مؤيّداً طرح جعجع.. قباني: حلم الكهرباء 24/24 يصبح واقعاً إذا ما توفّرت النيّات السليمة

احتلت مطالبة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بـ”تلزيم انتاج الكهرباء للقطاع الخاص” صدارة المشهد السياسي في البلد لما لإصلاح هذا القطاع من اهمية كونه يُكبّد خزينة الدولة سنوياً اكثر من مليار دولار خسائر من دون نتيجة.

فمنذ أن أطلق رئيس “القوات” نفير معركة “خصخصة انتاج الكهرباء” والغبار بدأ يُنفض عن قوانين عدة أُقرّت لتنظيم القطاع وبقيت حبراً على ورق من قانون 462/2002 الى قانون 288/2014 (المعروف بقانون مروان حمادة).

رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني ايّد عبر “المركزية” طرح رئيس “القوات”، مؤكداً “تمسكّه بتنفيذ القرار 462 الصادر عام 2002، والذي وصفه بـ “دستور الكهرباء لأنه يُحدد خريطة الطريق لخصخصة قطاع الكهرباء”، ومشيراً الى “ان القطاع الخاص جاهز للبدء فوراً بإنتاج الطاقة وبيعها”.

وقال: “هذا القانون الذي وضعته حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري يُحدد أسس تقسيم القطاع الى 3 قطاعات: قطاع انتاج، قطاع نقل وقطاع توزيع، وهو ينصّ على خصخصة قطاعي الانتاج والتوزيع والابقاء على ملكية الدولة لقطاع النقل (خطوط التوتّر العالي) الذي يُمكن خصخصة ادارته. كذلك، ينصّ على تحويل مؤسسة كهرباء لبنان الى شركة وإدخال شريك استراتيجي اليها كما هي الحال بالنسبة لكهرباء فرنسا مهمته قيادة القطاع ويتقاضى نسبة ارباح معيّنة (من 30 الى 40 بالمئة)”.

وشدد على “اهمية إنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء للاشراف على القطاع واعطاء التراخيص للشركات لإنتاج الطاقة”، آسفاً “لأن بعض الوزراء الذين تولوا وزارة الطاقة رفضوا انشاء الهيئة لإبقاء “هيمنتهم” على القطاع”، مذكّراً “باننا كمجلس نيابي اعطينا في العام 2006 الحكومة حق اصدار تراخيص للشركات الخاصة من اجل انتاج الطاقة الى حين انشاء الهيئة الناظمة، لكن للاسف لم يحصل هذا الامر، وفي العام 2014 تقدّم زميلنا النائب روبير فاضل باقتراح اعطاء الحكومة ولمدة عامين صلاحية اصدار تراخيص لانتاج الطاقة، لكن للاسف انقضت المهلة والحكومة لم تفعل شيئاً، ومددنا المهلة مجدداً لسنتين اضافيتين لكن الحكومة لم تفعل شيئاً، وما زلنا راوح مكانك”.

وجزم قباني بأن “لا حلّ لقطاع الكهرباء الا بإنشاء الهيئة الناظمة، لكن الى ان يتمّ تشكيل هذه الهيئة، يحق للحكومة اصدار تراخيص لمدة سنتين للشركات لانتاج الطاقة الكهربائية”، كاشفاً عن “3 شركات موجودة في عكار جاهزة لتوليد الكهرباء من الرياح، وهي تنتظر منذ 4 سنوات حصولها على الترخيص، لكن للأسف لم تحصل عليه حتى الآن، وهذه اكبر فضيحة في وقت نحن ننفق المليارات على قطاع الكهرباء لكن من دون كهرباء”.

وأوضح رداً على سؤال “ان القانون 462 يتماشى مع ما طرحه الدكتور جعجع في شأن تلزيم انتاج الكهرباء للقطاع الخاص. صحيح ان الكهرباء 24/24 لن تتأمّن سريعاً، لكن لنضع القطار على السكّة الصحيحة، لأن استمرار العجز في قطاع الكهرباء سيُفاقم ازمة الدين العام”، معتبراً “ان اذا ما توفّرت النيّات السليمة يُصبح حلم الكهرباء 24/24 واقعاً”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل