.jpg)
اعتبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن “تنظيم داعش الارهابي يشكل الخطر الاكبر على لبنان”، منوهاً بالتعاون الدائم والمستمر مع كافة الاجهزة الامنية المحلية والعربية والغربية”.
ورأى ابراهيم في مقابلة مع صحيفة “ذي دايلي ستار” تنشر الاربعاء أن الوضع الامني في لبنان مستقر نسبة للبلدان المحيطة به، مشيراً الى أهمية البقاء في حالة الجهوزية التامة.
وأضاف: “الحذر والاحتياط واجب وضرورة قصوى في هذه المرحلة التي يضيق فيها الخناق على المجموعات الارهابية، سواء في العراق او سوريا، حيث يرجح ان تتسع دائرة الاعمال الارهابية المتنقلة التي ينفذها افراد او خلايا نائمة، بإيعاز من قيادات هذه المجموعات كردود فعل انتقامية لضرب الاستقرار ولحرف الانظار عن خسائر وتراجع دور هذه التنظيمات ونفوذها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وما العملية التي تم احباطها مؤخراً في الحمراء الا نموذجا لما يرتقب مواجهته خلال المرحلة المقبلة”.
وأكد ابراهيم ان “الامن العام يسير بخطته الامنية الاستباقية ضد الجماعات الارهابية وأن الجهاز استطاع أن يكتشف بعضا من الأساليب الجديدة التي تعتمدها الجماعات الارهابية. في العمل الامني، الأجهزة الامنية الشرعية والقانونية تحاول تغيير اسلوب عملها للاحتفاظ بعنصر المفاجأة، وعادة ثمن عنصر المفاجأة غالٍ جداً لأن الضربة الاولى مكلفة وغالية جدا خصوصاً انها ادخلت اسلوباً جديداً وغير مسبوق على عمل الارهابيين مما يشكل لنا عنصر مفاجأة، ولكن يمكنني القول إنه إلى حد بعيد، استطعنا اكتشاف الاساليب التي يحاول الارهابيون العمل عليها.”
وتحدث ابراهيم ايضاً عن التعاون بين الاجهزة الامنية السورية والامن العام، معتبرا “ان هذا التعاون يأتي بحكم الموقع الجغرافي بين البلدين”.
وقال: “نحن مسؤولون عن المنافذ الشرعية وخصوصاً بالبرّ وتقابلنا من الجهة الاخرى الاجهزة الامنية السورية ونحن بحكم الموقع الجغرافي نتواصل بشكل دائم مع الاجهزة الامنية السورية وننسق حول اي عمل امني ممكن ان يشكل خطراً علينا.”
ولدى التطرق للوضع الأمني في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، أكد ابراهيم “دعم الدولة للفلسطينيين داخل المخيم من أجل ضبط الوضع فيه”، مشدداً على “اهمية وجود موقف جدي وموحّد تجاه ما يجري داخل المخيم”، واشار الى ان “الوضع في مخيم عين الحلوة هشّ حيث لا توجد اي ضوابط بعد اي حدث امني، وان المخيم قد يشهد في اي لحظة توترات واشكالات امنية وعمليات اغتيال في ظل سعي العديد من الجهات لا سيما المتشددة منها الى توتير الاوضاع داخله ومحاولة زجّ الفلسطينيين في آتون الصراعات القائمة، حيث ان الجماعات المتشددة التي تتخذ من المخيم ملجأ لها تسعى دائماً الى تعزيز وضعها وقوتها.”
اضاف:”من يخلّ بأمن المخيم لا يتجاوزون الـ50 عنصرا بالحد الاقصى”.
وعندما سئل عمن يقصد بالجماعات المتشددة اجاب ابراهيم: “داعش وغيرها. هناك عناصر داخل المخيم موالية لهذه التنطيمات” معتبرا ان “دخول الجيش الى المخيم لحسم الوضع يتطلب قراراً سياسياً”.
أما بالنسبة الى موضوع العسكريين المخطوفين، فأكد ابراهيم ان “العمل جار مع وسيط من اجل ايجاد حل لهذا الموضوع”.