
اتفق شيخ الجامع الأزهر الشيخ أحمد الطيب وبابا الكنيسة القبطية الارثوذكسية المصرية البابا تواضروس الثاني، على “ضرورة ترسيخ قيم التعايش والمواطنة والسلام كعامل أساسي لمواجهة الفكر المتطرف المستشري في منطقة الشرق الأوسط”.
وينظم الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين مؤتمراً بعنوان “الحرية والمواطنة… التنوع والتكامل” في القاهرة يجمع كبار قادة الأزهر وقادة من مختلف كنائس الشرق الأوسط والعالم.
ونزحت عشرات الأسر القبطية خلال الأيام القليلة الماضية من مدينة العريش في شمال شبه جزيرة سيناء المضطربة اثر سلسلة اعتداءات استهدفتهم في هذه المنطقة التي ينشط فيها مسلحون متطرفون.
وقال شيخ الأزهر، أحد أهم المؤسسات السنية في العالم، في كلمته إن المؤتمر “يعقد في ظروف استثنائية وفترة قاسية تمر بها المنطقة، بل العالم كله الآن، بعدما اندلعت نيران الحروب في منطقتنا العربية والإسلامية، من دون سبب معقول أو مبرر منطقي واحد”.
أضاف أن “تبرئة الأديان من الإرهاب لم تعد تكفي أمام هذه التحديات المتوحشة”.
وأشار إلى ضرورة “النزول بمبادئ الأديان وأخلاقياتها إلى هذا الواقع المضطرب، وأن هذه الخطوة تتطلب إزالة ما بين رؤساء الأديان وعلمائها من بقايا توترات وتوجسات لم يعد لوجودها الآن أي مبرر، فما لم يتحقق السلام بين دعاته أولاً لا يمكن هؤلاء الدعاة أن يمنحوه للناس”.
من جانبه، شدد بابا الأقباط على ضرورة “مواجهة الفكر المتطرف بالفكر المستنير”.
وقال في كلمته: “لقد عانت مصر والمنطقة العربية ولا تزال تعاني من الفكر المتطرف الناتج عن الفهم الخاطئ للدين والذي أدى الى الارهاب والتطرف الذي يعد اكبر تحديات العيش المشترك”.
وأضاف: “إن اسباب هذا التطرف والعنف ترجع الى التربية الأحادية القائمة على الرأي الواحد فيكون كل رأي مخالف كافراً ومضللاً”.
وأكد أن “الفكر المتطرف سيواحه بالفكر المستنير ولا يمكن قتل وجهة نظر او سجنها ومواجهتها تكون بالفكر المستنير. نحتاج الى ان يكون الحوار في مقابل القهر”.
وكان تنظيم “داعش” قد نشر الأسبوع الفائت شريط فيديو توعّد فيه باستهداف الأقباط الذين يشكلون زهاء 10 في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليوناً.
ويعقد المؤتمر الذي يستمر 3 أيام ويحضره أساقفة وكهنة ورجال دين مسلمون من أوروبا وآسيا في فندق في شرق القاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة.