
نظّمت الجامعة اللبنانيّة الكنديّة – LCU ندوة تحت عنوان “أي قانون إنتخابي لعدالة التمثيل النيابي في لبنان؟” شارك فيها عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب الدكتور فريد الخازن ونائب حزب القوات اللبنانية الدكتور فادي كرم والمحامي الدكتور أنطوان صفير. وتأتي هذه الندوة في إطار حرص ادارة الجامعة وعلى رأسها الدكتور روني أبي نخله على التوعية الوطنية لا سيما تعزيز دور الشباب الجامعي في الحياة السياسية والمسؤولية الاجتماعية تمامًا كما مساهماتهم الاقتصادية والاستثمارية في المستقبل.
استهل النائب الدكتور فريد الخازن الندوة بعرض تاريخي للتمثيل النيابي في لبنان وقانون الستين الذي لم يحترم عدالة التمثيل وأدى الى خلل سياسي لا يراعي تركيبة المجتمع اللبناني من طوائف ومناطق وقوى سياسية متنوعة.
وأكد أننا اليوم أمام خيارين في مشاريع القوانين الانتخابية المقترحة، الأول هو المختلط الذي يجمع بين النسبي والأكثري. والثاني هو الأكثري في القضاء والنسبي بدائرة أوسع.
واعتبر الخازن أن “ما من قانون إقتراع مثالي، فلكل من الصيغ المطروحة سلبياته وايجابياته، إلا أن النظام النسبي يعتبر الأكثر تمثيلا وعدالة مع مراعاة هواجس القوى السياسية. وهنا يمكن القول أننا قد اقتربنا من نقطة سلّمت فيها كل القوى السياسية في لبنان بضرورة اعتماد النظام النسبي، لكن الى أي حدّ؟ وكيف؟”.
وتابع الخازن ” لقد قطعنا الهوّة الكبيرة بين معظم الأطراف السياسية ولم يعد طرح الموضوع من المحرّمات. يبقى الأهم هو اعتماد وحدة المعايير في اختيار أي قانون انتخابي، ونحن نؤمن أن هذا سيتحقّق مع فخامة الرئيس العماد ميشال عون الذي يلعب دور رئيس الجمهورية حقيقة وليس بدل عن ضائع، وله مواقف من كل المسائل وموقف من القانون الانتخابي بالتحديد حين قال ” لا يراهن أحد على المهل، ولا تضييع للوقت”، مما شكّل ضغطًا على كل الأطراف وكل المعنيين”.
وختم الخازن ” إذا لم نتوافق على أي صيغة فان المشكلة ستخرج من إطار الصيغ والتقنيات والأفكار وتتحول الى مشكلة سياسية. نأمل ألا تكون كذلك لأن هذا يعني أن هناك من يراهن على عدم إقرار قانون انتخاب وجرّ البلاد الى أزمة جديدة”.
مداخلة النائب فادي كرم: القانون المختلط توافقي على شكل لبنان والكل باتوا أقرب الى إعتماده
اما أستاذ القانون الدولي المحامي الدكتور أنطوان صفير فشدّد في مستهل مداخلته على أن المشكلة لن تكون سياسية فقط إذا لم يتم التوافق على قانون انتخابي جديد، بل ستكون أزمة نظام سياسي، لأن النظام لم يعد قادرًا على إعطاء أي جديد لجيل الشباب. ونحن مع ولادة قانون انتخابي جديد على الرغم أنه يأتي في الوقت الخاطىء، ومع أننا كلنا ضد قانون الستين لكن لا يمكن في المبدأ أن يقرّ قانون جديد قبل 3 او 6 أشهر من موعد الانتخابات ولأسباب عدة منها على سبيل المثال لا الحصر أن بعض الدراسات الإحصائية هي التي باتت توجه البحث في شكل قانون الانتخاب…”.
وعرض صفير لأشكال القوانين المطروحة ومنها ONE PERSON ONE VOTE القانون الذي يعرقل المحادل الانتخابية ويوقف بيع الأصوات على حد قوله، وبالتالي يضع حدًا للذين يقيّمون الناس على أساس المال السياسي. وأكمل شارحًا عن قانون ONE PERSON 2 VOTES وعن النسبية مع الصوت التفضيلي..
وعاد وأكد صفير ” أن النسبية تعرقل تشكيل الحكومات وتحول الكتل الى فتات سياسي يجتمع ليشكل إئتلافات في الحكومة وهذا ما عشناه في لبنان تحت ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية التي تنقل كل البرلمان الى الحكومة. أما النظام المختلط بين النسبي والأكثري فهو عملية تزاوج وبقدر ما يعتمد معايير موّحدة في المناطق والمذاهب لا يكون عرضة للانتقاد السياسي ولا للطعن أمام المجلس الدستوري”.
وختم ” مسألة قانون الإنتخاب اليوم ستكون غدًا مسألة لامركزية. والمشكلة الحقيقية هي في قدرتنا على إدارة التعدّدية في لبنان من دون أن نختبىء خلف إصبعنا. الوحدة الوطنية تصونها التوازنات والكلام عن تطبيق إلغاء الطائفية السياسية هو تجسيد لنوايا البعض أن مجموعة معينة من الشعب اللبناني ممنوع أن تتمثّل في البرلمان بالقدر الذي تستحق مع أنها كانت الأساس في ولادة لبنان الكبير ومن دونها لما تحقّق الاستقلال”.
وختمت الندوة بنقاش وأسئلة الطلاب.



