#adsense

مشروع لفرض عقوبات على سوريا و”الفيتو” الروسي بالمرصاد

حجم الخط

في موازاة مفاوضات جنيف 4 التي تدور عجلتها ببطء شديد، محاوِلة بصعوبة، إحراز خرق ما يسمح باطلاق مسار الحل السياسي للنزاع السوري، يُتوقع ان يعقد مجلس الامن الدولي اليوم جلسة عند الساعة 11:30 صباحاً (16:30 بتوقيت غرينيتش) يصوت فيها على مشروع قرار يهدف الى فرض عقوبات على النظام السوري لاستخدامه أسلحة كيميائية.

غير أن مصير القرار معروف سلفاً وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”. فروسيا ستتحرك مجدداً لحماية حليفها النظام السوري من أي عقوبات وستلجأ للمرة السابعة الى حق النقض الذي سيُسقط القرار بالضربة القاضية.

وفي السياق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم ان “العقوبات المحتملة للأمم المتحدة على سوريا ستكون غير ملائمة”. ويأتي موقف الكرملين، غداة تأكيد نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف أن موسكو ستستخدم الفيتو لمنع قرار في مجلس الأمن في شأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

على أي حال، توضح المصادر ان مشروع القرار الذي وضعته واشنطن ولندن وباريس، يفرض حظراً للسفر وتجميداً لأصول 11 سورياً وعشر مؤسسات مرتبطة بهجمات كيميائية خلال الحرب. ويحظر أيضاً بيع أو توريد أو نقل مروحيات وغيرها من المعدات للجيش والحكومة السوريين. وقد أعد مشروع القرار اثر تحقيق مشترك أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلص في تشرين الأول الماضي إلى أن النظام السوري شن على الأقل ثلاث هجمات بأسلحة كيميائية عامي 2014 و2015 على ثلاث مناطق هي قميناس وسرمين وتلمنس.

في الموازاة، تقول المصادر ان اللافت في هذا التصويت “الاممي” هو أنه الاول على قرار بهذا الحجم منذ تولي الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب مقاليد السلطة في واشنطن. واذا كان الاخير لم يحدد بعد بوضوح معالم سياسات بلاده سوريا في المرحلة المقبلة، فان الولايات المتحدة ستقف بقوة الى جانب القرار الذي ساهمت في وضعه، تضيف المصادر، ما يعني ان مجلس الأمن سيكون مسرحاً لمواجهة أميركية – روسية هي الأولى من نوعها منذ تسلّم ترامب المعروف بصداقته القوية مع بوتين مهامه الرئاسية.

وهنا، تذكّر المصادر بأن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي زارت أمس واشنطن وتناولت الغداء مع ترامب ونائبه مايك بنس وتم البحث في السياسة الخارجية للولايات المتحدة. وتشير الى أن هالي سألت الجمعة بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن حول سوريا “حتى متى ستستمر روسيا في رعاية النظام السوري وإيجاد الأعذار له”؟

وفي موقف يعزز حقيقة ان العلاقات الاميركية – الروسية لم تسلك “رسمياً” بعد طريق التطبيع والتعاون الذي قيل انه سينطلق مع دخول ترامب “البيت الأبيض”، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن ريابكوف قوله اليوم “إن العلاقات مع الولايات المتحدة عند أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة”. كما نقلت عنه إن روسيا ستحلل الإشارات واللفتات التي سترد في أول خطاب للرئيس ترامب أمام الكونغرس. ولفت الى أن إدارة ترامب تدرك أن الأسد ليس مشكلة بالنسبة لحل الأزمة السورية، موضحاً انه سيكون من الأيسر العمل مع الولايات المتحدة بشأن سوريا من دون عقوبات.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل