#adsense

تساؤلات عدة جراء الاشتباكات في “عين الحلوة”

حجم الخط

يلقي الوضع المستجد في مخيم “عين “الحلوة” على الدولة اللبنانية مسؤولية متجددة حيال هذه النار التي اشتعلت بفعل فاعل فجأة، وقد لا تكون حدودها محصورة ضمن نطاق المخيم بل قد تهدد الجوار وما بعد الجوار، على حدّ ما تقول مصادر أمنية لبنانية لـ”الجمهورية”، عازية انحدار الوضع في المخيم الى هذا الدرك الى تراخي الفصائل الفلسطينية الدائم في مقاربة الخطر المحدق بالمخيم من خلال وجود العناصر المؤثرة فيه والتي تشكل خطراً جسيماً عليه وعلى جواره، ولم تنفع النداءات الى تلك الفصائل في حملها على المبادرة الى نزع هذا الفتيل.

وقالت: “ما حصل في الأمس أشعل النار وفتح صفحة جديدة من التوتر ليس معلوماً كيف سيتم إغلاقها بين”فتح” من جهة والاسلاميين المتشددين على اختلافهم من جهة ثانية وتتقدمهم مجموعة بلال بدر، مع الملاحظة انّ “عصبة الانصار” لم تكن طرفاً في هذه الاشتباكات”.

مَن افتعل اشتعال المخيم؟ تجيب المصادر الأمنية نفسها: “حتى الآن لم يتوافر لدى المراجع السياسية والعسكرية اللبنانية ايّ صورة عن هوية الجهة المبادرة، لكن هناك احتمالين أحدهما ضعيف وهو ان تكون “فتح” هي التي بادرت الى ذلك عقب مغادرة “ابو مازن”، في محاولة للتأكيد للمجموعات المتشددة انّ يدها هي الطولى في المخيم، لكنّ ضعف هذا الاحتمال مَردّه الى عدم قدرة “فتح” على الحسم وحدها اذا قررت ذلك، علماً انّ التقديرات تقول إنها تضمّ نحو 950 عنصراً، وتحتاج بالتالي الى رفد من “عصبة الأنصار”.

امّا الاحتمال الثاني، وهو الأكثر رجحاناً، أن تكون المجموعات المتشددة قد ارتابت من زيارة “ابو مازن” وأهدافها، فسارعَت، قبل ان تُقلِع طائرته في طريق العودة، الى توجيه رسالة بالنار سريعة له ولمَن يمثّل في المخيم بأنّ “سلاحنا معنا لا أحد يفاوض عليه او يستطيع نزعه، نحن موجودون ولن يستطيع احد أن يلغي وجودنا”.

في أيّ حال، الوضع في المخيم نار تحت الرماد والايام المقبلة قد تشهد تطورات إمّا في اتجاه التبريد وهو أمر مستبعد، وإمّا في الاتجاه الأكثر رجحاناً، أي إبقاء وضع المخيم على نار حامية.

وليلاً، حذّر اللواء منير المقدح من أنّه “إذا لم ينجح تشكيل القوة الامنية بمشاركة كلّ الفصائل خلال الـ 48 ساعة المقبلة، فسيتم حسم الوضع الامني داخل مخيم عين الحلوة من قبل حركة “فتح” ومنظمة التحرير الفلسطينية ومن يريد ان يشاركها”.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل