
بحث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووفد من جمعية أندية “الليونز” الدولية برئاسة حاكم المنطقة 351 لبنان – الاردن – العراق وفلسطين فادي غانم، ضم نواب الحاكم والامناء والحكام السابقين الأوضاع العامة في المنطقة.
في بداية اللقاء، شكر الوفد الرئيس عون على استقباله، وقال غانم: “شرف لنا ان تكون فخامة الرئيس، الرئيس الفخري لجمعية اندية “الليونز” التي تنشط في كافة المناطق اللبنانية عبر 25 ناد، وفي مختلف الميادين الصحية والاجتماعية والبيئية. ولفت الى أن الجمعية هي الى جانب العهد وفي خدمته متمنية رعايته وارشاداته.
ورد عون مرحبا بالوفد، لافتا الى ان نوادي “الليونز” معروفة في كافة ارجاء العالم لدورها الايجابي اجتماعيا وادبيا، واعضاءها هم من نخبة المجتمع، وهي تساعد في تحسين طبيعة العلاقات الانسانية، ما يعتبر امرا مهما جدا في العالم الذي يعيش اليوم انهيارا على هذا المستوى”. وتمنى ان “تصبح “الليونز” في المستقبل القريب عبر اعضائها، قوة استرداد للروح الانسانية في هذا الشرق المعذب، لا سيما وأنها تقدم نموذجا جيدا للحياة الاجتماعية والتضامن ضمن المجتمع.
واعتبر عون ردا على سؤال، أن اغلى امر بالنسبة للانسان هو الحلم الذي يعتبر نواة لأي تقدم علمي او اجتماعي قد تحقق. وقال: “أنا أحلم أن أرى لبنان وقد عاد بعد مدة قصيرة جدا مركزا لحوار الاديان والحضارات في العالم، لأنه هو الاكثر تأهيلا لذلك، إذ يجمع عددا كبيرا من الطوائف والاديان والثقافات المتعايشة مع بعضها البعض، على امل أن يصبح هذا التعايش أقوى من ذي قبل، لأنه على الرغم من كل ما حصل في الشرق الاوسط من خراب، ظل الانقسام السياسي في لبنان ضمن حدود السياسة، ولم تسقط أي نقطة دماء. وقد استطعنا جمع مختلف المكونات ضمن البوتقة الوطنية المتعددة الثقافات والمعتقدات. فثقافتنا هي خلاصة لمختلف الحضارات المتوسطية والقديمة، من الآرامية الى الحضارات الحديثة في العالم.
وأضاف: “حلمي تحقيق الاستقرار والامن والازدهار لبلدنا، وانا مطمئن على لبنان طالما نحن من يقود السفينة، وندعوكم الى أن تطمئنوا معنا”.
واستقبل الرئيس عون وفدا من “مؤتمر بيروت والساحل” (العروبيون المستقلون) برئاسة كمال شاتيلا، الذي قال: “ان الوفد حضر الى قصر بعبدا لتهنئة الرئيس عون مرتين: الاولى، عبر انتخاب الاغلبية الشعبية قبل النيابية لكم رئيسا للجمهورية، والثانية لمواقفكم الوطنية التوحيدية والعربية التحررية التي يعتز بها كل لبناني وطني أصيل”.
ورد عون مؤكدا أن الوصول الى اتفاق حول قانون الانتخابات هو شغلنا الشاغل حاليا، لأن من دونه لن نتمكن من تغيير صورة التمثيل الذي نريده نحن ولا يمكن تحقيق هذا التغيير من دون النسبية، لأننا إذا كنا نسعى الى تحقيق الاستقرار السياسي، فيجب أن يتمثل جميع اللبنانيين في المجلس النيابي، الاقلية منهم والاكثرية، بغض النظرعن الطوائف وحجمها، فيساهم بذلك الجميع في إدارة الوطن وحكمه، وعندئذ تتكون معارضة حقيقية مرتكزها شعبي، على ان تكون متمثلة بشعب له حضوره على الارض ولها الفعالية اللازمة فيتحقق عندها التوازن في الحكم.
واذ تحدث الرئيس عون عن أهمية بلوغ المجتمع المدني البعيد عن الطائفية، لفت الى وجود من يطالب بضرورة إلغاء الطائفية السياسية، وقد اصبح هناك من يزايد على الآخر في هذه المسألة، لأن التدابير التدريجية التي يجب اتخاذها في المجتمع تبدأ بإعداد المجتمع الذي يعيش في ديموقراطية ضمن التعدد، لكن للأسف لم تتخذ أي تدابير او إجراءات في هذا السياق وبقي النهج التربوي والسلوكي على حالهما.
واستقبل الرئيس عون، في حضور الوزير السابق الدكتور ماريو عون، رئيس الجمعية الطبية الأميركية – اللبنانية “ALMA” الدكتور راي هاشم مع وفد ضم الدكاترة عصام رعد ورياض سركيس وجورج خوند، وذلك لمناسبة وجودهم في بيروت للمشاركة في مؤتمر طبي يعقد في العاصمة اللبنانية.
واستقبل الرئيس عون رئيسة الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا “AUST” الدكتورة هيام صقر مع وفد من نواب رئيس الجامعة والعمداء والمديرين.
وأكد الرئيس عون أهمية الدور الذي تقوم به الجامعات في لبنان”، معتبرا أنها “تتحمل مسؤولية كبيرة في بناء الجيل الجديد الذي سيكمل مسيرة النهوض وصناعة المستقبل.
واستقبل عون، عائلة المصور اللبناني سمير كساب الذي مضى على اختطافه خلال تغطيته الأحداث في سوريا ثلاث سنوات و14 شهرا و14 يوما. وضم وفد العائلة والدي المصور المخطوف وشقيقه وعمه وخطيبته إضافة إلى رئيس رابطة آل كساب وعدد من الاقارب.
وشكر والد المصور كساب الرئيس عون على الاهتمام الذي يبديه في مسألة اختطاف نجله، متمنيا أن يستمر في المساعدة لتأمين الافراج عنه. وأكد الرئيس عون تعاطفه الكبير مع عائلة المصور سمير كساب وعائلات جميع المخطوفين المدنيين والعسكريين والروحيين لدى المنظمات الإرهابية، مشيرا إلى أنه خلال زياراته الأخيرة إلى الخارج، لا سيما إلى السعودية وقطر، أثار موضوع المخطوفين ومنهم المصور سمير، للمساعدة في معرفة مصيرهم تمهيدا للافراج عنهم، وهذا الأمر نفسه يتكرر مع الوفود العربية والأجنبية التي تزور لبنان التي يطلب الرئيس من أعضائها المساعدة في تحرير المخطوفين وإعادتهم سالمين إلى ذويهم.