير الخارجية يحاول الإفادة من المواقف الداعمة لـ «حزب الله» التي كانت صدرت عن رئيس الجمهورية ميشال عون والتعامل معها على أنها بمثابة فائض قوة يوفرها له الحزب لتسويق مشروعه الانتخابي.

وأكدت المصادر المواكبة أن أي قانون انتخاب جديد يجب أن يأخذ بالظروف السياسية، أكانت داخلية أم خارجية، لأنها تبقى أقوى من القانون، باعتبارها تشكل الإطار السياسي العام له.

وفي هذا السياق، سألت المصادر هذه ما إذا كان «حزب الله» سيتصرف مع قانون الانتخاب الجديد على أساس أن لديه فائض قوة يستمده من تبدل الأوضاع في سورية لمصلحة محور الممانعة الذي هو أساسي فيه، وهو يحاول توظيفه في العراك الدائر حول قانون الانتخاب ليؤتى ببرلمان جديد يعكس الواقع السياسي المستجد في البلد، على قاعدة أن هناك منتصراً يراهن على قدرته على أن تؤدي الانتخابات إلى نتائج لا تشغل بال الحزب، ليس لتشريع وجوده السياسي الذي لا غبار عليه والجميع يعترف به، وإنما لتكون له اليد الطولى في اتخاذ القرارات المصيرية، خصوصاً في مرحلة ما بعد انسحاب مقاتليه من سورية.

 **********************************************************************

مانشيت:لا رسالة رئاسية إلى المجلس راهناً.. وعون: الوقت كافٍ لإقرار قانون إنتخاب

في غمرة استمرار البحث عبثاً عن صيغة انتخابية ترضي الجميع، وحديث عن مشروع قانون مختلط جديد قد يسقط ضمن مسلسل تهاوي المشاريع الانتخابية المتواصل، غرقت الحكومة في مناقشة الموازنة العامة ولن تنتهي منها في أمدٍ قريب، فيما عاد مشهد الاحتجاجات إلى الشارع للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، وسط تلويحٍ بتحرّك نقابي مستدام ما لم يتمّ إقرارها ضمن الموازنة أو خارجها.

على رغم التعقيد الذي يشوب الملف الانتخابي، يتطلع بعض العاملين الاساسيين على استيلاد قانون انتخاب جديد أن يكون الاسبوعان المقبلان حاسمين على صعيد بتّ مصير هذا القانون سلباً أو أيجاباً.

وقال هؤلاء لـ«الجمهورية»: «ما حصل خلال الايام الماضية هو انّ القوى السياسية الاساسية حسَمت خياراتها الانتخابية التي لم يحصل ايّ توافق عليها، بحيث انتهى النقاش في الصيغ الثلاث التي كانت متداولة قبل اسبوعين وهي: صيغة الوزير جبران باسيل والتي سُمّيت صيغة الـ 65 في المئة، وصيغة «حزب الله» القائلة بالنسبية الكاملة على اساس لبنان دائرة واحدة، او 5 دوائر، وصيغة التأهيل التي كان قد اقترَحها رئيس مجلس النواب نبيه بري واتفق عليها مع «التيار الوطني الحر».

فتيار «المستقبل» حسَم الموقف رافضاً النسبية والتأهيل معاً. كذلك رفضها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط و«القوات اللبنانية»، وكانت النتيجة انّ كل الصيغ وصلت الى طريق مسدود».

وكشفَ هؤلاء انه «حصلت خلال الايام الماضية لقاءات عدة تدخّلَ فيها رئيس الحكومة سعد الحريري مباشرةً في محاولة لتذليل العقبات، لكن كلّ المحاولات لم تفضِ الى نتيجة. فتقرّر ان يتمّ خلال اليومين المقبلين محاولة جوجلة الأفكار المطروحة وإعادة تقويمها، في وقتٍ رشَح انّ ثلاثي «المستقبل» ـ «القوات» ـ «الاشتراكي» بدأ يتحرّك دافعاً بالعودة الى صيغة المختلط، ليس بالمختلط الذي كانوا اتفقوا عليه، وإنما بمختلط آخر، أحد تجلّياته ما قال جنبلاط إنه اقترَحه على بري، فهو لم يكن تصوّراً كاملاً وإنما كان تصوّراً جزئياً طلب فيه جنبلاط ان يكون الشوف وعاليه دائرة واحدة ضمن مشروع مختلط على تكون مقاعد الاكثرية في هذه الدائرة اكثر من المقاعد النسبية».

وأكد هؤلاء العاملون «أنّ الجميع ينتظر انتهاء مجلس الوزراء من مناقشة الموازنة لتحديد ما إذا كان سينكبّ هو على درس قانون الانتخاب ام سيعيد إحياء اللجنة الرباعية المكلّفة هذه المهمة».

دوائر بعبدا

وجَددت دوائر بعبدا نفيَها الحديث عن نية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون توجيه رسالة الى مجلس النواب لحضّه على وضع قانون انتخاب جديد وتخصيص جلسات لهذه الغاية. وقالت لـ«الجمهورية»: «إنّ تكرار الحديث عن هذه الخطوة لا يعدو كونه إشارة من وقتٍ لآخر الى صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية، والحديث عنها لا يعدو كونه تذكيراً بها، ومن باب التكهّنات.

فالرئيس عون يرى انّ هناك ما يكفي من الوقت لمقاربة صيغة جديدة لقانون الانتخاب، وهو يَعمل من اجل هذه الخطوة ليل نهار ولن يوفّر وسيلة». وكرّرت انّ «الحديث عن هذه الخطوة مستبعَد في الوقت الراهن وأنّ الرئيس لم يفقد الامل بعد في تجاوبِ جميع المسؤولين مع رغبته هذه، فليس هناك من يجرؤ على رفضها او التشكيك بها».

وكان عون قد تابع الشأن الانتخابي مع وفد من كتلة «الوفاء للمقاومة» برئاسة النائب محمد رعد الذي نقلَ اليه تحيّات الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله وثمَّن مواقفه.

واعتبَر رعد انّ قانون الستين «لم يعد يليق باللبنانيين وبلبنان في هذه الفترة». وشدّد على انّ المطلوب «أن تتمثّل كل الشرائح اللبنانية بكافة مستوياتها لتجد نفسَها، ولتكون معارضتها من داخل المجلس، حتى تكون هذه المعارضة مجدية وفعّالة وتستطيع ان تواكب الحكومة وتحاسبَها».

مجموعة الدعم

في المواقف، أكدت مجموعة الدعم الدولية التزامها باستقرار لبنان وأمنه. وأشارت في بيان مشترك الى «أنّ الزخم السياسي الحالي أدّى إلى إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في لبنان».

وشجّعت جميع الأطراف «على التوصّل إلى تفاهم مبكر من شأنه أن يقدّم إطاراً انتخابياً مناسباً للبنان». واعتبَر البيان «أنَّ إجراء الانتخابات النيابية في حينها بنحوٍ سلمي وشفّاف خطوة مهمة للحفاظ على تقاليد لبنان الديموقراطية ولتلبية تطلّعات الشعب اللبناني».

كوركر

إلى ذلك، واصَل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور روبرت كوركر جولته امس على المسؤولين، فزار والوفد المرافق البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي وقائد الجيش العماد جان قهوجي في حضور السفيرة الأميركية السيّدة اليزابيت ريتشارد. كذلك زار برفقةِ عدد من الضبّاط منطقة عرسال.

وعلمت «الجمهورية» انّ المحادثات التي أجراها الحريري مع السيناتور كوركر مساء امس الاول، استكمِلت على مائدة العشاء في «بيت الوسط» في حضور السفيرة الاميركية والنائب باسم الشاب ومنسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد ونادر الحريري.

وفي المعلومات انّ كوركر، الذي تربطه بالحريري معرفة مسبَقة شاء ان تكون زيارته استطلاعية، فاستفسرَ عن الوضع العام في البلاد، وسأل عن خطة عمل الحكومة لمواجهة أعباء أزمة النزوح السوري. فعرَض له الحريري الأفكار المطروحة في هذا المجال.

وإذ غابت عن المحادثات اللبنانية ـ الاميركية مواقف الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، علمت «الجمهورية» انّ السيناتور الاميركي «جدّد دعمه لرئيس الحكومة والحكومة التي تتعاطى معها الادارة الاميركية على اساس بيانها الوزاري الذي نالت الثقة على اساسه والتزَمت فيه باحترام الشرعية الدولية والتزام قراراتها ولا سيّما منها القرارين 1701 و1559». وجدّد كوركر للحريري دعم بلاده للبنان ولقواه العسكرية.

وفد أميركي عسكري

وتحدثت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» عن زيارة غير عادية لقائد القيادة المركزية الأميركية الوسطى الجنرال جوزف فوتيل الى لبنان مطلعَ الأسبوع المقبل على رأس وفد من الجنرالات الكبار في الجيش الأميركي المكلفين مختلف وجوه التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي وبرامج المساعدات والهبات والتي تمّ إرساؤها حسب الحاجات التي حددتها قيادة الجيش اللبناني وفق الخطة الخمسية الجاري تنفيذها منذ العام 2013.

وسيَبحث الوفد في انعكاسات الحرب السورية على لبنان والمنطقة، وفي التطورات على الحدود اللبنانية ـ السورية حيث يواجه الجيش المجموعات الارهابية المسلحة، وفي تعزيز قدراته بما يحتاجه من اسلحة تؤهله للمواجهة الصعبة في المناطق الشاسعة الوعرة، كذلك بالنسبة الى المواجهة مع الإرهاب التي تخطت حدود لبنان والمنطقة الى العالم.

قمّة لبنانية ـ فلسطينية

وعشية الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبيروت اليوم وتستمر 3 أيام أنجِزت التحضيرات للقمّة اللبنانية ـ الفلسطينية في قصر بعبدا وورقة العمل اللبنانية والتي ستتناول عدداً من القضايا المشتركة وفق الجدول الآتي:

– العلاقات اللبنانية – الفلسطينية وسُبل تعزيزها انطلاقاً من حِرص الطرفين على أفضل العلاقات القائمة بين الدولتين.

– أوضاع المخيمات الفلسطينية الاجتماعية والانسانية، خصوصاً ما يتصل منها بالنازحين الفلسطيين من مخيمات سوريا الى لبنان، وسبل مواجهة المصاعب التي تعاني منها المنظمات الأممية ولا سيّما منها وكالة «الأونروا» في ضوء التخفيضات الطارئة على خدماتها التي انعكست على مختلف الصعد التربوية والصحية والإنسانية عند الفلسطينيين.

– أمنُ المخيّمات الفلسطينية وسُبل تعزيزها من وجهتَي النظر اللبنانية – الفلسطينية في ضوء إصرار الطرفين على احترام القوانين اللبنانية ومنع تحوّلِها بؤراً أمنية تهدّد محيطها وأمن لبنان عموماً، ووقفُ استخدامِها ملجأً للفارّين من العدالة اللبنانية، خصوصاً المتورطين في جرائم إرهابية ومحلية متعدّدة.

– التحضيرات الجارية للقمّة العربية في الأردن نهاية الشهرالجاري وتنسيق الموقفين اللبناني والفلسطيني من القضايا المطروحة على جدول اعمالها، خصوصاً أنّ عون سبقَ له ان حذّر في خطابه امام السلك الديبلوماسي بداية السنة من أن تُنسيَ التطورات المأسوية في بعض الدول العربية القضية المركزية وهي فلسطين.

– جولة أفق في القضايا التي يعاني منها العالم العربي والأزمات التي تعصف به من سوريا إلى اليمن والبحرين وليبيا وسُبل تعزيز دور الجامعة العربية في هذه المرحلة.

الحريري والسعودية

على صعيد آخر، لوحِظ أنه ما إن عمّمت وكالة الأنباء السعودية («واس») منذ ايام خبر الاتصال الهاتفي الذي أجراه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برئيس الحكومة سعد الحريري وتمّ خلاله البحث في العلاقات الثنائية ومستجدّات الوضع في المنطقة، حتى بدأت التأويلات والتحليلات عن علاقة رئيس الحكومة بالمملكة والتكهّنات حول إمكان زيارته الرياض قريباً.

إلّا أنّ مصادر «المستقبل» أوضَحت لـ«الجمهورية» أنّ الاتصال الهاتفي» ليس جزءاً من تغيير او تحسين علاقة الرئيس الحريري مع المملكة العربية السعودية، فهي من الاساس ممتازة كما في السابق، والتواصل بينه وبين القيادة السعودية دائم ومستمر، غير أنّ المملكة شاءت هذه المرّة تعميمَ خبر الاتّصال الهاتفي». وأشارت المصادر الى أنّ زيارة الحريري للسعودية «واردة في ايّ لحظة، إلّا أنّ برنامجه لا يلحظ حتى الآن أيّ زيارة للمملكة».

الموازنة

ومن جهةٍ ثانية، ظلّ مجلس الوزراء غارقاً في أرقامه وحساباته في جلسةٍ هي الثانية هذا الاسبوع لمناقشة الموازنة العامة للدولة والتي دخَل فيها الى المواد القانونية مادةً مادة. وغابت السياسة عن الجلسة، وكانت النقاشات علمية قانونية وصِفت بالجافة.

وعلى رغم استمرار الخلاف حول مقاربة سلسلة الرتب والرواتب والضرائب إلّا أنّ الأجواء إيجابية، بحسب ما أكّدت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، مضيفةً أنّ النقاشات «موضوعية وصحّية لكنّها تستغرق وقتاً».

واستبعدت ان يتمّ الاتفاق على الموازنة خلال هذا الاسبوع أو حتى الاسبوع المقبل «نظراً لتشعّبِ المواد ووجود تعقيدات ستحتاج الى وقتٍ لفَكفكتها.

وعليه، اتّفق الحريري ووزير المال علي حسن خليل قبل الجلسة، كما علمت «الجمهورية»، على ان يبدأ خليل اجتماعات ولقاءات جانبية مع كلّ الاطراف بهدفِ تسهيل النقاش وكسباً للوقت.

وقال الوزير جان اوغاسابيان لـ«الجمهورية»: «الامور جيّدة والنقاشات الاساسية انتهت، هناك توافُق على نقاط عدة، والمبدأ الاساسي هو عدم تجاوزِ سقف إنفاق العام 2016». وأكد «أنّ وزير المال سيجد لموضوع السلسلة الحلّ المناسب».

أمّا الوزير ميشال فرعون فقال لـ«الجمهورية»: «كلّ القرارات الاساسية تنعكس في الموازنة، وأهمّ عمل الحكومات هو إقرار الموازنة».

إعتصام حاشد

نقابياً، نجَحت «هيئة التنسيق النقابية» في اختبارها بالنزول إلى الشارع مجدّداً للضغط من أجل إقرار السلسلة، وحشَدت أمس أعداداً كبيرة من المعلّمين الذين تجاوبوا مع الدعوة الى الاعتصام في ساحة رياض الصلح، فتجمّعوا بالمئات أمام السراي الحكومي، رافعين اللافتات المطالِبة بإقرار السلسلة وبعدم فرضِ ضرائب على الطبقة الفقيرة. وتميَّز الاعتصام بمشاركة أساتذة ومعلمي التعليم الخاص، عِلماً أنّ غالبية المدارس الخاصة التزَمت الإضراب الذي دعت إليه نقابة المعلمين.

وعُلم أنّ القطاع التعليمي الرسمي سيواصل الإضراب اليوم، بحيث تقفِل دور المعلمين والثانويات ومديرية الإرشاد والتوجيه أبوابَها في إضرابِ ارتأوا أن ينفّذوه على يومين مطالبين بإقرار السلسلة وتحسين الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي.

وقال نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض: «في حال لم تقَرّ السلسلة فإنّ مشهد الاعتصام والنزول إلى الشارع والإضراب سيتكرّر، لذا لا تدفعونا للنزول مرّةً ثانية إلى الشارع».

 **********************************************************************

مانشيت اليوم: تلازم بين إقرار الموازنة.. والسلسلة مجزأة

المصارف ترفض تحميلها عبء التمويل.. واقتراح باسيل للتأهل الإنتخابي يسقط 

فرضت الجلسة الخامسة لمجلس الوزراء والمخصصة لمتابعة درس أرقام موازنة العام 2017: نفقات وايرادات وقطع حساب، جملة من الحقائق والوقائع رفعت من وتيرة المسؤولية لدى الحكومة والوزراء مجتمعين، بما فيها أركان الدولة، وأسفرت هذه الوقائع عن تمديد جلسات مجلس الوزراء، حيث بات من المؤكد ان لا تنجز الموازنة اليوم، وعن منهجية بحث جديدة في الارقام، بدءاً من جلسات عمل يعقدها وزير المال علي حسن خليل مع الوزراء في مختلف الوزارات والإدارات، بحثاً عن ترشيد الانفاق وعصر النفقات ووقف الهدر، في محاولة لاعادة النظر بميزانية كل وزارة، وكمحاولة أخيرة لإعادة قراءة الأرقام، بما هي ارقام في موازنة، وليس دفتر حسابات، كما كشف وزير الاعلام ملحم رياشي.

ومن هذه الحقائق والمعطيات ايضاً:

1 – ما لمسه رئيس الحكومة والوزراء من أن مالية الدولة ليست بخير، وأن توفير واردات ومداخيل للخزينة ليس بالأمر السهل، وأن تحميل المالية العامة أية أعباء اضافية في خدمة الدين العام، لا يمكن السير بها، بعدما كادت خدمة المديونية العامة تلتهم أكثر من 35 في المائة من الدخل الوطني.

2 – بدا للحكومة ووزرائها انه لا مفر من إقرار سلسلة الرتب والرواتب، سواء بربطها بالموازنة، وتمويلها من باب الاحتياطي باضافة 1200 مليار ليرة لبنانية (كلفة السلسلة) إلى 850 مليارا (غلاء معيشة تدفع حالياً)، أو من خلال فصلها، وتحويلها الى مجلس النواب والبحث عن تشريعات مالية جديدة بتغطيتها، مع العلم أن امكانية تجزئتها غير مستبعدة.

3 – هنا، تقول المعلومات، أن وزير المال أبلغ كلاً من رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، انه لن يسير بفرض ما نسبته 4 في المائة ضريبة على صفيحة المازوت، أو أية ضريبة يمكن أن يكون لها تأثير على ذوي الدخل المحدود، أو يمكن أن «تمس الطبقات الفقيرة»، كما أعلن الوزير خليل بعد لقاء الرئيس ميشال عون.

وكشف خليل أن ما هو مطروح الآن، في ما خص السلسلة إقرار المبلغ الإجمالي للسلسلة من ضمن الموازنة، أو مناقشة الموازنة بشكل مستقل في المجلس النيابي، معرباً عن تفاؤله بالتوصل إلى تفاهم يسمح بإنجاز الموازنة في مجلس الوزراء، وإحالتها بالتالي إلى مجلس النواب.

4 – وفي الوقت الذي كانت فيه هيئة التنسيق النقابية تنفذ اعتصاماً حاشداً تزامناً مع جلسة مجلس الوزراء في ساحة رياض الصلح للمطالبة بإقرار السلسلة، كانت جمعية المصارف تستبق الجلسة وتزور الرئيس سعد الحريري، برئاسة رئيسها جوزيف طربيه، في محاولة لتجنيب المصارف تجرّع كأس أية تشريعات ضريبية تفرض على الودائع او الارباح المصرفية، من ضمن اصلاحات يجري البحث عنها، وانطلاقاً من ان المصارف هي التي تموّل الدولة وتحمي الاقتصاد بما يتجاوز قيمة الدخل الوطني للبنان.

وحذر طربيه من تراجع حجم شح السيولة إذا ما فرضت ضرائب إضافية، مما يؤثر على تمويل المصارف للدولة، معتبراً أن المصارف لا يمكن أن تحل محل الدولة، سواء في ما يتعلق بالاستجابة للسلسلة، لا عرقلة ولا تشجيع، مشدداً على ان المصارف تسعى إلى عدم التراجع، و«إلا نفقد ميزاتنا التفاضلية»، في إشارة إلى أن أماكن أخرى آخذة بحركة اسرع لاستقطاب الاستثمارات والودائع والرساميل كدبي وقبرص.

إزاء هذه الوقائع، بدا انه ليس من السهل إقرار الموازنة بعد 12 عاماً من عدم وجودها، حيث اصيبت مالية الدولة بأعباء توظيفية ونفقات مالية هائلة، فيما كانت حركة النمو تتباطأ لدرجة لم تتجاوز 1.5 في المائة.

وهكذا فتحت الجلسة الخامسة الباب امام جلسة سادسة اليوم وسابعة أو أكثر، ربما في الاسبوع المقبل، باعتبار انها لم تقطع سوى ثلث الطريق في مناقشة الموازنة وارقامها، وفقاً لما كشفته مصادر وزارية لـ«اللواء».

ولفتت المصادر إلى انه تمت أمس مناقشة المشروع بندا بندا خصوصاً بالنسبة الى الإيرادات والنفقات، وتناول البحث أيضاً موضوع تغطية كلفة السلسلة والأمور التي أقرّت في مجلس النواب لا سيما المواد الإصلاحية.

وهذا ما حدا بوزير الإعلام رياشي إلى الدعوة للصبر وطول البال، مستبعداً انتهاء المناقشات اليوم، وملمحاً إلى أن السلسلة ستقر مع الموازنة في نهاية المطاف.

وتوقعت المصادر الوزارية أن تكون الجلسة السادسة اليوم قصيرة، بسبب حرص الوزراء على حضور مأدبة العشاء التي سيقيمها الرئيس عون مساء على شرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيحل اليوم ضيفاً على لبنان في زيارة رسمية تستمر حتى السبت المقبل.

(راجع الخبر في مكان آخر)

قانون الانتخاب

وفقاً للمعلومات التي تسربت، فإن ما تناهى للناشطين على خط التفاهم على صيغة لقانون الانتخاب من ان النائب وليد جنبلاط لن يعارض مشروع قانون انتخابي يناصف بين النسبي والاكثري شرط ان تكون عاليه والشوف دائرة انتخابية واحدة، جعلهم أكثر تفاؤلاً بإمكان إنجاز هذه الصيغة في وقت قد يكون قبل الانتهاء من التفاهم على الموازنة واقرارها.

وفي كلا الحالين، علمت «اللواء» من مصادر نيابية ان أي صيغة يتم التفاهم حولها، سواء عبر المندوبين أو عبر اللقاءات التي تعقد قبل وبعد جلسات الموازنة، لا سيما بين الوزير جبران باسيل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، فإنها ستقر عبر مشروع قانون في مجلس الوزراء، بعد إنجاز الموازانة، وإذا تعذر هذا الأمر فإن اتصالات تجري لأن يوجه الرئيس عون الدعوة للاقطاب لعقد طاولة حوار والتفاهم على صيغة تُبدّد الهواجس وتقطع المهل، وتؤسس لإنجاز القانون واجراء الانتخابات اما في موعدها بعد تمديد تقني ليس من الصعب التفاهم عليه وهو بين ثلاثة أشهر وسنة.

وفي المعلومات ان الصيغة التأهيلية التي طرحها الوزير باسيل بين النظامين الأكثري والنسبي سقطت بدورها، على غرار الصيغة المختلطة في اللجنة الرباعية.

وفي هذا المجال، نفى مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» وجود خلاف حول مُـدّة التمديد التقني لمجلس النواب بين ان تكون سنة أو ثلاثة أشهر، وقال انه شخصياً لا يعلم شيئاً عن هذا الأمر، وعلى كل حال، فإن الكتلة ستجتمع اليوم لبحث الموضوع الانتخابي برمته، معيداً إلى الأذهان بأن الكتلة سبق ان أكدت انها مع اجراء الانتخابات في موعدها وفق أي قانون يتم الاتفاق عليه، شرط ان لا يقصي فريقاً بعينه.

من جهتها، نفت مصادر تكتل «التغيير والإصلاح» لـ«اللواء» أن يكون الافرقاء قد اقفلوا الأبواب نهائيا أمام التوصل إلى اتفاق على قانون الانتخاب.ولفتت إلى أن هناك طروحات تتم بلورتها، لكنها لم تشكل محور قبول أو رفض حتى الآن.

وقالت: في النهاية يجب الوصول إلى اتفاق على قانون جديد للانتخابات،من دون استبعاد فرضية التصويت على القانون.

وأشار نائب التكتل سليم سلهب لـ«اللواء» إلى أنه لم يحصل أي اتفاق بعد وان رئيس الجمهورية لا يزال يعطي الفرصة للتوافق، غير أن أي تعذر سيدفعه إلى التدخل وفق صلاحياته الدستورية،ملاحظا أن هناك املاً للوصول إلى اتفاق.

ولم يغب موضوع القانون عن زيارة وفد كتلة «الوفاء للمقاومة» برئاسة النائب محمّد رعد للرئيس عون في بعبدا، حيث نقل له تحيات الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، مثمناً مواقفه الوطنية والقومية التي أدلى بها خلال الفترة الأخيرة.

وأعلن رعد انه لمس من الرئيس عون حرصاً على ان تثمر الجهود المبذولة لانتاج قانون انتخابي جديد، بالشكل الذي يحفظ التنوع في المجلس النيابي الذي سينتخب وفق القانون الجديد.

وفي السياق، لفت الانتباه البيان الذي أصدرته مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، والذي شجع جميع الأطراف على التوصّل إلى تفاهم مبكر من شأنه ان يقدم اطاراً انتخابياً مناسباً للبنان.

وشدّد أعضاء المجموعة التي تضم حكومات: الصين وفرنسا والمانيا وإيطاليا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، على ان «اجراء الانتخابات ف حينها بشكل سلمي وشفاف خطوة مهمة للحفاظ على تقاليد لبنان الديمقراطية»، مؤكدين استعدادهم لتقديم الدعم.

 **********************************************************************

السنيورة لـ«الديار» : السفينة ستغرق بنا إذا

عماد مرمل

عادت سلسلة الرتب والرواتب لتلتف مجددا حول عنق الدولة وتشد الخناق عليه، بعدما دنت لحظة الحقيقة وحان أوان «تسييل» الوعود التي كان يجري ترحيلها، على مدى سنوات، من حكومة الى أخرى.

وفيما لا تزال الحكومة تتأرجح بين الاحتمالات، وتفتش عن «تعويذة» ضرائبية لتغطية النفقات المتزايدة… جددت «هيئة التنسيق النقابية» حيويتها المطلبية واستعادت «لياقتها البدنية» في الشارع، حيث نفذت قطاعاتها امس اضرابا عاما، الى جانب اعتصام حاشد في ساحة رياض الصلح، للمطالبة بحسم ملف «السلسلة»، تزامنا مع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء في السراي، على بُعد مئات الامتار من مكان الاعتصام، خُصصت لاستكمال دراسة الموازنة وكيفية التخفيف من الخلل في توازنها.

 ولعل أغرب ما في هذا المشهد، ان السلطة  «تتهيب» الكلفة المترتبة على «السلسلة» التي بالكاد تلبي الحد الادنى من حقوق المعلمين والاساتذة والموظفين والعسكريين، في حين ان ما يتسرب يمينا وشمالا بفعل مزاريب الهدر والفساد يكفي وحده لانصاف كل هؤلاء، مع «حبة مسك»…

والمفارقة الاخرى، ان هناك من يحاول ان يدفع نحو تحميل الطبقة الفقيرة جزءا من اعباء «السلسلة»، عبر خيارات ضرائبية معينة، وكأنه يراد  وضع الكادحين في مواجهة أنفسهم، فيؤخذ من بعضهم ليعطى البعـض الآخـر، على طريقة لحس المبرد!

اما الضرائب التي تشمل ميسوري الحال والقطاعين المصرفي والعقاري، فتواجه معارضة شديدة من الهيئات الاقتصادية التي ترفض المساس بفائض ارباحها ومكتسباتها، منبهة الى تداعيات اقرار السلسلة على الاقتصاد الوطني، في ما يشبه «الحرب النفسية»!

 وقد زار وفد من «الهيئات» الرئيس سعد الحريري في «تحرك وقائي»، يهدف الى الضغط على الحكومة وبالتالي تحقيق نوع من «توازن الردع» مع «هيئة التنسيق» التي كانت ترفع الصوت في الشارع، محذرة من انها ستلجأ الى المزيد من التصعيد إذا لم يتم التجاوب مع مطلبها، في تلويح بالاعلان عن الاضراب المفتوح في المدارس الرسمية والخاصة وتعطيل العام الدراسي.

وإذا كان وضع قانون جديد للانتخاب يشكل أولوية سياسية للعهد الجديد برئاسة العماد ميشال عون، فان البت بـ«السلسلة» يُفترض ان يشكل ايضا اولوية اجتماعية لا تقل أهمية والحاحا، كونها تتصل بحقوق قرابة 200 الف عامل في اسلاك الدولة، يشكلون نبضها الحي وعمقها الحيوي.

ان الحد الادنى من العدالة الاجتماعية بات ممرا الزاميا لحماية الاستقرار الداخلي الذي لا يحيا بالامن وحده. ولذا، فان المسالة لا تتعلق فقط بحسبة مالية او دفترية، وانما هي تتصل بشبكة الامان التي يجب نسج خيوطها بدقة وعناية.

وبينما تابع مجلس الوزراء امس، برئاسة الرئيس سعد الحريري، البحث في ابواب الموازنة، أبلغ مصدر وزاري «الديار» ان تقدما سُجل خلال الجلسة، لافتا الانتباه الى ان البحث كان معمقا.

ويوضح المصدر ان الاتجاه هو نحو ان تؤخذ كلفة «السلسلة» بعين الاعتبار في الموازنة وان تُخصص لها خانة معينة في الاحتياطي، بحيث يصبح بالامكان المباشرة في صرف المبلغ الذي تكون الحكومة قد رصدته، فور اقرار «السلسلة» في الهيئة العامة لمجلس النواب المعني هو تحديدا بالبت فيها، لا الحكومة.

ويشير المصدر الى انه لا بد من فرض ضرائب جديدة لتغطية جزء من العجز المالي، مشددا على ان هناك شبه توافق وزاري حول ضرورة تحييد الطبقتين الفقيرة والمتوسطة عن الزيادات المتوقعة، حتى لا تصبح الحكومة في موضع من يعطي السلسلة في يد ويأخذ في اليد الاخرى.

ويؤكد المصدر ان ضرائب ستفرض على القطاع المصرفي الذي يجب ان يشارك في تحمل اعباء الوضع الاقتصادي الصعب، لافتا الانتباه الى ان هذا القطاع يحقق سنويا ارباحا تتراوح بين ثلاثة واربعة مليارات دولار، وبالتالي لا بأس إذا تنازل عن القليل من ارباحه الهائلة.

 تحذير السنيورة

وقال رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة لـ«الديار» ان سلسلة الرتب والرواتب يجب البت بها، لكن بعيدا من الشعبوية والمزايدات التي تتسم بها مواقف البعض.

ويعتبر ان ما نراه اليوم من تخبط هو نتاج تراث من اللامسؤولية في التعامل مع ملفات حساسة، وقد سبق لي ان حذرت من الوصول الى واقع صعب ما لم ندقق جيدا في ما نفعله، وها هي الفواتير بدأت تستحق علينا تباعا، الواحدة تلو الآخرى.

ويضيف: المسألة لا تتعلق فقط ب 1200 مليار ليرة هي كلفة تمويل «السلسلة»، بل ان التحدي يكمن في ان هذا المبلغ سيضاف الى عجز متراكم بقيمة 7500 مليار ليرة تقريبا، وبهذا المعنى، فان اقرار «السلسلة» من غير تحصينها، سيكون بمثابة مغامرة غير محسوبة…

ويتابع محاولا تقريب الصورة: إذا كان هناك رياضي في رفع الاثقال يستطيع ان يرفع 100 كيلو على سبيل المثال، فهو سيعجز، في حال اضيف الى هذا الوزن غرام واحد.. هكذا هي قصتنا مع الموازنة والسلسلة.

وينبه الرئيس السنيورة الى ان السفينة تغرق شيئا فشيئا نتيجة الاعباء المالية غير المدروسة، بينما نحن نتخبط على متنها في خلافات عبثية، مشددا على ان الامور لا تعالج بهذه الطريقة الاعتباطية.

ويعتبر السينورة ان اقرار «السلسلة» وما يترتب عليه من زيادات ضرائبية، يجب ان يترافق مع تطبيق اصلاحات ضرورية، في اطار سلة واحدة، قائلا: لقد حان الأوان للعودة الى احترام الدستور، وهذا يعني ان نعيد الاعتبار الى الكفاءة والنزاهة والانتاجية وسلامة العملية المالية والانتظام النقدي، وبالتالي التوقف عن حشو الدولة بما لا يلزم، وارهاقها بأعباء عبثية.

ويشدد السنيورة على أهمية الدفع نحو نمو الاقتصاد وتنشيطه واتخاذ الاجراءات الاصلاحية الملحة في الادارة وجسم الدولة المترهل، بغية سد الثقوب التي تتسرب منها المياه الى السفينة، مهددة باغراقها.

ويلفت الانتباه الى ان المعالجات المجتزأة لم تعد تنفع، ولا بد من ان تأتي الضرائب المقترحة في سياق مقاربة اصلاحية تحقق النمو والطمأنينة للمستقبل، ملاحظا ان بعض من يُنظّر بالاصلاح وينبه الى مخاطر عجز الخزينة وتفاقم الدين العام، هو ذاته لا يلبث ان يطالب بأمور من شأنها ان تزيد الضغط على الخزينة العامة.

 خوري مرتاح

أما وزير الاقتصاد رائد خوري، فأبلغ «الديار» ان جو النقاش في جلسة مجلس الوزراء امس كان ايجابيا، وقد شعرت بان الجليد كُسر خلالها، آملا في التوصل الى حسم ملف الموازنة والسلسلة قريبا، وربما نكون بحاجة الى جلستين او ثلاث بعد، حتى ننجز المهمة.

ويلفت خوري الانتباه الى ان مشروع السلسلة كان قد دُرس في مجلس النواب ووصل الى الهيئة العامة مع ضرائبه واصلاحاته، والاتجاه هو نحو لحظ كلفة «السلسلة» في احتياطي الموازنة، ثم تُناقش في الهيئة العامة تمهيدا لاقرارها.

ويوضح ان الضرائب المقترحة ستُدرس تباعا خلال ما تبقى من جلسات وزارية لمناقشة الموازنة، ونحن كتيار وطني حر سنتصدى لاي زيادات على المواطنين.

 **********************************************************************

رد الحكومة على مطالب المتظاهرين: الوضع المالي دقيق وعلينا بالصبر

على وقع اعتصام حاشد لهيئة التنسيق النقابية في ساحة رياض الصلح، تابع مجلس الوزراء درس الموازنة العامة عصر امس، وقال وزير الاعلام ان الوضع المالي دقيق، والامر يحتاج الى الصبر وطول البال.

وكانت المدارس نفذت اضرابا عاما امس في مختلف المناطق، ودعت رابطة التعليم الاساسي الرسمي الى الاضراب اليوم ردا على عدم حسم مجلس الوزراء لموضوع السلسلة في جلسته أمس.

وقال نقيب المعلمين في كلمته خلال الاعتصام: لسنا هواة إضرابات، نحن والأهل وأصحاب المدارس في خندق واحد فلا يضعنا أحد في وجههم، ان أداء الدولة السيىء وغير العادل في مواجهتنا والأهل وأصحاب المدارس على السواء. الدولة العادلة تعد موازنة تشمل النفقات والواردات وتعطي المواطنين حقوقهم، ولا تفرض الضرائب وترفعها.

ودعا الى وقف الهدر في المرفأ والمطار الذي يتسبب بخسارة خزينة الدولة لملايين الدولارات، بالاضافة الى الهدر والفساد في الأملاك البحرية وموضوع النفايات.

وأشار الى أن العجز في الموازنة يبلغ 8 آلاف مليار ليرة في حين تحتاج السلسلة الى 1200 مليار ليرة، متهما الدولة بوضع الضرائب من أجل تغطية هذا العجز وليس من أجل تمويل السلسلة.

وختم: نرجو أن يكون اليوم هو آخر يوم سلبي تلجأ اليه هيئة التنسيق، فإن لم يتعاط مجلس الوزراء إيجابا اليوم أو غدا مع هذه الصرخة، فحشود اليوم ستعقد جمعيات عمومية في إنحاء لبنان وسنلجأ الى خطوات سلبية كبيرة. وأنتم أيها المسؤولون ستتحملون مسؤولية العام الدراسي والانتخابات النيابية آتية وسنحاسبكم.

في المقابل، كان موضوع الموازنة ومدى ارتباط سلسلة الرتب والرواتب بها، مدار نقاش في جلسة مجلس الوزراء كما في لقاءات رئيس الجمهورية والحكومة. وسيتابع بحثها اليوم في جلسة جديدة لمجلس الوزراء، وسط دعوات من وزير الاعلام الى الصبر وطول البال.

ففي قصر بعبدا، قال وزير المالية علي حسن خليل، أن لا نية لفرض ضرائب على الطبقة الفقيرة وذوي الدخل المحدود، مشدداً على أن رئيس الجمهورية مصر على اقرار الموازنة، وقال هناك ضرائب تصيب اماكن جديدة، وتساهم في تصحيح الخلل الضرائبي الموجود، ولا تؤثر اطلاقا على مصالح الناس وحياتها. اما النقاش المفتوح حول موضوع السلسلة فلم ينته بعد، وهناك فكرتان في هذا الموضوع، الاولى اقرار المبلغ الاجمالي للسلسلة من ضمن الموزانة، والثانية ان يتم نقاش الموازنة بشكل مستقل في المجلس النيابي.

وفي السراي كان هناك لقاء بين الرئيس سعد الحريري ووفد جمعية المصارف تناول موضوع التشريعات الضريبية. وقال رئيس الجمعية جوزف طربية على الاثر، أنه لا يمكن أن نتكلم عن جبايات ضريبية إضافية من دون إصلاحات، والدولة كلها لديها قناعة بأنها بحاجة إلى إصلاحات. واكد أن المصارف هي أمّ الصبي التي حمت الاقتصاد وحملت همومه، وهي التي موّلت الدولة ولا تزال.

مجلس الوزراء

وبعد الظهر انعقد مجلس الوزراء في السراي برئاسة الحريري وتابع درس الموازنة. وقال وزير الاعلام ملحم رياشي: تابعنا اليوم امس مناقشة الموازنة في بنودها وسلسلة الرتب والرواتب وفي كل الملفات المدرجة ضمن الموازنة وقيد الادراج واي نقطة حول هذا الموضوع.

النقاش ايجابي جدا وهناك إصرار من مجلس الوزراء على حماية مالية الدولة من إيرادات ونفقات، كذلك حماية حقوق المواطنين من دون اي استثناء. الجلسة اليوم توقفت وهناك جلسة أخرى بعد ظهر الغد اليوم.

دعوة للصبر

واضاف: نحن نطلعكم على ما يحصل داخل الجلسة، وكل المواضيع هي قيد البحث، ورفاقنا المعلمون الذين يتظاهرون وهذا حقهم في النهاية، ولكن اعتقد انه في النهاية النتائج ستكون ايجابية، وهناك إصرار من مجلس الوزراء على دراسة مالية الدولة بشكل دقيق، وتأمين الإيرادات لأي نفقات في المقابل، وتعرفون ان وضع الدولة ليس سهلا في هذا الظرف، خصوصا بعد 12 سنة على عدم وجود موازنة، والأمر يحتاج الى طول بال وصبر وكل الأمور ستحل بإذن الله.

واستبعد أن تنتهي المناقشات في جلسة اليوم لأن النقاش طويل، ولكنه علمي وايجابي جدا.

 **********************************************************************

مجموعة الدعم الدولية لإجراء الانتخابات في موعدها

اعلنت «مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان» في بيان مشترك، وزعه مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان، ان «أعضاء المجموعة، اكدوا دعمهم وإلتزامهم بإستقرار وأمن لبنان»، واعتبروا ان «الزخم السياسي الحالي أدى إلى إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في لبنان».

وشجع أعضاء المجموعة «جميع الأطراف على التوصل إلى تفاهم مبكر من شأنه أن يقدم إطار إنتخابي مناسب للبنان»، مشددين على ان «إجراء الانتخابات النيابية في حينها بشكل سلمي وشفاف، خطوة مهمة للحفاظ على تقاليد لبنان الديموقراطية ولتلبية تطلعات الشعب اللبناني»، مؤكدين «استعدادهم لتقديم الدعم».

واشار البيان الى ان «المجموعة تضم حكومات: الصين، فرنسا، ألمانيا، ايطاليا، الاتحاد الروسي، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الاميركية مع الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية، وتم اطلاقها في أيلول 2013 من قبل الامين العام للامم المتحدة والرئيس ميشال سليمان من أجل المساعدة على حشد الدعم والمساعدة لإستقرار لبنان وسيادته ومؤسسات دولته، وتحديدا من أجل تشجيع الدعم للجيش اللبناني واللاجئين السوريين في لبنان والمجتمعات اللبنانية المضيفة والبرامج الحكومية والخدمات العامة التي تأثرت بالازمة السورية».

 **********************************************************************

الحكومة اللبنانية تواجه مأزق الموازنة و«الرتب» بضرائب تنهك الاقتصاد

أحزاب السلطة تؤيد مطالب هيئة التنسيق وتشاركها في الاعتصام

تعكف الحكومة اللبنانية على مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة٬ والإصرار على إقرارها بعد 12 عا ًما على الصرف من خارج الموازنة٬ إلا أن الحكومة بدت أمام مشكلتين٬ الأولى استحالة إيجاد الموارد المالية لهذه الموازنة٬ إلا عبر اللجوء إلى فرض ضرائب ترهق الاقتصاد وتنهك الطبقة الفقيرة٬ والثانية مشكلة إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي يطالب بها المعلمون وموظفو القطاع العام منذ خمس سنوات٬ في مقابل عجز الحكومة على تأمين الواردات المالية التي تغذي هذه السلسلة البالغ قيمتها مليا ًرا و200 مليون ليرة لبنانية سنوًيا (800 مليون دولار)٬ والخشية من تفاقم العجز في الميزانية العامة٬ وبالتالي ارتفاع الدين العام الذي اجتاز سقف الـ70 مليار دولار أميركي.

وبالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت عصر أمس في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري٬ نفّذت هيئة التنسيق النقابية اعتصا ًما في ساحة رياض الصلح مقابل مبنى السرايا٬ للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب٬ بمشاركة المعلمين والنقابات٬ حيث رأى نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض في كلمة ألقاها خلال الاعتصام٬ أن «هناك نو ًعا من اللعب بحقوق الأساتذة». وقال: «نحن نطالب بإقرار سلسلة عادلة؛ لأن الأجور لم تزل كما هي منذ أعوام٬ لذلك نطالب بتصحيحها عبر إقرار سلسلة عادلة»٬ معتب ًرا أنه «سواء أقرت سلسلة الرتب والرواتب مع الموازنة أم لا٬ فالأمر (سيان) والمهم أن تق ّر».

واللافت أن الأحزاب اللبنانية الشريكة في السلطة٬ أيدت مطالب الهيئات النقابية٬ حيث أعلن المكتب التربوي في التيار الوطني الحر٬ المكتب التربوي لحركة «أمل»٬ قطاع التربية والتعليم في تيار «المستقبل»٬ التعبئة التربوية في «حزب الله»٬ مصلحة المعلّمين في «القّوات اللبنانية»٬ ومفوضية التربية في الحزب التقدمي الاشتراكي٬ أعلنت تأييدها المطلق لتحرك هيئة التنسيق النقابية٬ ودعت للإضراب والاعتصام للمطالبة بسلسلة الرتب والرواتب٬ ورفض أي ضرائب جديدة على الناس.

وأعلن نعمة محفوظ رفض هيئة التنسيق «فرض الضرائب على الفئات الشعبية وعلى ذوي الدخل المحدود». وخاطب السياسيين قائلاً: «لسنا هواة إضراب٬ ولسنا في وجه الأهالي وإدارات المدارس٬ لكن لم نعد نستطيع تحمل المماطلة والتسويف». وختم: «نحن لسنا دعاة النزول إلى الشارع٬ لقد نزلنا إلى الشارع مضطرين٬ ولا تدفعونا إلى النزول مرة ثانية».

من جهته٬ رأى الخبير الاقتصادي عدنان الحاج٬ أن «الحكومة أمام مأزق إقرار الموازنة بحد ذاتها٬ فكيف إذا ألحقت سلسلة الرتب والرواتب بها؟». وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ أن الدولة «لم تلحظ حتى الآن اعتمادات بصورة نهائية للموازنة٬ وإذا أقرت بالاستناد إلى الضرائب التي يحكى عنها٬ سنكون أمام تصعيد وتحركات شعبية كبيرة».

ولفت الحاج إلى أن الحكومة «متجهة إلى فرض رزمة من الضرائب التي ستنهك الاقتصاد٬ وتطال الطبقات الشعبية٬ مثل رفع ضريبة المبيعات من 10 إلى 11 في المائة٬ وزيادة الضرائب على الفوائد المصرفية 1 في المائة٬ وضريبة على السفر ومعاملات استيراد البضائع والمعاملات الصحية٬ ومواد البناء ورسم استهلاك مادة المازوت٬ ورسم مقطوع على المواد المستوردة وضريبة على المسافرين».

وحذّر الخبير الاقتصادي من أن «كل عملية ضريبية سترتب أعباء على الناس٬ ستكون لها آثار تضخمية وانعكاسات سلبية على الاقتصاد٬ ولن تكون لهذه الضرائب أي نتائج عملية». ورأى أن «العلاج الحقيقي يبدأ بوقف الهدر٬ ووضع حّد للتهّرب الضريبي الذي يتراوح ما بين 21 و30 في المائة من قيمة الضرائب المجباة». وشدد عدنان الحاج٬ على أن «معالجة العجز في الكهرباء الذي يصل إلى ملياري دولار سنوًيا٬ كفيل بإنعاش الميزانية٬ ودفع السلسلة من دون اللجوء إلى الضرائب٬ لكن هذا الأمر قد لا يناسب البعض في الطبقة السياسية».

 **********************************************************************

 

Est-il temps de déterrer la résolution 1680 de l’ONU ?

Lélia Mezher 

Cela ne saute pas vraiment aux yeux, mais le désaccord – aussi implicite et silencieux soit-il – est bien là. Aux déclarations faites par le président de la République Michel Aoun à une télévision égyptienne, à laquelle il affirmait en substance que le Hezbollah connaît ses limites sur le plan interne, la riposte ne s’est pas beaucoup fait attendre. La semaine dernière, le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, n’a pas hésité à discourir sur la responsabilité directe de l’Arabie saoudite dans la création de Daech, causant quasi instantanément un remue-ménage diplomatique entre le Liban et l’Arabie, après une – trop ? – courte période d’apaisement impulsée par Michel Aoun. L’heure est on ne peut plus à l’expectative. Et pour cause, il s’agit pour la présidence de la République, et pour ce nouveau régime en général, de savoir comment gérer cette nouvelle page diplomatique qui s’est tournée presque à son insu. La manœuvre est délicate, car il s’agit de préserver sur la scène interne, d’abord ce regain d’espoir généré par l’élection de Michel Aoun à la présidence, et ensuite de ne pas briser le mythe du « président 100 % libanais » martelé à l’envi par les alliés nouveaux et anciens du président de la République durant la période pré et post-électorale. Sa manière d’aller de l’avant en scellant sa réconciliation avec Samir Geagea, et en intégrant Saad Hariri à la tête de son gouvernement, lui a permis de se faire respecter sur la scène locale par une large frange de ses détracteurs d’hier. Sur le plan régional et international, il faut d’abord tenter l’impossible pour ne pas perdre toute crédibilité. Michel Aoun avait, diplomatiquement, réussi son entrée dans la cour régionale en se rendant directement à Riyad pour sa première visite en tant que président élu. Il avait également mis beaucoup d’eau dans son vin dans la manière de traiter avec le royaume wahhabite, ce qui lui a valu de gagner, dans les médias arabes, les galons de président non pas assagi, mais désormais sage. Il avait promis de mettre un terme aux campagnes médiatiques orchestrées par le Hezbollah et ses alliés, en avait même donné la « garantie ». Et sur ces bases, il avait obtenu, entre autres, que son ministre des Affaires étrangères et gendre, Gebran Bassil, se rende à Riyad débattre du dossier de l’aide militaire à l’armée libanaise.

Mais tout cela, c’était avant. Aujourd’hui, tous ces acquis semblent bel et bien remis en cause, une semaine après la tonitruante déclaration de Hassan Nasrallah, laquelle bien que principalement axée sur Israël, n’a pas manqué de viser l’Arabie saoudite et de plein fouet. Car c’est bien connu, les Arabes, et plus particulièrement les Saoudiens, ont en horreur le public shaming. Plus globalement, ils abhorrent également tout ce qui est franchement public. Socialement, tout est dans le non-dit. Architecturalement, les bâtisses sont toutes ceintes de murs. Même commercialement, les publicités sont rares et souvent maladroites. Se faire traiter publiquement de fondateur de Daech est pour le royaume wahhabite l’ultime insulte, à l’heure où en interne, il déploie des trésors d’énergie pour lutter contre l’extrémisme et le terrorisme local. Chaque semaine, les médias locaux font un tapage médiatique autour des rafles effectuées par les forces spéciales et l’armée dans les bas-fonds de Djeddah et de Médine. Dans les rues, les universités et les centres commerciaux, les affiches antifondamentalisme et antiterrorisme sont légion. Pour Riyad, les propos de Hassan Nasrallah ne peuvent donc être réduits à une tempête dans un verre d’eau.
Or l’Arabie est pour le Liban un allié régional primordial, pour plus d’une raison, et la crise diplomatique libano-saoudienne sur fond de campagnes médiatiques du Hezbollah a laissé des traces indélébiles dans la vie politique libanaise. Le retour à cette phase de paralysie des institutions, voire de vide institutionnel total, semble absurde quelques mois seulement après l’élection du président de la République. Quels choix s’offrent à lui désormais ? Il peut opter pour la soumission passive, mais cela ne ressemble pas au personnage. Il peut également opter pour la confrontation directe, mais cela ne ressemble apparemment plus, aussi, au personnage. Acceptera-t-il toutefois de se laisser décrédibiliser, quelques mois seulement après son élection et après avoir réclamé sans relâche l’élection d’un président « fort ». Cela non plus, ne ressemble pas au personnage. Les attaques verbales du Hezbollah contre l’Arabie saoudite quelques jours seulement après l’entretien accordé par M. Aoun à un média égyptien dans lequel il avait affirmé en substance que le Hezbollah connaît ses limites en interne porte, indéniablement, un coup dur à son mandat. L’une des solutions pour asseoir sa présidence sur des bases plus solides serait d’avoir recours au droit international en réclamant la délimitation des frontières. Cela jetterait enfin la lumière sur la véritable identité des territoires encore occupés par Israël, dont un ancien gradé de l’armée affirmait il y a quelques jours à notre collaborateur Philippe Abi-Akl qu’ils relèvent bel et bien de la souveraineté syrienne puisqu’ils relèvent de deux résolutions onusiennes – la 242 et la 338 – qui concernent la Syrie. Michel Aoun pourrait donc tenter le tout pour le tout et s’appuyer sur le droit international en relançant la demande déposée par le Liban auprès de la Syrie afin d’obtenir la délimitation des frontières entre le Liban et la Syrie. Une fois la lumière faite, le Hezbollah devra revoir tout son argumentaire concernant « la libération des territoires encore occupés par Israël » et se repositionner aussi bien sur le plan militaire que politique. D’ailleurs, l’outil pour ce faire est prêt. Il s’agit de la résolution onusienne 1680, adoptée dans la foulée de la révolution du Cèdre de 2005. Cette résolution « encourage vivement le gouvernement syrien à donner suite à la demande faite par le gouvernement libanais, conformément aux accords issus du dialogue national libanais, de délimiter leur frontière commune, surtout dans les secteurs où celle-ci est incertaine ou contestée ». Une mesure qui lui permettra de sortir du fragile équilibre politique qui l’a fait accéder à Baabda pour permettre à son mandat de lancer le processus d’édification de cet État de droit qu’il aime particulièrement affectionner.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل