
يتوقّع الأهل عند ولادة طفلهم أن تكون بشرته ناعمة كالحرير لا يشوبها تشققات أو جفاف أو جروح، ولكن ماذا لو ولد الطفل مع “جلد السمكة”؟ هذه ليست بتخيلات إنما حقيقة مؤلمة للأهل والطفل الذي قد يموت. فماذا عن هذا المرض؟
“جلد السمكة”، أو “السماك” كما يسميه البعض، هو مرض جلدي وراثي يصيب الإنسان منذ لحظة ولادته أو في أولى مراحل عمره؛ إلّا أنّ بعض الحالات ظهرت في عمر متأخر يرافقها بعض الامراض التي تصيب الكلى أو الرئتين.
يصيب المرض البشرة نتيجة خلل أو إضطراب في الكروموسوم فيجعل الجسم مغطّى كاملاً بما يشبه حراشف السمك مع ظهور قشور جافّة تغطي سطح الجلد بسبب إنسداد مسام البشرة كاملاً، ما يؤدّي إلى إعاقة الطفل عن الحركة بشكل طبيعي أو ممارسة حياته اليومية.
وبعد عدّة دراسات أجراها أطباء وباحثين أثبتوا وجود أربعة أنواع من هذا المرض: “السماك الشائع” وهو النوع الأوّل يظهر بعد ثلاثة أشهر من الولادة فتظهر قشور رقيقة وصغيرة جدّاً في البطن والأرجل والذراعين بينما يكون الجلد الذي يغطّي الثنايا طبيعياً.

أما النوع الثاني مرتبط بنوع الجنس إذ تحمل الإناث المرض في كروموسومهن فيرثنه لأبنائهن الذكور فقط، وهو يظهر عند الولادة. بينما النوع الثالث يرثه الأطفال عن طريق جين متنحي فيولدون مُحاطين بغلاف شفّاف بلاستيكي كمادّة الكولوديون ويصبح لديهم مع الوقت قشوراً غامقة اللون تصيب الثنايا والجذع. ويُعرف النوع الرابع بإحمرار البشرة تغطيها قشور صغيرة فاتحة اللون وقد يعاني المريض من ظهور فقاعات قليلة عليها.
في حين أنّ المرض ما زال قيد الدراسة والتحليل، ينصح بعض الأطباء بالماء البارد لمساعدة الطفل على تخفيف آلام التشققات والحكة الزائدة، بينما يعتبر آخرون أن لا علاج واضح حتى الآن.
المحزن في الموضوع أنّ الأطفال قد يموتون بسبب “جلد السمكة” فهل يتوصّل الباحثون إلى علاج له؟
كريستين الصليبي